الحكومات السورية و"محاربة الفساد"
14 جمادى الأول 1432
د. بشير زين العابدين

ثمة تشابه كبير بين رئيس الوزراء السوري الأسبق محمود الزعبي (1987-2000)، ورئيس الوزراء عادل سفر المعين في 3 أبريل 2011، فقد تولى محمود الزعبي منصب رئاسة الحكومة عام 1987 وكان على رأس مهامه: "محاربة الفساد"، وكذلك هو الحال بالنسبة لعادل سفر الذي أعلن بأن أولويات حكومته الجديدة ستكون: "محاربة الفساد".

 

أما على الصعيد الشخصي، فقد بدأ محمود الزعبي حياته كمهندس زراعي، وانتسب إلى حزب البعث عام 1971، ثم تدرج في المناصب الحزبية حتى عين في القيادة القطرية، وأصبح رئيساً لمجلس الشعب عام 1980، واستمر في هذا المنصب حتى تعيينه رئيساً للحكومة خلفاً لسابقه عبد الرؤوف الكسم عام 1987.

 

وعلى النسق نفسه، بدأ عادل سفر الذي بدأ حياته كمهندس زراعي عقب حصوله على إجازة في العلوم الزراعية من جامعة دمشق عام 1977، وتقلب سفر في المناصب المتعلقة بالشأن الزراعي؛ فعين وكيلاً لكلية الزراعة (1992-1997)، ثم عميداً لكلية الزراعة بالجامعة نفسها (1997-2000)، وهو -كالزعبي من قبله- بعثي عريق، تدرج في المناصب الحزبية حتى شغل منصب أمين فرع جامعة دمشق لحزب البعث (2000-2002)، ثم عين وزيراً للزراعة في حكومة ناجي العطري عام 2006، واستمر في منصبه هذا حتى تعيينه رئيساً للوزراء في مطلع أبريل 2011.

 

تجربة محمود الزعبي في "محاربة الفساد"
تولى محمود الزعبي رئاسة الحكومة في خضم وطأة أزمة اقتصادية خانقة عانى منها القطر السوري عام 1987، وتمثلت في: خلو الأسواق من السلع الاستهلاكية الأساسية، واختفاء الأدوية الضرورية من الصيدليات والمستشفيات، وانتشار طوابير الخبز، وتدهور قيمة الليرة السورية، وارتفاع نسب البطالة مما أدى إلى تنامي مشاعر السخط الشعبي وظهورها إلى العلن.

 

ولامتصاص الغضب الشعبي، أقال الرئيس السوري السابق حافظ أسد حكومة عبد الرؤوف الكسم (1980-1987)، وأعلن حملة ضد الفساد تمثلت في إحالة أربعة من الوزراء للمحاكمة، وطالت حملات التطهير والمحاكمة مئات الموظفين في إدارة التموين، والشركة العامة للخضار والفواكه، وشركة الطيران السوري، والمؤسسة العامة للكهرباء.

 

في هذه الأثناء حرص الرئيس السوري السابق على إبقاء أقاربه ومحسوبيه في منأى عن هذه الإجراءات؛ فشقيقه رفعت أسد حافظ على منصبه نائباً لرئيس الجمهورية على الرغم من محاولته الانقلابية الفاشلة ضد أخيه عام 1984، ومن ثم تداول قصص فضائحه وفساده في الصحافة الغربية.

 

أما شقيق الرئيس الثاني جميل أسد؛ فقد تعزز نشاطه التجاري من خلال تأسيس مكتب للاستيراد والتصدير، تديره عصابة: "الشبيحة" بزعامة ابنه الأكبر فواز الذي فرض إتاوات غير قانونية على جميع المكاتب التجارية باللاذقية وطرطوس، وتورط في عمليات القتل والاختطاف، دون أن يتعرض له النظام السوري أو يحاول الحد من نشاطه.

 

كما شملت قائمة الحصانة الرئاسية مجموعة من الضباط الموغلين في أنشطة التهريب والاستيلاء على الأراضي والتعدي على الممتلكات العامة ومن أبرزهم: اللواء شفيق فياض، واللواء إبراهيم صافي، واللواء علي حيدر، واللواء علي دوبا، واللواء محمد الخولي، وحتى وزير الدفاع آنذاك العماد أول مصطفى طلاس الذي أوقف موكبه المهيبب وهو عائد من لبنان في أكتوبر 1987، وتمت مصادرة كمية ضخمة من السلع المهربة في حوزته.
ونظراً لأن الرئيس السوري لم يكن يرغب في هدم ركني نظامه: الأمني والعسكري؛ فقد قرر التغاضي عن تجاوزات أشقائه وضباطه، واقتصرت حملته ضد الفساد عام 1987، على مجموعة من صغار الموظفين المدنيين، وكان الهدف من هذه الحملة تحقيق هدفين رئيسين هما:

 

1- محاولة امتصاص السخط الشعبي الناتج عن تردي الأوضاع المعيشية من خلال إجراءات سطحية لا تمس البنية الاقتصادية أو المؤسسية للفساد المنظم.
2- وضع رئيس الجمهورية وضباط الجيش وقادة المؤسسات الأمنية فوق مستوى الأزمة من خلال الإلقاء بالمسؤولية على صغار الموظفين.

 

وعلى الرغم من صعوبة المهمة التي أوكلت إليه؛ فقد تولى محمود الزعبي مهام منصبه بحماس بالغ، فشكل حكومة ضمت أربعة عشر وزيراً مختصاً في الشؤون الاقتصادية، وركز على ضرورة إحياء القطاع الزراعي بصفته مهندساً زراعياً، وشكل عدة لجان للتحقيق مع وزارء عبد الرؤوف الكسم.

