هل تستدعي "إسرائيل" "حزب الله" لتغطية انسحاب من غزة؟!

أمير سعيد  | 9/1/1430 هـ

في رده على سؤال حول احتمال دخول "حزب الله" اللبناني في حرب مع "إسرائيل"، قال سعيد جليلي (أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني) في زيارته للعاصمة السورية الأحد: " لا أعتقد ذلك والشعب الفلسطيني في غزة بإمكانه الدفاع عن نفسه بشكل جيد وما يحتاجه الشعب هو فك الحصار وإيقاف العدوان فحسب ".
لكن قدرة أهل غزة لا يراها كذلك رئيس كتلة نواب "حزب الله" في البرلمان اللبناني محمد رعد، الذي قال السبت: "إن ما يجري في غزة هو امتداد لحرب يوليو وهدفه رفع معنويات العدو لأنهم يعتقدون أن غزة خاصرة رخوة ضعيفة يمكن السيطرة عليها بسهولة علهم يعوضون بعض المعنويات التي سقطت وهزمت في لبنان، حين فشلوا في حربهم ضد المقاومة (..) فالإسرائيليون يحاولون التعويض في غزة وهي ضعيفة صغيرة في الإمكانات بغية رفع معنويات الجنود الصهاينة".
اختلاف في التقدير ربما فقط بين من يرى أن أهل غزة قادرون على المقاومة والصمود والانتصار المادي، ومن يراهم ضعفاء وأرضهم خاصرة رخوة، بيد أن المهم هو الاتفاق في أن على غزة أن تدفع الثمن وحدها، والرسالة واضحة: التحرك لن يكون إلا سياسياً، وهو الانطباع الذي ترسخ حتى لدى النائب اللبناني سعد الحريري زعيم أكبر كتلة برلمانية في لبنان الذي أعرب الاثنين عن اعتقاده ـ استناداً إلى تصريحات مسؤول "حزب الله" ـ أن الحزب لن يهاجم "إسرائيل".
غير أن كل هذا لم يبد أنه قد أقنع عموس يادلين (رئيس أجهزة الاستخبارات العسكرية "الإسرائيلية")، ولا وزير العدوان ايهود باراك، أو هكذا يريدان الإيحاء؛ فقد قال الأول: "إن حزب الله الموالي لإيران قد يتذرع بالهجوم العسكري الذي تشنه إسرائيل منذ 27 ديسمبر على قطاع غزة ضد حركة حماس لفتح جبهة ثانية"، بينما قال الثاني أمام لجنة الشؤون الخارجية والدفاع: "أنظارنا متجهة إلى شمال إسرائيل ونحن جاهزون لمواجهة أي تطور"، ومن قبل قالت الإذاعة الصهيونية الاثنين: "استدعت إسرائيل عشرات الآلاف من جنود الاحتياط، وقد يرسلون للدفاع عن حدود البلاد الشمالية في حال شن حزب الله هجوما على الدولة العبرية."
لم يقل "حزب الله" إذن ولم يهدد، ولم ترشح أية معلومات عن استعدادات له على الجبهة اللبنانية الجنوبية ليفعل شيئاً هجومياً، وكل ما قد قاله زعيمه، هو أن على رجاله أن يكونوا جاهزين لأي عدوان من "إسرائيل"، لكن "إسرائيل" مع ذلك تقول الآن أنها حذرة!! لا جرم أن تكون كذلك، لكن أتراها من بعد خراب البصرة قد انتبهت إلى أن حزب "المقاومة اللبنانية" ربما سيتحرك لنصرة "المقاومة" في غزة بعدما الشعب الفلسطيني آلاف الأطنان من المواد المتفجرة التي استهدفت بحسب مجرمي الحرب الصهاينة أكثر من ألف هدف في قطاع غزة الذي لا تزيد مساحته عن 365 كيلو متراً مربعاً فدمرت آلاف المنازل وهدمت عشرة مساجد وقتلت وأصابت ثلاثة آلاف، دون أن تحس من "المقاومة اللبنانية" من أحد أو تسمع لهم ركزاً؟!
