أنت هنا

18 ربيع الأول 1439
المسلم ـ وكالات

أكدت الحكومة الأردنية أن قرار الولايات المتحدة الأمريكية الاعتراف بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني "لا ينشئ أي أثر قانوني في تغيير وضع القدس كأرض محتلة"، مشددةً على أن القرار يمثل خرقًا لقرارات الشرعية الدولية وميثاق الأمم المتحدة، التي تؤكد أن وضع القدس يتقرر بالتفاوض، وتعتبر جميع الإجراءات الأحادية التي تستهدف فرض حقائق جديدة على الأرض لاغية وباطلة.

وقال وزير الدولة لشؤون الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية الدكتور محمد المؤمني في بيان إن المملكة ترفض القرار الذي يزيد التوتر، ويكرس الإحتلال. مضيفًا أن القرار الذي يستبق نتائج مفاوضات الوضع النهائي يؤجج الغضب ويستفز مشاعر المسلمين والمسيحيين على امتداد العالمين العربي والاسلامي.

وأضاف أن المملكة تؤكد أن القدس قضية من قضايا الوضع النهائي يجب أن يحسم وضعها في إطار حل شامل للصراع الفلسطيني-"الاسرائيلي" يضمن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من يونيو، وعاصمتها القدس الشرقية سبيلا وحيدا لتحقيق الأمن والاستقرار والسلام، ووفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.

وشدد الناطق على أن اعتراف أي دولة بالقدس عاصمة الاحتلال لا ينشئ أي أثر قانوني في تغيير وضع القدس كأرض محتلة، وفق ما أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن ومحكمة العدل الدولية في قرارها حول قضية الجدار العازل.

وقال إن هذا الاعتراف باطل قانونا كونه يكرس الاحتلال للجزء الشرقي من المدينة الذي احتلته اسرائيل في يونيو عام ١٩٦٧، لافتا إلى أن قرار مجلس الأمن رقم ٤٧٨ ينص على عدم الاعتراف بالقانون الأساسي "الإسرائيلي" حول القدس ويدعو الدول التي أنشأت سفارات في القدس لإغلاقها.

وأضاف أن كل إجراءات الاحتلال في القدس التي تهدف إلى تغيير طابعها ووضعها القانوني، بما في ذلك إعلانها عاصمة لها هي، إجراءات باطلة ولاغية كما أكدت على ذلك قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، خصوصا القرارات ٤٦٥ و ٤٧٦ و٤٧٨.

وأشار المومني إلى أن المملكة الأردنية، وبالتنسيق مع الأشقاء في السلطة الوطنية الفلسطينية، دعت إلى عقد جلسة طارئة للمجلس الوزاري لجامعة الدول العربية في القاهرة يوم السبت لتنسيق المواقف إزاء القرار الأميركي وللاتفاق على آلية عمل جماعية للحد من آثاره السلبية ومحاصرة تبعاته.

وأضاف أنه تم الاتفاق مع تركيا على أن تنعقد جلسة وزراء خارجية منظمة التعاون الاسلامي التي كانت دعت إليها المملكة في إسطنبول قبيل القمة التي دعت إليها الأربعاء القادم بدلا من يوم الأحد في عمان توحيدا للجهود.

وشدد على أن المملكة ستواصل جهودها الدبلوماسية المكثفة إقليميا ودوليا، وبتنسيق مكثف ومستمر مع الأشقاء في السلطة الوطنية الفلسطينية للدفع نحو جهد فاعل لإنهاء الاحتلال، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على التراب الوطني الفلسطيني وحماية القدس ومقدساتها الاسلامية والمسيحية والحفاظ على الوضع القانوني والتاريخي فيها أولوية في مقدم الأولويات الأردنية.

 

بدوره، قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الأربعاء، إن الإدارة الأمريكية بإعلانها القدس عاصمة "لإسرائيل"، قد اختارت أن تخالف جميع القرارات والاتفاقات الدولية والثنائية وفضَّلت أن تتجاهل، وأن تناقض الإجماع الدولي الذي عبرت عنه مواقف مختلف دول وزعماء العالم وقياداته الروحية والمنظمات الإقليمية خلال الأيام القليلة الماضية حول موضوع القدس.

وأضاف في خطاب ألقاه تعقيبًا على قرار الرئيس دونالد ترمب باعتبار القدس عاصمة لدولة الاحتلال: كما أن هذه الإجراءات تمثل مكافأة "لإسرائيل" على تنكرها للاتفاقات وتحديها للشرعية الدولية، وتشجيعا لها على مواصلة سياسة الاحتلال والاستيطان و"الأبارتهايد" والتطهير العرقي.

وأكد أن هذه الإجراءات المستنكرة والمرفوضة تشكل تقويضاً متعمداً لجميع الجهود المبذولة من اجل تحقيق السلام، وتمثل إعلاناً بانسحاب الولايات المتحدة من ممارسة الدور الذي كانت تلعبه خلال العقود الماضية في رعاية عملية السلام.

 

إضافة تعليق

2 + 12 =