سباق الدعاة لمواكب الحجيج
4 ذو الحجه 1437
اللجنة العلمية

الكتاب: سباق الدعاة لمواكب الحجيج.
المؤلف: الشيخ: فهد العماري.
طبعته دار الطرفين، عام 1431هـ.
عدد الصفحات: 64

*******

 

لا تقوم الدعوة إلا على البذل والتضحية بشتى صنوفها، بل ومن أعظم الحياة وأجملها وأسماها وأبهاها هي حياة التضحية والبذل والعطاء والمكابدة والمعاناة من أجل الله، تعب يعقبه راحة وكد يتبعه لذة لا بل تمازجه وتخالطه اللذة والسرور، والنعيم لا يدرك بالنعيم، والنجاح لا يكون إلا بقهر الأنفس، فإذا تلذذت الأرواح لم تتعب الأجساد، وهكذا العظماء ومنهم الأنبياء والعلماء يدأبون ويكدون ويجدون ليلاً ونهاراً في سباق إلى الله في هداية الخلق. فما دامت الدعوات لا تقوم إلا على التضحيات، فقد أدرك كل واحد من الدعاة ما يجب عليه ولسان حالهم: "اللهم إني أشكو إليك جَلَدَ الفاجر وعجز الثقة".

 

والدعوة إلى الباري جل في علاه، درب سلكه الأنبياء، ودستور تعاهد عليه الأوفياء ورسالة يحملها الأتقياء، وغاية يرنو إليها الأصفياء، وأساس من أسس انتشار الإسلام، وركن من أركان قيامه. إنها ميدان من ميادين التنافس و السباق وقد أدرك أهل العلم هذا المعنى، ولذا فهم قوم يحرقون أنفسهم ليضيئوا الطريق للآخرين، شموع مضيئة وكواكب نيرة وقناديل ساطعة، دعاة على أبواب الجنان ورضا الرحمن .

 

ومن المواسم الحافلة للدعاة لبذل دررهم موسم الحج، فالحج فرصة جديرة بالاهتمام والتنظيم لتقديم أفضل وأقوى ما لدى العلماء والدعاة والمؤسسات العلمية والدعوية والاجتماعية لأن النفوس للخير مقبلة والقلوب مستمعة و خاضعة فهو مجمع لا يكاد يوجد له نظير ولو كان يوجد مثله عند أهل الكفر والضلال لرأيت عجباً في نشر ما يريدون قوة وتنظيماً وكفى بذهاب الفرصة ندما.

 

وضخامة المشروع العلمي و الدعوي في الحج يتطلب منا المزيد من الإعداد و تضافر الجهود و الدراسات والاستفادة من التقنيات والوسائل المتطورة لتصل رسالتنا لكل حاج على أفضل وجه وأكمله ، فتصل الأعماق وتمتلئ به الأرواح.

 

وقد أدرك الشيخ فهد العماري هذا الأمر المهم فسطر أعلاما وإشارات على هذا الدرب بكتيب لطيف ليكون باكورة لعطاء أكبر وثمرة أجود ونتاج أعظم، وليحرك به قريحة العلماء ليرسموا بها منهجا شاملا لخدمة هذه الشعيرة العظيمة.

 

فالكتيب جيد ومفيد للمطالعة والاستفادة، وقد جاء على شكل برنامج عملي وتطبيقي للعلماء والدعاة ومن سلك مسلكهم، نفع الله الكاتب ومن أعان على نشر الكتاب بالأجر الجزيل.

 

للإطلاع والتحميل

 

1 + 16 =

حملة شعواء تشن على أفضل البشر وخاتم الرسل، أرادوا بتشويه صورته أن يهدموا صرح الفضيلة ليقيموا على أنقاضه بنيان الرذيلة، أرادوا للبشرية أن تغرق في الظلام الدامس بعد أن يطفوا نور الله -الذي بعث به محمداً صلى الله عليه وسلم- بأفواههم ورسوماتهم المستهزئة الكاذبة، وصدق الله تعالى القائل: (يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأ