Skip over navigation

إقرأ للكاتب
    التعذيب الديمقراطيذكريات أطفال العراقفلسطينيو العراق بين الشتات والموت قمة الدوحة وجملة من القرارات الصعبة صورة قاتمة للواقع الاجتماعي العراقي
إقرأ ايضا
    لماذا "تدعم" أمريكا الاستقرار في السودان؟!عودة الدين في الغربعباس ـ أوباما .. سراب المفاوضات بعد الانتخابات تفجيرات دمشق.. وألاعيب بشار للتخلص من المعارضةبنغلاديش بين الحملات المغرضة والقلاقل السياسية
يا ساسة... ادخروا لله ثم للعراقيين جوابا

جاسم الشمري  | 4/1/1431 هـ

ما يجري على الساحة العراقية هو أمر محير لكل ذي فكر وعقل، تناقضات في كل مجال في السياسة الخارجية، في البرلمان في الاقتصاد في كل شيء، وصور متناقضة مع تصريحات متضاربة، قتل باسم الوطنية، اعتقال وخطف وتشريد، انتهاكات لأبسط مقاومات الإنسانية، ذبح وقتل على الهوية، السلطة بيد الجلاد، القاتل هو القاضي، وهو الحكم، ظلمات بعضها فوق بعض، لا ندري كيف الخلاص منها بعد أن أدخلنا الاحتلال وعملاءه في هذه المتاهة المظلمة، وهم بعد كل هذا الخراب والتهديم يقولون نحن بنينا عراقا "جديدا ديمقراطيا".

 

أجهزة الأمن هي أجهزة للقتل والاغتيالات والاغتصاب والتنفيس الطائفي، رجال البرلمان قادة طائفيون يعملون بحدود فكرهم الحزبي الضيق، والخاسر الأكبر في كل هذه المعادلة هو الشعب العراقي الصابر.
وحينما تريد أن تقيم عمل هؤلاء الساسة تظل حائرا، لا تعرف من أين تنطلق،فأنت أمام قتلة يتكلمون باسم القضاء على الإرهاب، لصوص يتكلمون عن النزاهة والقضاء على الفساد والمفسدين، ظلمة يتكلون عن العدل والمساواة والحرية، وغيرها من التناقضات المحيرة، وحينها تقف حائرا تائها لا تدري ماذا تقول وماذا تفعل.
ولقد أعجبتني جدا عبارة قالها احد الصالحين حينما ذكر أثرا جاء فيه "يا ابن ادم اعمل ما شئت ...ولكن ... ادخر لله جوابا"، هذه المقولة الرائعة الحكيمة يعرف الجميع أن لها أصلا واضحا في الشريعة الإسلامية السمحاء، وهي تنطبق على الساسة الذين تولوا زمام الأمور في العراق المحتل بعد عام 2003؛ فالساسة مسؤولون عن دماء الأبرياء التي تسال وتجري في بغداد كجريان نهري دجلة والفرات، وهم سيسالون على مئات الآلاف من المعتقلين الذي لا ذنب لهم ولا جريمة إلا بسبب أحقاد سياسية طائفية لم يعرفها شعبنا من قبل هذا التاريخ.

 

وهم مسؤولون عن كل ما أصاب أهلنا من كوارث، فلطالما كانوا سببا في إعاقة مئات الآلاف من الشباب، وكم من امرأة فقدت زوجها وهي ما زالت في عز شبابها وهم سيقفون أمام الناس أولاً ثم أمام الله، وسيسالون عن كل طفل يصرخ في وجه أمه، أين ذهب أبي، لماذا لم يعد إلى البيت؟؟
وهم سيسألون عن كل عراقي هُجر من بلاده، وهم أكثر من أربعة ملايين هارب من الظلم والطغيان.
وهم وهم وهم .. إن ما يجري على ارض العراق من قتل مجاني سياسي اسود، واعتقال عشوائي ظاهر، وتهجير فئوي، كل ذلك بسبب عدم انتماء الساسة الذي جاؤوا على ظهور الدبابات الأمريكية للعراق، فهم عراقيون بالاسم فقط، محصنون في بروج عاجية، لا همّ لهم إلا مصالحهم الشخصية وهمومهم الذاتية.
هدفهم إرضاء أسيادهم من الأمريكان والإيرانيين.
أما الشعب العراقي فلا يعني لهم شيئاً!!!