 

وبعد ثلاثة عشر سنة من العمل الدؤوب، واجهت سوريا عام 2000 نفس الظروف التي عانت منها عام 1987؛ إذ تدهورت الأوضاع الاقتصادية نتيجة لانخفاض أسعار النفط في السوق العالمية من جهة، وتأثير الجفاف على الإنتاج الزراعي في نهاية التسعينيات من القرن المنصرم من جهة أخرى، مما أدى إلى تناقص الإنتاج الزراعي، وانقطاع الكهرباء، وتناقص كمية مياه الشرب مما دفع بالحكومة لاستحداث برنامج تقنين تنقطع بموجبه المياه مدة 13 ساعة في اليوم عن سكان مدينة دمشق وضواحيها، وفي هذه الأثناء ارتفعت نسبة البطالة إلى 30 بالمائة، وانتشرت مظاهر السخط الشعبي مرة أخرى.

 

وللخروج من هذه الأزمة لجأ النظام السوري إلى حيلته القديمة؛ فأقال رئيس الجمهورية حكومة الزعبي في شهر مارس 2000، وأحال رئيس الوزراء، ونائبه للشؤون الاقتصادية، ووزير الإعلام، ووزير النقل مع مجموعة من الموظفين إلى القضاء بتهمة: "الفساد"، واتهم محمود الزعبي بارتكاب: "ممارسات وسلوكيات، وسوء ائتمان تتعارض مع قيم الحزب، وأخلاقياته ومبادئه، وتشكل خرقاً للقانون، وتسبب أضراراً فادحة بسمعة الحزب والدولة والاقتصاد الوطني".
وفي 21 مايو 2000 بث الإعلام السوري خبر انتحار محمود الزعبي برصاصة في الرأس.

 

وعلى الرغم من شدة الحملة ضد الفساد، وسماح النظام بتغطية الصحف لتفاصيل محاكمات صغار الموظفين، إلا أنها لم تتعرض لأي مسؤول أمني أو عسكري، بل أحيل جميع الضباط المعارضين لتولي بشار الحكم إلى التقاعد بكل هدوء، وحافظوا على ممتلكاتهم ومميزاتهم، ومن أبرزهم: العماد علي حيدر، واللواء علي دوبا، واللواء علي صالح، واللواء محمد الخولي، واللواء محمد نصيف، وغيرهم من أقطاب المؤسستين: الأمنية والعسكرية.

 

وفي الفترة نفسها سربت الصحافة الغربية خبر إطلاق ماهر بن حافظ أسد النار على صهره آصف شوكت، وإصابته في بطنه، حيث عولج في إحدى مستشفيات فرنسا، وبدلاً من معاقبته على هذه الجريمة النكراء؛ كوفئ ماهر أسد بترقيته إلى رتبة رائد وتعيينه عضواً في اللجنة المركزية لحزب البعث. 

 

ظروف تولي عادل سفر رئاسة الحكومة في أبريل 2011
يدرك عادل سفر مآل رؤساء الحكومات السورية التي أعقبت حكومة محمود الزعبي؛ ففي شهر مارس 2000 تولى محمد مصطفى ميرو حكومة جديدة مهمتها: "محاربة الفساد"، ثم عزل في سبتمبر 2003، بعد أن وصف الإعلام حكومته بأنها: "حكومة الفشل الذريع"، وخلفه محمد ناجي العطري الذي غادر مكتبه في 28 مارس 2011 بصمت، في ظل أسوأ حركة اضطرابات شعبية تشهدها البلاد نتيجة لتردي الأوضاع الاقتصادية، وتفشي البطالة، وتضخم قيمة العملة، وغياب الحريات العامة.
ولامتصاص مشاعر السخط الشعبي شنت الصحافة الرسمية حملة ضد حكومة العطري؛ فاتهمتها بالفشل في تحسين الأوضاع الاقتصادية وتوفير فرص العمل، وتجلى ذلك الهجوم في نشر تصريحات رجل الأعمال السوري بهاء الدين حسن الذي أكد أن: "الحكومة قصّرت إلى حدّ كبير في محاربة الفساد"، وعزا السيد حسن أن الفساد: "استشرى فينا وبات داخل كل مؤسسة وكل منزل"، مضيفاً أن: "سوريا باتت مشهورة في ظاهرة الفساد الذي وصل إلى كل مناحي الحياة الاقتصادية".
وتعليقاً على الأوضاع الاقتصادية في ظل حكومة العطري قال السيد حسن: "سكرّت معاملنا، وخسرت صناعتنا الوطنية، ولم تعد قادرة على المنافسة، وتراجعت صناعة الغزل والنسيج، وأغلقت المصانع الصغيرة، ونحن الآن لا نصدر إلى الصين بليرة واحدة بينما نستورد منها بنحو ثلاث مليارات دولار".

 

وكانت مجلة اقتصادية سورية قد كشفت في شهر فبراير 2011 أن الأداء الحكومي لم يرقى إلى مستوى التعامل مع زيادة نسبة الفقر، حيث بلغت نسبة الفقر في سوريا 11.2 بالمائة، وأظهرت الأرقام أن أكثر من مليوني مواطن سوري يندرجون في قائمة الفقراء المدقعين أو الذين يعيشون تحت خط الفقر.

 

وفي ظل التدهور الاقتصادي غير المسبوق، وتزايد وتيرة الاحتجاجات الشعبية توجهت الأنظار نحو الحكومة الجديدة التي ستخرج البلاد من أكبر أزمة تواجهها منذ تولي بشار الحكم عام 2000، ومن أبرز المهمات التي يتعين تحقيقها: زيادة فرص العمل، ورفع المستوى المعيشي للمواطنين، وتحسين قطاعات البنى التحتية بغية النهوض بمستوى الاقتصاد الوطني، ودفع عملية التنمية المستدامة في مختلف جوانب الحياة الاقتصادية والاجتماعية، وتحقيق توقعات أفضل للمواطنين، والنهوض بالاقتصاد الوطني.
وإضافة إلى تلك التحديات فإن الأحداث التي تمر بها سورية تلقي بظلالها الثقيلة على الحكومة الجديدة التي يجب أن تتعامل مع احتمالية إلغاء قانون الطوارئ، وإصدار تشريعات جديدة لقانون حرية الصحافة يتلائم مع متطلبات المرحلة القادمة، وإصدار قانون للأحزاب، والعمل على تهدئة الأوضاع الأمنية، ومحاربة البيروقراطية الإدارية القابعة في المستويات الدنيا في الدولة، والتي ستعمل جاهدة لمحاربة أي إصلاحات يمكن أن تؤثر على مصالحها.

