الشيخ فتحي السعيدي: الفيتو على الطرح الإسلامي بتونس سيلغى غالباً.. الجمعيات الإسلامية زادت عن الألف
2 ذو الحجه 1432
موقع المسلم

على إثر هذا الانتصار الانتخابي الذي حققته حركة النهضة التونسية، كان لنا هذا اللقاء مع رئيس جمعية الخير الإسلامية، الشيخ فتحي السعيدي، ليطلعنا على رؤية تيار إسلامي فكري من خارج النهضة لما يجري في أرض تونس، والعلاقة الراهنة بين النهضة والسلفيين، ونظرة السلفيين للعمل السياسي التونسي، وآفاقه المستقبلية؛ فكان هذا الحوار

كيف تقرؤون المستقبل السياسي التونسي بعد فوز النهضة، وتعالي أصوات مناهضة لحكمها باسم الخشية على السياحة والاستثمار والفن وحقوق المرأة.. الخ؟
تحاول النهضة طمأنة الغرب والعلمانيين داخل البلاد, بكل الوسائل, بأنها لن تمس ما يسمونه مكتسبات في تونس, كمجلة الأحوال الشخصية والإطار العام لقطاعي السياحة والاستثمار في تونس..., و قد بدأت فعلا في ذلك حيث كانت أول زيارة لراشد الغنوشي بعد الانتخابات, إلى البورصة, وذلك لطمأنة الأنظمة المالية على تواصل المنظومة المالية التونسية كما هيّ, بحيث لا يتم فرض الرؤية الإسلامية المالية..

 

أخطر ما تخافه القوى الفرنسية في تونس سيطرة الإسلاميين على مناهج التعليم, وعلى وزارة التربية والتعليم, فوزارة التربية التعليم في تونس, وزارة سيادية مثلها مثل الداخلية والدفاع. والنهضة ستجد نفسها مجبرة على التعامل مع وزارة التربية من ناحية المناهج والتوجهات. وسيكون هناك صراع قاس وقوي حول التعليم في تونس.

 

لا أعتقد أن يتمّ إبعاد رشيد عمار من وزارة الدفاع لأنّه إحدى ضمانات الولايات المتحدة أمام خروج النهضة عن الاتفاقات المبرمة مع واشنطن. نلاحظ حركة كبيرة داخل الجيش التونسي من ناحية الإعداد والتنظيم, ومحاولة زجّه, ولأول مرة في تونس, في القرار السياسي. ونعتقد أن الجيش سيكون أحد السيوف المسلطة على رأس النهضة والحمد لله أنّه ليس على شاكلة ولا قوة الجيش التركي, حيث إنّ فعله يمكن مواجهته شعبيا لو استلزم الأمر.
تنظيميا النهضة قررت القيام بمؤتمرها بعد الانتخابات على عكس الكثير من الأحزاب كي لا تهتزّ قبل الانتخابات وكي لا  يؤثر التباين بين بعض أجنحتها وطبقاتها على تماسك وبنية الحركة قبل الانتخابات، لاسيما في اختلاف وجهات النظر في التعامل مع القوى العلمانية والإلحادية التي ضعفت بعد الثورة.

 

 

في خصوص فاعلية الحكومة التي ستتكون من تحالف تسيره النهضة, أشير إلى نقطتين.
أولا, النهضة تنظيم كوادر وليس تنظيم قيادات, بمعنى أن برنامجها الانتخابي والخدمات التي يمكن أن تقدمها للشعب ستكون مقبولة إن لم تكن جيدة وهنا نستحضر بقوة التجربة التركية.
النقطة الثانية والأهم, والتي يشار إليها لأول مرة عبر موقعكم, هي أنّ في ثمانينات وبداية تسعينات القرن الماضي, كانت الغالبية العظمى من طلبة الكليات العلمية والهندسية, خصوصا, منتمين أو متعاطفين مع النهضة. ومع حملة القمع الوحشية التي مورست على الإسلام, انسحب الجانب الأعظم من هذه القاعدة الطلابية, عن العمل السياسي وتوجهوا إلى حياتهم المهنية والعائلية وتمركزوا, طبيعيا, في الإدارة التونسية, وفي المصانع وفي جميع القطاعات.. جُمدوا أو جمدوا أنفسهم سياسيا. بعد الثورة وزخمها والحرية المرافقة لها, عاد هؤلاء إلى ممارسة العمل السياسي. مع من؟ مع النهضة. يعني أنّ النهضة لن تحتاج إلى تكنوقراط جدد أو بناء خبرات لتسيير أمور الحكومة وتحسين الخدمات للشعب. فمُعظم الكوادر النوعية في البلاد معها مسبقا أو ضِمْنا.
والإضافة التي قد تأتي بها النهضة إسلاميا, هي في إلغاء الفيتو المفروض (في العقيدة السياسية الرسمية في تونس) على الطرح الإسلامي؛ بحيث لن تغلق باب الاستثمار في السياحة الإسلامية أو المصرفية الإسلامية..., حيث كان النظام السابق يمنع كل ما يمت للإسلام بصلة في الحياة العامة التونسية.