 

وحتى في الأزمات، يحاول هؤلاء الساسة إظهار أنفسهم على أنهم حريصون على حياة العراقيين، أقول حتى في هذه الأزمات تراهم يزايدون على بعضهم البعض؛ لاتخاذ المصيبة مطية للوصول إلى غايات حزبية، من اجل الانتخابات القادمة، فهم كالمنشار يقطعون صعوداً ونزولاً.

 

 أن الثورة المقبلة ستكون ثورة شعبية تعم العراق من الشمال إلى جنوبه، يثور فيها أبناء العراق الغيارى ضد هؤلاء القتلة الذين ذبحونا باسم القانون وهجرونا باسم مكافحة الإرهاب ورملوا النساء ويتموا الأطفال تنفيسا لأحقادهم الطائفية ولعقولهم المريضة التي أُشعبت حقدا وكراهية على العراقيين.
ويوم القيامة سيقف هؤلاء الظلمة الغرباء في محكمة العدالة الإلهية فماذا اعدوا لها من جواب؟ هي أيام ستنقضي، وسيعرف الظالمون حينها أن أبناء العراق أحرار حتى الموت، وان الغرباء لا مكان لهم في العراق وان غدا لناظره لقريب. 
هي دورة الأيام ستعود من جديد، وسيحاكم العراقيون هؤلاء القتلة "الديمقراطيين"، وحينها سيعرفون كم أجرموا بحق شعبنا، وكم أذاقوا العراقيين من ضيم وقهر وذل وذبح واعتقال، فيا تُرى ماذا ادخر هؤلاء لمثل هذا اليوم من جواب (وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون).
Jasemj1967@yahoo.com


طباعة | الى مشرف النافذه | ارسل الصفحة   Tweet

  

