مياه النيل .. لعبة صهيونية لضرب دول الحوض !
4 جمادى الثانية 1430
أسامة حسين أبو كيله

تصاعدت منذ بداية شهر مايو الحالي أزمة مياه حادة بين دول حوض النيل الأفريقية الـ 10 بسبب مطالب قديمة لدول منابع النيل السبع بإعادة توزيع أنصبة مياه النيل المقسمة في اتفاقية عام 1929 والتي تعطي لمصر بموجبها 55.5 مليار متر مكعب من المياه، ما أثار بقوله تساؤلات حول ما إذا كانت حروب المياه قد بدات مبكرا في المنطقة وسر تحريكها الأن ومن وراء إثارتها، وتوالي التصعيد مع إعلان مصر رفضها توقيع "الاطار القانونى والمؤسسى لمياه النيل" لأن الدول الأفريقية الأخري رفضت الاعتراف بحقها القديم في حصتها من مياه النيل .

 

وكي لا يتوه القارئ في تفاصيل غامضة، نشير لأن القصة كلها ترجع الي اتفاقية 1929 التي أبرمتها بريطانيا باسم مستعمراتها في شرق إفريقيا مع مصر وهي حددت نصيب مصر من مياه النيل بت 55.5 مليار متر مكعب، وألزمت دول منابع النيل وبحيرة فيكتوريا بعدم القيام بأي مشاريع مياه بدون موافقة مصر، وتمنح هذه الاتفاقية مصر حق النقض "الفيتو" على أي مشروع بشأن مياه نهر النيل من شأنه التأثير على منسوب مياه النيل التي تصل إلى مصر، باعتبارها دولة المصب .

 

الجديد هو أن دول المنبع الأفريقية – التي تنبع مياه النيل من أراضيها وتصب في مصر والسودان – بدات تطالب منذ عام 2004 بحقها في إقامة مشاريع سدود وجسور علي مسار النيل بحجة توليد الكهرباء والزراعة الدائمة بدل الزراعة الموسمية، وتطالب بتوقيع أتفاق جديد بخلاف أتفاق 1929 بدعوي أن من وقع الأتفاق هو بريطانيا التي كانت تحتل أوغندا واثيوبيا وباقي دول منابع النيل، وظهر أن وراء هذه التحركات الأفريقية أصابع امريكية وصهيونية للضغط علي كل من مصر والسودان .

 

بل أنه عندما سعيت مصر والسودان لزيادة حصتها من مياه النيل بحفر قناة جونجلي السودانية التي كانت ستوفر قرابة 15 مليار متر مكعب من مياه النيل تضيع حاليا في أحراش ومستنقعات جنوب السودان، تحركت تل ابيب ودعمت حركة التمرد الجنوبية (الجيش الشعبي لتحرير السودان الذي وقع اتفاق سلام مع الخرطوم عام 2005 )، وأفشلت هذا المشروع بعدما هاجم المتمردون المهندسون المصريون والسودانيون وأحرقوا حفار المشروع .

ووصل الأمر لحد قول وزير الثروة المائية التنزاني إن بلاده ستمد أنابيب بحوالى 170 كيلو مترا من بحيرة فيكتوريا لتوصيلها إلي حوالي 24 قرية وأجزاء واسعة في الشمال الغربي لبلاده تتعرض لازمة المياه والجفاف، وانها لا تعترف بأتفاقية مياه النيل التي تعطى الحق لمصر على أن توافق أو لا توافق على أي مشروع يقترحه أي طرف من أطراف دول حوض النيل للاستفادة من المياه قائلا أنه أتفاق "لا يلزم بلاده، وأنها لم تلتزم بهذا الاتفاق وستمضى قدما في إنشاء مشاريعها دون استشارة مصر " .