 

وفي مواجهة هذه التحديات الكبرى، بدا أداء القصر الجمهوري هزيلاً للغاية، حيث اختزل رئيس الجمهورية آمال الإصلاح الكبير في تشكيل ثلاث لجان يختص أحدها بإعداد قانون لمكافحة الإرهاب، واختيار وزير الزراعة عادل سفر ليصبح رئيساً لحكومة حافظ أكثر من نصف أعضاء الحكومة السابقة فيها على مناصبهم، وغابت الوجوه الاقتصادية بصورة مقلقة وتضمنت أحد أهم المتهمين بارتكاب جرائم ضد الإنسانية منذ مطلع الثمانينيات وزيراً للداخلية، مما عزز القناعة في عدم جدية النظام بتبني الإصلاحات التي وعد بها. 

 

هل يتمكن عادل سفر من: "محاربة الفساد"
يؤكد المقربون من وزير الزراعة السابق عادل سفر أنه ضعيف الشخصية، ولا يمتلك القدرة على الحسم واتخاذ القرار، وهو لا يمثل الشخصية الإصلاحية التي يمكن أن تخرج البلاد من أزمتها السياسية والاقتصادية الخانقة، بل إن شخصية سفر لا تسمح له بمحاسبة صغار الموظفين المدنيين فضلاً عن إمكانية التعرض لتجاوزات أقطاب السلطة من أقارب بشار أسد وأسرته، ومن أبرز الجهات التي لا يمكن لسفر ولا لحكومته الاقتراب منها:
1- شقيق رئيس الجمهورية العميد الركن ماهر بن حافظ أسد، الذي تشبه شخصيته إلى حد كبير شخصية عمه رفعت الأسد؛ من حيث نزعته الدموية، والإسراف في الإنفاق، وإحاطة نفسه بالأعوان والحرس، وعشقه لاقتناء السيارات الفارهة. وقد ربطته المصادر بأعمال التهريب في اللاذقية، وغسيل الأموال لحساب شخصيات في العراق، واستخدام النفوذه للسيطرة على قطاعات تجارية واسعة في سورية، ونظراً لما تسبب به ماهر من إحراج لنظام آل أسد في سورية؛ فقد كتب باتريك سيل قائلاً: "إن الرئيس بشار أسد يواجه الآن موقفاً شبيهاً بموقف والده الرئيس الراحل حافظ أسد مع شقيقه رفعت أسد عام 1984، والتي انتهت بانحياز قادة القوى المسلحة، وبالأخص منها القوات الخاصة بقيادة اللواء علي حيدر إلى جانب الرئيس حافظ لخلع شقيقه ونفيه إلى موسكو"، ودعى باتريك سيل بشاراً إلى اغتنام هذه الفرصة للتخلص من شقيقه والشروع في مشروع إصلاحي شامل.

 

2- ابن خالة رئيس الجمهورية العميد عاطق نجيب، الذي عرف بسوء تعامله مع زملائه ومرؤوسيه، كما ارتبط اسمه بالكثير من قضايا الفساد المالي والأخلاقي، فاتهم بالاستيلاء على أموال بعض التجار، وممارسة التهريب من خلال شركته التي أسسها "للاستيراد والتصدير"، مستفيداً من خدمات شقيقه النقيب عمار نجيب أثناء توليه منصب رئيس مفرزة الدبوسية بالأمن العسكري، ويتمتع نجيب بعلاقة وثيقة مع بشار أسد الذي نقله إلى فرع الأمن السياسي في دمشق برتبة عقيد، ثم رقاه إلى رتبة عميد وعينه مديراً لفرع الأمن السياسي في درعا. وكان إقدام عاطف على اعتقال بعض النساء والأطفال من أبناء درعا وتعذيبهم، هو السبب الرئيس في اتساع حركة الاحتجاجات، ويتهمه أهل المدينة وضواحيها بإطلاق الرصاص الحي على أبنائهم مما أدى إلى مقتل أكثر من مائتي شخص، وإصابة المئات.

 

3- أسرة آل مخلوف (عائلة أنيسة مخلوف والدة بشار)، التي تقدر ثروة بعض أفرادها بأكثر من ثلاث مليارات دولار، وتستحوذ على قطاع ضخم من الاقتصاد السوري، وتتهم بممارسة الاحتكار، والاستفادة من التسهيلات التي تحصل عليها نتيجة نفوذها في القصر الجمهوري، ومن أهم أعضائها: محمد مخلوف في قطاع النفط، وحافظ مخلوف في قطاع الأمن، ورامي وإيهاب في قطاعات: الاتصالات، والإنشاءات، والطيران، والسياحة، والمصرف العقاري، والتجارة الحرة المعفاة من الضرائب في المطارات.
4- ضباط المؤسستين؛ العسكرية والأمنية وعلى رأسهم: صهر الرئيس، نائب رئيس الأركان العماد آصف شوكت، الذي يرتبط اسمه بالكثير من التجاوزات المالية، وحيث إن مهمة عادل سفر تتضمن: "تعزيز الوحدة الوطنية"، فإنه سيواجه مأزقاً كبيراً في التحقيق مع عناصر المخابرات العسكرية ورئيسها اللواء عبد الفتاح قدسية بتهمة قتل نحو مائتي مواطن من سكان مدينة درعا، ومدير المخابرات الجوية اللواء جميل حسن، ومدير المخابرات العامة اللواء علي مملوك الذي تورط أفراد جهازه في جرائم القتل والتعذيب والتعدي على جثث القتلى بشكل علني في شوارع درعا وغيرها من المحافظات.

