الاستفزاز الإيراني لأهل السنة في العراق
24 ذو الحجه 1438
خالد مصطفى

تعرض أهل السنة في العراق منذ الغزو الأمريكي للبلاد عام 2003 وحتى الآن لمؤامرة صليبية ـ شيعية خبيثة لاجتثاثهم من بلادهم عن طريق القتل والتهجير والاعتقال التعسفي وتهميشهم سياسيا...

 

وخلال الـ 14 عاما الماضية وبعد تسهيل إيران لأمريكا الدخول للعراق لإسقاط نظام صدام حسين بدأت الخطة المشتركة بين البلدين من أجل إقصاء السنة وتحطيم الجيش العراقي الذي كان يمثل عائقا أمام الأطماع الإيرانية في المنطقة بعد الحرب الطويلة التي اندلعت بين طهران وبغداد وفشلت فيها إيران في كسر شوكة الجيش العراقي...

 

وعندما جاء الغزو الأمريكي وجد الإيرانيون فيه أكبر فرصة من أجل الانتقام والتمدد والسيطرة على العراق لتضمها لبقية مناطق نفوذها في لبنان وسوريا واليمن...

 

وبدأ الشيعة العراقيون الموالون لإيران الصعود بقوة في سلم السلطة بالعراق بدعم أمريكي واضح رغم ما يثار إعلاميا عن الخلافات بين الدولتين ومع هذا الصعود الشيعي كان أهل السنة في العراق تصوب إليهم الاتهامات "بالإرهاب" ويلقون في السجون ويتعرضون لأبشع أنواع الاضطهاد والظلم...كما بدأت طهران في تكوين ميليشيات شيعية في العراق تقوم قوات الحرس الثوري بتدريبها وتمويلها لتكون أقوى من الجيش الذي تم حله وتشكيله من جديد بشكل طائفي ومرتبك...ومع مرور الوقت تصاعدت قوة الميليشيات الشيعية وبدأت مخططها لاستئصال أهل السنة ووصمهم بـ"الإرهاب" لتخويف الخارج منهم وتشديد الحصار عليهم وتهميشهم...

 

ومع سقوط الموصل في أيدي "داعش" والانسحاب الغامض لجيش رئيس الوزراء حينها نوري المالكي, تعالت الأصوات الطائفية في العراق من أجل تدمير المدينة على رؤوس أهلها السنة بحجة أنهم يؤيدون "داعش" وقد تم الحشد الإعلامي والسياسي على هذا الأساس وهو ما جرى بالفعل حيث تم قصف المدينة بقسوة بالغة وتعرض أهلها للقتل والتعذيب والتنكيل وعقابهم على اتهامات باطلة...

 

ومع سيطرة الجيش العراقي والميليشيات الطائفية على المدينة لم تنته مأساة سكانها بل استمرت بعد تدمير المدينة وانهيار كافة الخدمات فيها مما جعلها غير قادرة على استقبال أهلها, ومن تجرأ منهم وعاد إلى المدينة تعرض لعقاب جماعي من قبل الميليشيات الشيعية التي كان لها اليد العليا في المدينة وقامت باستفزاز أهلها من خلال افتتاح مكاتب لها ونشر شعاراتها الطائفية....مؤخرا تصاعد الاستفزاز حيث تم افتتاح مدرسة “الخميني” في مدينة الموصل مما أثار غضبًا شعبيًا واسعًا، وافتتحت المدرسة في ناحية برطلة بتنفيذ من قبل منظمة الخلاني الإيرانية، وبإشراف مباشر من القنصل الإيراني في أربيل...

 

وقد أبدت العشائر العربية تخوفها من الخطوة واعتبرتها محاولة احتلال ثقافي في المنطقة ذات الغالبية السنية.

 

وقال المتحدث باسم العشائر العربية، الشيخ مزاحم الحويّت، إن افتتاح المدرسة ومعها ملحق مستوصف يأتي استكمالا  للسعي الإيراني نحو السيطرة على كامل محافظة نينوى، من خلال نشر عناصر فيلق القدس والحشد الشيعي، ليأتي افتتاح المدرسة مكملا  لهذا النهج...

 

وأضاف الحويت، أن تلك الخطوة بمثابة استفزاز للأهالي وسيكون لنا موقف واضح من هذا الفعل، ونحمل مجلس المحافظة كامل المسؤولية الأخلاقية والقانونية”...

 

وتابع: الخميني أسهم بقتل الشعب العراقي من كافة الطوائف والقوميات في الحرب الإيرانية العراقية، ولا يمكن أن تحمل مدرسة اسمه، وتساءل: هل يخلو العراق من الشخصيات التي قدّمت التضحيات لمحافظة نينوى؟...

 

مدرسة الخميني لن تكون الاستفزاز الأخير لأهالي الموصل أو لأهل السنة في العراق فأطماع إيران لا سقف لها وهو ما ينذر بكوارث جديدة في البلاد.

3 + 2 =