الدجل المجوسي وقحاً عارياً
7 شعبان 1435
منذر الأسعد

اللهم صلِّ وسلِّم وبارك على عبدك ونبيك محمد القائل:
"إِنَّ مِمَّا أَدْرَكَ النَّاسُ مِنْ كَلامِ النُّبُوَّةِ الأُولى: إِذا لَمْ تَسْتَحِ فاصْنَعْ ما شِئْتَ".

 

استطاعت المجوسية الجديدة بقيادة الهالك الخبيث الخميني أن تخدع ملايين المسلمين في فورة تلميعها على أنها ثورة "إسلامية" تناوئ الظلم وتناصر المستضعفين، وتعادي "الشيطان الأكبر" – ههههههه- أي: أمريكا والكيان الصهيوني..

 

كانت الأمة غافلة عن مكر هؤلاء الحاقدين على الإسلام ونبيه ومقدساته، إذ كانت تجهل ركام البغضاء الفظيعة التي تملأ كتبهم السوداء سواد قلوبهم.. والمحزن أن ذلك لم يكن شأن عامة الناس فحسب، بل إن الخدعة الكبرى انطلت على كثير من المنتسبين إلى العلم الشرعي!!!!!!!!

 

في السنوات الأربع الأخيرة، سقطت الأقنعة الصفوية سقوطاً مدوّياً، وبخاصة على يد الثورة السورية الفذة.. ففي الثورات المصرية والتونسية والليبية واليمنية، استمر الدجل المجوسي على وتيرته، فركب القوم الموجة إلى حد الادعاء أن تلك الثورات الشعبية هي امتداد لمؤامرة خميني نفسه!!

لكن الثورة السورية كانت الفاضحة للقوم المقشقشة لأباطيلهم وخرافاتهم..

 

صار هراء أبواق أبي لؤلؤة المجوسي عن "إسلامية" الصفوية نكتة سمجة تثير هزء البسطاء بعد أن شاركوا في ذبح السوريين لأنهم مسلمون، وبعد دفاع الرافضة المستميت عن النصيري بشار مع أن كلاً من الفئتين الضالتين: الرافضة والنصيرية تكفّر الأخرى.. وبات اللغو المكرور المثير للغثيان عن المقاومة والممانعة مادة دسمة للسخرية من أحط مؤامرة ينفذها المجوس الجدد لحساب اليهود والصليبيين.. حيث يعجز سلاح النصيري عن الرد ولو بقذيفة يتيمة على عربدة اليهود فوق سوريا صباح مساء، لكن حمم نيرانه تنصبّ فقط على السوريين العزل في بيوتهم ومساجدهم ومدارسهم ومستشفياتهم!!!

***

 

أحدث الشواهد يأتينا من طوفان التعليقات التي أطلقها السوريون ومؤيدو ثورتهم من المسلمين على مهزلة الانتخابات الدامية الوقحة التي قام بتمثيلها الإرهابي بشار بتواطؤ صهيوني صليبي أممي..

 

بل إن بعض اللاجئين السوريين من الأطفال شاركوا في التعبير المذهل عن وعيهم لما يجري وعن تآمر العالم على سوريا لاقتطاعها وتوكيل خامنئي عليها لحماية الكيان اليهودي الغاصب في فلسطين..

***

 

وحلقة الاتجاه المعاكس الأخيرة (الثلاثاء 5 رجب 1435 الموافق 3/6/2014م) جاءت في السياق نفسه، مع أن موضوعها المباشر كان عن العلوية السياسية، في إشارة إلى الطغيان النصيري المتسلط على سوريا منذ نصف قرن من الزمن..

 

جرت المواجهة بين الإعلامي السوري ماهر شرف الدين المنحاز إلى الثورة والمناوئ بقوة لعصابات النصيرية الحاكمة.. وبين البوق المجوسي "اللبناني" وفيق إبراهيم!!

 

كان شرف الدين صاحب حجة قوية مفحمة في معرض حديثه عن طائفية النظام النصيري وكان حديثه موثقاً دائماً بالأسماء والأرقام والتواريخ.. وكان دفاعه عن أهل السنة المظلومين في سوريا جيداً إلى حد بعيد، وبخاصة أنه درزي..