 

وقد ظهرت الأصابع الصهيونية والأمريكية في تحريض الدول الأفريقية من خلال عروض قدمتها شركات صهيونية وأمريكية لتمويل مشاريع المياه الأفريقية التي تعارضها مصر لأنها ستنقص من حصتها المائية، وأثبت هذا وزير الموارد المائية المصري السابق الدكتور محمود أبو زيد في تصريح له يوم 11 مارس الماضي عندما قال - في بيان له حول أزمة المياه في الوطن العربي ألقاه أمام لجنة الشئون العربية – عندما حذر من تزايد النفوذ الامريكى و(الاسرائيلى) في منطقة حوض النيل من خلال "السيطرة على اقتصاديات دول الحوض وتقديم مساعدات فنية ومالية ضخمة " بحسب تعبيره !.
والجديد في هذا التدخل الصهيوني الأمريكي هو طرح فكرة "تدويل المياه" أو تدويل مياه الأنهار من خلال هيئة مشتركة من مختلف الدول المتشاطئة في نهر ما والهدف منه هو الوقيعة بين مصر ودول حوض النيل، وقد ألمح وزير الموارد المائية المصري السابق محمود ابو زيد في فبراير 2009 من وجود مخطط (اسرائيلي) – أمريكي للضغط علي مصر لإمداد تل ابيب بالمياه بالحديث عن قضية "تدويل الأنهار"، وأكد أن (إسرائيل) لن تحصل علي قطرة واحدة من مياه النيل .
 
الي اين تسير حرب مياه النيل ؟

المفترض أن تستضيف مصر إجتماعا علي مستوي رؤساء الدول في أواخر يوليه المقبل 2009 لبحث ما سمي(الاطار القانونى والمؤسسى لمياه النيل) الذي سعت القاهرة والخرطوم لتوقيعه مع دول حوض النيل لإرضائهم وتوفير بعض المزايا المائية لهم بدون المساس بحصة مصر والسودان من مياه النيل، وسبق هذا عقد إجتماع لوزراء المياه في الكونغو الديمقراطية يوم 21 مايو الماضي للاتفاق علي بنود هذا الاطار وتوقيعه، ولكن مصر والسودان فوجئوا بأن دول منابع النيل صاغت الاطار بصورة لا تحفظ حقوق مصر والسودان المقررة في اتفاقية 1929 فرفضت التوقيع وثارت أزمة اشتم منها الخبراء بوادر حرب مياه في المنطقة .

 

فالاطار القانونى والمؤسسى لم ينص علي حصة مصر من المياه أو حقها في الفيتو لو اقامت اي دولة منشات علي النيل تعوق وصول المياه، ولذلك طالبت مصر أن تتضمن الاتفاقية فى البند رقم 14 ب الخاص بالامن المائى نصا صريحا يتضمن عدم المساس بحصة مصر من مياه النيل وحقوقها التاريخية فى مياه النيل وأن ينص علي الابلاغ المسبق عن أى مشروعات تقوم بها دول اعالى النيل .
أيضا من شروط مصر للتوقيع على هذا الاتفاق ضرورة تعديل البند رقم 34 أ و34ب بحيث تكون جميع القرارات الخاصة بتعديل أى من بنود الاتفاقية أو الملاحق بالاجماع وليس بالاغلبية وفى حالة التمسك بالاغلبية فيجب أن تشمل الاغلبية دولتى المصب مصر والسودان لتجنب عدم انقسام دول الحوض مابين دول المنابع التى تمثل الاغلبية ودولتى المصب والتى تمثل الاقلية .

وحلا للمشكلة اقترحت دول المنابع السبع أن يتم وضع البند الخاص بالامن المائى رقم 14ب فى ملحق للاتفاقية واعادة صياغته بما يضمن توافق دول الحوض حوله خلال ستة شهور من تاريخ توقيع الاتفاقية وانشاء هيئة حوض النيل المقترحة فى اتفاقية، ولكن مصر رفضت هذا المقترح وطرحت بدلا منه صيغة توافقية وفشل الاجتماع لتمسك كل طرف بموقفه .

