سيرة الشاب الصالح عمر الزير رحمه الله
17 جمادى الثانية 1439
الشيخ سامي السلمي

كنتُ قريبا جدا من عمر (كإمام وخطيب لمسجد العمرين بحي الروابي بالرياض) وكان قريبا مني حتى إننا مكثنا ردحا من الزمن نلتقي كل يوم لمدارسة العلم وهذا من فضل الله علينا والله ذو فضل عظيم. 

 

أكتب عفو الخاطر ما يعنّ لي محاولا مراعاة التسلسل الزمني قدر الإمكان، وهذه الكتابة ليست ندباً ولا نعيا مذموما إن شاء الله، وإنما المقصود الأول هو نشر تلاوات عمر وإبراز فضائله ليقتدي به الشباب، وليعلم الناس أن الأمة ما عدمت ولن تعدم شبابا مثل عمر..

 

من هو عمر الزير ؟
هو أكثر سؤال وُجه لي لمن لا يعرفونه، فإذا صح لي أن أعرّفه بإيجاز فيمكن أقول: حافظ لكتاب الله مجاز بالقراءات السبع، حفظ آلاف الأحاديث النبوية وكان شغوفا بها مهموما لها، كما حفظ متوناً كثيرة أعلم بعضها ويخفى علي بعضها، ذو خلق رفيع وبسمة أخّاذة وسمت الكبار واجتهاد

 

من هو عمر الزير؟
يقول لي والده: عمر لا أعرف له صبوة، وكذا يشهد له بذلك كل من عرفه .. عمر شاب شاميّ من أسرة طيبة متديّنة ترك والده سورية مهاجرا ولد في الرياض وفيها نشأ وترعرع ودرس جميل مراحله الدراسية حتى بدأ في كلية الشريعة .. نعم لم أعرف عمر إلا في السنوات الأربع الأخير، وإذا استثنينا مدة مرضه وهي ستة أشهر تقريبا وستة أشهر في بداية السنوات الأربع، فهذه ثلاث سنين كانت العلاقة بيننا وثيقة جدا وربما أقول إني كنتُ أقرب الناس إليه بعد أهله، وقد كان هو كذلك والله .. أنا أسنُّ من عمر باثنتي عشرة سنة تقريبا، وأول ما لقيته حين حدثني ابن أخي عن شاب حافظ لكتاب الله ذي صوت حسن، وكان عمر جارا لنا وبيته بين مسجدي الذي أصلي فيه إماما وبين الجامع، وكان يراوح الصلاة بينهما، فتأخرت ذات مرة فتقدم وصلى بصوت يأخذ بالقلوب ، من هنا بدأت رحلة العلاقة بينهما فسجلت له إعجابي بتلاوته وصوته وسألته عن طلب العلم ورغبته فقال لي: أرغب ولكن لا أدري كيف؟ قلت: له أنا أخبرك على أن توافقني ولا تخالفني، فعزم مباشرة دون تردد وهو الشاب المقدام .. كان ذلك بعد انتهائه من الثانوية، والذي أعرفه أنه كان قد انتهى من الإجازة بالقراءات السبع وليس لدي علم بوقت ذلك تحديدا، ولكن يقيني أنه ما انتهى من الثانوية إلا وهو مجاز بالقراءات السبع .. صنعتُ له برنامجا يعتمد على بنائه الذاتي قراءة واستماعا وحفظا وتلخيصا ثم بحثا، إضافة إلى جلسات للمناقشة والشرح والتعليق، فكان يطوي الكتب طيّا ويحفظ حفظاً متقنا وينهي المطلوب بجدّية لافتة واجتهاد ظاهر وتفانٍ مذهل .. بدأنا وكان أحرص مني على اللقاء، فما لبثتُ حتى صرتُ أنا أحرص منه لما رأيته من بركة تعلمه وسرعة إنجازه وحسن فوائده ..

