19 ربيع الأول 1438

السؤال

هل تجوز صلاة الجنازة بين صلاتي العصر والمغرب؛ لأن بعض الناس يقولون بأنها لا تجوز إذ الوقت بين صلاتي العصر والمغرب من أوقات النهي؟ نرجو الإفادة، جزاكم الله خيراً.

أجاب عنها:
عبدالعزيز بن باز رحمه الله

الجواب

الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه أما بعـد:
فلا شك أنه يجوز أداء صلاة الجنازة بعد صلاة العصر لأنها من ذوات الأسباب، ولا حرج في أداء ذوات الأسباب بعد صلاة العصر وبعد صلاة الصبح، لكن إذا اصفرت الشمس فينبغي ترك ذلك حتى تغيب الشمس، لقول عقبة بن عامر رضي الله تعالى عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم-أنه قال: ثلاث ساعات كان الرسول ينهانا أن نصلي فيهن وأن نقبر فيهن موتانا: حين تطلع الشمس حتى ترتفع، وحين يقوم قائم الظهيرة حتى تزول الشمس، وحين تتغير الشمس للغروب، فهذه الأوقات الثلاثة ينبغي فيها تأجيل الصلاة، أولاً عند طلوع الشمس إذا طلعت يمسك عن صلاة الجنازة حتى ترتفع الشمس، وهكذا عند قيام الشمس في وسط النهار، عند وجودها في كبد السماء قبل أن تميل إلى الغرب وهو وقت قصير، والثالث عند اصفرارها وتضيفها إلى الغروب، إذا اصفرت جداً وتضيفت للغروب ففي هذه الحالة تؤجل إلى بعد غروب الشمس، أما بعد صلاة العصر قبل اصفرار الشمس فلا حرج في صلاة الجنازة، وهكذا بعد صلاة الفجر قبل أن تطلع الشمس لا حرج في ذلك، والله ولي التوفيق.
والله أعلم.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.