 

"اسرائيل" .. الدولة رقم 11 في النيل !
وخطورة الخلاف الحالي بين دول منابع النيل ودول المصب هو تصاعد التدخل الصهيوني في الأزمة عبر إغراء دول المصب بمشاريع وجسور وسدود بتسهيلات غير عادية تشارك فيها شركات أمريكية، بحيث تبدو الدولة الصهيونية وكأنها إحدي دول حوض النيل المتحكمة فيه أو بمعني أخر الدولة "رقم 11" في منظومة حوض النيل، والهدف بالطبع هو إضعاف مصر التي لن تكفيها أصلا كمية المياه الحالية مستقبلا بسبب تزايد السكان والضغط علي مصر عبر فكرة مد تل ابيب بمياه النيل عبر أنابيب وهو المشروع الذي رفضته مصر عدة مرات ولا يمكنها عمليا تنفيذه حتي لو أردت لأنها تعاني من قلة نصيب الفرد المصري من المياه كما ان خطوة كهذه تتطلب أخذ أذن دول المنبع !.
 
 
الدور الصهيوني في صراع مياه النيل
والحقيقة أن الدور الصهيوني الخفي في أزمة مياه النيل له أبعاد تاريخية قديمة، إذ تعد محاولة الحركة الصهيونية للاستفادة من مياه النيل قديمة قدم التفكير الاستيطاني في الوطن العربي، وظهرت الفكرة بشكل واضح في مطلع القرن الحالي عندما تقدم الصحفي اليهودي تيودور هرتزل ـ مؤسس الحركة ـ عام 1903م إلى الحكومة البريطانية بفكرة توطين اليهود في سيناء واستغلال ما فيها من مياه جوفية وكذلك الاستفادة من بعض مياه النيل، وقد وافق البريطانيون مبدئياً على هذه الفكرة على أن يتم تنفيذها في سرية تامة .

ثم رفضت الحكومتان المصرية والبريطانية مشروع هرتزل الخاص بتوطين اليهود في سيناء ومدهم بمياه النيل لأسباب سياسية تتعلق بالظروف الدولية والاقتصادية في ذلك الوقت.

 

وفي الوقت الراهن يمكن القول إن هناك أربعة مشاريع أساسية يتطلع إليها اليهود بهدف استغلال مياه النيل:
1ـ مشروع استغلال الآبار الجوفية:
 قامت (إسرائيل) بحصر آبار جوفية بالقرب من الحدود المصرية، وترى أن بإمكانها استغلال انحدار الطبقة التي يوجد فيها المخزون المائي صوب اتجاه صحراء النقب، وقد كشفت ندوة لمهندسين مصريين أن (إسرائيل) تقوم بسرقة المياه الجوفية من سيناء وعلى عمق 800 متر من سطح الأرض، وكشف تقرير أعدته لجنة الشؤون العربية بمجلس الشعب المصري في يوليو 1991م أن (إسرائيل) تعمدت خلال السنوات الماضية سرقة المياه الجوفية في سيناء عن طريق حفر آبار إرتوازية قادرة؛ـ وذلك باستخدام آليات حديثة ـ على سحب المياه المصرية.
2 ـ مشروع اليشع كالي:
 في عام 1974م طرح اليشع كالي ـ وهو مهندس (إسرائيلي) ـ تخطيطاً لمشروع يقضي بنقــل ميـــاه النيـــل إلى (إسرائيل)، ونشر المشروع تحت عنوان: (مياه الســلام) والذي يتلخص في توسيــع ترعة الإسماعيلية لزيـــادة تدفـق المياه فيها، وتنقل هـذه المياه عن طريــق سحــارة أسفل قناة السويس بعد اتفاقيات السلام لتنفيذ المشروع.
 
