الأحوازيون بين الموت بالرصاص أو الموت بالأوبئة
28 محرم 1439
خالد مصطفى

يعيش الأحوازيون العرب تحت الاحتلال الفارسي منذ عشرات السنين في ظروف غاية في القسوة, حيث تقوم السلطات الإيرانية بتهميشهم ونهب ثرواتهم ومصادرة أراضيهم لتوطين الفرس فيها..

 

كما يعاني الأحوازيون من الاستبداد الإيراني والاعتقالات المستمرة التي تستهدف الشباب والنشطاء حيث يتم الزج بهم في السجون لسنوات دون محاكمات وفي بعض الأحيان تلفق له قضايا خطيرة مثل الإتجار في مخدرات لكي يتم الحكم عليهم لمدة طويلة بالسجن أو الإعدام..وتنشر السلطات الفارسية في الأحواز العديد من أجهزتها الأمنية لمراقبة السكان ومتابعة تحركاتهم وتسجيل مكالماتهم وتقوم أحيانا بتصفية بعض الناشطين بشكل سري خارج نطاق القانون عندما تستشعر خطورتهم على مخططاتها الرامية لطمس هوية الأحواز...

 

كما ترفض سلطات الاحتلال السماح للأحوازيين بالتعلم بلغتهم العربية وتصر على أن يتعلموا باللغة الفارسية ومع ذلك فهي لا تقوم ببناء مدارس مناسبة لكي يتلقى أبناء الأحواز تعليمهم فيها فيضطر الأحوازيون لتعليم أولادهم على قارعة الطريق في أماكن لا تصلح للدراسة أو للعلم حيث تعصف الظروف المناخية المختلفة من حرارة أو أمطار أوبرد بهم..

 

وعلى الرغم من أن الأحواز تمتلك ثروات معدنية ونفطية كبيرة تستولي عليها الحكومة الإيرانية بالكامل إلا أنها ترفض منح الأحواز أي جزء من هذه الثروات من أجل تنميتها والإنفاق على الخدمات الأساسية فيها من التعليم والصحة وغيرها..وقد أدى هذا الإهمال لتدهور حاد في جميع مناحي الحياة وانتشار الأمراض والأوبئة حيث حذّرت دراسة ميدانية حديثة في المدن والقرى الأحوازية، من انتشار الأمراض الوبائية الناجمة عن طفح مياه الصرف الصحي في مختلف مواسم السنة...

 

‎وكشفت الدراسة أن البنية التحتية لخدمات الصرف الصحي في مختلف المدن والبلدات والأحياء الأحوازية متهالكة وغير قادرة على دفع مياه المجاري، مما سبب في طفح مياه الصرف الصحي في أماكن مختلفة ونتج عن ذلك انتشار أمراض مزمنة بين المواطنين، وسط تجاهل المسؤولين في دائرة الصرف الصحي ومجلس المدينة التابعين لسلطات الاحتلال الفارسي...‎‎

 

كما أكدت الدراسة انتشار أمراض مزمنة بين الأطفال من ضمنها "الاسهال" و"الالتهاب الصدري" الذي تسبب بحالات "ضيق التنفس" وغيرها من الأمراض...‎ونوهت الدراسة إلى أن ثلثي شبكات الصرف الصحي في العاصمة الأحواز متهالكة بسبب قِدمها، وأن أكثر المناطق في الأحواز فاقدة للبنية التحتية لخدمات الصرف الصحي...

 

إن الاحتلال الفارسي يعاقب  السكان في الأحواز على مطالبتهم بحقوقهم المشروعة بالرصاص والسجن فإن هم نجوا من ذلك فهو يتركهم ضحية للأوبئة والأمراض دون أن تتدخل الجهات الدولية لكي توقف الطغيان الفارسي على شعب الأحواز.



9 + 10 =