انتشار الإسلام...هاجس يؤرق الغرب ويرعبه
5 ذو القعدة 1438
د. زياد الشامي

كثيرة هي الدراسات الصادرة عن مراكز أبحاث غربية تتناول موضوع انتشار الإسلام بشكل سريع وتوقعات ارتفاع أعداد المسلمين خلال عدة عقود فقط ليصبح دين الله الخاتم الأول بين الأديان والمعتقدات في العالم من حيث عدد المعتنقين له .

 

 

 

آخر تلك الدرسات تداولتها وسائل الإعلام قبل يومين , حيث توقَّعت دراسة جديدة نشرت نتائجها أول أمس الأربعاء، ارتفاع عدد المسلمين بحلول عام 2060، بنسبة 70 بالمائة من إجمالي ارتفاع النمو السكاني العالمي الذي سيكون بنسبة تناهز 32 بالمائة خلال الفترة ذاتها.

 

 

 

ولاحظت الدراسة الصادرة عن مركز "بيو" الأمريكي للأبحاث، ارتفاعاً في عدد معتنقي الدين الإسلامي، مؤكدين أن عدد المسلمين سيتخطى لا محالة عدد معتنقي الديانات الأخرى .

 

 

 

مما لا شك فيه أن كثرة دراسات مراكز الأبحاث الغربية فيما يتعلق بمسألة تزايد أعداد المسلمين في دول القارة العجوز والأمريكيتين وغيرها من دول بقية قارات العالم..... تعكس في الحقيقة مدى قلق الغرب وخوفه من كثرة اعتناق مواطنيه للدين الحق , وخشيته من تحول دوله بعد عقود لدول ذات غالبية مسلمة .

 

 

 

الباحث في خصائص السكان الديموغرافية لدى مركز "بيو" "كونراد هاكيت" أرجع النمو المستمر لأعداد المسلمين إلى 3 أسباب رئيسية هي :

 

 

1- أن المسلمين يمثلون أصغر فئة دينية من حيث العمر في العالم .

 

 

 

2- حرص المسلمين على الإنجاب مقارنة بتابعي الديانات الأخرى، إضافًة إلى ارتفاع معدلات الخصوبة كنتيجة طبيعية لانخفاض متوسط عمر المسلمين.

 

 

 

3- الثبات العقائدي عند أغلب المسلمين على دينهم من العوامل الهامة في أسباب الزيادة السكانية لمعتنقي الدين الإسلامي حسب رأي الباحث .

 

 

ربما لا يرغب الكثير من الباحثين الغربيين الخوض في أسباب ثبات المسلمين على عقيدة التوحيد الذي تحدث عنه "هاكيت" كأحد أهم عوامل شيوع دين الله الخاتم واتنشاره بهذا الشكل المذهل , نظرا لأن الخوض في تفاصيل تلك الأسباب سيكشف عن السر الكامن خلف إقبال الناس من شتى المشارب والجنسيات على الدخول في دين الله الحق أفواجا .

 

 

 

إن قوة دين الله الإسلام تكمن في ذاته وتنبع من داخله , إذ إن مبادئه وثوابته وأركانه و.... تتوافق مع الفطرة الإنسانية السلمية ولا تخالف المنطق والعقل , كما أن أحكامه تصلح للتطبيق في كل زمان ومكان , ناهيك عن كون دستوره ومصدر شرائعه وأحكامه الأساسية "القرآن الكريم" ما زال محفوظا بحفظ الله تعالى له من التبديل أو التحريف ......

 

 

 

ومن هنا فإن دخول الناس في دين الله الإسلام , وإقبال غير المسلمين واعتناقه لعقيدة التوحيد لا تحتاج سوى لعرض صحيح لهذا الدين كما هو منصوص عليه في كتاب الله وسنة رسوله الخاتم صلى الله عليه وسلم دون زيادة أو نقصان , ودون تشويه لحقائقه الساطعة الناصعة أو طعن بأحكامه بذريعة واهية أو أخرى , أو كذب وافتراء عليه بما ليس منه من قريب أو بعيد .

 

 

 

ولو أن الإعلام العالمي المعادي لدين الله تعالى خفف من شدة حربه المعلنة ضد دين الله قليلا فضلا عن أن يوقف حملات التشويه الممنهجة لكل ما يتعلق بالإسلام عقيدة وتشريعا وسلوكا ....لربما كانت دول أوروبا الآن ذات غالبية مسلمة دون منازع .

 

 

 

إن تواتر صدور نتائج الأبحاث والدرسات الغربية المتعلقة بتزايد أعداد المسلمين واحتمال تفوقهم في العدد على النصارى في عقر دار الكنيسة الغربية الكاثوليكية ...ما هو في الحقيقة إلا قرع لأجراس الإنذار في دوائر صنع القرار هناك لمزيد من تشديد الخناق على المسلمين والتضييق عليهم , ومنح ضوء أخضر لوسائل الإعلام لتكثيف حملة تشويه الإسلام وإلصاق تهمة الإرهاب والتطرف والعنف بالمسلمين دون غيرهم , وفتح الباب على مصراعيه للأحزاب والتجمعات الغربية المتطرفة التي تسمى "اليمينية" لإرهاب المسلمين واستخدام العنف ضدهم باسم القومية حينا ومعارضة استقبال المهاجرين حينا آخر .

 

 



4 + 3 =