 

الآن قد يدخل الطرح الإسلامي في السباق مثل بقية الأطروحات بدون إلزام أو إشهار له من طرف النهضة وكذلك بدون مكبّلات خاصة به, وهذا أقصى ما تستطيع أن تقدمه النهضة, سياسيا واقتصاديا واجتماعيا..
أيضاً فيما يخص المستقبل السياسي للبلاد، لا يمكن للمراقب للوضع السياسي التونسي أن لا ينتبه للزيارة الأخيرة التي قام بها, الباجي القايد السبسي, الوزير الأول التونسي, إلى الولايات المتحدة الأمريكية. ففيها وقع الاتفاق على عدم الاعتراض على النهضة ولكن بشروط, مع وضعها تحت المراقبة ضمن تفاصيل قد نشرحها في كتابة خاصة بالموضوع بإذن الله، وقد تحاول الولايات المتحدة جر النهضة للصراع مع السلفيين, وهذا مقروء من شروط الاتفاق الأمريكي مع السبسي.
الإلحاديون والعلمانيون, رغم كونهم جثة هامدة, إلا ان قوى كثيرة ستحاول تحريكهم لعرقلة عمل النهضة, وأبرز هذه القوى الحزب الاشتراكي الفرنسي.

 

بخلاف الحالة المصرية، لم نجد مشاركة واضحة من التيار السلفي التونسي في الانتخابات؛ فهل هذا لإحجام التيار لأسباب أيديولوجية أو لضعفه أو لرغبته في عدم تشتيت الناخب التونسي؟
علاقة قيادات النهضة مع السلفيين باردة في العموم مع بعض التذبذب الذي يراوح بين اتصالات ولقاءات جانبية ومناوشات كلامية صغيرة. قاعدة النهضة قريبة من السلفيين والعديد من النهضويين أبناؤهم سلفيون. يوجد في النهضة قيادات متعاطفة وقريبة من السلفيين مثل الصادق شورو والحبيب اللوز وتوجد قيادات غير وديّة مع السلفيين.
التيار السلفي في تونس هو الأبرز إسلاميا على المستوى الشعبي وخصوصا شبابيا والأكثر حركية في المساجد. وهناك لبس واضح لدى عامة الناس في تونس ولدى الكثير من القوى الغير إسلامية في الخلط بين السلفيين والنهضة حيث يعتبرون السلفيين نهضة وكل من له سمت إسلامي نهضة..

 

بعد الثورة لم يستطع هذا التيار تحديد شكله التنظيمي والسياسي, فنسبة منه ترى وجوب الدخول إلى المعترك السياسي والحراك المدني ولكنها لم ترسم لها ملامح وبرامج لهذا المنهج مثلما حصل مع مصر, وذلك لغياب القيادات الكاريزمية فيه وخصوصا طلبة العلم والدعاة, مع وجود كوادر مدنية نوعية تصلح أن تكون قيادات الصفّ الثاني.
والجانب الآخر بعكس الأول تسيره قيادات كاريزمية قوية لها خبرتها في مواجهة النظام السابق والتعامل معه بالآليات الأمنية, وهي رافضة لمبدأ الدخول في الانتخابات..

 

ما مدى التأثير المتوقع لفوز النهضة على انتشار الفكرة الإسلامية في تونس؟
نلاحظ الآن انشراحا شعبيا عاطفيا واضحا لانتصار النهضة قد يؤدي في بداية وهجه إلى زيادة عدد المتوجهين إلى التدين في صفوف الناس بحيث يزيد من القاعدة الشعبية للصحوة الإسلامية في البلاد و التي هي في الأساس واسعة, ولله الحمد والمنّة, ممّا يزيد أيضا من إمكانيات الاستقطاب السياسي للعمل الإسلامي. على مستوى البلاد, نتمنى أن يكون ذلك حافزا لدخول المصرفية الإسلامية إلى تونس خصوصا مع وجود جمعية قوية في تونس للمصرفية الإسلامية أنشئت بعد الثورة, كما يمكن تغيير بعض المناهج التربية وخصوصا منهج التربية الإسلامية في الثانوية والذي وضع أساسا لهدم العقيدة, قد تحاول النهضة استرجاع المساجد التي يسيطر على السلفيون وعددها كبير

