أنت هنا

14 ربيع الأول 1439
المسلم ـ متابعات

سردت لاجئة روهنغية تدعى "نيساري" وصلت حديثًا إلى بلدة تيكناف، جانبًا من معاناتها خلال هروبها من ميانمار.

وقالت نيساري البالغة من العمر 40 عامًا: "قررنا الهروب إلى بنغلاديش بعد أن أقدم جنود (ميانماريون) على حرق منزلنا، وخلال محاولتنا الهروب قطع جنود طريقنا واعتقلوا زوجي، ولا أدري إن كان على قيد الحياة أم لا، لكني أكملت طريقي مع 3 من أطفالي".

وأضافت وهي تحمل في حضنها طفلا حديث الولادة يكاد لا يتوقف عن البكاء: "حين خرجت من قريتي كنت حاملا، وواصلنا المسير 20 يوما على الأقل، وخلال المسير ولدت طفلي هذا في الغابة، كان ذلك قبل 10 أيام تقريبا".

وتابعت تقول: "أطفالي يعانون من الجوع والعطش، فلم يتناولوا حتى كوب ماء منذ الصباح. خلال رحلتنا إلى هنا لم نتناول سوى غصون شجر الموز التي لم تثمر بعد".

 

في غضون ذلك، تحدثت مصادر متطابقة عن انخفاض معدل تدفق اللاجئين الروهنغيا الذين يفرون من إقليم أراكان غربي ميانمار، إلى بنغلاديش، بسبب هجمات الجيش الميانماري، ليصل إلى عشرات الأشخاص يوميا، خلال الأسابيع الأخيرة.

وحسب تصريحات مسؤولين بنغال وشهادات سكان محليين، فإن عدد اللاجئين تراجع خلال الأسابيع القليلة الماضية ليصل إلى "عشرات الأشخاص" في اليوم الواحد، بعد أن كان بالآلاف خلال الأيام الأولى من الأزمة، التي اندلعت أواخر أغسطس/آب الماضي.

ويشكل الأطفال والنساء معظم اللاجئين الذين يصلون إلى بلدة "تيكناف" في بنغلاديش، ومن النادر رؤية رجال مسنيين بينهم، وفق المصادر ذاتها.
ووفق شهادات لاجئين، فإن الجيش الميانماري، "قتل أو اعتقل" الغالبية العظمى لرجال المجتمع الروهنغي المسلم في البلاد، لا سيما خلال شهري أغسطس/آب وسبتمبر/أيلول الماضيين.

 

ومنذ 25 أغسطس/آب الماضي، يرتكب جيش ميانمار ومليشيات بوذية متطرفة "مجازر وحشية" ضد الروهنغيا، ما أسقط آلاف القتلى منهم، حسب مصادر محلية ودولية متطابقة، إضافة إلى لجوء قرابة 826 ألفا إلى بنغلاديش، وفق الأمم المتحدة.