 

وكان الرافضي بائساً في محتوى تهريجه وفي أدائه معاً، فهو يدافع عن خرافة مفضوحة عارية، ويعلم أنه يكذب ويعلم أن الناس يعلمون أنه يكذب..

 

ذروة السقوط لهذا الشبيح الصفوي وهرائه الآسن جاءت مع نوبة سعال متكررة منعته من متابعة دجله أكثر من مرة، واستغل خصمه الفرصة بذكاء ليقول في بديهة حاضرة: الله علم أنك تقول باطلاً فسلط عليك السعال!!!!!!!

 

وأما افتضاح هذا النموذج التافه للباطل المجوسي فكانت عندما كابر وأنكر حقيقة تاريخية معلومة للكافة، إذ ادعى المأفون أن حكم البعث لم يتسلط على سوريا إلا في سنة 1970 م.. فحتى تاريخ سوريا المعاصر المعيش يريد القوم تزويره على الهواء ليحصروه في انقلاب المقبور حافظ على رفاق دربه الإجرامي في 16/11/1970م، علماً بأن البعث سطا على الحكم بانقلاب عسكري يوم 8/3/1963م ثم سمى انقلابه "ثورة الثامن من آذار"!!! وكان الحكم للأقليات الثلاث: علوي/درزي/إسماعيلي وقد اختصره الشعب السوري بكلمة تجمع الحروف الأولى من ذلك الحلف النجس، هي كلمة (عدس)..

 

ظلت الواجهة من حمير أهل السنة العلمانيين ثم انقلب حلف عدس عليهم في 23/2/1966م.. هنالك جرى إقصاء الدروز (سليم حاطوم وطلال أبو عسلة) فالإسماعيلية (عبد الكريم الجندي وأحمد المير) ليصبح الحكم نصيرياً مشتركاً بين حافظ أسد وصلاح جديد.. وأخيراً استأثر الهالك حافظ بالسلطة وأودع صلاح جديد في السجن حتى الموت، لتصبح أول جمهورية وراثية في التاريخ!!!!!!

كل ذلك يجهله المجوسي وفيق إبراهيم أو يجحده ليؤكد استماتة القوم في التزوير لموضوع بهذا الوضوح!!

اذا كان دين الشيعة واخوانهم على مر التاريخ هو الكذب فلا تستغرب منهم اي خيانة او دجل او تآمر ، بل نستغرب تصديق السذج لهم من المسلمين واحسان الظن بهم رغم دروس التاريخ والحاضر المؤلمة

نرجو من مهند عدم إطلاق وصف "الحمير" على أهل السنة الذين وصفهم بالعلمانيين, لأن العلمانية كما تقرر عند الفقهاء كفر, ولا علاقة لأهل السنة بها, إلا إذا كان مهند ممن يرى إسلامية العلمانية مثل فهمي هويدي المفكرجي المخرف, أخيرا لا بد من التنويه على أن الذي منع منبر الجزيرة -منبر الشعوب بزعمهم- لسنوات من الحديث عن نظام سوريا مع علمهم بتاريخ الأنظمة العربية, هو حب الجزيرة للمانعة والمقاومة والمراوغة, وهو نفس الأمر الذي يجعلهم يستعملون أساليب جديده للتزوير بعد انكشاف التزييف البدائي الممانعي, وكان ذلك بالسماح للضيف الممانع بتزييف التاريخ القريب حول نظام حافظ, فضلا عن تجهيلهم لعامة الناس وتعميتهم عن ما يجري من فشل ذريع لديموقراطية أفغانستان, بل محاولة تشويه صورة طالبان الرافض لانقلاب مصر وقتل المسلمين, رغم حب القناة في المتاجرة بكل معارض للانقلاب حتى لو كان نصراني, وكان تشويه طالبان عندما قامت قناة الخنزيرة بعد مقتل إعلامي الأفغاني في استهداف أحد طالبان لأحد الفنادق, حيث ذكرت الجزيرة بأن الإعلامي الأفغاني متضامن مع معتقليها في مصر -وهو أمر صحيح- على لسان كرزاي, وقد قامت طالبان بقتله وأهله وأطفاله!
9 + 2 =