لماذا إذن كان هذا التوقيت الذي أطلق العدو فيه تحذيره من "الجبهة الشمالية"، وهو توقيت دقيق للغاية بعدما بدا أنه يعاني من مأزق خطير في تحقيق أهداف حملته العدوانية مع اليوم الحادي العشر من العدوان المستمر بلا هوادة على قطاع غزة؟! إن ساسة "إسرائيل" وعسكرييها على السواء الآن في حاجة أكثر من أي وقت مضى لتأمين انسحاب لها من تخوم قطاع غزة تحت ذريعة تحاشي الحرب على أكثر من جهة بعدما بدا أنها ماضية في طريق مسدود، وفي الجانب الآخر، ورغم انشغال "حزب الله" باستحقاق الانتخابات اللبنانية؛ فإن سُمعَته التي ارتفعت عالياً في العالم العربي بحاجة إلى ترميم اليوم بعدما باتت كل شعاراته الثورية موضع شك كبير من الجمهور العربي الذي استوقفه خياران لا ثالث لهما، كلاهما مر لديه، وهما أن "حزب الله" ربما لم يحقق "النصر الإلهي" بخلاف ما قال في أعقاب حرب يوليو 2006، وهو ما شاطرته لجنة فينوجراد الصهيونية في التسويق له حينها، وبالتالي فهو عاجز عن تلبية نداء الواجب بنصرة أهل غزة (الضعفاء بحسب محمد رعد)، أو أنه قد خرج منتصراً من الحرب التي شنها من أجل تحرير 5 أسرى (ليسوا من السنة كما هو معلوم) ولم يستثمر هذا الانتصار في إنجاد ما يقارب المليونين في غزة تتقاطر القنابل بشتى أنواعها فوق رؤوسهم وتُجرَّب الأسلحة الحديثة في أجسادهم، وهو بذلك يُصدِّق اتهامات بطائفيته وتبعيته المطلقة لإيران.
كلا الطرفين ربما يحتاج لهذه الخطوة، لكن الأخير في ظل إحجامه عن التدخل هذه المرة وفاء لتاريخ طويل نأى فيه بنفسه عن نجدة الفلسطينيين في معاركهم المصيرية (ومنها مؤخراً حملة السور الواقي ومذبحة جنين وغيرهما)، يخرج جنوب لبنان نهائياً الآن من معادلة الصراع بين العرب و"إسرائيل"، وهو ما يكتب عنواناً جديداً لهذه الحرب أو يفرز واحداً من أهم علاماتها الفارقة تاريخياً، وهو ما يفتح بدوره تساؤلاً حاداً حول ماهية هذا التوافق المؤدي لعدم مشاركة الفلسطينيين في المخيمات بلبنان في التخفيف عن إخوانهم في غزة، أو بالأحرى الحؤول بينهم وفعل ذلك، لاسيما بعد أن أعلن القيادي الفلسطيني أحمد جبريل أمين عام  الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القيادة العامة عن فتح جبهات جديدة في  ‏حال استمر العدوان على غزة، ثم عودة أبو رامز مسؤول الجبهة في لبنان إلى نفي مضمون التصريح والتوضيح بـ"أن تصريح جبريل فهم على غير حقيقته"، وفقاً لصحيفة الديار اللبنانية، التي نقلت عن أبو رامز القول "(جبريل) لم يسم الجبهة ‏اللبنانية أو غيرها (..) فنحن لنا حلفاء في  لبنان ولا يمكن أن نقوم بأي خطوة دون ‏التنسيق مع حلفائنا وإننا  نحترم الخصوصية اللبنانية".. وهو ما يدحض من ناحيته آخر المخاوف الصهيونية والتي وردت بالإذاعة العبرية الاثنين من "أن عددا من كبار المسئولين العسكريين الإسرائيليين استبعدوا إمكانية قيام حزب الله بعمل استفزازي مباشر لكنهم اعتبروا أن المنظمات المسلحة الفلسطينية في لبنان قد تتحرك." ومعلوم أن الجبهة الشعبية قد قامت بكثير من العمليات في الجنوب المنسوبة لـ"حزب الله" من دون أن تتبناها خلال سني الاحتلال الصهيوني للجنوب اللبناني..