3 ـ مشروع (يؤر):
 قدم الخبير (الإسرائيلي) شــاؤول أولوزوروف النائــب السابق لمديــر هيئة المياه (الإسرائيلية) مشروعـــاً للسادات خـلال مباحثــات كامب ديفيد يهدف إلى نقــل مياه النيل إلى (إسرائيل) عبر شق ست قنوات تحت مياه قناة السويس وبإمكان هـذا المشروع نقل 1 مليار م3، لري صحراء النقب منها 150 مليون م3، لقطــاع غزة، ويــرى الخبراء اليهـود أن وصول المياه إلى غزة يبقي أهلهـا رهينة المشروع الذي تستفيد منه (إسرائيل) فتتهيب مصر من قطع المياه عنهم.
4 ـ مشروع ترعة السلام (1):
هو مشروع اقترحه السادات في حيفا عام 1979م، وقالت مجلة أكتوبر المصرية: "إن الرئيس السادات التفت إلى المختصين وطلب منهم عمل دراسة عملية كاملة لتوصيل مياه نهر النيل إلى مدينة القدس لتكون في متناول المترددين على المسجد الأقصى وكنيسة القيامة وحائط المبكى".

وإزاء ردود الفعل على هذه التصريحات سواء من إثيوبيا أو المعارضة المصرية ألقى مصطفى خليل رئيس الوزراء المصري بياناً أنكر فيه هذا الموضـــوع قائلاً: "عندما يكلم السادات الرأي العام يقول: أنا مستعد أعمل كذا فهو يعني إظهـــار النية الحسنــــة ولا يعني أن هناك مشروعــاً قد وضــع وأخـذ طريقه للتنفيذ !!.

 

دور صهيوني خفي للسيطرة علي النيل
وتطمع الدولة الصهيونية في أن يكون لها بصورة غير مباشرة اليد الطولى في التأثيــر على حصة مياه النيل الواردة لمصر وبدرجة أقل السودان؛ وذلك كورقة ضغط على مصر للتسليم في النهاية بما تطلبه (إسرائيل)، بل إن للخبراء الصهاينة لغة في مخاطبة السلطات الإثيوبية تتلخـص في ادعـــاء خبيث يقول أن حصص المياه التي تقررت لبلدان حوض النيل ليست عادلة؛ وذلك أنها تقررت في وقـت سابــق على استقلالهــم، وأن (إسرائيــل) كفيلة أن تقدم لهذه الدول التقنية التي تملكها من ترويض مجرى النيل وتوجيهه وفقاً لمصالحها" .
من أجل ذلك تتوارد الأنباء والأخبار عن مساعدات (إسرائيلية) لإثيوبيا لإقامة السدود وغيرها من المنشآت التي تمكنها من السيطرة والتحكم في مياه النهر.

ولقد دأبت العواصم المعنية بدءاً من أديس أبابا مروراً بالقاهرة وانتهاء بتل أبيب على نفي هذه الأنباء. والاحتمال الأرجح هو تورط (إسرائيل) بالمشاركة في مساعدة إثيوبيا في إنشاء السدود على النيل الأزرق.

 

اللعب بورقة البدلاء
ويبدو أن الدور الصهيوني للعب بورقة البدلاء قد بدأ ينشط في السنوات الخمس الماضية، إذ بدأت سلسلة نشطة من الاتصالات الصهيونية مع دول منابع النيل خصوصا أثيوبيا ( رئيس وزراءها زيناوي زار تل ابيب أوائل يونيه 2004)، وأوغندا لتحريضها علي اتفاقية مياه النيل القديمة المبرمة عام 1929 بين الحكومة البريطانية -بصفتها الاستعمارية- نيابة عن عدد من دول حوض النيل (أوغندا وتنزانيا وكينيا) والحكومة المصرية يتضمن إقرار دول الحوض بحصة مصر المكتسبة من مياه‏ النيل، وإن لمصر الحق في الاعتراض (الفيتو) في حالة إنشاء هذه الدول أي سدود علي النيل .
ومع أن هناك مطالبات منذ استقلال دول حوض النيل بإعادة النظر في هذه الاتفاقيات القديمة، بدعوى أن الحكومات القومية لم تبرمها ولكن أبرمها الاحتلال نيابة عنها، وأن هناك حاجة لدى بعض هذه الدول خصوصًا كينيا وتنزانيا لموارد مائية متزايدة؛ فقد لوحظ أن هذه النبرة المتزايدة للمطالبة بتغيير حصص مياه النيل تعاظمت في وقت واحد مع تزايد التقارب الصهيوني من هذه الدول وتنامي العلاقات الأفريقية مع الصهاينة .

