د. الفارس: إيران قلصت برامج نشر التشيع بسبب ثورة سوريا والعراق ... لا بد من استخدام كل وسائل الدعوة ومن بينها المناظرات
27 ربيع الثاني 1434
موقع المسلم

هناك قاعدة تردد في القطيف والعوامية (بالعلم والولد نحكم البلد) ... إيران قلصت برامج نشر التشيع بسبب ثورة سوريا والعراق .. البعض يتبنى فكر اليهود تحت شعارات براقة مثل (البحث في التاريخ, أو تنقيح التاريخ) مثل حسن فرحان ... على الإنسان المؤمن أن يستخدم كل وسائل الدعوة ومن بينها المناظرات.. القراءة في كتب المبتدعة وأهل الضلال و الانحراف والفساد مدعاة للتغير والتأثر بها إلا من عصم الله

 

بعد المناظرة التلفزيونية لفضيلة الشيخ إبراهيم الفارس الأستاذ المساعد بكلية التربية في جامعة الملك سعود مع حسن فرحان المالكي كان لـ"المسلم" حوار مع فضيلته ليكشف عن ظروف الإيقاف المفاجئ للمناظرة, ويسلط الضوء على عدد من القضايا المتعلقة بنشر الفكر الشيعي في العالم الإسلامي

 

بداية لو تحدثنا عن سبب قراركم محاورة حسن فرحان وما تعليقكم على ما جرى من قناة وصال؟

 

بعد الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد بن عبدالله وعلى آله وأصحابه ومن والاه..أقول في البداية أحب أن أشير إلى إنه في صدر الإسلام عندما رأى الأعداء قوة المسلمين وتمكنهم وعدم قدرتهم على مواجهتهم عسكرياً, اتجهوا نحو الصراع الفكري, فظهرت مجموعة كبيرة من الطوائف تدعي أنها تنتمي إلى الإسلام لكنها بعيدة كل البعد عنه, هاجمت الإسلام عن طريق التشكيك العقدي والتشكيك الفكري, ومن هذه الفرق, الرافضة...فعندما بدأ اليهود في الانهيار وتبعهم الفرس المجوس تعاقد بقايا اليهود مع فلول المجوس على حرب الإسلام تحت مسمى خادع وهو مشايعة أهل البيت أو محبة آل البيت،  وكان هذا الأمر مقبولاً في البداية عند بعض العامة ومن ثم بدأ هؤلاء اليهود والمجوس في دس العقائد التدريجية لهدم الإسلام من جذوره، من خلال ذم نَقَلة الإسلام الذين نقلوا القرآن و السنة والتشكيك فيهم و هم صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى يكون هناك نوع من عدم الثقة بهم فإذا هدموا القرآن والسنة فبالتالي ضاع الإسلام.

 

الإشكالية هنا عندما يأتيك أناس يعيشون داخل المجتمع المسلم ويدّعون أنهم منه لكنهم يعملون من وراء الكواليس لتشويه هذا المنهج الإسلامي من خلال تبني فكر اليهود والمجوس تحت مسميات براقة مثل (البحث في التاريخ, أو تنقيح التاريخ) للوصول إلى نتائج جديدة من خلال التهذيب التاريخي، من هؤلاء الذين ساروا على هذا المنهج منذ أمد بعيد ربما أقول أكثر من عشرين سنة المدعو حسن بن فرحان المالكي، حيث سار على المنهج التشكيكي بذكاء وتدرج من خلال أن يضفي على نفسه مسمى باحث تاريخي مع العلم أنه ليس له في التاريخ باع فهو خريج قسم الإعلام من كلية الدعوة والإعلام بجامعة الإمام محمد بن سعود لذلك تجد له سقطات واضحة ظاهرة في هذه القضايا الجزئية فيما يرتبط بهذه المسائل..وهي موجودة ومسطرة في مواقع عدة في النت,  فبدأ حسن فرحان  منذ أمد بعيد بتنفيذ أجندة المخطط..فأول خطة كان يهدف إليها هي أنه قسم الصحابة إلى قسمين الأول صحابة ما قبل الفتح والثاني صحابة ما بعد الفتح، ما بعد الفتح لا يسميهم صحابة، حتى لو جالس الرسول صلى الله عليه وسلم سنة سنتين وروي عنه آلاف الأحاديث فهو ليس بصحابي، عفبد الله بن عباس روى 1660 حديثاً، ومع ذلك لا يعتبره صحابياً, وبالتالي كان يهدف من هذا الرأي إلى إخراج مجموعة من الصحابة من ميزة الصحبة للوصول إلى الهدف الثاني وهو إسقاط كل الصحابة .