الدكتور السيد أبو الخير (زائر) — 21/12/2009
بسم الله الرحمن الرحيم الاستاذ جاسم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول رسول الله صلي الله عليه وسلم (إن في جهنم عقارب كالبغال تلد كل حاكم ظالم) هؤلاء القتلة لا يعرفون ولا يعترفون بهذا اليوم العظيم لا تنتظر منهم جوابا لا في الحياة الدنيا ولا في الآخرة لأنهم سيحشرون إلي جهنم علي وجههم. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الدكتور السيد أبو الخير استاذ القانون الدولي
د.شهد العابدي (زائر) — 21/12/2009
بوركت اخي جاسم على هذا الموضوع الرهيب ... فانت والله الصحفي المتميز في كتاباتك كل يوم تأتي بابداع اروع من الاول ... هذا هو الكلام الذي يريح العقول والقلوب بارك الله بقلمك المتميز مع تمنياتي لك بالتقدم اكثر واكثر والى الامام ان شاء الله د.شهد
Mansha Al-Shujairi (زائر) — 21/12/2009
Assalam-u-alaykum, Excellent article. Wassalam,
سعد الحيدري (زائر) — 22/12/2009
والله انه لحديث قلب وضمير حي متقد عايش وعانى وحمل هم شعبه و بلده وياله من هم. الأمل يا أخي بعد الله سبحانه بشعبنا العريق العظيم بصبره وثباته لتجاوز هذه الحال نحو غد أرحب هنيء. أما هؤلاء من يسمون بساسة العراق الحاليين فلا أمل يرجى منهم بعد أن وصلوا الى حالة الغلق. (( كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون )) والحمد لله رب العالمتن
ابو احمد العراقي (زائر) — 22/12/2009
اذا كان سيدنا عمر رضي الله عنه يقول انه يخشى ان يسأله الله تعالىعن بغلة اذا عثرت في ارض العراق؟ فكيف بهؤلاء ماذا سوف يجيبون اذا سألهم عن كل هذه المظالم ؟ بارك الله بك اخي جاسم والى امام ..............
غير مسجل (زائر) — 23/12/2009
بما ان الموضوع نشر في موقع اسلامي ينتهج السنة النبوية الشريفة لذا سوف أكتب هذا الحديث الذي رواه أبو داود رحمه الله تعالى في سننه و في كتاب الاداب ويحمل الرقم ٤٨٨٩ (( إن الأمير إذا ابتغى الريببة في الناس أفسدهم )) و الريبة تعني الشك و عدم الثقة و الخوف و كان النظام البعتي الذي حكم العراق لمدة ٣٥ سنة كان قد اسس مؤسسات تؤيد بانه كان يبتغي الريبة في الناس بالتجس ومنها دوائر الأمن و المخابرات و المنظمات الحزبية و __الخ ولهذا فان الجيل الذي ولد في حقبة حكم حزب البعث هو الان في اعمار بين ٤٠ الى ١٥ سنة هوفاسد حتما الا مارحم ربي لان رسول الله محمد صلوات الله عليه لا ينطق عن الهوى و من أصدق قولا منه وللعلم بأن تسمية حزب بأسم حزب البعث العربي هو اهانة للعرب لانه يشبه العرب الذين لهم الفضل في نشر الاسلام شرقا حتى اليابان و غربا حتى الاندلس بأنهم موتى لان كلمة البعث تعني ان الله تعالى يبعث من في القبور و الموتى هم اهل القبور وهل ان العرب موتى أو اموات حتى يبعثهم صليبي حاقد على العرب و المسلمين ألا و هو ميشيل عفلق مؤسس هذا الحزب ؟
محمدجدة (زائر) — 25/12/2009
لن أدمي جرح قلبي بكلام كثير يثير الحرقة ولاكن............ نرى أيران تتبجح بالقول بصوت عالي دعمها ألا محدود لشيعة في العراق وتقويت نفوذ الارافضة الانجاس .......... ثم ننظر إلى حكام عرب ومسلمين يديرون ظهورهم عن أخوانا السنة في العراق هذا إذا لم يصفوهم بالارهابيين ......... على فكرة ماذا يرد المجاهدون من الحكام العرب والمسلمون؟ لانطلب منك ياحكم لا رجال ولاجيش ولاكن نريد تيد وظهر ومال فقط والله أكتب الكلام وقلبي فية مافية ولاحول ولاقوة إلى بالله
ابو زيد العراقي (زائر) — 26/12/2009
اخي جاسم الكل مسؤول عن ما جرى ويجري وولهم شعب العراق او ما ما تبقى منهم لانهم هم الراضون على ما جري ويجري خذ مثلا احتلال ايران لبار نفطي قامت الدنيا ولم تقعد ولكن عندما احتلال الصليبيون ارض العراق وعاثوا فيها فسادا ودمارا وتقتيلا وسجوننا ومداهمات وفساد وافساد وغيرها مما جاء به الاحتلال مما حرمه الله ورسوله لم نرى من هذا الشعب الا الشجب والاستنكار والادانه وغيرها مما لايفيد العراق بشيئ وكان لايوج الا الاحتلال الايراني.هذا يعني ان كل السياسيون ايا كانت مسمياتهم واحزابهم لهم الحق في ما قاموا ويقوموا به من مزايدات وسرقه ومحسوبيات وغيرها لان من انتخبهم اعطى لهم شرعيه ما قاموا ويقوموا به

  

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • Allowed HTML tags: <a> <em> <strong> <cite> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd><br>

تصفح الموقع عن طريق الجوال RSS  تابع الموقع عن طريق

 

 

 

 

  • اتصل بنا
  • |
  • عن الموقع
  • |
  • أرسل سؤالك

جميع الحقوق محفوظة لموقع المسلم © 1432 هـ