 

5- عصابة "الشبيحة": وهي مجموعة خارجة عن القانون، تستقطب أشخاصاً يتميزون بالبنية الضخمة والتدريب القتالي وتنشط في الساحل السوري، ويقودها أفراد من آل أسد من أبرزهم: منذر أسد، وهلال أسد، وأمير أسد، وحافظ أسد (الصغير)، وعلي أسد، وشخص يسمى: "شيخ الجبل"، وسومر أسد، وسوار أسد، ويشمل نشاطها: تهريب مختلف البضائع كالدخان، والمخدرات، والكحول، والخمور، والأسلحة، والسيارات المهربة والمسروقة، وقطع الغيار، والأجهزة المنزلية، والسجاد. وهم لا يتوانون عن قتل أي أحد يعارضهم، ولهم نقاط تفتيش خاصة بهم داخل مدينة اللاذقية وخاصة في حي الزراعة حيث يوجد منزل فواز الأسد وشيخ الجبل. وقد برز منهم في الآونة الأخيرة: نمير بن بديع أسد، الذي ارتبط اسمه بعملية السطو المسلح على فندق سميراميس بدمشق عام 2004، وظهرت صورته في عملية اقتحام شركة الهرم للحوالات بدمشق في فبراير 2005، كما هاجمت عصابته سيارة شرطة عسكرية و"حررت" سجيناً من أفراد العصابة عند جسر حرستا في شهر مايو من العام نفسه، ولا يزال نمير ينشط في الساحل السوري، حيث ربط أهل اللاذقية وطروطوس جرائم القتل الأخيرة بعصابته التي يعرف أهل الساحل أفرادها كجباة للضرائب وحرساً لموكب "الزعيم" نمير.

 

هل ينجح عادل سفر في "محاربة الفساد"؟
شن النظام السوري في السابق عدة حملات ضد الفساد، وذلك في الأعوام 1977، و1979، و1987، و2000، وهو يتوعد اليوم بشن حملة خامسة، إلا أن هذه الحملات قد أودت برؤساء الحكومات المتعاقبة ووزارئهم، وقصرت دون الوصول إلى المتهمين الرئيسين في تفشي ظاهرة الفساد.

 

ولا يتوقع لحكومة يرأسها عادل سفر أن تنجح في تحقيق ما عجزت عنه الحكومات السورية منذ نحو نصف قرن؛ فالحكم الشمولي يعتمد على الحزب الواحد، والفكر الواحد الذي لا يقبل بتعدد الآراء، والمرشح الأوحد لرئاسة الجمهورية، والسيطرة الشاملة على جميع المقدرات الاقتصادية للبلاد، ولا يتأتى ذلك إلا عبر توزيع مصادر الثروة على دائرة مغلقة من الأقارب والأصدقاء المحيطين بشخص الرئيس.
فأجواء القمع والإرهاب هي مرتع الفساد، ومنشأ الأمراض العامة التي تصيب المجتمع؛ كغياب المسؤولية، وانتشار الرشوة، وغياب آليات المحاسبة، وتفشي المواربة والنفاق.

 

وقد دأب أقطاب النظام على تعيين رؤساء حكومات مغمورين، وسلبهم جميع صلاحيات الحكم بهدف المحافظة على ثرواتهم ومكاسبهم، ولا يخرج عادل سفر في هذا الإطار عن سابقيه.
والحقيقة هي أنه لو أراد عادل سفر أن يعيد ترتيب أوراقه لدى الإعلان عن تشكيل حكومته في 15 أبريل 2011، فإنه سيجد نفسه في موقف مماثل لموقف محمود الزعبي عندما قرر الانتحار في شهر مارس 2000!

 

ذلك أن سفر قد اعترف في عدة مقابلات رسمية سابقة عن تقصيره في محاربة الفساد وعجزه عن محاسبة الموظفين في وزارته، ففي مقابلة رسمية في شهر فبراير 2011، أبدى سفر قلقه من ضعف أداء وزارته، مؤكداً أن سورية: "مازالت تعاني من مشكلة أساسية هي مشكلة التسويق وتصريف فوائض الإنتاج الزراعي"، وفي أثناء اللقاء اعترف سفر بأن الوزارة قد أخفقت في تبني سياسة ناجحة لتسويق المنتجات الزراعية، مضيفاً أن سوريا قد بلغت في فترة توليه وزارة الزراعة: "خط الفقر المائي"!

 

وتتضمن قائمة الاتهامات الموجهة إلى سفر أثناء توليه وزارة الزراعة (2006-2011): تراجع إنتاج البلاد من المحاصيل الزراعية، وارتفاع أسعارها في السوق المحلية، وفقدان ديناميكية التحرك بسبب بطئ الإجراءات والعجز عن التلاؤم مع المتغيرات المناخية، وعدم إدراك أهمية إعادة النظر في المساحات المروية والمساحات البعل لمحصول القمح مما أدى إلى تراجعه، ونتج عن ذلك تحول سوريا من بلد مصدر إلى مستورد للقمح.
ولكن الانتقاد الأكبر الذي وجه إلى عادل سفر هو سوء إدارته، وتغاضيه عن فساد بعض المديريات، وفشله في مواجهة الفساد في وزارته، وغياب آليات محاسبة الموظفين المتسيبين.

 

وتؤكد المصادر أن تفاقم أزمة المياه، وانتشار الفساد والمحسوبية في وزارة الزراعة إبان عهد سفر قد أديا إلى تشريد مئات الآلاف من المزارعين، وكان هذا العامل أحد الأسباب التي سببت الاحتجاجات الشعبية في المناطق الريفية بصفة خاصة.
ونظراً لأن سوريا عانت في السنوات الثلاث الماضية من جفاف أثّر على الإنتاج الزراعي فقد أطلق السوريون على عادل سفر لقب: "وزير الجفاف"!

 

ويبدو أن مشكلة "الجفاف" قد أصبحت سمة ملازمة لرئيس الوزارء الجديد، فبالإضافة إلى اللقب الذي حازه في وزارة الزراعة، يتولى عادل سفر منصب المدير العام للمركز العربي لدراسات المناطق الجافة والأراضي القاحلة منذ عام 2002!
وعندما نشر رسم كاريكاتوري يسخر من وزير الزراعة ويربطه بظاهرة الانحباس المطري، علق سفر: "لتمطر السماء، وليرسموني كما يريدون"!

