3 جمادى الثانية 1438

السؤال

بنتي عندها 8 سنوات وكانت هادئة جداً وهى صغيرة، وكل من يتحدث يقول إنها رقيقة وفجأة لا أعلم ماذا حدث لها وبدأت تتغير كليا وبدأت تبدو عصبية جدا وهذا حصل بعد ما جاءت عمتها عندنا في البيت ومرة ضربت ابنها وعمتها ضربتها. أنا تعصبت وقلت لعمتها هم أطفال لا تتدخلي. لكن عمتها لم تتغير.. وأنا لو موجودة أبعد بنتي عن ابنها. بدأت بنتي تضربني أنا وتتعصب علي وتقول لي اتركيني وهى تصرخ وتقول أضربه كما ضربني.. وأنا أحاول إبعادها عنه حتى لا تغضب عمتها وتحصل مشاكل.

لكن بنتي الآن لما تتعصب تصرخ وتلطم وأحسها تموت من الغيظ ويحمر وجهها جداً وأعصابها مشدودة، وكأنها تترصد لأولاد عمتها هذه بالذات على العكس من أي أطفال آخرين، تتعصب لكن ليس لهذه الدرجة ودائماً تقول إنها تكره عمتها هذه. أول ما بدأت تتعصب بهذا الشكل قالت جدتها هذه البنت غير طبيعية.. هل ما يحدث لبنتي رد فعل من ضرب عمتها أو من منعها ضرب أولاد عمتها هل هذا فعلا حالة نفسية تحتاج للعلاج؟ هل أنا السبب؟ ماذا أفعل حتى تعود البنت الهادئة الجميلة التي تحفظ القرآن كما كانت.. أرجوكم ساعدوني.

أجاب عنها:
د. محمد العتيق

الجواب

عليكم السلام ورحمة الله وبركاته

أسال الله أن يبارك لك في ابنتك وأن ينبتها نباتا حسنا.

 

ما وصفت من أعراض وحوادث حصلت لابنتك يحتاج تشخيصاً دقيقاً من خلال زيارة الطبيب النفسي المتخصص في الأمراض النفسية لدى الأطفال.

 

ربما تكون ابنتك مصابة بالقلق وهو ما يجعلها تتصرف بالطريقة التي ترينها. الأطفال حين يعانون من القلق أو الاكتئاب فإنه تبدو عليهم أعراض تختلف عما لدى الكبار ومن ذلك المشاكل السلوكية والعنف وصعوبات التعلم وغيرها. التاريخ العائلي للأمراض النفسية مهم ويؤخذ بالاعتبار عند التشخيص.

 

لكن لا يمكن الوصول إلى تشخيص دقيق إلا من خلال عدة جلسات مع الطبيب النفسي الخاص بالأطفال وعمل كشف كامل على الحالة ومن ثم الوصول إلى تشخيص واضح. العلاج متوفر بحمد الله وهو مفيد سواء العلاج الدوائي أو العلاج بالإرشاد النفسي والتربوي.

 

اطمئني وثقي بالله وتعاملي مع حالتها بهدوء وحكمة وتجنبي المواجهة الاجتماعية مع عمتها وأولاد عمتها، وسوف تعود لطبيعتها بإذن الله وأفضل. أعانك الله ووفقك.