 

ثم بعد فترة من الزمن بدأ ينتقل إلى مسألة أخرى لتحقيق هدف أسياده من الروافض من خلال التدرج في نفي مسمى الصحبة أو كلمة صحبة أو صحابة حيث كان يصر على قضية أن مسمى الصحابة أو كلمة صحابي أو أصحابي مسمى مذهبي, وبعد الرد عليه من خلال الأحاديث التي تثبت الصحبة, انتقل إلى جانب أخر وهو ذم البخاري ومسلم وكتب السنة حتى يبرر لنفسه إثبات مسألة أن الصحابة غير موجودة في القرآن أو مسمى الصحابة غير، وانتقل إلى مسمى جديد وهو الأتباع أو المتبعون..وكذلك ذكر وكرر أنه لا توجد آية واحدة في القرآن الكريم تثني على الصحابة .

 

وفي نفس الوقت كان يعمل على مسألة نقد صحابة ما قبل الفتح، طبعاً صحابة ما بعد الفتح أسقطهم فبدأ يركز على صحابة ما قبل الفتح، أولاً بدأ بالصديق والفاروق، وركز على عمر بن الخطاب لأنه عدو اليهود والمجوس الأول, ثم بدأ في ذم عائشة وعثمان وبنو أمية..فعمر مثلا يقول أنه كل يوم يكتشف له كارثة..وأن لديه عشرات الكوارث عنه..وعائلة معاوية بن أبي سفيان فكلها تحفة زنادقة..وحينما تذكر له أن رملة أم المؤمنين هي بنت أبي سفيان يقول لقد خرجت من هذه العائلة وحينما نذكره أنها حدت على والدها بعد وفاته ثلاثة أيام كما في البخاري فكيف تحد على زنديق يرد النص ويكذبه .

 

إذن منهج حسن فرحان هو إسقاط الصحابة كلهم وهو المنهج الذي سار عليه الرافضة منذ مئات السنين نفس المنهج..تتغير الآلية الشكلية والأسلوب لكن النتيجة واحدة.

وماذا حدث في قناة وصال ؟

 

قناة وصال اتفقت معنا على أن تكون الحلقات أربع فقط مع بعض المداخلات طبعاً لا يمكن أن تستعرض مسألة الصحبة والصحابة وكتب السنة وكتب العقائد في أربع حلقات, فكانت القضية بالنسبة لي تبيين حال هذا الرجل فقط لا غير وإلا فقضية الردود الجزئية على قضية هل الصحبة معنى اصطلاحي أو شرعي أو لغوي أو إيجابي أو سلبي لو انساق الإنسان على نسق الإجابات الجزئية ربما ذهبت كل الحلقات في تقرير جزئية لا تعطيك أي مدلولات ولا تبين حال الرجل ومنهجه.. ولم يكن هدفي أن تكون بيني وبينه مجالسة علمية ونقاش علمي..الهدف كان مجرد توضيح هذا الرجل وأنه ممن يتبنى فكر الرافضة بالطريقة النفاقية فقط لا غير فكما أنه يقول عن معاوية بن أبي سفيان إنه منافق أنا أقول كذلك إن حسن فرحان منافق وأقرب دليل زيارته للكويت قبل فترة قريبة وطرحه محاضرات متعددة في الحسينيات ففي حسينية البهبهاني تكلم في حدود نصف ساعة عن كتب السنة وذمها وعن الصحابة وذمهم إلخ.ثم يخادعنا ويقول أنه سني..والمعلوم عنه من خلال أقرب الناس إليه أنه كان زيديا ثم أنتقل للفكر الجارودي ثم أخذ بالفكر الرافضي وجعله دينا له ولكنه يخفيه عن غيره كسبا لمصالح يراها في نفسه .

 

فالمطلب أن ننظر إلى ماذا قال عن فلان من الصحابة ماذا قال عن فلان من التابعين كيف ذم البخاري وجعله كذاباً كيف ذم ابن تيمية و الإمام أحمد والشيخ محمد بن عبد الوهاب و ابن كثير و الذهبي..فهو يريد إسقاط رموز الأمة ويدعي أنه سني وينخدع به البعض وللأسف.

وما هي قصة الإلغاء المفاجئ للبرنامج ؟

 

الإلغاء الفجائي أنا لم أكن على علم به, ولم أكن على علم بقضية قول الشيخ خالد الغامدي أن هناك مصيدة أو غير ذلك..ولم آخذ وأعط مع الشيخ خالد هو يقول أنا اجتهدت فقط..ويقول القناة كانت تريد إنهاء هذا اللقاء بحكم أنه لا ثمرة منه على اعتبار أن الرجل يريد مناقشة جزئيات بينما يقوم بين فينة وأخرى بالقدح قدحاً شنيعاً في صحابي أو صحابية فرأت القناة أن الصحابة يذمون ويسبون ويشتمون ويكفّرون في مقرها هذا لا يمكن أن يرضاه مسلم فقررت إنهاء اللقاء, طبعاً كان الأصل أن ينهى اللقاء بعد نهاية الحلقة لكن يبدو أن الأخ خالد اجتهد فقدّم الإنهاء وذكر هذه القضية قضية الاتفاق, أما أنا فتمنيت إستمرار اللقاء وتكملة الحلقات فلدي جملة نقول ونصوص تبين حال الرجل أكثر فأكثر وكيف امتدح علماء الرافضة وذم علماء السنة وامتدح القاديانية والنصيرية والصوفية وغلاتهم ولكن قدّر الله وما شاء فعل.

هل وجدتم تجاوباً من الشيعة بعد المناظرة أو حتى بعد توجه فضيلتكم الأخير لمواجهة فكر الشيعة؟

 

الدليل بالطبع يقاس بطريقة علمية, ففي تويتر بعد المقابلة مع حسن فرحان جاءني سيل من الردود بشكل غير متصور ينقسم إلى ثلاثة أقسام  الأول شيعة يتهجمون ويسبون ويشتمون محدثكم والقناة والمقدم ويمدحون حسن فرحان الثاني هم قسم نستطيع أن نقول أنه عقلاني والعقلاني قد يضم إليه الليبرالي و الفاسق هؤلاء كذلك ينهجون منهج التقليد للشيعة في قضية الذم والمدح الثالث وهؤلاء من أهل السنة الملتزمين وينقسمون إلى أقسام قسم ينتقد خالد الغامدي في تصرفه، و ينتقد قناة وصال في قطعها للمناظرة، والقسم الثاني هو الذي يفهم بعمق ويعرف أن هذه ليست مناظرة إنما هي وجهاً لوجه وأن تعرية فكر الرجل اتضحت وأن استثارة الرجل أو ربما نقول إن ما في قلب هذا الرجل قد خرج على فلتات لسانه وقسمات وجهه من خلال تقديره للخميني ومدحه وذمه لمعاوية وتكفيره لدرجة أنه جعله في الدرك الأسفل من النار، هذا القسم هو القسم العاقل الفاهم أما البقية فلا لوم عليهم.

و أين وجدت موقع الليبراليين من هذه المناظرة هل كانوا أقرب للشيعة أم للسنة؟

 

الليبراليون منهجهم فسق وفساد وضلال فكري وانحراف أخلاقي فمثلاً المنحرف أخلاقياً هل تراه يحب الهيئة؟ لا لايحبها بل يكرهها ويبغضها ويسبها ويشتمها لأنها تعارض توجهاته..نفس العملية بالنسبة لهؤلاء الإشكالية أنا عندي فقط المغرر بهم..وهؤلاء وللأسف كثرة وهذه الكثرة تحتاج فعلاً إلى تسليط الضوء عليها لإعادتها إلى الحق.

بم تفسرون حفظكم الله من يدعي أنه على منهج أهل السنة لكن يقدح في الصحابة وخاصة الصحابي الجليل معاوية بن أبي سفيان أمثال حسن فرحان وعدنان إبراهيم؟

 

كما قلت مسبقا فحسن فرحان شيعي بلباس سني يريد أن يظهر للناس أنه باحث وأنه مدقق وأنه مؤرخ وأنه وأنه, وللأسف الشديد لديه غرور عجيب جداً وإعجاب بذاته, يقول في تغريدة له قبل فترة" أنا لا أجد أحداً في المملكة أعلم بالصحابة مني" كأنه دار على كل مؤرخي وعلماء وشيوخ المملكة وعرف ما لديهم من علم ثم قيّم نفسه أنه أعلم إنسان في قضايا الصحابة.

 

بالنسبة لعدنان إبراهيم هو رجل غامض لكن لا تستطيع أن تقول إنه من أهل السنة بأي حال من الأحوال الرجل يعيش اضطراب نفسي رهيب جداً وصل الاضطراب النفسي إلى أنه يأتي بكرامات ينسبها لذاته هذه الكرامات يريد أن يجتذب بها مجموعة من الصوفية حتى يعجبوا به في نفس الوقت يطرح طروحات علمانية حتى يعجب به العلماني ويطرح كذلك قضايا نقدية لأهل السنة حتى يعجب به الليبرالي في نفس الوقت تجده ينتقد ابن تيمية وينتقد البخاري..ينتقد ويسب معاوية ويسب عثمان فهو رجل متشكك..يطرق كل مرة طرقة والطرقات التي يطرقها كل واحدة تتعارض مع الأخرى فهل ترى أنه ينهج ليكسب الصوفي أو ليكسب العقلاني أوليكسب الليبرالي أوليكسب الشيعي أتوقع هذا كله.

بعد المناظرات المتعددة بين السنة والشيعة ما هو في رأيكم المنحى المناسب لتلك المناظرات؟ وهل لا تزال المناظرة الطريقة المثلى للتحذير من المنهج الرافضي ودعوة الرافضة للمذهب الصحيح؟

 

المناظرات يختلف فيها الناس البعض يؤيدها, والبعض يعارضها والبعض الأخر يريدها بضوابط,وبما أننا نتيجة للانفتاح التقني والفضائي الغير متصور نعيش إشكالية إنتشار الفكرة والتطبيل لها فتجد الشخص مهما  فكره وتوجهه يجد له مجالاً واسعا لبث ما لديه مهما كان فاسقاً أو فاسداً أو منحرفاً فكرياً أو أخلاقياً سيجد من يستقبل طرحه بل غثاءه فهناك قنوات ترحب وهناك مواقع في النت تستقبل وهناك مواقع تواصل اجتماعي تفتح أبوابها ويستطيع أن يبث ما لديه ولكل ساقطة لاقطة فإيقاف هؤلاء مطلب ملح وليس هناك مجال إلا مجال الحوار ففي إمكانك أن تقوم بمناظرة كتابية أو صوتية أو مرئية لبيان زيف هذا الطرح.

 

الذين يعترضون يقولون إن هذا الشخص المناظر تتاح له الفرصة لبث شبهاته, أقول إن شبهاته قد ذكرها وطرحها, وإذا لم يطرحها في مجال ما فسيطرحها بطريقة أخرى سواء كان في موقع أو قناة أو غير ذلك إذن قضية إيقاف هؤلاء عند حدهم مطلب وإشكاليتنا هي عجز الثقة وجلد الفاجر، الفاجر يتعب نفسه ويرهق ذاته في سبيل بث فتنته وفساده وانحرافه الفكري أو الأخلاقي وتجد الإنسان الواثق مما لديه يجعل للرد على هؤلاء الزنادقة أو المبتدعة أو شلة الإنحراف الفكري والخلقي فضول الدقائق وفتات الساعات لا يعطيه الهم ولا يعطيه الجهد وتكون النتيجة أن هؤلاء ينتشرون ونحن نتقوقع.

إذن هل لا تزال المناظرة طريقة مثلى للتحذير من تلك المذاهب؟

 

المناظرات هي واحدة من الطرق, فالأصل أن الإنسان المؤمن يعني باستخدام كل وسائل الدعوة، ووسائل الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى هي وسائل توفيقية اجتهادية وليست وسائل توقيفية, إنما تتطور مع الزمن فتستغل كل إمكانية موجودة في سبيل الرد على العدو أياً كانت صفته وفي نفس الوقت بيان الحق, فلا بد من السير على خطين, الخط الأول بيان الحقيقة وفي نفس الوقت بيان الخطأ فبعض الناس تجده ينتقد مثلاً عندما أذكر تغريدات ذكرها حسن فرحان أو آتي بنصوص للشيعة من كتبهم أو آتي بفيديوهات لمعممي الشيعة ينتقد يقول ما هذا أسلوب دعوة؟ لا، هو أسلوب دعوة لم؟ لأنك عندما تأتي لأي رافضي وتعطيه الحقيقة بدون ما تهدم الفكر الذي لديه لا يقبلها هذا منهج قرآني..الله سبحانه وتعالى يقول: {فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ} [البقرة: من الآية256]، لاحظ أن العلماء يسمون هذا التخلية قبل التحلية بمعنى أن يتخلى الشخص عن فكره وتحليه أنت بالفكر الصحيح

قلتم في إحدى التغريدات" حسن فرحان ما كان كذا لكن هو قرأ في كتب الشيعة ولذلك نهى السلف الصالح من مطالعة كتب أهل البدع خوفاً من التأثر بما فيها فسؤالي هل المسألة مجرد قراءة بالنسبة لحسن وأمثاله أم أنها تتعدى ذلك إلى نوع من أنواع الهوى أو التآمر مع جهات أخرى؟

 

ممكن تكون كلها موجودة لكن الأصل أن القراءة في كتب المبتدعة و أهل الضلال و الانحراف والفساد و- كذلك الاستماع والمشاهدة نتيجة للتقنية الآن  - كل ذلك مدعاة للتغير والتأثر بها إلا من عصم الله فمهما ادعى الإنسان أن لديه حصانة علمية فينبغي أن ينتبه ويحذر؛ لأنه ممكن أن يأتي من هو أقوى منه في الطرح والعرض والإقناع, فيؤثر عليه, ولذلك نهى السلف عن القراءة في كتب أهل البدع وذموا ذلك ذماً شديداً وحذروا منه تحذيراً كبيراً حتى لا يكون هناك تشرب للبدعة وبعد ذلك التأثر بها ثم الانتقال إلى الدعوة إليها.

 

حسن فرحان الذي يبدو لي أنه سار على هذا المنهج منهج القراءة من كتب الشيعة والتشيع والتأثر بالتدرج...أما قضية الاستغلال فالذي يبدو لي أنه وارد بالنسبة لحسن فرحان والدليل على ذلك أن هذا الرجل قام بزيارات واضحة غير التي لا نعلم عنها, فزياراته للشيعة في القطيف والعوامية وزياراته للشيعة في الكويت والبحرين ولقاءاته بهم ومحاضراته في حسينياتهم والمدح المتتابع لزعامات الرافضة أو القيادات العسكرية والدينية كالسيستاني و حسن نصر الله و الخميني و خامنئي فعندما يمتدح أعداء الأمة  نجد أن المسألة مسألة اتباع هوى بل ربما أقول أنه مخطط لها من خلال جعل هذا الرجل متآمراً معهم أو عميلاً لهم وأنا لا أستبعد هذه بأي حال من الأحوال بل أحياناً في الاستخبارات قد يوظفون الشخصية توظيفاً بطريقة ذكية بحيث إنه هو نفسه لا يشعر أنه عميل.

 

في ظنكم هل أثّر الربيع العربي على الجهود الشيعية في نشر هذا المذهب؟

 

دعنا نبدأ قبل الربيع العربي يعني الثورات التي حصلت في دول مختلفة مثلاً في روسيا عندما سقطت تفكك الاتحاد الروسي إلى دويلات هذه الدويلات استغلتها إيران استغلالاً كبيراً لأنها دويلات ناشئة وبدأت تضرب وبكل قوة على مجموعة أوتار وتر الجهل و الفقر و الحاجة، وتستغل هذا الجانب, وفعلاً كان لها انتشار قوي، في البوسنة والهرسك وكذلك في دول أفريقيا في أريتريا الفقيرة مثلا أمدتها بالمال في مقابل أن تنشئ قاعدة عسكرية جوية وهكذا،

 

إذن هذا استغلال قبل الربيع العربي...نفس العملية الآن تتكرر فالتشيع ينتشر في مصر وليبيا وتونس واليمن, فالروافض استغلوا هذا الجانب استغلالاً ظاهراً خاصة أن الذي يدعم نشر التشيع دولة وليست أفراداً, هذه دولة تملك المليارات وتملك قناعات عقدية وفكرية ففي هذه الحالة تجد أن الأمر سيكون لصالحهم وهذا هو وللأسف الشديد الذي نراه الآن.

 

في سوريا الآن .. معروف أنها دولة تحكمها النصيرية منذ فترة بعيدة  والشعب السوري الأن  يريد أن يسقط النصيرية، في العراق يريد الشعب أن يثور على الرافضة, وإيران صُدمت صدمة قوية جداً ما كانت تتوقعها فقد كانت تخطط على أن تنشئ الهلال الشيعي الذي يمتد من إيران على العراق على سوريا على لبنان ليكون هو البداية للدولة الإسلامية الشيعية العظمى التي ستتحقق عام 1450 هـ كما وعد بذلك آية الله مطهراني عام 1400، فعندما بدؤوا يشاهدون الحلم يتفكك من خلال بدايات سقوط النصيرية ضربوا بكل قوة فأرسلوا آلاف مؤلفة من الجند الإيرانيين لتقاتل مع بشار الأسد..وحليفة إيران روسيا بدأت ترسل الآن مجموعة كبيرة من الجنود الروس ومثلهم من حزب الله اللبناني وحوثية اليمن وربما من روافض الخليج بدؤوا يتوافدون على بلاد الشام فنسأل الله سبحانه وتعالى لإخواننا الذين يجاهدون هناك العون والصبر والسداد والانتصار، في الربيع العراقي الآن بدأ الشعب السني يتململ من هؤلاء الرافضة الذين أعلنوا الارتباط بإيران وهنا بدأت إيران تتحرك بكل قوة حيث ستزج بعدد كبير جداً من الجند لمؤازرة شيعة العراق في كبت وتحطيم هذه الثورة السنية إذن هو صراع على مستوى ضخم ... صراع ظاهره سياسي لكن باطنه ديني.