الله يهلك البعث

اسم موقعكم المسلم والمسلم في الدين من سلم المسلمون من لسانه ويده والقرآن الكريم يقول، بسم الله الرحمن الرحيم " ولاتزورا وازرة وزر أخرى " صدق الله العظيم. يبدو أن كاتب المقال يقطر الدم والحقد من كلامه وينعت ويصف كما يتمنى. اذا كان السيد الرئيس يرضى عن الفساد كما تقول فما كان منه أن في يغير حكومة العطري عدة مرات وكان سيرضى عن عما يدور في البلاد ويغرق في ما تقول ولكن المسلم يقول خيرا أو يسكت لايحرض ولايدس السم بالدسم أحب أن أقول لك أنا مسلمة وسنية والحمد لله ولاتوجد لدي أية خلفية لما أقول ولكن معشر المسلمين السنة هنا يقول لاعلاقة لنا بما كان يدور في الأروقة الخلفية وانما علاقتنا برئيسنا, مايقوله سينفذ وخصوصا الآن شخص رحيم ويخاف الله ويوجه الى أن يعبد الجميع ربهم بطريقتهم المسلم والمسيحي لايعترض أحد هذا السبيل ونحن جميعا نشجعه وندعمه لأنه لن يوجد في هذا البلد أفضل منه واذا كنت تتحدث باسم الاخوان المسلمين فهم لم يتركوا في هذا البلد الا ذكرى الدم والعنف لأنني أنا واحدة ممن تضرروا منهم دون ذنب سوى أنني كنت أسكن في منزل مجاور لمنزل أحدهم قررتم تدميره فما ذنبي؟ والآن أكمل خدام هذه الصورة بدم جديد لذلك لامكان لكم بيننا ولن يرضى عنكم أحد افهموها

. أنتبهوا لهذه الفقرة جيداُ أيها الثوار ….مهمة جداً جداً هو تصريح لأحد الدبلوماسيين البريطانيين.. سخر ديبلوماسي بريطاني من الإجراءات التي يتخذها الرئيس السوري لملاقاة مطالب شعبه ، ووصفها بأنها مجرد “ألاعيب وحركات بهلوانية لا فائدة منها سوى الإطالة في عمر نظامه لأسابيع أو أشهر”. وقال الديبلوماسي البريطاني الذي سبق له أن عمل سكرتيرا أول لسفارة بلاده في دمشق قبل سنوات طويلة ، وخبر سوريا بشكل ممتاز، إن الأسد تكشف عن أنه “محتال سيء النية وسيء الخبرة ، وقدم صورة مخالفة كليا للصورة التي رسمناها له منذ أن كان متدربا في إحدى المشافي البريطانية . وأستطيع التأكيد على أنه خدعنا كلنا قبل أن يخدع شعبه”. حديث الديبلوماسي البريطاني جاء خلال دردشة غير رسمية مع “الحقيقة” في لندن الليلة الماضية بعد عودته مؤخرا من دمشق حيث قضى ـ مع فريق من المتخصصين بالشأن السوري ـ بضعة أيام اطلع خلالها على تطورات الأوضاع بعد أربعة أسابيع من المظاهرات، والتقى أثناءها مسؤولين و رموزا من مختلف القطاعات الاجتماعية والثقافية والاقتصادية والسياسية المعارضة و ” المحايدة”. وإذ أكد على أنه ” لا قرار في بريطانيا أو غيرها من الدول الغربية بالتخلي عن الأسد ونظامه، قال الديبلوماسي” إن هكذا قرارات ، سواء وجدت أو لم توجد، أصبحت بلا قيمة في ضوء ما حصل في تونس ومصر. فقد كان هناك إجماع غربي على إصلاح النظامين ( التونسي والمصري) من داخلهما ، إلا أن شعبي البلدين نسفا كل ما كنا نفكر به وسبقانا بأشواط في الميدان”. و لخص الديبلوماسي البريطاني الحصيلة التي عاد بها من دمشق بالقول” إن الشعب السوري اتخذ قرارا لا رجعة عنه ، ليس بإسقاط النظام فقط ، بل وبإعدام الرئيس نفسه لا وضعه في السجن فقط ، لأن جميع من التقيت بهم من غير الرسميين أكدوا أنه أصبح متورطا بالدم السوري على غرار أبيه ،