 

 

هل يمكنكم إطلاع قراء الموقع على الخريطة الإسلامية التونسية بشكل دقيق وبمقاربة لأحجام القوى الإسلامية فيها؟
تتكون الخارطة الإسلامية في تونس أساسا من النهضة والسلفيين اللذين يمثلان الوزن الأكبر يأتي إثرهم حزب التحرير وحزب الإصلاح والعمل, وهو الجبهة الإسلامية التونسية سابقا, وهو حزب يقول أنّه سلفي انشق في ثمانينات القرن الماضي عن النهضة, ثمّ الدعوة والتبليغ والمتصوفة الذين يمثلون ثقلا كبيرا خصوصا في الجنوب. هناك محاولات جادة للشيعة للتغلغل في الجسد التونسي إلّا أنّ الأحداث الأخيرة في سوريا وقبلها في العراق أسقطت أقنعتهم. وأساليبهم قائمة على شراء الذمم بالمال.

 

في نظركم، ما هي أكبر التحديات التي يواجهها إسلاميو تونس في المرحلة الراهنة؟
تنقسم التحديات إلى ثلاث يضاف إليها التحديات التي ستواجه النهضة أمام الشعب في برنامجها كحكومة وفي نوعية الخدمات التي ستقدمها له.
التحدي الأول: الإسلاميون فيما بينهم وخصوصا في طبيعة العلاقة بين النهضة والسلفيين. ثمّ داخل تنظيم النهضة نفسه الذي يواجه صراعات خفية قوية في داخله.
التحدي الثاني: الإسلاميون مع غيرهم داخل تونس. وهنا يجب إعادة دراسة الواقع السياسي للآخر كليا, حيث إنّه من كان يمثل ثقلا ووزنا رسميا لم يعد كذلك ومن كان له تأثير على القرار السياسي لم يعد تأثيره بتلك القوة السابقة. فالعلمانيون أصبحوا جثة في تونس وحال النهضة معها كحال الجنّ مع سيدنا سليمان, عليه السلام.

 

مع القوى الخارجية (الجزائر, ليبيا, فرنسا, أمريكا, العدو الصهيوني, إيران...): قد يستغرب السامع عندما نقول أن الجزائر هي التي تُأثر داخل تونس كي لا تبحث القوى الأمنية في الدولة عن الصراع مع السلفيين. ليس لسواد عيون السلفيين, بل لأن حدود الجزائر الجنوبية مخترقة, وحدودها الجنوبية الشرقية مع ليبيا اخترقت بعد الثورة الليبية وليس من مصلحة الجزائر فوضى في تونس تؤدي إلى اختراق حدودها الشرقية الطويلة والجبلية والوعرة مع تونس.
ليبيا, أتوقع, إن شاء الله أن يكون تأثيرها إيجابيا على تونس, اقتصاديا وسياسيا وواقعها الجديد ضمانة كي لا تتغول الدولة مثلما كان الحال مع بن علي. هذا ويجب أن يُلتفت إلى عدم بناء آمال أكبر مما يجب على الدعم الاقتصادي الذي سيجلبه انفتاح تونس على المشاريع الليبية.

 

فرنسا, العدّو اللدود للإسلام في المغرب العربي عموما وفي تونس خصوصا. فرنسا التي تتلوى ألما لانهيار ما بنته في تونس, وأذنابها يرقصون الآن رقصة الديك المذبوح وأصبحوا لا يقرؤون حسابا لأعمالهم فتجرؤا على المقدسات مما استفز الشعب بأسره الذي لن ينسى الفلمين المسيئين وتصريحاتهم في الإعلام.

 

الولايات المتحدة, هي التي تشكل الحركة والوجه السياسي السُلطوي في أعلى هرم السلطة, فرشيد عمار وزير الدفاع محسوب عليها والباجي القايد السبسي اتفق مع واشنطن على العلاقة مع النهضة ويقال أنه اتفق معها على مواجهة التيار السلفي في تونس.
العدو الصهيوني, تكمن قوته في خلايا الموساد المعششة في وزارة الداخلية, الوزارة التي تعاملت مع التيار الإسلامي بجميع مكوناته.
إيران لديها بعض المراكز الثقافية وبعض أوكار مخابراتها, كما أن سفارتها تلعب دورا كبيرا في استمالة من تراهم قد يمثلون قوى فاعلة في تونس. كانت لعائلة أصهار بن علي مصالح مع إيران ولسفارة إيران صندوق ب25 مليون دولار للشركات التونسية.

 

هل تتوقعون تأثيراً إقليمياً يتجاوز حدود تونس للانتخابات، مثلما تأثر العرب جميعاً بالثورة التونسية واعتبروها ملهمة في أكثر من بلد عربي؟
الثورة التونسية نجحت خارج تونس رغم أنه لم تكن هنالك نية لتصديرها, لأنها أُخذت كنموذج في آلياتها, آليات لم يكن يُعتقد أنّها فاعلة, ورغم ذلك أسقطت نظاما من أعتى الأنظمة وحشية وقمعا, وبان أيضا أنّه أكثرها جبنا. فوعت الشعوب أنّه بإمكانها مسك قرارها بيدها, بإذن الله, وأنّ هؤلاء الطغاة ليسوا إلّا خيالات مآته يحكموننا بالخوف الذي زرعوه فينا لا غير.

 

هل يمكن أن تكون الانتخابات التونسية نموذجا أيضا؟ الأمر حسب الواقع. قد يكون كذلك مع مصر لتشابه نسبي إذا استثنينا غياب الطائفية في تونس.
مع ليبيا الأمر محسوم قبل الانتخابات لوضوح الرؤى الاجتماعية (القبلية...) ولقوة الحضور الديني. قد تتشابه الصور المعروضة لصناديق الاقتراع وللصفوف المنتظرة كي تنتخب ولكنّ الواقع الذي يحدد هذا السؤال, "لمن سأنتخب؟" لا يتشابه.

 

لماذا حققت النهضة نتائج أعلى في أوروبا أكثر مما حققته في الداخل التونسي برغم نجاحها هنا وهناك؟
النهضة منظمة بشكل جيد في أوروبا التي كانت ملاذها السياسي أمام انغلاق المجال الوطني أمامها زمن بن علي. و قد ذابت عناصر النهضة في الجاليات التونسية في الغرب وتفاعلت معها ونشطت وسطها عكس التيارات الأخرى اليسارية والعلمانية وغيرها التي كانت نخبوية ومتعالية ومنعزلة عن الناس.

 

بتقديركم الخاص، هل نجح الإسلاميون في تونس في بناء مؤسسات اجتماعية وتحقيق بنية تحتية تربوية في المرحلة الانتقالية الراهنة؟

بالنسبة للجمعيات, تكونت العديد منها في عديد المجالات حيث فاق عدد الجمعيات في البلاد 1400 جمعة فيها عدد لا بأس به مرتبط بالنهضة وعدد أيضا من الجمعيات السلفية. أما في خصوص البنى التحتية التربوية فالمحاولات موجودة وجادة ونذكر منها مشاريع "جمعية الخير الإسلامية" في تكوين المدرسين والمدرسات على مناهج عصرية إسلامية والانتشار الكبير والسريع للمدارس القرآنية. الوقت الذي مرّ قصير لإنجاز مشاريع جذرية والإمكانيات ضعيفة لمثل هذه المشاريع. نذكر على سبيل المثال مشروعا تربويا تنفذه "جمعية الخير الإسلامية" لإنجاز خمسين حضانة إسلامية عصرية تتبعها مدرسة ابتدائية مكملة بمعهد ثانوي.

 

هل يمكن توقع قيام تونس بدور قاطرة التواصل بين مشرق العرب ومغربهم الكبير بعد أن كسرت حواجز عديدة تتعلق بالهوية الإسلامية والعربية خلال العام الماضي؟
بكل تأكيد إن شاء الله, فتركيبة وإرث وآمال الشعب التونسي إضافة إلى موقعها يؤهلونها القيام بهذا الدور, نرجو من الله أن يرزق أهل هذا البلد الطيب الأمن والأمان والإيمان.

بالتوفيق ودعواتنا لكم بكل خير

قرات في بداية المقال قولك ((وقد تحاول الولايات المتحدة جر النهضة للصراع مع السلفيين, وهذا مقروء من شروط الاتفاق الأمريكي مع السبسي)) ففرحت لوجود الوعي والحذر والدراية, ثم ما لبث المقال إلا وفوجئت بقولك ((تحاول النهضة استرجاع المساجد التي يسيطر على السلفيون وعددها كبير)) فإذا بالأمر يتعارض في فهمي القاصر, وأتهمت نفسي بأني لم أفهم جيدً ذلك الجزء. آمل التوضيح, وأتمنى أن يكون التوضيح مؤكداً لما فهمته في العبارة الأولى, فنحن وإن تعددت مسمياتنا لنا هدف واحد وهو رضا الله واتباع أوامره, ولنا عدو واحد وإن تعددت مسمياته, ولا يوجد أقوى من سلاح التفرقة الذي طالما قطع جسدنا وأنهك قوتنا فأصبحنا لقمة سهلة أمام أعداؤنا.