 

ثم الزاد يحفظه كما يحفظ السورة من القرآن بلا مبالغة وقد اختبرته فيه دون سابق إعلام عشرات المرات أثناء الدروس فثبت لي ذلك، ثم المنتقى في ستة أشهر الآجرومية والورقات ونظمها والاربعين والنخبة ومنظومة السيرة لابن الشحنة ومنظومة القواعد...الخ من المختصرات ثم انتهى به المقام إلى الصمود إلى جامع الأصول التسعة للشيخ صالح الشامي فحفظ العبادات مع استحضار قويّ قويّ وعهدي به قد انتهى من كتاب الحج أو أوشك، وهو فألٌ حسن حيث حج إلى ربه وإلى الدار الآخرة وتركنا نعالج كبد هذه الدار، هذه بعض محفوظات عمر. وفِي ثلاث سنين فقط، فاللهم اغفر له ..

 

وهذا يعني لمن لا يعرف الكتاب أنه حفظ ستة مجلدات أي ما يربو على 3000 صفحة وتعداد هذه الأحاديث 8000 حديث وهذه شهادة واقعية جديدة بأن حفظ أصول الكتب التسعة أمر ممكن وأن تنفير بعض المشتغلين بالعلم عنه والاكتفاء بالبلوغ ونحوه ليس سديدا ، وإلا فما معنى أن يحفظ الإمام أحمد ألف ألف حديث وينتقي البخاري صحيحه من مئات آلاف ويحفظ إسحاق أكثر من سبعين ألف حديث كأنما يقرؤها من كتاب، وجامع الشامي يقارب 16 ألف حديثا فقط، فما المحال في ذلك لمن وهبه الله حافظة وهمّة وتوفيقا؟!

 

عمر كان ذَا حافظة قوية، وفهم حسن، نعم وَذَا جلد وصبر عجيب في طلب العلم، ومن الآفات المعتادة تأثير النجابة على الاعتداد بالنفس والزهوّ بها، ولَم يكن لعُمر من ذلك نصيب والحمد لله، يشهد بذلك أصحابه ومعلموه وأستاذته.

 

كان عمر راغبا في الالتحاق بركب الطلاب في كلية الشريعة ولكن لم يتيسر له القبول أولَ مرة، وكنتُ أقول له: هذا خير حتى يقوى عُودك عند دراستك في الكلية فيعظم انتفاعك، فيبتسم ويقول: هو خير، ثم تمادى هذا القبول، وهو بين خوف وطمع، وأملٍ ويأس، حتى مضت سنتان ونصف وقُبِل بعدها.

 

كنتُ إذا رأيتُ إنجازه تمنّيت أن يتأخر قبوله ولو فصلاً واحدا، وقد كان ما تمنّيتُ حتى قرت عيني .. وأما الطريقة التي سلكتُها معه فمُتكؤها على أن الأستاذ هو المهندس والطالب هو البنّاء، لا غنى لواحد عن صاحبه، فماذا يفيد البنيان دون قواعد صحيحة؟ فهي حقيقة بأن تُؤتى ويخرّ على صاحبها السقف من فوقه، وما غنى المهندس عن البنّاء؟ وكنتُ أطلب منه ألا يحضر الدرس إلا وقد استمع إلى شرح أحدده له ويقرأ شرحا له مكتوبا على الأقل، وربما أغرتني
همّته فطلبتُ منه الاستماع أو القراءة إلى شرحين أو ثلاثة مع كتابة ما يشكل عليه والسؤال عنه..

 

ومن المتون والكتب التي قرأناها سويا الأصول الثلاثة والقواعد الأربع وكتاب التوحيد وكشف الشبهات والواسطية والطحاوية وعمدة الأحكام والبيقونية .. 

 

أما الكتب التي قرأها علي فتختلف باختلاف طريقة المرور عليها فمنها ما يُشرح شرحا مشتملا على تفصيل ومنها ما يُجرد ومنها ما يُعلّق عليه ونزهة النظر وأخصر المختصرات ونصف الجامع بين الصحيحين للشامي ونُبذا من المنتقى للمجد ...الخ وانتصفنا في الروض ولَم ننتصف منه، فاللهم اجعلنا وعمر ووالدينا ومن نحب في روضات الجنات ..

