ماذا بعد افتضاح أهداف mbc التغريبية؟!
8 رجب 1438
تقرير إخباري - محمد الشاعر

لم تعد مسألة تبني قنوات الـ "  mbc" للفكر الغربي تحتاج إلى مزيد من الادلة والبراهين , فما تقوم بنشره على شاشاتها ما هو إلا ترويج للثقافة الغربية بامتياز , وتشجيع للمجتمع العربي المسلم للتخلي عن هويته الإسلامية وثقافته الدينية , واستيراد ثقافة الغرب وعاداته وتقاليده الحياتية , والتي لا تقيم وزنا لدين أو خلق أو مبدأ أو قيمة , بل هو إطلاق كامل للشهوات وإشباع تام للغرائز تحت شعار "الحرية الفردية" .

 

 

 

لم يتوقف الأمر عند هذا الحد فحسب , بل وصل إلى درجة مهاجمة كل ما يمت إلى دين الله تعالى الحق بصلة , وازدراء قيم وثقافة الشعوب العربية المسلمة , وخصوصا منها تلك المتعلقة بالمرأة المسلمة من حيث حشمتها وعفتها ولباسها وهويتها التي تعتز بها , ناهيك عن مهاجمة علماء الأمة ودعاتها , ومحاولاتها المتكررة الطعن بهم وتشويه سيرتهم والانتقاص من مصداقيتهم .

 

 

 

 لا يمكن حصر عدد المرات التي أساءت فيها القناة لدعاة وعلماء المملكة على وجه الخصوص , ويكفي أن نذكر أنه في العام الماضي اتهمت القناة دعاة بارزين بالمملكة بالدعوة للفوضى تحت ما سمته "راية الجهاد" .

 

 

 

أما إساءتها للمرأة المسلمة عموما والسعودية على وجه الخصوص , ومحاولاتها المتكررة استهداف حشمتها والتزامها بحجابها فحدث ولا حرج , ويكفي أن نتذكر حملاتها لرفع الولاية عن المرأة بالمملكة , ومطالباتها المتكررة بضرورة قيادة المرأة السعودية للسيارة , في الوقت الذي لم يسمع العالم العربي والإسلامي لها صوتا تجاه ما يحدث في العراق وسورية وبورما من اعتداءات على حقوق المرأة هناك , والتي تصل إلى حد القتل والتعذيب والاغتصاب .....الخ .

 

 

 

آخر ما خرجت علينا به القناة منذ أيام هو الاساءة للمواطنات السعوديات , حيث زعمت القناة تورطهن في قضايا مخدرات بالتعاطي والاتِّجَار والتهريب ، وهو ما أثار غضبا عارما على مواقع التواصل الاجتماعي , طالب فيه المغردون" بإِغْلاَق القناة التي اعتبروها تعمل على الترويج للأفكار الأُورُوبِّيَّة على حساب الدين الإِسْلَامِيّ" .

 

 

 

وضمن هذا الإطار دَشَّنَ مغردون وسما حمل عُنْوَان: #mbc_تسييء_للسعوديات ، مطالبين بإغلاق القناة التي تريد ترويج النمط الأوروبي في الحياة بين المسلمين , ومؤكدين أن مثل هذه القنوات هدفها الرئيسي إفساد المرأة والمجتمع .

 

 

 

ولكن الحملة التي أطلقتها الـ  mbcوكان وقعها أشد على المجتمع السعودي والإسلامي عموما , هي تلك التي حملت على صفحتها الرسمية على "تويتر" عنوانا مخادعا كاذبا #كوني_حرة , والذي يخفي في ثناياة الدعوة للانحلال الأخلاقي والتفلت القيمي والتمرد على الهوية الإسلامية والقيم والمبادئ التي تربى عليها المجتمع السعودي والمسلم عموما .