من اهم ادلة و مظاهر التخلف و الفساد و عوامله و سماته هو الهروب من النقد البناء المؤكد بحقيقة و اثباتات و الاتي بطريقة واضحة بناءة و جريئة . ان التهرب من النقد او تظليله بخلفية اخرى او محاولة المراوغة في الرد عليه يؤكد ضرورة النقد و لزوم وجودها ، فالمجتمعات لكي تتطور تحتاج للنقد البناء ، تحتاج لان تنظر لنفسها و تحتاج لان تسمع النقد بعقل و تستوعبه بعقل هذا اذا كان العقل صالحاً للعمل و مسموحاً له ان يعمل ... لكن في المجتمعات التي تعادي من ينقد و تسعى للكذب و الهروب و الاذية فإن التخلف صار سمة لها ، و صار جزءاً هاماً من تكوينها و اساسها هذا ان كان لها اساس اصلاً غير التخلف الذي لا يقوم عليه الا مزيداً من التخلف.فالتخلف لا ينتج الا التخلف ،و الفساد لا ينتج الا الفساد لذلك ترى الشرطي الحرامي ، و المسؤول اللص، و القاضي المرتشي، و المعلم الجاهل ، و المربي المنحرف، و الوزير الجاسوس و الطفل الجوعان و المريض الذي لا يملك ثمن الدواء او حتى ثمن طعام اولاده لان هناك من يختلس ثمن دواءه و طعام اطفاله ليزيد ثروته الحرام.. لذلك هناك من يسعى للحفاظ على وجود التخلف و يحاول تشجيع التخلف و المتخلفين لان التخلف تركة و ميراث و تراث لا بد من استمراره ليستفيد البعض المرتزقون او بالأصح تلك الطفيليات . أما أثار التخلف الاخلاقية و السلوكية اكيد لا توضف لكن يكفي القول انها تفعم ابنائها حرمان من الحياة الطبيعية و الصحية فتأتي قيمهم إما مقلوبة او معدومة هذا اذا اتت اصلاً لذلك فإن تصرفاتهم و سلوكياتهم تنبع كبتاً و احباطاً و حرماناً و شذوذاً بسبب ما عانوه في اسرهم من تخلف و قمع لانهم عاشوا بكنف تخلف فكري و ثقافي و اجتماعي معزولين عن سبل الحياة السوية و هذا ما يفسر و جود دكتوراً في التربية بلا تربية يتوق لسماع الشتيمة و يشتاق لها ان لم يسمعها فيسعى جاهداً للتصرفات التي تجلب له الشتيمة ليرتاح لانه تربى في اسرة عودته الشتيمة و القمع و الحرمان فنشأ مكبوتاً،مسترقاً للشفقة لذلك فإنه من السهل عليه ان يتصرف تصرفات اثناء المحاضرات او خارج الجامعة يترفغ عنها حتى الشاذ و يقرف منها . أن وجود هذه الامثلة و الحالات شيء من اثار التخلف و رمزاً من رموزه المقززة المقرفة و الادلة على ذلك ثابتة و مؤكدة ففي مجمع التخلف يلغى السماح بالنقد و يعد كل شيئ و كل سلوك غير موافق و غير موائم للتخلف يعد تخلفاً او خطأ و هذه قمة من قمم التخلف شاهقة الارتفاع و تبلغ أقصاها في المجتمع العربي ..للاسف.

