26 محرم 1439

السؤال

هل مساجد مكة كلها حرم والصلاة فيها كأجر الصلاة في الحرم نفسه جزاكم الله خيرًا ؟

أجاب عنها:
عبدالعزيز بن عبد الله آل الشيخ

الجواب

الحمد لله رب العالمين ، وصلى الله وسلم وبارك على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين ، وبعد :
فجميع مساجد الحرم حرم ؛ فما كان داخل الأميال فيسمى حرمًا ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم عام الحديبية كان نازلاً خارج الحرم ، فإذا أراد أن يصلي دخل الحرم أي صلى داخل الأميال ، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول : إن مكة حرمها الله يوم خلق السماوات والأرض ، لم يحرمها الناس فهي حرام بتحريم الله لها ، فجعل الحرم عمومًا حرام سفك الدم فيه ، وعضد شجره ، والتقاط لقطته لم يخصصه بالمسجد الحرام ، وإنما علقه بعموم الحرم ، وقوله صلى الله عليه وسلم : صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام يشمل جميع الحرم ؛ لأن الله يقول : (سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وهو أسري به من بيته) ، ومن الأدلة أيضًا قول الله تعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ) الآية ، ومعلوم أن الكافر لا يجوز إدخاله الحرم كله ، وليس هذا الحكم مختصًا بمسجد الكعبة .
فجميع الحرم فيه الفضل ، ولا يختص بذات المسجد ، وإن كان الإنسان يرى في نفسه أن قربه ومشاهدة الكعبة أولى من غيره ، وأنه إذا صلى في المسجد الحرام وشاهد الكعبة يرى لهذا في نفسه شأنًا ليس كما إذا صلى في سائر مساجد مكة ، لكن مع هذا كله نقول : إن الصحيح أن جميع الحرم تضاعف فيه الصلاة ، ويدخل في عموم حديث المضاعفة . والله أعلم .
وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

عبد الله بن صالح الفوزان
د. فؤاد بن يحيى بن هاشم
محمد بن عثيمين رحمه الله
عبد الله بن صالح الفوزان
د. خالد رُوشه
د. خالد رُوشه
الشيخ أ.د. ناصر بن سليمان العمر