وهكذا عادت المناوشات بين دول حوض النيل (عشر دول) للظهور خاصة بين مصر وتنزانيا، وانضمت إلى هذا المبدأ أوغندا وكينيا وطلبت الدول الثلاث من مصر التفاوض معها حول الموضوع، ثم وقعت تنزانيا مع رواندا وبوروندي اتفاقية نهر كاجيرا عام 1977 التي تتضمن بدورها عدم الاعتراف باتفاقات 1929، بل وطلبت حكومة السودان بعد إعلان الاستقلال أيضًا من مصر إعادة التفاوض حول اتفاقية 1929.

 

كذلك أعلنت أثيوبيا رفضها لاتفاقية 1929 واتفاقية 1959 في جميع عهودها السياسية منذ حكم الإمبراطور ثم النظام الماركسي "منجستو" وحتى النظام الحالي، بل وسعت عام 1981 لاستصلاح 227 ألف فدان في حوض النيل الأزرق بدعوى "عدم وجود اتفاقيات بينها وبين الدول النيلية الأخرى"، كما قامت بالفعل عام 1984 بتنفيذ مشروع سد "فيشا" -أحد روافد النيل الأزرق- بتمويل من بنك التنمية الأفريقي، وهو مشروع يؤثر على حصة مصر من مياه النيل بحوالي 0.5 مليار متر مكعب، وتدرس ثلاثة مشروعات أخرى يفترض أنها سوف تؤثر على مصر بمقدار 7 مليارات متر مكعب سنويًّا.

أيضًا أعلنت كينيا رفضها وتنديدها -منذ استقلالها- بهذه الاتفاقيات القديمة لمياه النيل لأسباب جغرافية واقتصادية، مثل رغبتها في تنفيذ مشروع استصلاح زراعي، وبناء عدد من السدود لحجز المياه في داخل حدودها.

 

فتش عن المشروع الصهيوني
وقد لفت الكاتب تقارير صحفية مصرية الأنظار إلي كتاب أصدره مركز ديان لأبحاث الشرق الأوسط وأفريقيا(التابع لجامعة تل أبيب) حول "إسرائيل وحركة تحرير السودان"، كتبه ضابط الموساد السابق العميد المتقاعد موشى فرجى، كان محور المقال هو التفكير الاستراتيجي (الاسرائيلى) في التعامل مع العالم العربي ودول الجوار التي تحيط به.
وتتلخص تلك الاستراتيجية في السياسة التي تبنت موقف "شد الأطراف ثم بترها"، على حد تعبيرهم، بمعنى مد الجسور مع الأقليات وجذبها خارج النطاق الوطني، ثم تشجيعها على الانفصال (وهذا هو المقصود بالبتر)، لإضعاف العالم العربي وتفتيته، وتهديد مصالحه في ذات الوقت،وفى إطار تلك الاستراتيجية قامت عناصر الموساد بفتح خطوط اتصال مع تلك الأقليات، التي في المقدمة منها الأكراد في العراق والموارنة في لبنان والجنوبيون في السودان .
 وكانت جبهة السودان هي الأهم، لأسباب عدة في مقدمتها إنها تمثل ظهيرا وعمقا استراتيجيا لمصر، التي هي اكبر دولة عربية وطبقا للعقيدة العسكرية (الإسرائيلية) فإنها تمثل العدو الأول والأخطر لها في المنطقة، ولذلك فان التركيز عليها كان قويا للغاية.