 

الآن بعد ما بدأت تتدخل إيران بشكل عسكري وبشكل مادي في سوريا وفي العراق ألم يؤثر هذا على ميزانياتها لنشر التشيع في أفريقيا وفي أوروبا وغيرهما؟

 

طبعاً أعلنت إيران كم مرة تقليص مؤقت لبعض جهودها في بعض الدول بسبب أنها حوّلت الطاقة والجهد إلى العراق وسوريا، لكنه تقليص مؤقت حتى تنحل أزمة سوريا وأزمة العراق، فكونها الآن تقوم بتدوير للمبالغ فالقضية قضية مصلحة أولى من مصلحة, وإيران دولة نفطية قوية جداً ومدعومة وبكل قوة سواء كان من الغرب أو من اليهود فتحالف إيران مع اليهود لا يشكك فيه أحد، تحالفها مع الغرب يعرفه أهل الحل والعقد، لكن قضية المصالح والمفاسد بالنسبة لدول الغرب في أمريكا وغيرها تجعل هناك نوعاً من التضارب أحيانا وقد يكون هناك ضغوطات من جانب لتحقيق أهداف أخرى قد لا نعلمها نحن لكن تبقى إيران هي حليفة لليهود ولذلك لو بحث الإنسان حول الشركات اليهودية والإسرائيلية التي تستثمر أموالها في إيران سيجد أمراً عجباً بالمليارات وهذا شيء معلَن وليس من عندي, فلماذا الآن هي تعادي إسرائيل كما تدعي وفي نفس الوقت تفتح لها مجالاً ضخماً جداً في مجال الاستثمارات

هل ترون أن الشيعة اتجهوا إلى عسكرة قضيتهم بدل من الدعوة لها والتبشير بها (إن صح التعبير) كما هو الحال مع الحوثيين الآن يعني بالسلاح؟

 

طبعاً القضية متلازمة قضية التبشير بالفكر الشيعي أو بالدين الشيعي إن صح التعبير والعسكرة لهذا الفكر, لا يمكن أن ينتشر فكر ثم يترك سدى. فهم يريدون نشر الفكر ثم بعد ذلك تكوين الدولة والتمكين لها هذا كان الهدف ولذلك تجد مخططات الروافض وأذنابهم منذ بداياتهم نشر الفكر ثم بعد ذلك عسكرة الدولة

 

لذلك عندهم قاعدة تردد في القطيف والعوامية (بالعلم والولد نحكم البلد) فتجدهم يركزون على وبقوة على قضية الانتشار العلمي والتكاثر السكاني لحكم البلد حينذاك إذن القضية النهائية هي الوصول إلى حكم البلد فالحكم هنا هو نهاية المطاف.

 

كما أن الرافضة في القطيف يشترون السلاح بشكل كبير جداً ويتدربون على الأسلحة بشكل دائم وينتظرون الإذن بالعمل وهذا هو الظاهر الآن والناتج الذي أراه اليوم ليس كالناتج الذي كنت أراه قبل سنة, هناك تطور نوعي وتقدم في مسألة الاعتراض، إذن هم الآن يهدفون إلى تكوين دولة هذه الدولة ستكون دويلات أولاً لذلك تراهم يعملون بجد في البحرين والعراق وسوريا واليمن, فيسعون بعدها لضم هذه الدويلات لتكوين الدولة الإسلامية الشيعية العظمى

قوام الدين كتاب يهدي وسيف ينصر من يعتقد أن الكتاب وحده يهدي فقد رد أمر الله سبحانه بالجهاد

نحن في سبات عميق ليس لنا اية هيبة او سلطة تمنع الروافض من الانتشار ليست المناظرات هي الحل
9 + 11 =