 

عمر رحمه الله يعي تماما أن عُمُرَه هو العمر الذهبي للحفظ وأنه لا بد من القراءة والاطلاع والبحث والحفظ ولكن هذا الأخير هو أساس العلم، ولما ذكر الله عزّ وجل أهل العلم ذكرهم بأخص أوصافهم وبيّن أن الآيات في صدورهم لا في الكتب :
أما الحفظ ففي قوله تعالى: { بل هو آيات بيِّنات في صدور الذين أوتوا العلم
وأما الفهم ففي قوله: { لعلمه الذين يستنبطونه منهم }
وأما الخشية ففي قوله سبحانه: { إنما يخشى الله من عباده العلماء } وفي بكائهم وسجودهم وضراعتهم وأهل العلم موصوفون في كتاب الله بأوصاف ثلاثة: الحفظ والفهم والخشية ..

لازم عمر رحمه الله حضور دروس المشايخ والعلماء في الرياض ورحل إلى الحجاز وحضر طائفة من الدروس، كما استمع إلى جملة صالحة من الدروس الصوتية، وأما قراءة الكتب فكان ذا نهمة عجيبة وكان عامة وقته مشتغلا بالعلم حتى قال لي والده: عمر يمكث 16 (ساعة) كل يوم مشتغلا بالعلم. وإن كان الناس يتنافسون على الصدقة الجارية التي تدوم سنوات أو عقودا فإن التنافس في بذل العلم ونشره والدعوة التي تدوم أبداً أولى وأخرى وفِي كلٍ خير. كم أتمنى أن يتفرغ طلابُ العلم الأكفاء ويتصدون لتعليم النابهين ويخرّجوا الأجيال.

 

إن الواجب على الموسرين والقادرين تبنّي المشروعات العلمية التي تخرّج العلماء وطلاب العلم والدعاة لا سيما في هذا الزمن - الذي تبدّلت فيه الأحوال وكثر فيه المبطلون فأجرها عظيم – عظيم والغافلون عنها كثير كثير. وخيرٌ منها نشر العلم وبذله واعتبروا بحال الأنبياء فالذي غلب عليهم وورّثوه إنما هو هذا العلم "لم يورّثوا دينارا ولا درهما ، وإنما ورثوا العلم، فمن أخذ به، أخذ بحظ وافر"، و"إنَّا معشر الأنبياء لا نورث". إذا كُنتُم ترون الخير في الصدقة الجارية فإي وربي إنها لخير.

 

مكث عمر ثلاث سنين دأَبا في طلب العلم ولما التحق بالكلية كان يخشى من ضيق الوقت، وسألته مرة فقال: قبل أن أدرس دعوتُ الله كثيرا أن يبارك لي في وقتي فبارَكَ لي! بعد اشتغاله بحفظ الجامع للشامي قلت له: لا تستعجل واحرص على الإتقان والمراجعة، ولا يغرنّك الحفظ السريع فالنسيان سريع أيضا، فقال لي: إنه يراجع محفوظاته من أحاديث الجامع كل يوم 4 ساعات! فعلمتُ أنه رجلٌ يصنع الله له. 

 

ولما بدأ هذا العام ١٤٣٩ ه بعث إليَّ عمر رحمه الله بهذه الرسالة 

(اللهم ما علمتُ عمر إلا محبا لرسولك فاجعلنا وإياه ووالدينا ومن نحب مع الرسول الكريم وارزقنا مرافقته في الجنة، يا رب العالمين.)
ألم أقل لكم إنه كان مُترعا بحبّ السنة؟، منهمكاً في تفاصيل الاتّباع ، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: "المرء مع من أحب".

