معارضون إذ يبلغون سن اليأس السياسي المعارض
13 ربيع الأول 1438
دـ أحمد موفق زيدان

حين تنحرف بوصلة السياسي المعارض فتتفق مع أعدائه وخصومه فاعلم أنه وصل إلى مرحلة اليأس الثوري المعارض، واعلم حينها أنه يسعى إلى بيع ثورته ومتابعيه ومناصريه في سوق نخاسته، تذكرت هذا وأنا أرى معارضين سوريين لم يعد لهم همّ سوى أن يلوكوا ما تلوكه ألسنة أعداء الثورة الشامية من غرب وشرق وما بينهما، فساعة  يقولون إنه يجب على الثورة أن تراجع ثم تراجع ثم تراجع، وللمراجعة شروطها وقيودها، وبينها لا بد لها من تحضير الأوراق للانتقال السياسي، فلا سياسة حصلوا عليها ولا انتقال حازوا عليه، وظلوا يتنقلون بين ردهات الفنادق والطائرات والمطار لكن دون أن تطأ أقدام معظمهم أرض الشام العظيمة التي يتحدثون باسمها ويعقدون الصفقات على حسابها، في حين كان أعداء الثورة في سوريا لا يحيدون عن موقفهم قيد أنملة ومع هذا يطالبون من الآخرين الاعتدال والتغيير كمثل المفاوض اليهودي الصهيوني مع الفلسطينيين، حتى لم يتبق لهذا وذاك أرضاً يفاوض عليها..

 

 

على مدى ست سنوات ونحن نسمع عن أوراق التغيير السلمي للسلطة، ومن أجلها واصلوا الجلوس في جنيف وفينا وباريس ولندن وموسكو، واشتروا الهواء من كل حثالات الأرض، بينما الشعب السوري يدفع الثمن من دمه وعرقه وبيوته المهدمة وعذاباته في السجون وديار التشرد، وما على هؤلاء المعارضين إلا التغيير ثم التغيير وأخيراً التغيير حتى لم يبق لهذا التغيير لون ولا طعم ولا رائحة، ، ومع هذا لا يزالون يصرون على النيل من كل ما هو إسلامي جهادي يقاوم كل حثالات الأرض، فتراهم يهاجمون فتح الشام، وحتى أحرار الشام، وكأن تشي غيفارا يقودهم، وكأن قتلة شعبهم ليسوا من الحشد الشعبي أو الحشد الدولي، ولا من حثالات الأفغان والباكستان والعراق ولبنان الطائفيين، ويطالبون ويصرون على أن الشام لأهلها، وكأنهم في وسط الشام يدافعون عنها ولا يعرفون أن من يدافع عنها اليوم مهاجرون نفروا يوم هرب أمثالهم إلى الخارج..

 

 

اليوم يجهد هؤلاء من أجل معارضة جبهة فتح الشام وهم يعرفون في قرارة أنفسهم أننا أحببنا أو كرهنا فتح الشام، بدونها لن تصمد حلب ولا إدلب وربما غيرهما أياما أمام جحافل الطائفيين القادمين من كل حدب وصوب لتدمير الشام وأهلها، ويصرون مع هذا على القطع مع فتح الشام وقبول التصنيف الغربي لها بالإرهابية ولو اشترطوا فقط تصنيف المليشيات الطائفية المجرمة التي تقاتل مع العميل ابن العميل بشار وطالبت بسحبها أو على الأقل عدم دخولها حلب وغيرها من المدن السورية لربما فهمنا موقفها، ولكن أن تجبرنا على تصنيف من يدافع عن الشعب السوري في الوقت الذي خذله الغرب والشرق بينما تصمت على من يقتل السوريين فهذه خيانة لا قبلها ولا بعدها وسيصنف مرتكبها في خانة أبي رغال لا محالة..

 

 

أقيلوا عليهم من اللوم لا أبا لأبيكم

أو سدوا المكان الذي سدوا

 

مغذوا العذاب والإرهاب الشيعي: قوم من قمامة السياسة ،لا هم منا ولا نحن بهم معترفين . فمهما قالوا فلن يكون قولهم سوى نباح في جنح ليل دامس الظلام . كل اعمالهم خراب وكل احلامهم سراب وكل حياتهم عذاب .

يبدو أن ربطات العنق من اهم مؤهلات المتحدثين عن الثورة السورية, وأصبح التنظير والرد على التنظير - طبعا خارج ارض سوريا- وخاصة من توفرت لهم بعض القروش القادمة من البترول هو الشغل الشاغل. لقد أبى قادة المعارضة الدخول إلى أرض سورية من المشائخ والضباط والسياسيين ودون استثناء وقرروا أن يحرروا سوريا من الخارج ( حتى لا يصابوا بالعين )وخالفوا بذلك منهج المصطفى صلى الله عليه وسلم الذي دائما كان على رأس الغزوة مع جنده أما ربعنا فقد آثروا /، على منصات الخرط حسينا الله ونعم الوكيل
CAPTCHA
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
10 + 0 =