وقد لفت كتاب العميد (فرجى)إلي ما فعلته (إسرائيل) لكي تحقق مرادها في إضعاف مصر وتهديدها من الظهر، وكيف إنها انتشرت في قلب إفريقيا (في الفترة من عام56 إلى77 أقامت علاقات مع32 دولة افريقية ) - لكي تحيط بالسودان وتخترق جنوبه، وكيف وسعت علاقاتها مع دول حوض النيل للضغط علي مصر .

 

وووفقا للكتاب (الإسرائيلي)، فقد احتلت إثيوبيا أهمية خاصة في النشاط الاستخبارى نظرا لقدرتها على التحكم في منابع النيل، وتقاطر عليها قادة الأجهزة الأمنية (الإسرائيلية) في أواخر الخمسينيات وبداية الستينيات على نحو لافت للنظر، وكان التعاون العسكري هو أكثر ما اهتمت به (إسرائيل) .
وهو ما يفسر أول زيارة يقوم بها رسميا رئيس وزراء إثيوبيا لـ(إسرائيل) أوائل يونيه الجاري وما تلاها من لقاءات، ويطرح علاقات استفهام حول العلاقة الاستراتيجية بين الصهاينة ودول حوض النيل في الوقت الذي تدور فيه خلافات بين هذه الدول ومصر علي حصص مياه النيل .
هناك بالتالي دور صهيوني للصراع والسيطرة علي مياه النيل سعي تارة للحصول علي مياه النيل من مصر، وعندما فشل بدأ في خلق الصراعات بين دول حوض النيل خصوصا دول المصب ودول المنبع وعلي راسها مصر .
 

ليس غريباان يكون لاسرائيل اصابع خفية تحاول النيل من استقراراي بلد يكون في ذالك ادنى مصلحة لهافضلاان يكون ذالك البلداسلامياوعربيابل ومصرانماالغريب ان تلقي مصر بااخراسلحتها في الوقت نفسه0000000

و مــــــــــــــــا خفي كان أعظم

غريب جداً مثل هذا لكلام لمن لايعرف حقيقة مياه النيل. اولا ان هذة المياة تنبع وتعبر من خلال الدول الافريقية وفي نفس الوقت ممنوعة منعاً باتاً ان تقيم لها مزارع او علي الاقل بئر يروون من زمئهم. وهذا القرار بأيعاز من الحكومة المصرية لا الاسرائيلية كما يدعي كاتب المقال وخير دليل علي ذلك في المغالطات التي اوردها في مقالة، ونأخذ منها شئ واحد الا وهو عندما قامت الحكومة السودانية بالحفر علي انشاء قناة جونغلي ان من اسهم اسهاما في تحريك حركة التمرد في جنوب السودان هي الحكومة المصرية وليست الاسرائيلية كما يدعي كاتب المقال والادلة علي ذلك كثيرة. ومن المعلوم جيداً ان الحكومة المصرية هي من لا يحب الخير للاخرين والتاريخ شاهد علي ذلك.

على الإخوة في مصر أن يتحملوا عواقب إدخال الحية إلى ديارهم.ثم ألم يكن ساداتهم السباق إلى اقتراح التعاون المائي بينه وبين اسرائيل؟ ثم كيف ننكر على هذه البلدان حقها في التنمية؟ أليس من العيب أن أي مشكلة تواجهنا نجد لها و بسرعة فائقة مخططا و محرضا"إسرائيل"؟