إن أحداً في الحقيقة لم يتصور حجم الصمود "الأسطوري" الفلسطيني، ولا مدى تحمل المقاومة للضربات الموجعة، ولعل أكثر من طرف تمنى أن تنجح "إسرائيل" في مهمتها عاجلاً لتقيلهم من عثرة أسقطتهم في مستنقع الخيانة والخذلان، لكنها لم تفعل ولم يتماسكوا.. وها قد حشرت المقاومة البطلة الجميع في زاوية مذلة، ثم هوت بهم من جرف إلى مكان سحيق..
وليس مستبعداً من الجميع أن يستدعي كلا منهما الآخر أو أحدهما الآخر، لملئ جرارهم المثقوبة من شلال المقاومة الهادر، ورتق أثواب العسكرية الصهيونية أو "أخلاقيات المظلومية الحزبية"!! وقد يكون هذا السيناريو ليس قدراً محتوماً، لاسيما بعد صدور إشارة واضحة من طهران بتهنئة النظام العراقي بالاتفاقية الأمنية مع الولايات المتحدة، بعد أن كانت من قبل شروط إذعان واستسلام في الخطاب الرسمي الإيراني، وتلاشي ضجيج الملف النووي الإيراني، لكنه يبقى محتملاً، وربما زاد البعض بأن هذه ستصبح في القادم القريب أمنية صهيونية بدأ يمهد لها عموس يادلين (رئيس أجهزة الاستخبارات العسكرية الصهيونية) استفزازاً للحزب بالقول: "إن حزب الله تلقى ضربة شديدة خلال حرب لبنان الثانية في صيف 2006 ولهذا فإنه يخشى تنفيذ هجوم كبير". ومتى وقع ما قد يبدو الآن غريباً، سيقول البسطاء: لقد تدخل الحزب لإنقاذ الفلسطينيين، وستذوب الهمسات في بحور الصخب التعبوي!!
(نشر المقال بالتزامن مع موقع الإسلام اليوم)
 


  

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد : إن مجرد التفكير بأن حزب الله قد يتحرك دفاعاً عن إخواننا غي غزة هو نوع من المغالطة الفكرية ، فهذا الحزب هو نفسه الذي ضرب الفلطينيين في الجنوب عام 1982 ، ولا يقولن أحد أن المواقف تغيرت فهذا رجم بالغيب ولادليل عليه ، أما ترديدي الإذاعة الإسرائيلية وبعض القيادات الصهيونية تخوفهم من عمل ما في الشمال الفلسطيني فلا يعدو أن يكون تلميعا للصورة الهشة لحزب الله إذ يجب أن يفهم كل امرئ مسلم سني أن هؤلاء يرون السنة أعداء وبالتالي فكيف يساعد أحد عدوه إن حزب الله يعمل على أجندة غير التي يفكر فيها مواطن الشارع العربي بالكلية ، فهو يدور ضمن السياسة العامة المرسومة في طهران والتي تحخاول أن تجعل من حزب الله رأس الهلال الشمالي في نشر التشيع ولاوقت له ولا جهد ليصرفه على التعاون مع حماس وغيرها من أهل السنة والله أعلم / أبو صهيب
جباليا الرجال المؤمنين اهل العقيدة النقية،لا تخافوا لن يركنوا للمشركين من الفئة الاثناعشريه، فهم لا تخدعهم تلك المسرحيه،هم وربي على يقين بوعد رب البريه، وهم اليوم مبتلين ليعلم الله الصادقين فيهم كما ابتلي قبلهم جيش طالوت وباقي جيوش المسلمين، فربي ثبتهم على درب اليقين وامددهم الهي من لدنك بسريه،ثم ايدهم بنصرك لصادقين ثم لا تبقي لبني اسرائيل في الارض المباركة بقيه. امييييييييييييييييييييييين
هذا الحزب أيضا ذاته من درب ميليشيا جيش المهدي التي ذبحت الفلسطينيين في العراق وعذبتهم وهجرت أكثر من نصفهم خارج العراق ولازالت تشهد على ذلك المخيمات على الحدود السورية العراقية ، والذي يظن بأن نصرا سيأتي ممن يشتمون صحابة النبي عليه الصلاة والسلام ويطعنون في عرض النبي عليه الصلاة والسلام ، أو من أحفاد أبو لؤلؤة أو ابن العلقمي أو الطوسي أو الخميني فيراجه ثقافته وتاريخه ومعتقده ، فهؤلاء سكين في حلق المسلمين وقضاياهم .