آلمني هذا الخبر وأزعجني واتّصلت به مصبّرا وداعيا له، وأخبرني أن الأطباء عرضوا عليه العلاج بالكيماوي ورفض، وكان قرار عمر الحازم بعد بذل الأسباب أن قال: أنا سأذهب إلى مكة وألزم المسجد الحرام وأواظب على ماء زمزم وسورة البقرة والله هو الشافي. وفعلا ذهب إلى مكة واتصلتُ به غير مرة فما وجدته إلا منشرح الصدر طيّب النفس ناعم البال.

مكث على هذا شهرين أو تزيد ثم اتصل بي أحد الأحبة يخبرني بحال عمر فقلت له أنا على علم بحاله وحاله مستقرة، وعهدي بعمر ما وصفتُ لكم، فأبان لي خلاف ذلك، وقال تيسر له دخول مشفىً بمكة، فاتصلت بوالده وقلت أريد أن أتحدث مع عمر فقال لي انه متعب وإذا ارتاح قليلا سأتصل بك.

أما أنا ففرحتُ للقائه وقد كنتُ خائفا أن يقضي قبل أن ألقاه وحزنتُ لما رأيتُ من حاله؛ ففزع لي لما رآني وفرح فرحة وتحامل على نفسه واعتدل جالسا.

ولكن طال هذا الوقت وحانت فرصةٌ فحزمتُ أمتعتي وذهبت إلى أم القرى فدخلتُ عليه وقد هدّه المرض هدّاً قبّل يدي فقبّلتُ يده، وسألته عن حاله فحمد الله وهو صابر محتسب، وأوصاني بأخويه التوأم خيرا وحثّهم على العلم، وكأنه كان يشعر بدنوّ الأجل، وقد قال لوالده: إذا لم يتيسر لي لقاء أبي عاصم فأوصيه بأخويّ خيرا. مكثت دون الأسبوعين أزوره كل يوم تقريبا، فكنتُ أراه في كل يوم أشد حالا من الذي قبله وكان يؤتى له بالمسكّن كل ٣ ساعات، فأضحى وهو يُؤتاه كل ساعة، ولا يغنيه ذلك عن دفع الألم شيئا، ولا يكاد يذوق طعم المنام إلا أن يُغلب عليه.

في زيارتنا لعمر كنّا نذكره ببعض الأحاديث التي يحفظها أكثر منا كحديث "عجبا لأمر المؤمن، إن أمره كله خير، وليس ذاك لأحد إلا للمؤمن، إن أصابته سراء شكر، فكان خيرا له، وإن أصابته ضراء، صبر فكان خيرا له" و "أشد الناس بلاءً الأنبياء" لكن لا بأس فالذكرى تنفع المؤمنين.

كان عمر رافضا للعلاج بالكيماوي، وقد أيس الأطباء منه لانتشار السرطان في بطنه، وحسب قولهم فإنما ينفع العلاج بالكيماوي إن كان الورم محدودا أما وقد انتشر، فعليه أن يَرْقُب القدر.

تمادى التعب بعمر فألحّ عليه والداه بتعاطي العلاج وكانا حريصين على مراعاته واثقان برعاية الله له، فقال: أفعل براً بكما فبدأ العلاجُ الشديد. استمر به البلاء، يزيد ويشتدّ وفقد الوعي خلالها مرة ثم عاد له وعيه وكان يصلي جالسا بعد أن ييمّمه والده ويجمع الصلاتين.

لا عليك يا أبا عمر فقد جعل الله لك صلة بعمر بالدعاء له ونشر محاسنه. وقبل وفاته بأيام أشار لوالده إشارة فأعياه أن يفهم مراده. وما أشقها على النفس أن ينقطع التواصل بين الوالد وولده، أما الكلام فقد كان صعبا شديدا عليه وعجز عنه آخر أيامه فلا يستطيع إلا الإشارة،

 

