أنت هنا

23 شعبان 1438
المسلم ــ متابعات

يتأهب جيش الاحتلال الصهيوني لموجة تصعيد جديدة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مع اقتراب شهر رمضان، على خلفية إضراب الأسرى عن الطعام الذي دخل في شهره الثاني.

 

وقال مصدر عسكري "إسرائيلي": إن "الجيش الإسرائيلي أجرى تقديرات مؤخرا لاحتمال تصعيد من الطرف الفلسطيني بداية الشهر المقبل على ضوء استمرار إضراب الأسرى عن الطعام، بالإضافة إلى اقتراب شهر رمضان".

 

وأضاف المسؤول العسكري أن "إضراب الأسرى الفلسطينيين عن الطعام لم يلقَ بعد رد الفعل الفلسطيني المناسب، ولم يخرج الجماهير إلى الشوارع، لكنّ الوضع ليس بالضرورة أن يبقى على ما هو عليه، خاصة على ضوء الأحداث الأخيرة في قرية النبي صالح وسلواد وحوارة، التي شهدت مقتل فلسطينيين؛ ما قد يؤدي إلى تصعيد في الصيف المقبل".

 

وذكر موقع "واي نت" العبري أنه "مع اقتراب شهر رمضان، يستعد الجيش "الإسرائيلي" لزيادة قواته وتعزيز حضورها ورفع جهوزيتها؛ حيث شهدت أشهر رمضان السابقة تصعيدا في المواجهة بين طرفي النزاع، وزادت عمليات الطعن أو الدهس".
 

في المقابل، حذرت الفصائل العسكرية الفلسطينية في مؤتمر صحافي في غزة من أنها لن تقف "مكتوفة الأيدي" إذا تعرض الأسرى المضربون منذ أكثر من شهر عن الطعام في السجون الإسرائيلية لأي "سوء".

 

وعقد المؤتمر الصحافي في ساحة "السرايا" حيث نصبت الفصائل الفلسطينية خيمة اعتصام تضامني مع مئات الأسرى الذين ينفذون منذ 17 نيسان/أبريل الماضي إضرابا جماعيا مفتوحا عن الطعام لتحسين ظروف اعتقالهم.

 

وقالت هذه القوى وبينها الجناحان العسكريان لحركتي حماس والجهاد الاسلامي: "نحذر من مغبة إصابة أي من الأسرى في سجون الاحتلال بسوء وإذا ما حدث ذلك فإننا لن نقف مكتوفي الأيدي".

 

وأضافت أن "أذرع المقاومة الفلسطينية ستحمي ظهور جماهير شعبا وأسراه في حال حاول العدو استباحة دمائهم"، مؤكدة أن "خيارات الرد بيد المقاومة كثيرة وحاضرة".

 

وتابعت: "إذا كان الحراك السلمي لم يجد نفعا مع هذا العدو المتغطرس الذي لا يفهم إلا لغة القوة فإننا جاهزون للحديث مع عدونا باللغة المناسبة التي يفهمها جيدا".
 

ودخل إضراب الأسرى، الجمعة، يومه الـ 33 على التوالي، الذي بدأ في الـ 17 من أبريل الماضي عندما امتنع نحو 1600 أسير فلسطيني عن تناول الطعام في السجون احتجاجا على ظروف اعتقالهم وتحقيق سلسة مطالب.

 

وبعد أن أكمل إضراب الأسرى شهرهم الأول، لم تسارع مصلحة السجون الإسرائيلية إجراء مفاوضات جدية معهم ، وقالت اللجنة الإعلامية إنه لا توجد أي مفاوضات حقيقية بين الجانبين لإنهاء الإضراب الذي يطلق عليه الفلسطينيون "إضراب الحرية والكرامة".

 

ويقبع في سجون إسرائيل 6500 أسير فلسطيني، من بينهم نساء وأطفال ومسنون، كما أن هناك 700 أسير يخضون لما يعرف بالاعتقال الإداري الذي يتيح للإحتلال الإبقاء عليه رهن الاعتقال لفترة غير محددة دون توجيه تهم.

 

 
وفي خطوة تصعيدية، أعلن عدد من الأسرى المضربين توقفهم عن شرب الماء الخميس، ما يعني أن الإضراب دخل مرحلة خطيرة وحساسة، وفيها يوصل الأسرى رسالة لإدارة مصلحة السجون مفادها أن الموت هو فقط من يوقف إضرابهم، وفق ما تقول اللجنة الإعلامية المساندة للإضراب.
ويبدو أن هذه الخطوة تأتي لحمل مصلحة السجون للاستجابة إلى مطالب الأسرى، بعد أن راحت تنكل بدهم منذ بدأ الإضراب وفق شهادات عدد من الأسرى للمحامين الذين تمكنوا أخيرا من زيارتهم.

إضافة تعليق

2 + 7 =