شكرا على الحوار الذي وضح الكثير , وأتمنى من أصحاب المنهج الاسلامي أن يتحدوا فالمرحلة تاريخية وتحتاج إلى رجال بقدر المرحلة... وتونس لايجوز التفريط بها بعد هذا الغياب الطويل والمؤلم.

الطبيعى انه لايجب ان تكون هناك مساجد تخضع لأى جهه دينيه بخلاف الأوقاف التابعه للدوله !!!! لأنه بطبيعة الحال هى من تبنى المساجد وهى من تدفع أموال العمال والأهم هو لتنظيم عمل هذه المساجد حتى لا تكون مرتعا لأصحاب الأفكار الضاله !!!! نعم ربما يتم التنسيق مع السلفيين من خلال تضمينهم داخل الأوقاف وتصبح المساجد لهم يقولوا مايشاؤوا لكن يكون لهم صفه رسميه تستطيع الدوله أن تتحدث معهم من خلالها !!!!..

الإخوة الأفاضل السلام عليكم و رحمة الله و بركاته الحوار تحليلي و بعيد عن الذاتية و الدليل أنكم بعد أيام ستسمعون بإذن الله, أن رشيد عمار بقي وزيرا للدفاع. كل الإسلاميين في تونس يتمنون التوفيق للنهضة بل و أكثر من ذلك, إذا كانت للنهضة برامج لتقوية شوكة الإسلام فسيكون السلفيون أول و أكثر من يدفع و يدعم. الإخوة في نهضة أهلنا و منا و إلينا. بيننا إختلاف في مسائل عقدية, هذا صحيح و لكن المرحلة مرحلة وحدة صف و لن تجد تونسيا مسلما يقف مع أطراف معادية للنهضة. نصر الله الإسلام و المسلمين و أنعم الله على أرض تونس الطيبة و على كل بلاد المسلمين بالخير و الأمن و الأمان و الإيمان

لقد كنت أحد اشد الناقدين للنهضة و لم أطن أظنني أبدا أقف في موقف الدفاع عنها بسبب الخلافات العميقة و المؤاخذات الشرعية عليها ولكنني بعد الثورة التونسية و بعد الهجمة الشرسة على الاسلام في تونس و تصدر حركة النهضة للمشهد السياسي المدافع للعلمانية رغم ما يشوب طرحها من علمانية هي ايضا لم يجز لي ان اقف على الحياد بل وقفت مع النهضة و دعوت الى التصويت لها لكل من يقف ضد العلمانية وأجدني اليوم مسرورا جدا بانتصار النهضة و أن تحكمنا النهضة او تشارك في الحكم بسبب صعوبة الاستفرادب الحكم في ظل الضغوط و التهديدات الامريكية و الفرنسية فذلك افضضل بما لا يقاس من حكم نظام حزب الدستور واليساريين المعادين للاسلام, وللأسف فهنالك تيار عريض محسوب على السلفية في تونس وقف موقفا سلبيا جدا و استمات في الدعوة الى مقاطعة الانتخابات بدعوى انها شركية و لكن لم تلتفت لهخم اغلبية الشعب ويوشك هؤلاء في غياب طلاب العلم النجباء و اهل العلم في تونس ان يكونا مطيعة لفتن عظيمة في تونس باسم السلفية وخاصة ان بالغ بعض النهضوية في الاستفزاز و الأمل في حكماء الطرفين مثل الشيخ البشير بن حسن و الشيخ الدكتور الحسين شواط من طرف دعاة أهل السنة و الجماعة و الاخوة الصادق شورو و الحبيب اللوز في حركة النهضة أن يصلول بحكمتهم و تحاورهم الى تجسير الهوة بين الطرفان وتعميق التعاون في القواسم المشتركة التي هي كثيرة لخدمة الاسلام في تونس

