الحجاب في تركيا .. لمن الغلبة !!
5 صفر 1429
إسماعيل الفقعاوي

ثار الجدل مجددا حول قضية الحجاب على الساحة السياسية في تركيا، فقد مضت الحكومة التركية قدماً وبقوة بشأن خططها لرفع حظر ارتداء الحجاب في الجامعات وهو ما يهيئ المناخ لصدام محتمل مع النخبة العلمانية حول هذه القضية شديدة الحساسية التي تثير خلافاً بين حزب العدالة والتنمية الحاكم والشخصيات العلمانية البارزة وفي مقدمتهم القضاة وجنرالات الجيش الذين يعتبرون الزي تهديداً لمبدأ الفصل بين الدين والدولة لأسباب تتعلق بالموروث التاريخي المكتسب عبر الحقبة الكمالية‏. مما نجم عنه تبادل الاتهامات وتحذيرات من قبل القوى العلمانية إلي الحكومة بضرورة التوقف عن العبث باستقرار البلاد‏.‏ ملوحين بأنه في حال عدم التراجع عن مسعاها سيتم اتخاذ الإجراءات القانونية ضد الحزب الحاكم ومعه من يناصره من أحزاب المعارضة. لدرجة أن هذه القضية أصبح الموضوع الوحيد الذي يستأثر باهتمام الأتراك والصحافيين والسياسيين متجاهلين قضايا عديدة أكثر أهمية وحيوية وهو ما يتعلق بملف القضاء على منظمة حزب العمال الكردستاني الذي تشن حربا انفصالية في جنوب تركيا‏.
أن الحجاب لا يعد رمزا سياسيا، وإنما ينبع بالأساس من الحرية الشخصية وحرية الاعتقاد ولا يحق لأحد أن يحظر ارتداءه‏،‏ وأخذ على عاتق حكومته حل هذه المشكلة.
اردوغان يطمح إلى التغيير
وقد بدأ القضية التي كانت تعتمل تحت الرماد منذ أمد بعيد، عندما وجه رجب طيب أردوغان رئيس الوزراء وزعيم حزب العدالة والتنمية انتقادات لاذعة وشديدة على هامش منتدى حوار الحضارات بمدريد في شهر‏ يناير الماضي حول استمرار التعاطي مع قرار حظر الحجاب في دولة إسلامية في وقت تسمح به دول الغرب بذلك، ولامس عصب الحجة التي يرفعها عتاة العلمانيين لمنع ارتداء الحجاب وهو انه رمز سياسي ويخالف العلمانية في عدم استخدام الدين أداة في السياسة عندما أكد في نفس المناسبة على أن الحجاب لا يعد رمزا سياسيا، وإنما ينبع بالأساس من الحرية الشخصية وحرية الاعتقاد ولا يحق لأحد أن يحظر ارتداءه‏،‏ وأخذ على عاتق حكومته حل هذه المشكلة.

وقد قطع اردوغان الطريق مسبقا على طموحات المعارضة العلمانية التي أخذت تفسر مواقفه على انه اعتراف بأن الحجاب رمز سياسي وان الإسلاميين في تركيا كشفوا عن نواياهم الحقيقية، عندما أعاد تذكير الجميع بأن حزبه ليس حزبا دينيا ولا من جذور دينية ووصفه بالحزب الإسلامي متاجرة. حتى القول انه حزب إسلامي متقدم أو حديث شيء قبيح جدا. كذلك القول بأنه حزب الإسلام المعتدل هو أمر خاطئ جدا. وأكد انه كما يوجد داخل حزب العدالة والتنمية محجبات فهناك داخل حزب الشعب الجمهوري(العلماني المتشدد) محجبات فهل هؤلاء المحجبات يرتدينه كرمز سياسي؟ بالطبع لا بل سوق سيجبن بأنه تلبية لضرورة دينية. وتابع اردوغان:" وَلَو! لنفترض أن الحجاب رمز سياسي فهل يمكن الموافقة على اعتبار انه رمز سياسي جريمة؟ وهل يمكن حظر الرموز؟ أين هو في العالم شبيه ذلك؟ ".

أنا أعتقد و أمن بأن الحكومة التركية لن تضمن دخولها با الاتحاد الاروبي"اتحاد العنصرية المغطاة بسلاح الحرية" الا با الانصياع له,بغض النظر عن منع أو عم منع الحجاب,فهذه ليست الا سوى نقطة بداية لجس نبض الشارع المحافظ التركي.
CAPTCHA
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
9 + 4 =