الكثير من عامة المسلمين بعد غزو العراق عرف اشياء وخفايا عن الشيعة والكثير صدم من تأمر وخيانة الشيعة للمسلمين. لكن ليست المشكلة هنا المشكلة او الطامة ماذا قدمنا نحن لاهلنا في فلسطين تركناهم لليهود جهة وحصار من جانب مصر عبر المعبر الوحيد من جهه دولة عربية وايضا التهميش لقوة تسيطر على الارض والمساهمة في الحصار المالي وقصر الدعم لسلطة عباس. نحن تركنا الساحة وقصرنا اما بسبب عجز الكثير منا وتامر البعض لخلافات فكرية. اخيرا ارجو من حكام وعلماء المسلمين اهل السنة ان لايتركوا الساحة لاحفاد ابن سبأ.
بسم الله الرحمان الرحيم وبعد: دحول خزب الله في الحرب مع اسرائيل تضليل للعامة من المسلمين, فالحزب الشيعي لم يتونى لحظة من التاريح في الكيد و المكر بالمسلمين ضد العدو. في كتاب البداية والنهاية لبن كثير في تأريح دخول التثار بغداد مع فعله الوزير الشيعي ضد المسلمين خير دليل. اما في مجزرات صبرا وشتلا فقد نشرت جريدة اليوم السابع بلسان من كان مسؤول عن عملية الدفن , ان ما قتلته الملشيات الشيعية اكثر بكثير بالمقرنة مع من قتل العدو لا من حيث الكم او الكيفية. وفي حرب العراق الاخيرة وما فعلوه باهل السنة بقتلهم التمثيل بهم لا اضن ان احدا لم يصله الخبر... وبعد كل هذا ننتظر منه ان يقود الامة الى النصر والعزا؟!
لقد رفع شأن حزب اللات برهة من الزمن كما رفعت صور سيء نصر اللات فترة ليست بالقليلة في اليمن و لكن مالبثت أن تنقشع محسنات و أدوات التجميل من وجوه أصحاب العمائم ذات السواد الحالك و ما سوادها إلا جزءاً من سواد قلوب المجوس الحاقدين على مطفئ نار شرهم و معبوداتهم أطفأها الله ببرد الدين الصافي النقي على يد الفاروق. و لكن المتتبع للتاريخ و ما يرى فيه من الملاحم التي حصلت للمسلمين مع غيرهم من أي ملة كانت _ أقول المتتبع له_ بناء على عقيدة إستقرأها من كتاب رب العالمين و سنة سيد المرسلين صلى الله عليه و سلم يعلم و إن لمعت شخصيات و مبادئ و صور يرى بعين قلبه أن العداوة لن تزول من قلوب الحاقدين إلا بالإرتداد عن الدين ؛ و لكن الأحداث تجلي الحقائق كثيراً للحمقى و المغفلين أما من تشرب العقيدة من مصادرها فلا و الله
الأسباب الخفيّة في هجوم حسن نصر الله لمُبارك ! يُعاني مجوس الفرس منذ ألف وأربعمائة سنة من عُقدة نفسيّة مؤلمةٍ هي : المجدُ التليد ! إذْ أنّ العالم القديم كان مقتَسماً بين دولتين عُظمييـّن ، وقوتيّن قاهرتين هما : الروم والفرس ! فأمّا الروم فقد كانت ديانتهم هي ( النصرانيّة المُحرّفة ) وينبسط نفوذهم على جنوب المتوسط وبلاد الشام وتركيا ، فيما كانت عاصمتهم هي القسطنطينيّة ، ويُلقب حاكمهم - كما في لغتهم - بمُسمى ( قيصر ) ! هذه القوة الروميّة الحمراء في الغرب كانت