حاول والده غير مرة فلم يستطع، ثم اهتدى الى أن جاءه بقلم وورقة وقال له اكتب فكتب بيده المرتعشة هذا الكلام:
( عاونّي في الصلاة ) أعني يا أبي على الصلاة ( الله أكبر يقول ابو عمر وقد حفظ هذه الورقة في محفظته: سأحتفظ بهذه الورقة لتكون عبرة لكل مسلم قصّر في الصلاة.. وقبيل مغيب شمس يوم الثلاثاء 1439 / 6 / 11 ه فاضت نفس عمر إلى بارئها واستراح من هذه الدنيا ونكدها بعد أن قدّم لنفسه بعمل الصالحات وحفظ القرآن والسنة وطلب العلم نحسبه كذلك ولا نزكي على الله أحدا لقد شفاك الله من هذه الدنيا كلها، من عذابها، وبلائها ونغصها ونكدها، فاللهم تجاوز عن عمر لقد أعطاك الله شفاء خيرا من شفائك الذي تطلب، وأحسن من دوائك الذي تبحث. كان عمر يقول: سأذهب الى مكة والله يشفيني، آهٍ يا عمر وإذا حفظنا عن بعض السلف أنهم تأسفوا عند وفاتهم على قيام الليل وظمأ الهواجر، فقد حفظنا عن عمر رحمه الله أنه كان يقول: لا أتأسف على شيء من هذه الدنيا إلا على طلب العلم. لم يكن عمر رحمه الله إماما رسميا وإنما كان ينوب عن الإمام، في الفروض وصلاة الليل في رمضان، يأنس به جماعة المسجد، ويرتاحون لقراءته.

في رمضان الماضي ١٤٣٨ ه أصابني إجهاد في الحبال الصوتية فطلبت مني أن يشاركني فرحّب بذلك وكانت بداية المشاركة من سورة هود واستمرت حتى ليلة ٢٧ وربما انفرد بقراءة سورة كاملة وربما انفردتُ وازداد تعبي فصلى وحده ثلاث ليالٍ تباعا ليلة ٢١ - ٢٢ – ٢٣ وبحمد الله فهذه التلاوات مسجلة وسنحرص على إخراجها بإذن الله في أقرب وقت ومنها مقطع سورة النور والزمر والرحمن التي انتشرت في وسائل التواصل كلها من تلاوات العام الماضي بحمد الله وله مقاطع أخرى متميزة.

كتب عمر وصيّته أول ما اشتدّ بِه المرض، وكان قادرًا على الكلام والكتابة، فما عسى أن تشتمل عليه هذه الوصية؟ كلها حديثٌ عن طلب العلم والعناية بالقرآن يوصي بذلك والديه وإخوانه، يوصي هذه الأسرة المباركة الذين اشتغلوا جميعا بحفظ القرآن، فمنهم من أتمّه، ومنهم من أوشك. بارك الله لهم وحفظهم من كل كل مكروه.

وقد طمستُ من الوصية ما كان خاصّاً وهي ظاهرة في عمله بالقرآن وأنه يؤتى كتابه بيمينه بإذن الله كما أكده أحد المعبّرين رأى عمر حاملاً كتاب ربه عز وجل وهو يقول: هاؤم اقرؤوا كتابيه

ولم يبق من النبوة إلا المبشرات من الرؤى يراها المؤمن أو تُرى له، فقد رأى أحد الإخوة الذين شهدوا معنا الجنازة رؤيا بعد دفن عمر مباشرة
هذه آخر صورة وضعها عمر رحمه الله في الواتس فاللهم اعف عنا وعنه إنك انت العفوّ الغفور الرحيم

إن العين تدمع، والقلب يحزن، ولا نقول إلا ما يرضى ربُّنا، وإنا بفراقك يا عمر لمحزونون

اللهم اجعله يوم القيامة فوق كثير من خلقك من الناس، وأسكنه الفردوس الأعلى من الجنة ووالديه وأهله واجمعنا به في دار القرار يا رحيم يا غفار. اللهم اغفر لعبدك عمر الزير وارفع درجته في المهديين، واخلفه في عقبه في الغابرين، واغفر لنا وله يا رب العالمين، وافسح له في قبره، ونور له فيه
 

 

1 + 2 =