جزء من بحث واقعي يعطي صورة عن الفساد في التعليم الجامعي و المجتمع القيم و الفساد في الجامعة فكرة بحثي الذي بدء عام 89 بسبب ما شاهدته من فساد بضع دكاترة في جامعة دمشق كلية التربية و تصرفاتهم الخبيثة كسرقة رقم هاتف و عنوان وكذلك كاستعمال اسماء مستعارة في الهاتف لكي يتجنبوا المواجهة و ارسال اشخاص للازعاج بلا اسباب سواء بعد المحاضرة او قبلها او في الطريق دون اسباب كذلك تشويه ورقة رسميةسنة 99 * وهذا ما جعلني اتابع البحث في اعمالهم التي لا يريدون الكف عنها و يتصرفونها بخفية* كما انها من غير سبب سوى فساد الاساتذة و الاداريين و ايضا التهرب من قبل عميد الكلية سنة 99من تبرير ذلك لان له علاقة بذلك كما كان له علاقة بازعاجات سابقة عن ذلك بلا اسباب و كتابة تقارير كاذبة للمخابرات وقد وجد اشخاص قاموا بحماية فساد الدكاترة و موظف الديوان و لذلك قررت ان تكون تصرفاتهم الفاسدة منذ بدايتها موضوع بحثي العملي بسبب كثرة و تكرار فساد و اساءات الدكاترة الخفية المقصودة بالاضافة لرصد فسادات اخرى في المجتمع و رصد فساد من يحمي الفاسدين و اريد من خلال ذلك ان اقول لكل عدو امراة و لكل فاسد و استغلالي و فاقد قيم و ضمير من الدكاترة المقصودين في كلية التربية ان القيم لا تتعارض مع العلم و ان التحرر لا يتعارض مع القيم و ان القيم التي تحملها المراة عن قناعة فانها قادرة ان تحميها و تدافع عنها و ان استعمالها العلم في كشف فساد الدكاترة لا يؤثر على قيهما و ان المراة قادرة على كشف قلة قيم الدكاترة و محاولاتهم اخفاء اعمالهم و اسمائهم و قادرة ان تكشف و تستنتج البيئة التي عاش و يعيش فيها الفاسد و فاقد القيم البيئة الواضحة جدا في تصرفاته مع االطالبات فالدكتور الذي لم يرى بحياته مجتمع مختلط و متحرر و نساء واثقات من انفسهن ومتحررات فانه يرى الاختلاط و التحرر تسيب و لا يعرف الفرق بين هذا و ذاك و يعتقد ان الكل يفكرون مثله اما الدكتور المتسيب اصلا يرى ان التحرر هو التسيب و يحاول ان يستغل تحرر الاخرين و يتضايق عندما يفشل فيسعى للانتقام و هذا ما شاهدته في كلية التربية عند عدد محدد من الدكاترة الشاذين المحبطين الذين ارادوا الاذى و الاساءة وفشلوا في ذلك مما جعلهم اسوء كل ذلك على مدى اعوام عديدة و كثيرة مملة و تدل على الفساد المتزايد في الجامعات كانت عينة بحثي عدد من الدكاترة و تصرفاتهم و تصرفات موظف الديوان الذي اشتروه و بعض الطلبة و المرتزقة من الذين يرسلونهم للتجسس و كانوا معتقدين انهم غير مكشوفين و خلال اجراء البحث على مدى سنوات فقد شملت العينة عينة اضافية اوسع و اكثر فسادا في البلد حاولت ان تحمي الدكاترة الفاسدين بفساد اكبر لان القيم عندهم مكانها بسوق النخاسة و الارتزاق و الفساد و سوق بيع الضمير و فيهم من يدعون انهم مثقفين و متعليمن و متنورين و هم من ذلك بعيدين تماما و فيهم من يستغلون و يهددون الى كل اولئك الذين يفخرون بفسادهم و بشرائهم لمن هم اكثر فسادا منهم و بيع ضميرهم لاجل الافساد و الاساءة و الى كل نفعي ووصولي و مسئ للناس و للقيم و الشرف بتحريف و قلب الحقائق و لتغطية قباحاته و قباحات اشباهه و الدكاترة المنحرفين و من حولهم اقول لو كان لديهم مؤهلات فكرية و نفسية واجتماعية و ثقافية و اخلاقية و روحية و عقلية و انسانية و حضارية على الاقل لما اساؤوا للناس و القيم و لا للمجتمعات التي لا يستوعبونها ولا يستوعبون تحررها و قيمها و ثقافتها هم و من يرتق عيوبهم و يغطي على اعمالهم لان من لديه مؤهلات يحسن الاستيعاب للاخر و ليس مطلوبا من الاخر ان يشرح من هو و من هي ثقافته لمن لا يحسن و لا يقدر الاستيعاب انما يتقصد الاذى بلا اسباب و بلا ضمير و يسعى لحماية كل فاسد لان هدفهم هو نحو مجتمع اكثر فسادا للحصول على المرابح و المصالح على حساب الاخرين الشرفاء و الشريفات و عندما يكون الفاسد دكتور واحد في الكلية فقط فهذا صار الانسان يستوعبه لكن عندما يكون الفاسدون عصابة و تجد عصابة مثلها و اكبر منها تحميها و لو كان ذلك بابشع الطرق و ابعدها عن الاخلاق فهذا اقرف من الفساد و يعني انه لا مجال لمحاربة الفساد لان السائد هو الفساد و الفاسدين هم الاوائل و هذا كل الفساد الذي يؤذي مستقبل الطلبة المتميزيين بسبب مراهقات و عقد بعض الدكاترة و فسادهم و فساد من يحميهم هذا حدث بالواقع و في كلية التربية بالشام و قد انطلقت في البحث ليصبح اوسع و يشمل اعداد اكبر تمثل المجتمع السوري و من يعتقدون انهم مثقفين في حين انهم ابعد ما يمكن عن الثقافة انما متقلبين يتكملون عن بيئتهم المغلقة دون النظر الى البيئات المتحررة بوعي و مسؤولية لذلك يسيؤون التعامل معها و يتقصدون التفسير الخاطئ لسلوك افرادها فانا من بيئة تربي افرادها على القيم و التحرر ولكن بوعي و بقناعة بالقيم و الاختيار الصحيح للسلوك و التصرف و من بيئة يحترم فيها الرجل النساء و عقولهن و يقف معهن في الحياة لذلك قمت بهذا البحث فالبحث اتي من فكرة هادفة غايتها المجتمع الافضل و اعجب من ان البرامج في التلفزيون السوري كانت تستضيف من يسعى لتشويه القيم و لتشويه تفسير سلوك اصحاب القيم و المتحررين و الاقليات فنرى الضيوف يتكلمون عن امور اكبر من ان يستوعبها تخلفهم احيانا او تسيب بعضهم الاخر غير فاهمين التحرر الواعي و الاعتدال و القناعة في سلوك الاخرين و هذا ما جعلني ارفقهم في البحث ثم اتوسع في بحثي ليشمل اعداد كبيرة من ما يعتقدون انفسهم انهم مثقفين و هم في قمة التخلف او التسيب و هذه عينة يمكن سحبها على المجتمع العربي و لا سيما رجاله الذين يعدون السبب في تخلف المجتمع مما يعانون به من الازدواجية عند النسبة الاكبر منهم رجالا اولا و نساء طبعا هذا ما جعلني الغي القنوات العربية في بيتي منذ ما يقارب عشر سنوات لان فيها من لا يزال عقله يعيش في العصر ما قبل الحجري احيانا لقد اتسع بحثي من بحث على بعض اساتذة مرضى في الكلية الى عينة اوسع في المجتمع و النت لتكشف ان من يعاني من الرجال من التخلف او من التسيب انه يؤذي الاخرين و مستقبلهم لانه فقير احساس و عقل فان العلم لا يعني ازعاج الناس و لا يعني التخلي عن القيم و العمل لزيادة الفساد و لا يعني الاساءة في فهم سلوك الاخرين المقصود او ربما الاتي احيانا عن جهل و