تقابلها قوةٌ ناريّة صفراء في الشرق ، وهم : الفُرس ! دولةُ فارس كانت تدين لإلهٍ هو في الأصل عدوٌ لكل البشر ، وأعني بهذا الإله الفارسي : النار ! وقد كان مسمى هذه العبادة هو : ( المجوسيّة ) . أما عن نفوذها السياسي فإنه كان ينبسط على أراضي إيران ( اليوم ) والعراق وشرق الخليج وبعض غربه واليمن . وقد كانت عاصمة مملكتهم هي ( المدائن ) ، ومليكهم يُطلق عليه في لغتهم اسم ( كسرى ) ! علائقنا نحن العرب مع هذه الأمة الناريّة ( الفرس ) غير جيدة منذ الجاهليّة وقبل الإسلام ! إذْ أنّ النفسيّة المجوسيّة ترى في نفسها أشرف الكائنات ، وأعرق الموجودات ؛ ولذا عَبدت – حسب تفكيرهم الهزيل – النار ؛ لأنها بزعمهم : أقوى الكائنات ! وبناءً على هذا التفكير السطحي ، والنفسيّة الاستعلائية فإنّ كسرى قد مات كمَداً وقهراً حين هزمَ العربُ جيّشه في معركة ( ذي قار ) ! فتولى من بعده الكسروية ابنُه ( شيرويه) ! وعن هذه المعركة فقد قيل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قال حين بلغه نصرُ العرب فيها على الفرس : " هذا أول يوم انتصف فيه العرب من العجم ، وبي نصروا " ! أمّا عن سبب هذه المعركة فهو مما يؤكد نظرية الاستعلاء الفارسي على العرب .. فعودوا للتاريخ فعنده السبب ! لم يكن حال هذه العلائق بين الفرس والعرب بأفضل حالٍ مع العهد الجديد ( الإسلامي ) ! إذْ تنبئنا كُتب السيرة النبوية أن أسوأ وأوقح ردٍ جاء من ملوك الأرض على مراسلات الرسول – عليه الصلاة والسلام – إليهم ودعايته لهم في دخول الإسلام - قد كان جاء من قِبَل ملك الفرس ( كسرى ) ! فقد قام كسرى بتمزيق كتاب رسول الله – صلى الله عليّه وسلم – ودهْسِه بقدميّه ؛ حين استمع لأول الخطاب يذكر اسم نبي الرحمة – صلى الله عليه وسلم – قبل اسمه ! فقام من فوره بتمزيق الكتاب وقال : عبدٌ حقير من رعيتي يذكر اسمه قبل اسمي !! ثم إنّه قد بالغ في الاستعلاء الفارسي فأمر عامله على اليمن ( باذان ) أن يبعث برجلين شديديّن ليحملا له ( ابن عبدالمطلب ) صلى الله عليه وسلم ! وفي المقابل فإن الرسول – عليه الصلاة والسلام – لم يدعُ على أحد من ملوك الأرض الذين راسلهم واختلفت أساليبهم في الرد عليه بين متلطفٍ ومتوقف إلا كسرى ؛ إذ قال لما بلغه ما فعل : مزّق الله مُلكه !! ولما أن جاءه الرجلان ( الشديدان ) كما أمر كسرى أخبرهما الرسول بعد أن حبسهما عنده إلى الغد أن كسرى قد قتله ابنه !! فكان هذا الإخبار منه صلى الله عليه وسلم سبباً في إسلام ( باذان ) ومن معه من الفرس في اليمن ! قليلٌ بعد هذا مضى ومملكة الفُرس تُكتسح وتُستباح بأكملها في عهد الخليفة الراشد عمر بن الخطّاب – رضي الله عنه – ويُبعثُ بكنوزها من ( المدائن ) إلى ( المدينة ) ؛ لتسقط دولة الألف