السّلام عليكم و رحمة الله الحقيقة سرّني تحليل الأخ فتحي أسأل الله تعالى أن يفتح عليه و يوفّقنا و إيّاه للبر و التقوى.. لكنّني أردت التعقيب على كلام أخينا نوفل بن ابراهيم الذي تحدّث عن بعض الفئات الذين استماتوا في التحذير من الإنتخابات أخي الغالي.. لا تغالي .. علينا أن نحترم أفكارهم و آرائهم لأنّهم أصحاب دليل و كلّ مسألة لا تناقش إلاّ بالدّليل و الحجّة و أصارحك أنّني كنت ممن قاطع الإنتخابات لأنّها مسألة مبدأ .. و أنا احترمت رأيك فاحترم رجاءا رأيي. و يعلم الله أنّني و كثير من الإخوة لم نستمت في التحذير من الإنتخابات بل استمتنا في الدّفاع عن النهضة رغم ما بيننا من الإختلافات لكنّها مرحلة دقيقة تقتضي وحدة الصفّ لدرء خطر العلمانيين الحاقدين.. و ذكرك يا أخي لهكذا تفاصيل لا أراها إلا ستثير حفيظة إخواننا في النّهضة و تساءلات العامّة في حين هي مسألة عرضيّة ليست ذا بال وفّقنا الله و إيّاكم للهدى

اطلب من محمد التوقيع باسم كامل

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اهل تونس طيبون جدا رغم شذوذ فئة قليلة من العلمانيين اصحاب النفوذ..واغلبية الشعب التونسي انتخب النهضة نصرة للدين وحتى من قاطع الانتخابات فرح بفوز النهضة ( الاسلام) على العلمانية والالحاد( الكفر)... ولكن رغم ذلك لازال الصراع الاجتماعي الاسلامي قائماعكس الصراع السياسي... فالمجتمع التونسي لازال يجهل الفرق بين السلفية والاخوان والصوفية اما سياسيا فالنهضة لها وزنها.. والى حد ما نجح الإسلاميون في تونس في بناء مؤسسات اجتماعية وذلك من خلال الجمعيات التي سيكون لها اثر كتير في المجتمع والله اعلم

أولا رشيد عمار ليس وزيرا للدفاع بل قائدا للجيوش الثلاث ففي تونس لا يحق للعسكر تولي المناصب السياسية ثانيّا هناك تيارات إسلامية عديدة في تونس وليس فقط ما ذكر فهناك أيضا تيارات إسلامية إصلاحية ديمقراطية تحمل قيم الإسلام وقيم الحداثة وتؤسس لمجتمع يعيش فيه الجميع دون مغالاة أو تطرف مهما كانت أسسه ومبرراته دينية أو وضعية فالتونسي لا يقبل التشدد اللائكي المعادي للدين الإسلامي ولكنه لا يقبل أيضا التشدد والتطرف الإسلامي ممثلا في السلفية الجهادية التي حولت الدعوة إلى عنف ضد المجتمع فمن يريد الإصلاح إنما يقوم به بالكلمة الطيبة وبالتي هي أحسن دون تجريح أو مس من كرامة الناس وحرياتهم فمتى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا(عمر الفاروق) كما لا يقبل التونسي المعتز بإسلامه الفهم الضيق والساذج لعلاقة الإسلام بالمرأة والذي يحصرها في البعد الأنثوي البحت متناسيّا أن النساء شقائق الرجال وأن السيد عائشة أم المؤمنين كانت تقوم بالفتوى فهل السلفيين أعلم بالإسلام منها ومن الصحابة التذين عاصروها كما أنهم حولوا الفروع لأصول فالتعدد استثناء والواحدة أصل ...ولن أطيل أكثر بل أدعوهم دعوة صادقة لتكوين كوادرهم تكوينا دينيّا علميّا دقيقا لأن أغلبهم جاهل جاهل جاهل بدينه ويضره أكثر مما ينفعه.