لا يعني التفاخر بالاساءة للغير لان العلم هدفه فائدة الناس و المجتمع و ليس بالانحلال و الفساد يتطور المجتمع و ان النساء ان عاملوا المتخلفين على مستوى تخلف عقلهم المغلق فانهن يفعلن ذلك لكي يفهمن كيف يفكر المتخلف و كيف يحس و يشعر لذلك يسايروا اسئلته التي تدل على افكاره و احساسه لكي يكشف تخلفه و تخلف بيئته المغلقة التي تسيء للناس بدل ان يتعلم من الناس المتحررين الاتي تحررهم عن وعي و مسؤولية فالمتخلف و المتسيب لا يستوعب العلاقة المجردة و لا التعامل العقلاني و لا فكرة التعامل النقي البعيد عن المادة و يبقى في حدود *ثقافته* و اراءه الخاطئة عن الاخر و من خلال اسئلته يكشف تفكيره و طريقة تفكيره و مستوى تفكيره و تربيته و اهدافه و مستوى ثقافته و خاصة عند ما تكون ثقافته سطحية و اسئلته سطحية فان النساء يستمعن لتلك الاسئلة و اصرار الرجل على بعضها ليكشفن ما هو يفكر و يحس و يعبر باسئلته عن تخلفه او عدمه هذا كان بحثي الذي استغرق سنوات لان الابحاث عن المجتمع و الناس هي على المدى البعيد و لاجل المجتمع و ليس لاجل الاساءة وان سبب تخلف المجتمع العربي هو كل من يعمل بعقله المغلق الذي يسيئ للمجتمع و للتطور و ان سبب هذا البحث كان اساءات بعض الدكاترة في كلية التربية التي عبرت عن امراض و عقد في اخلاقهم لتوثيق ما ورد في التعليق لا بد من ذكراسماء بعض الدكاترة الفاسدين في كلية التربية في فترة اجراء البحث و اعطاء صورة عن اعمالهم التي تعد عارعليهم كما ان وجودهم عار على الجامعة علي سعد كان عميد الكلية سنة 99 و كان وكيل اداري سنة 89 و كان من الفاسدين و كذلك محمد شيخ حمود كان يعلم توجيه مهني و ارشاد نفسي في الدراسات و كان من الفاسدين طيلة السنة بتصرفات مراهقين خلال المحاضرة التي كان الحضور فيها اجباري كباقي محاضرات الدراسات و كان من المزعجين و كذلك نبيل سليمان حيث كان الاساتذة مصابين بعقدة التلفون و ازعاج الناس في بيوتهم باتصالات باسماء كاذبة و ذلك كي بتجنبوا المواجهة و يستمروا في الازعاج بالاضافة لقيامهم بارسال المزعجين هنا و هناك بين الفترة و الفترة عار على جامعة ان تحتوي تلك النماذج و عار على من يحمي وجود تلك النماذج في الجامعة فكيف للمجتمع ان يتطور بازعاجاتهم للطلبة و الاهالي بلا اسباب و بلا ذرة ضمير او اخلاق او عقل او احساس يفخرون باسائاتهم للناس و بازعاجاتهم للناس لان هذه اخلاقهم التي تربوا عليها و يريدون المحافطة على استمرارها و من يكشف فسادهم و شذوذ تصرفاتهم يزعجوه اكثر فياخدهم على صغر عقلهم ليكشف افكارهم و نواياهم اكثر و اكثر امثلة من اعمالهم دكتور و دكتور اخر من احد الد كاترة الفاسدين في كلية التربية كانوا قد اتصلوا هاتفيا يطلبون من احدى الطالبات ان يروها على طريق المطار هذه اخلاق بعض السادة الدكاترة في الكلية كما انه في نفس العاماحدهم في محاضرة لطلاب الدراسات سنة 90 و91 دراسات تعلل انه نسي ورقة في مكتبه و سيذهب لاحضارها و عندما عاد تبعه شخص و فتح باب القاعة و نظر للدكتور و الى احدى الطالبات ثم ثانية الى الدكتور و بعد المحاضرة بقي يتابع تلك الطالبة حتى البيت بكل وقاحة و غباء و كان واضحا انه على اتفاق مع الدكتور على هذا التصرف و لم يكتفي بذلك انما قرع الجرس ايضا زيادة على الوقاحة اليس كذلك يا شيخ حمود يا دكتور اليس لديك شقيقات و قريبات انت و امثالك الفاسدين في الجامعة هذه ضمائركم و هذه قيمكم و هذه مثلكم تقبلون ان تقلقوا راحة الناس و تؤذون دراستهم و امنهم شي طبيعي باخلاقكم و دكتور اخر يرمي كلام خلال المحاضرات يجرح به الاقليات في المجتمع دون ان يفهم الاقليات و قيم الاقليات و سلوك الاقليات و ادب الاقليات متقصدا ما يقول اليس كذلك يا سعد الفاسد الاساتذة يرسلون الجواسيس الى بيوت المعارف و الاقرباء و الجيران للطالبة لجمع المعلومات عنها بشكل خفي و لمحاولة ازعاجها اكثر بلا اي رادع اخلاقي و ادبي و بلا اي اعتبار للناس و بيوتهم و يتحشرون بكل الامور و الغريب ان هناك نساء من مجموعتهم في الكلية يساعدونهم في التجسس و التفسير الذي يناسب تدني مستوياتهم الادبية او ربما ينطبق على حال اخلاقهم و اخلاق مجتمعهم الذي لا يعرف النور و لا اداب التعامل و لا القيم الحرة الراقية المهذبة و يترقبون و يتوعدون هم و من يحميهم و لا ندري لماذا و على ماذا يتجسسون باقذر الطرق و اكثرها جبنا و سذاجة مما يعبر او مما عبر عن بيئتهم و تعاملهم مع نساء اسرهم و مما يعكس نواياهم و تصرفاتهم مع النساء في ما لو تمكنوا و يعكس عقدهم و مستوى تفكير رجال بيئتهم نحو النساء معتقدين ان كل الرجال مثلهم و بمثل نواياهم ناسين ان المجتمع المتفتح و المتحرر لبعض الطالبات يعطيهن قوة و ثقة بالنفس و ناسين ان الطالبات الاتيات من مجتمع متحرر معتادات على التعامل مع الذين يحترمون انفسهم من الرجال و لا يسيئون التعامل و لا يحاولون لا الاذى و لا الاستغلال و ان الطالبات من البيئة المتحررة بعقل و اتزان يعرفن بمن يثقن و بمن لا يثقن و لا يتقبلن التعامل مع من يريد اساءة التعامل فالنساء المتحررات اخلاقهن اكبر حصانة لهن و كذلك اخلاق من يثقن بهم من مجتمعهن من الذين يحترمون الثقة و النساء لانهم يتربوا على ذلك و ليس كمثل اخلاق اولئك الدكاترة الذين لا يعرفون ماذا يعني المجتمع الذي يؤمن بالتحرر الفكري و المساواة بين الجنسين فالدكاترة لم يعرفوا كم اظهروا من التخلف الذي تربوا عليه و يرونه مقياس هم و من يحميهم و يتستر على تصرفاتهم و لم يعرفوا كم من السوء و الامراض تعيث في نفوسهم و نفوس من يحميهم و يتستر عليهم و لم يعرفوا كم من التشويه و البشاعة يقبع في اخلاقهم و تربيتهم التي تلقوها كل عمرهم فمن تربى على المكر و الغش و المراوغة و الكذب و التظاهر بعكس الحال مثلهم لا يتجرئ ان يكون صريح و لا يتجرئ على الكلام باسمه الحقيقي لانه يعرف انه يفشل في المواجهة المباشرة لانه تصرف خطئ فيسعى للغدر و استغلال ادب و خجل و اخلاق الاخر بالتظاهر و الكذب و التملق دون ان يقدر على المواجهة لانه سيفشل وجها لوجه كما ان الدكاترة عكسوا بتصرفاتهم و بنظرتهم للنساء قد عكسوا مستوى النساء في بيئتهم الذي يمكن استنتاجه من خلال ذلك كما عكسوا ما تحتويه انفسهم المريضة اتجاه النساء
1 + 9 =