عام في عقد زمان ! ولعل هذا يُفسر للجميع سبب هذا الحقد الأسود في قلوب الفرس على عمر بن الخطاب رضي الله عنه وتولاه ؛ إذْ أنهم يرونه قد أسقط حضارتهم ودمّر مملكتهم ! عُرف عن عمر بن الخطّاب – رضي الله عنه – عبقريّته وإلهامه الشديد وفراسته العميقة ؛ ولذا قال عنه الرسول – عليه الصلاة والسلام – " .. ثم جاء عمر بن الخطاب فاستحالت غربا فلم أر عبقريا يفري فريه حتى روى الناس وضربوا بعطن" رواه مسلم . تجلىّ إلهام عمر بن الخطّاب – رضي الله عنه – في حياة الرسول – عليه الصلاة والسلام – لمّا جاءت موافقاتُ الوحي لكثيرٍ من أقواله واقتراحاته ! وتجلّى أيضاً بعد وفاة الرسول – عليه الصلاة والسلام – في كثيرٍ من الأمور ، ومنها ما يختص بموضوعنا هذا وهو قوله عن فارس : " وددتُ لو أنّ بيننا وبيّن فارس جبلاً من نار لا يصلون إليّنا ولا نصل إليّهم " !! بل ، ويتجلى حتى بعد موته ؛ إذْ أنّ قاتله كان فارسياً مجوسياً .. فأيّ رجلٍ كنت يا عمر !! بقيَ الفُرسُ بعد ذلك يستروحون ريحَ فارسٍ من أيّ مكانٍ هبّت ! ولذا فمن الطبيعي أن يكون الصحابي الجليل سيدنا سلمان ( الفارسي ) هو أحد الخمسة الذين لم يرتدوا عندهم من صحابة رسول الله – صلى الله عليه وسلم - ! ومن المنطقي جداً أن تكون سلالة الأئمة ( الإثنا عشريّة ) منحدرةً من صُلب زين العابدين ( علي بن الحسين ) فقط ؛ إذْ أن جدّه لأمه – رضي الله عنه – هو كسرى ملكُ الفُرس !! من يتتبع تاريخ الدولة الإسلاميّة سيلحظ أن كلّ شعوب الإسلام قد خرّجت لنا قادة حملوا بأمانة واقتدار لواء الإسلام ورايته ؛ فصرنا بهم نُفاخر الدنيا ، ونُباهِجُ الكون ، فنجد من هذا : طارق بن زياد ( البربري ) ، ونور الدين زنكي ( التركماني ) ، وصلاح الدين أيوب ( الكردي ) ، ومحمد الفاتح ( التركي ) ! في حين أنّا نجد العنصر الفارسي هو أقلّ شعوب الإسلام مظاهرةً له وحظاً معه ؛ بله أنّا نجدُ أن أحطّ فترات الدولة الإسلاميّة قد كانت حين يُشاركُ أو يُديرُ هؤلاء الفرس شؤونها أو بعض شؤونها ! وعموماً ، فقد عاود نجمُ ( فارسٍ ) في الإضاءة المخفيّة منذ سقوط دولة بني أمية وقيام مُلك بني العبّاس ! إذْ أنّ الفُرس كانوا أسرع شعوب الأرض إلى الشغب والمُشاركة فيه ، وكان رجالاتهم - وفي مقدمتهم أبي مسلم الخراساني - أشدّ الناس بأساً في إذابةِ الحكم الأموي وتغيّيبه مع رجالاته ! وغابت بغياب شمس بني أميّة الأسماءُ العربيّة في الحُكم والأحداث ؛ لتُمطرنا بعد ذلك صُحف التاريخ بأسماءٍ وأنسابٍ فارسيّة كان لها أدوار كبيرة وخطيرة في تحولات السياسة ! فمن آل برمك الغامضين إلى بني بويه الوزراء - في سلسلة تتقطع حتى تصل إلى ( ابن العلقمي ) الذي صنعَ سقوط بغداد بكل اقتدارٍ منه ، واحتقارٍ منّا ! من طريف الأمر