السلام عليكم وبعد بوركتم فيما قدمتم في سبيل الله تعالى. هناك بعض الحقائق التي لا يعلمها القاريء المسلم، إما لكونها قد استجدت من تاريخ كتابة المقال أو لأنها لم تحدث بعد. فمنذ كتابة المقال حدث الآتي: 1. قام وزراء الري في دول حوض النيل بالإجتماع ,أهم النتائج أن الوزير المصري "الجديد" قد صرح بوافقة بلاده على أن تشيد دول الحوض بعض السدود لتساعدها على زراعة مثات الألاف من الأفدنة! وهذا يدعو للعجب حيث أن أجزاء كثيرة من مصر الآن تعاني من الجفاف والألاف من المصريين لايجدون ماءاً صالحاً للشرب! 2. قام وزير الخارجية الصهيوني بزيارة دول حوض النيل وصرح بأبرام عدة إتفاقيات للمساعدة في تشييد المزيد من السددود في العديد من الأحواض والمنابع، كما وتوسطت الولايات المتحدة وأسرائيل مع البنك الدولي لإتمام القروض المطلوبة لدفع تكاليف بناء السددود، ولتسليح هذه الدول الإفريقية بما يسمح لها بنقض إتفاقات حوض النيل المسبقة مع مصر والسودان، ويمكنها من صد أي تحرك عسكري من مصر قد يأتي نتيجة لنقض الإتفاقات أو لمنع مياه النيل من الوصول لمصر! 3. عقد الوزير الإسرائيلي أتفاقات عسكرية مع دول حوض النيل كي لا تجرؤ أي بلد على القيام بأي عمل عسكري! 4. هذا مع العلم بأن مصر قد سبق وحفرت ترعة مائية في شمال سيناء لتوصيل ماء النيل لإسرائيل كما وعدهم السادات، فكيف يتفق هذا مع دعم لإسرائيل لدول حوض النيل لتعطيش الشعب المصري؟ 5. حدث كل ما سبق ذكره بعد مراوغات وأنقلابات عسكرية بل وحروب في معظم دول حوض النيل لإبعاد المسلمين عن الحكم أو تقليل نفوذهم على منابع النيل مثل أثيوبيا والسودان. 6. سحب الحاكم المصري السلطة تماماً من وزارة الري في مصر وأخرجها من دوائر المناقشة في مجلس الشعب، واستولى تماماً على إتخاذ قراراتها إلى ما سماه "قرارات سيادية" ومعنى ذلك أن لا يكون لأحد في مصر القدرة حت على التحدث في الموضوع، أي أصبح موضوع المياه في مصر معلق بأمن الدولة! 7. منذ أكثر من عشرين عاماً والحكومة المصرية تقوم بتضييق مجاري النيل في الكثير من الأماكن في مصر لكي لا يلاحظ الشعب أي إنخفاض لمنسوب المياه! 8. هل فكر المصريون فيما قد يحدث في مصر جراء هذه المؤامرات إذا ما تغير الحكم "ومن ثم تلاشت القرارات السيادية" أو مات الحاكم الحالي؟ أو في حالة تصادم المصالح بين مصر وإسرائيل؟ أو إذا ما قامت دول حوض النيل بتحويل مجرى النهر كي لا يصل لمصر؟ ولاسيما أن جنوب السودان الآن يدين بالولاء لأمريكا وإسرائيل، بل ويعتبرون أن حكومة السودان حكومة غير شرعية!! 9. ٌال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه في حديث "خراب الأمم" في جملة أحاديث نهاية الزمان: وخراب مصر ومصر آمنة، فسأل الصحابة: أنى تخرب مصر وهي آمنة يا رسول الله؟ فرد بجفاف النيل! وهذا ولو أنه لم يحدث بعد إلا إنه ليس ببعيد، حيث أن المعطيات كلها لا تدل على خير وأن قرار تجفيف النيل المصري هو قرار في أيدي ثلة من الصهاينة والصليبيين والخونة ... ولا حول ولا قوة إلا بالله. والسؤال المفروض الآن هو: هل من مسلم ذي عقل وقلب من يدافع عن المسلمين المستضعفين؟

نشكركم على هذه المعلومات القيمة

لمصر و السودان حقوق في النيل لكن هذا لا ينفي أن الدول الأخرى لها حقوق أيضا .. لا يعقل أن تعيش بعض هذه الدول مجاعات و جفافا في الوقت الذي يستفيد من مياهها دول أخرى .. يجب ألا تصل الأنانية إلى هذه الدرجة

ان هذا التقسيم غير منصف في حق السودانيون وانا اتمنى ان تقام ثوره من جميع السودانيون وبالاخص الجيل الحالي من جميع الطلبه على ان ندافع ونطالب عن حقنا لمتى سنظل صامتين على الظلم!!!!!!!!!