 

 

 

آلاف المغردين من مختلف شرائح المجتمع السعودي والعربي عبّروا عن غضبهم على الوسم الذي أطلقته القناة , متهمينها بتحريض المرأة من خلال تلك الحملة على التمرد على القيم والأخلاق والفضيلة لدى المجتمع السعودي الملتزم بدينه والمتمسك بأحكام الشريعة الغراء .

 

 

 

أ . د . ناصر العمر المشرف العام على مؤسسة ديوان المسلم غرد على حسابه على تويتر بالقول : #كوني_حرة دعوة للعبودية والاستجابة لشهوات البشر ونزواتهم، والتمرد على الدين  والأخلاق وقيم المجتمع، فحذار حذار:(ولا يستخفنك الذين لا يوقنون) .

 

 

 

بينما غرد أ . د . عمر المقبل أستاذ الحديث بجامعة القصيم على الوسم : قالها قومٌ من قبل : #كوني_حرة في بعض البلاد العربية ، فصدقتهن بعض النسوة ، فصرن سلعا رخيصة! ﴿فاعتبروا يا أولي الأبصار﴾ .

 

 

 

من جهته اعتبر د . محمد البراك عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى في تغريدة على حسابه على "تويتر" أن : "رسالة قنوات mbc إشاعة الفاحشة والفساد والتمرد على الشرع، فمن أدخلها في بيته فقد خان أمانته وضيع رعيته احذر mbc".

 

 

 

لم تقتصر ردود الأفعال الشعبية والمجتمعية الغاضبة على حملة الـ mbc المسيئة على التعليق على وسم القناة فحسب , بل اطلق الناشطون أكثر من وسم على تويتر كرد على وسم القناة , وعلقوا تحت تلك الأوسمة بالكثير من التعليقات المعبرة عن كشفهم لأهداف القناة التغريبية الخبيثة , وفضحهم لمآربها وغاياتها من ورائه , ومن أهم تلك الأوسمة : #كوني_درة و #لن_تمر_mbc_علي_اعراضنا و #حرر_بيتك_من_mbc .

 

 

 

وامام هذه الموجة العاتية من الغضب المجتمعي اضطرت قناة الـ mbc لحذف بعض تغريداتها المسيئة , والقيام بخطوة تكتيكية إلى الوراء , في محاولة منها لامتصاص غضب الشارع السعودي والإسلامي , وذلك بإصدارها بيانا مساء أمس ألصقت فيه تهمة الإساءة التي حملها الوسم بأحد موظفيها .

 

 

 

لم يظهر في البيان أي دليل أو إشارة للتراجع عن حملتها لتغريب المرأة المسلمة باسم "تمكين المرأة العربية وتعزيز دورها في المجتمع" , بل أكد البيان استمرارها في الحملة , زاعمة أن الاتهامات طالت عنوانا واحدا من عناوين حملتها ألا وهو #كوني_حرة , وأن المسؤول عن الخطأ والاساءة في الوسم أحد موظفيها الذي أطلق إضافات متفرعة لم تكن أصلا في صلب الحملة , واعتمد أسلوبا خاطئا وصياغة لغوية مسيئة ومرفوضة من القناة حسب زعمها .....

 

 

 

وبغض النظر عن كون البيان الذي صدر عن القناة مساء أمس بمثابة اعتذار أم لا - خصوصا بعد أن أطلق ناشطون على تويتر وسما بعنوان #ام_بي_سي_تعتذر – فإن ما اضطر القناة إلى ذلك في الحقيقة هو حجم ردود الأفعال المجتمعية الغاضبة المستهجنة من حملتها المسيئة , وهو ما يعني أن الأمة ما زالت بخير , وأن المجتمع الإسلامي ما زال متمسكا بهويته الإسلامية ومناهضا للتبعية الغربية , وهو ما ينبغي أن يتم استثماره بشكل أفضل مستقبلا , من خلال الانتقال من حالة رد الفعل الذي ما زلنا عليه , إلى المبادرة والفعل لمواجهة الحملة الإعلامية التغريبية لمجتمعاتنا الإسلامية .

 



1 + 9 =