أن دولة بني العبّاس بدأت بفُرس وانتهت بفُرس .. فيا لله وتصاريف قَدره !! الدولة العثمانية بدورها لم تنجُ من المِخلب الفارسي ! إذ كان من أسباب توقف فتوحاتها الباهرة في أوربا غرباً هم الفرس شرقاً ! فقد كانت الدولة الصفوية في إيران تطعن ظهر الدولة العثمانية كلما اتجهت فتحاً إلى الغرب ، فما كان من السلطان ( سليم الأول ) إلاّ أن يوقف فتوحاته وفتوحات آبائه في أوربا ؛ ليتجه إلى تأديب الدولة الصفوية في العراق . وقد كان النصر حليفه ومؤاخيه ؛ إذ هزَمَ جُندَ الفرس الصفوية في معركة جالديران ، وأسَر فوق هذا ملكهم الحقود ( الشاه إسماعيل الصفوي ) ! وقد كانت الدولة الصفوية أحد الأسباب الهامة في رغبة العثمانيين لضم البلاد العربيّة إلى حكمهم ؛ صيانةً للعرب في ذلك وحمايةً من أخطار المد الصفوي الرافضي ! واستمرت هذه العقدة النفسيّة من الريادة العربيّة ، والزعامة السنيّة على المشرق في قلوب أوغاد الفرس المجوس إلى العصر الحديث ؛ إذْ نجد شاه إيران ( الشاه محمد رضا بهلوي ) لا ينسى تاريخ أجداده الساسانيين ؛ فيأمر بالاستعداد لاحتفالات مرور ثلاثة آلاف سنة على نشأة مملكة ساسان ! ثم يُعلن عن نفسه شرطياً للخليج ! فيما تبْقى آلةُ إعلامه تُصر على تسمية الخليج العربي باسم ( الخليج الفارسي ) ، بينما لا يزال المجتمع الفارسي إلى يومنا هذا يحتفل بأعياد الفُرس وفي مقدمتها عيد ( النيروز ) المجوسي !! سقط كسرى الزمان ( الشاه رضا بهلوي ) على يد موباذان الزمان ( الخميني ) ! ولم يجد ( كسرى ) عصرنا من دولة تتقبله غير مصر ؛ فضمه الساداتُ واحتضنَ أموالَه !! مصر في العقيدة النمطيّة عند الفرس غير مُحبذة ؛ إذْ أن بعض النصوص العقدية لدى هؤلاء المجوس تسمُ مصراً بشر ! كما وأنّ ( مؤخراً ) استقبالها للشاه محمد رضا بهلوي قد زاد من تحسس الناريين من الكِنانيين !! ولذا ، فإن مِخلَبَ الفرس في لبنان ( حسن نصر الله ) قد يصدقُ فيما وصف به الرئيس المصري ( حسني مبارك ) مؤخراً - بعد أحداث غزّة - إلاّ أنه كذوبٌ في نيّته ومَراميه ! إنّ المُتابع للمغمغةِ غير الواضحة لتصريحات الفرس ومن تبعهم من ( مناذرة ) العرب في لبنان من جهة ، وللتناقض الفاضح لما يجري على أرض أفعالهم من جهة أخرى ؛ ليتلمس أن القوم يريدون أن يقولوا شيئاً ولا يستطيعونه ! فالتصاريح والنداءات النارية من قبَل هؤلاء المجوس تمضي على محوريّن : الأول : إلى الحكومات العربيّة بوصفها متخاذلة – وهي كذلك فعلاً – ومتآمرة وغير جديرة بالقيادة ، ولا قديرة على الدفاع ! الثاني : إلى الشعوب ويسير على وجهتين : أ ) سياسي : ويطالبها بلحنٍ خَفي أن تُسلّم فارِساً قيادها ؛ لأنّها الأقدر على حماية العرب من الروم ! ب ) فقهي : ويدب دبيباً في المجتمع العربي ، وغرضه نشر المذهب الشيعي في المجتمع السني باستخدام العديد من الطرق المختلفة والمتنوعة ! إلاّ أنّ المواطن العربي البسيط - خاصةً بعد أحداث لبنان والعراق - لا يتسع معه إلا ترديد المثل الشعبي المصري : " أسمع قولك أُصدقك ، أرى فعلك أتعجب " ! فمثلاً حسن نصر الله ( رُستُم لبنان ) كان يقول عن أمريكا أنها الشيطان الأكبر والعدو الأول ، فيأتيه في الماضي القريب غير البعيد : التصديقُ والتصفيق ! إلاّ أنه ينكث بمن صفّقَ وصدّق له ؛ ليقول عن المقاومة العراقية لأمريكا في أرض السواد أنها " صدّاميّة بعثية " !! ثم يُنسى منه هذا ليفجأ منه ذاك ! إذْ أن ( السيّد ) قد رصّ الصفوف في الجنوب ؛ لكنّه يتجه بها إلى الشمال ( بيروت ) !! ثم يُتناسى كل هذا منه ؛ لنراه ( اليوم ) يشتم مُحادّةَ جنوب إسرائيل ( مصر ) ولا يفعل شيئاً في شمالها ( هو ) ! ثم نعقد العزم على عدم سماعه ولا رؤيته ؛ لنذهب للقراءة في مذكرات شارون ؛ علّنا نجد من عدونا خبرَ ( حليفنا ) – فنفاجأ بأنه يمتدح الشيعة وأنه لم ير منهم خطراً يتهدد أمن إسرائيل أبد النهـر !! بدوره يقول كسرى الجمهورية ( أحمدي نجادي ) أنه سيُحرق دولة إسرائيل بصواريخه ، في المقابل يُعلن سياسيو دولته بأنه لولا إيران وتسهيلات إيران لما احتلت أمريكا أفغانستان والعراق ! والخلاصة .. أن المجوس لا يقولون في إسرائيل إلاّ لنا ! بمعنى آخر : اجعلونا المتحدث الرسمي لكم بيّن الأمم يا عرب ! وأسلمونا قيادَكم تُغلَبُ الروم أدنى أرضكم ! إلاّ أني أتمنى على السادة الفُرس بعد كل هذا أن يوفروا أموالهم ويُصَدِقوا نبيّهم ؛ إذْ أنهُ قال : إذا هلك كسرى فلا كسرى بعده ! آيدن . ملاحظة : أنا أتهمُ مباركاً بتهمة نصر اللات فيه ، فأرجو عدم الخلط !
كلام صحيح الرافضه لا يتي منهم نصر او عزة للمسلمين فهم خونه وعملاء للاحتلال الصهيوني والامريكي في فلسطين ولبنان والعراق الله يدمرهم حيث كانو
هذه حرب صهيوصليبية شيعية غيرأن أبناء المتعة أشد خطراعلينا,لأن حربهم تدور رحاها في كواليس الساحة العالمية.
أأيد ماقيل
المشكلة أن كثيرا من أبناء المقاومة البواسل يثقون في إيران، ويعتقدون أنها تقف معهم على الخط، مازلت أتعجب كيف تحفل مواقع المقاومة الرسمية بتصريحات رؤوسهم،وكيف تظن أن هؤلاء المتدثرين بالتقية يمكن أن يكونوا عونا لها يوما اللهم اكشف الغمة وأحق الحق بكلمتك

  

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • Allowed HTML tags: <a> <em> <strong> <cite> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd><br>

تصفح الموقع عن طريق الجوال RSS  تابع الموقع عن طريق

القائمة البريدية

المواقف المتباينة لأمريكا حيال النووي الإيراني تعبر عن إستراتيجية مقصودة

الارشيف