السلام عليكم المشكله ان الصهاينه والامريكان بيشتغلوا صح وعارفين يضمروا العرب والعرب اللى بيديهم فرصه لذلك يارب كل الحكام العرب يفوقوا انا مصرى وبقولها لكل العرب ان لو مصر وقعت كله هيقع وهتخرب على الكل والكل عارف بكدا ربنا يسطر وينصر المسلمين على اليهود والامريكان

من حقنا أن نبنى سدود ،،،،، وتنتعش بلادنا ،،،، كل مصائب العالم من تحت رأس مصر وهذه حقيقة ، جميع الحروب في السودان والمشاكل الاقتصادية سببها مصر ،،،، الى متى نظل صامتين ،،، وكذب لا تستطيع مصر أن تدخل في حرب مع اثيوبيا ،،، لاننا شعب حروب ولا تعنى لنا الحرب شيء ،،،،، نحن نملك مقدرات في الطيران نستطيع ضرب السد العالي ،،،، ويلا اشربوا بقاء،،، الحل هو التقسيم العادل الشعب السوداني شعبنا ،،، نحب له الخير ايضا ،،، وها هي مصر تظلم السودان كل يوم يوم ،،،، الي الشعب السوداني البطل اصحي,,,

- لابد من وجود جيش مصرى كبير فى جنوب السودان لمنع قيام دولة نصرانية وثنية موالية لليهود وامريكاوهو مخطط كبير وقديم لتقسيم البلاد العربية والأسلامية لدول صغيرة لا أن نقف موقف الوسطية والحياد من باب الحفاظ على علاقات متوازنة بين السودان وجنوبة فهذة الدولة الجديدة التى تسعى للوجود بجنوب السودان ستكون خطر رهيب على مصر وستكون حاجز بين مصر ودول منابع النيل اذا ما اضطرت مصر لخوض حرب اكبر من مجرد ضربة جويةوسيكون للدولة الجديدة احتياجات مائية تستلزم اعادة صياغة اتفاقية توزيع المياة اتمنى ان يصل صوتى للساسة لسرعة انقاذ السودان من جنوبة المتمرد حتى ولو خاضت مصر حرب بالوكالة عن السودان ضد الجنوب والحفاظ على وجود قوات عسكرية مستمرة بجنوب السودان

انى اقول لجميع الدول الافريقية انهم لابد الايسمعوا لليهود ولا اى مصادر اجنبية اخرى لانهم لايريدون الا مصلحة انفسهم فقط والتفرقة بين المصريين واخوانهم الافريقيين وبالتحاور والتشاور الايجابى والحضارى بدون التدخل الاجنبى سنصل الى حل امثل ولابد ان نكون يد واحدة ولا نتفرق حتى لا يستفاد من لا حق له فى النيل من تحت رؤسنا

كل ماذكر في الصميم وماعل يه المصري الان التنوير ومتابعت.المنبع والمصب وحكومتنا في السودان لن تقصر. والاتحاد واجب

وبعد الموضوع الطويل ده من المؤامره اللي هدفها تدمير مصر واللي كانوا بيخططوا ليه في سنين جه محمد مرسي وقدمه ليهم علي طبق من ذهب بالسماح لاثيوبيا باقامة سد النهضه ؟؟؟؟؟؟ عايزين نكشف علي مرسي يجوز يطلع اسرائيلي

مهما قال القائلون فإن مصر لن تهان .... أرض الكنانة في حفظ الله الى يوم الدين.....
10 + 7 =