إلى الأخ أبو وليد القيرواني, حفظه الله الذي قال: "كما لا يقبل التونسي المعتز بإسلامه الفهم الضيق والساذج لعلاقة الإسلام بالمرأة والذي يحصرها في البعد الأنثوي" أنت تستعمل مع السلفيين نفس الخطاب الذي إستعملته بيادق فرنسا و الإلحاد و العلمانية مع النهضة و تنعتهم بنفس النعوت, من الجهل إلى التطرف إلى التشدد الإسلامي إلى الإرهابيين... إلى .. نحن في تونس كذا و كذا !! و كأنّ تونس كوكبا آخر أو جزءا مستقلا عن أمتها أو جاءها إسلام لها خاصة. و قد لاحظنا كما لاحظت النهضة مع ما يسمى العلمانيون, وهم ابعد الناس عن العلم, أن هذا الخطاب يصدر من الأضعف حجّة و الأخف أثرا و الأوهن عزما. ثانيا لا وجود لشيء إسمه سلفية جهادية أو غيرها في تونس, كل من كان يصلي الصبح حاضرا كان مشتبها به بالإرهاب. من أعطى لأخيه صدقة ب خمسة دنانير (قرابة الثلاث دولارات) يُحاكم بتهمة تمويل الإرهاب و هذه حوادث وقعت. أن يواصل البعض الإبتزاز من نوع "إحذر أيها المسلم إن إنتقدتني, إن لم تخنع إن لم تخجل من دينك فأنت إرهابي" لن ينجح, من يحاول هذا الأسلوب, في هزّ المسلمين, هذا الكلام إهترأ و أنصح من يقوله بالبحث عن غيره. كاتب المقالة بيّن في إيضاحه أنّه لا يستهدف النهضة و أنّ النهضة إخوانه و أنّه يحبّ لهم الخير و لكن هذا لا يعني أن يماريهم خصوصا فيما سيأتي, و خصوصا, أيضا, أنّ النهضة تعلنها أنّها ليست حزبا دينيا على قول حمادي الجبالي الأمين العام للنهضة. نفهم من هذا أنّ مرجعيتهم و تأصيلهم و أدلتهم لن يكون الدين. إلا إذا كانوا يقصدون أنهم ليسوا حزبا دينيا و مرجعيتهم الدين, حينها, ليعذرونا إن تلخبطنا قليلا. تفضل بقرائة هذه التصريحات لرسميي النهضة: "إننا لا نريد نظام الحزب الواحد مهما كان، ولا فرض الشريعة إن ما تحتاجه تونس اليوم هو الحرية والديمقراطية الحقيقية ". راشد الغنوشي في حوار مع مع مجلة "دير شبيغل" الألمانية الشيخ را شد الغنوشي"الي يحب يكفر و الي يحب يؤمن المهم نحترمو بعضنا" (قالها باللهجة التونسية في باريس, بمعنى من يريد أن يكفر فاليكفر و من يريد أن يؤمن فهو مؤمن. و أين حكم الردّة من هذا؟ أهو من الفروع أيضا؟) و أكتفي بهذا أخي الكريم, كي لا نشحن الأنفس, حيث أنني أستطيع أن أضع لك تصريحات النهضة حول موافقتهم دخول المثليين جنسيا للحركة و رفضهم في الوقت ذاته, تعدد الزوجات الذي هوّ من الدين حتّى و إن لم يعجب ذلك الذين خانوا و الذين هانوا و الذين كانوا في غاية الخجل. أخي الكريم لقد وقف السلفيون في تونس وقفة نضج و حكمة مع النهضة, وهم يعتبرون النهضة إخوانهم و أقرب إليهم من غيرهم من الأطياف في تونس فلا ترموهم بما لم يفعلوا. ولنعمل سوية على بناء جدار حامي للهوية. أقول قولي هذا و أستغفر الله لي و لكم فآستغفروه.

احب ان اضيف ان الموقع بصفه محمد في التعليق اعلاه هو نمام برتبه مدير واذا كان هذا هو الظاهر من افساده واشعاله للحرائق فكيف يكون ما هو مستتر

بعد حرب ايران و العراق كان هناك حراك اسلامي سني اتذكره جيدا لكن سرعان ما انقلب الى صراع سلفي اخواني ..رغم ضعف التيارين الشديد امام التيار البعثي الحاكم انذاك و التيار الشيعي المدعوم من ايران الى درجة اننا السنة انذاك اصبحنا مضحكة و مسخرة للبعثيين و الشيعة في احد المواقف ..كنت اقول لهم علينا مواجهة الباطل البعثي و الشيعي بدلا من ان ينشغل احدنا بالاخر لكن لم يصغ الي احد ..حتى جاءنا الطوفان الامريكي سنة 91 و الحصار و الطوفان الشيعي الذي يريد الان اكتساح كل ما هو سني

الحديث عن صراع سلفي نهضوي في تونس هو قول مجازف و مغالط لأن ما يسمى بالتيار السلفي تشقه في الحقيقة تيارات و لعل ابرزها التيار المسمى بالجهادي ثم التيار المعتدل ثم التيار الجامي المتقوقع بشقيه المدخلي والرسلاني { فرقة المداخلة التابعة لربيع المدخل يوفرقة الرسلانية التابعة لمحمد سعيد رسلان} و هؤلاء مواقفهم من النهضة مختلفة فالتيار المعتدل لم تمنعه مؤاخذاته على النهضة من التصويت لها في الانتخابات و الدعوة الى التصويت لاه و التعاون مع اه على الخير والذب عنها ضد العلمانيين و الزنادقة المرتدين من باب قول علماء القيراون قديما عندما تحالفوا مع يزيد بن مخلد بن كيداد الخارجي النكاري في قتال العبيديين الملاحدة الروافض " نقاتل مع اهل القبلة من ليس اهل القبلة " و اما التيار المسمى بالجهادي فقد كانت مواقفهةمحتدة ووصل الأمر بالمسمى ابو ايوب وهو شاب تصدر مجالس الدعوة في غياب اهل العلم الى تكفير النهضة باعيانها و و هذا مسجل عليه و وان كان انكر ذلك فيما بعد و في بعض خطبه كان يقول بانه لا فرق بين النهضة و الحزب الديمقراطي التقدمي العلماني !! و امور كثيرة صدرت من رموز هذا التيار تصب في مصب التخذيل و خدمة العلمانية من حيث لا يشعرون و ان كانت لهم مواقف تحمد لهم مثل رفض الاستجابة لاستفزازات الزنادقة العلمانيني الذين حالوا جرهم الى العنف و مواقفهم الحازمة في تحريك الشارع للتصدي للذين تطالوا على مقام الله عز وجل في تونس و على الاسلام واما التيار الجامي فهو ضعيف و لكن مواقفه مخالفة جدا لبقية المحسوبين على السلفية و لذلك فالحديث عن التيار السلفي بالتعميم كلام غير دقيق و شخصيا لا ارى داعيا لاستعمال اصطلاح التيار السلفي لان هذا التعبير صار يعبر عن تيارات مختلفة جدا و قد وضع اساسا لتمييز اهل السنة الخلص عن اهل الكلام مثل الاشعرية وغيرهم من المنتسبين الى اهل السنة و الجماعة, و اذا كان هناك من صارع في تونس اليوم و ان كنا نرجو الا لا يتطور ولجانب من غلاة النهضوية دور في تاجيج هذا الصرا لا شك فهو الصراع بين ما يسمى بالتيار الجهادي و النهضة و اما " التيار السلفي المعتدل" فهو مع العمل الايجابي و التعاون الوثيق مع النهضة في القواسم المشتركة مع الاحتفاظ باستقلاله و دعوته الى منهج اهل السنة و الجماعة كما فهمه السلف و اما الجامية فهم خارج هذا كله كما أسلفت

إلى الأخ "نوفل بن ابراهيم" حفظه الله, مع أنّ رأيك يمكن أن يُعتبر من الرأي المخالف الذي يؤخذ به إلّا أنّ ملاحظتان يتركان المرء يقول: رغم حسن ضننا بأخينا نوفل إلا أننا لا نفهم كيف إختزل ما يسميه "التيار المسمى بالجهادي" في شخص مثل "أبو أيوب", رجل عليه الكثير من نقاط الإستفهام. و يترك أخونا نوفل رجال مسمى عليهم ما يسميه "التيار المسمى بالجهادي" مثل أبو عياض و الشيخ الخطيب الإدريسي. لماذا تجاهل اخونا نوفل ذلك؟ هل لأنّ أباعياض و الخطيب مشهود لهما بالنضال و الصمود و الثبات و النزاهة و العلم و بعد الرؤية, رغم بعض العثرات الفنية, و لا نزكي على الله احد من عباده؟ أم أنّ أخونا نوفل له موقف منهم جعله يحيد قليلا عن موضعيته في باقي الردّ؟ النقطة الثانية وهي عجيبة أن جميع المداخلات لم تلتفت إلى اهم ما طرحه الأخ كاتب المقالة و أخطر نقاطها وهو الإتفاق الذي تمّ مع واشنطن؟ أليس هذا أهمّ من نقد رجال تصنفهم " بالتيار المسمى بالجهادي" وهم من لاقوا بصدور عارية جحافل طغيان بن علي, حيث أنّ الذين يُهاجمون الآن من السلفية هم من ملؤوا سجون بن علي؟ فأقل ما يمكن ان نقدمه لهم هوّ الإحترام. و أن نسمع منهم لا أن نسمع عنهم. و أنت بنفسك قلت أنهم أُستفزّوا كي يُجروا إلى العنف إلا أنهم تصرفوا بحكمة و ضبط نفس. فكيف نشك في حسن نيتهم؟ و لو لم يكونوا يريدون الخير و الأمن و الإستقرار لآنجروا لما أشرت إليه. أخي نوفل أدعو الله لي و لك و جميع المسلمين صحبة رسول الله صلى الله عليه و سلم في الجنة.

اللهم أعز تونس وأهلهابما يحبه ويرضى ونرى بداية هذا المنال بفوز النهضة وعلى رأسها الشيخ راشد حفضه الله
5 + 8 =