13 ربيع الثاني 1426

السؤال

هناك شاب مستقيم انحرف عن جادة الهداية، وسلك طريق الانحراف، وبعض من يحبه يرغب في طريقة جيدة لإرجاعه للحق؟

أجاب عنها:
جمّاز الجمّاز

الجواب

الحمد لله رب العالمين، وبعد: فهذا أمر طيب، وشعور تُشكر عليه، واهتمام تُؤجر عليه، ونسأل الله _تبارك وتعالى_ لك التوفيق والسداد، وعليك بالآتي: 1 – الإخلاص وصحة المقصد: وذلك بأن يكون الباعث على الاهتمام بأمره، هو الرغبة في ردَّه إلى الطريق الحق، واحتساب الأجر في ذلك، لا أن يكون الدافع حب التميّز والظهور. 2 – الدعاء: فاجتهد أن تدعوا له بالهداية لسلوك الطريق المستقيم، والاستقامة على هذا الدين، والثبات عليه. 3 – الاتصال به: وذلك بتوسيع الدائرة، كزيارته، أو مهاتفته، أو تشجيع بعض محبيه ومَن يُكِنّ لهم كل تقدير واحترام، بأن يتواصلوا معه، ويزوروه، ويُشعروه بأهميته، وأنه لا زال معهم، وأن القضية لا تعدو إلا أن تكون مرحلة فتور وضعف، ينبغي تجاوزها. 4 – تعاهده بما يُستطاع: فلا تَغفل عنه بالنصيحة، أو التذكير، أو مساعدته في حل مشكلة، أو إقراضه مالاً إن كنتَ قادراً، أو الشفاعة له عند أحد، لقضاء حاجته، أو دفع الصدقة له إن كان من أهلها، أو إهداؤه بعض الأشرطة أو الرسائل المفيدة. 5 – زيارته وعدم هجره: كما لو تيسّر ذلك في أوقات الفراغ أثناء الدوام، أو في مكان مناسب خارج الدوام، أو دعوته لحضور وليمة أو مناسبة خيرية، فهي مما يعينه على عدم قطع صلته بإخوانه. 6 – ربطه بكتاب الله _عز وجل_: وذلك بتوجيهه بأن يداوم مطالعة كتاب الله _عز وجل_، ويقرأ فيه، أو ينضم ضمن حلقة تحفيظ للقرآن، فيحفظ ما يستطيع، أو يُحسّن تلاوته لما يحفظ، والاستفادة مما يصاحب برامج حلقة التحفيظ. 7 – مناصحته: فتحرص على اختيار وقت مناسب للجلوس معه، وتتجاذب معه أطراف الحديث، وتشعره بأنه لم يتحسّن، وأنه حادَ عن الجادّة بأسلوب لين لطيف، لا يُحرجه، وأخبره أنك حريص على ثباته ورجوعه للحق، وأنك بذلت معه جهداً – كما تقدّم – واحرص على: • تذكيره بالله _تعالى_، وما أعدّه الله للمؤمنين من النعيم والجنات، وما أعده الله للكافرين من العذاب والنيران. • تخويفه من سوء الخاتمة. • تذكيره بنعمة الله _جل وعلا_ عليه، وأنه يرفل في صحة وعافية. • وضِّح له سعة رحمة الله _تبارك وتعالى_، وأنه أمهله، ولم يأخذه على حاله التي هو فيها، من الولوغ في المعصية، والإقامة عليها. • شجّعه على المبادرة بالتوبة، قولاً وعملاً، واذكر له بعض النصوص الواردة في ذلك، واصطحب معك شريطاً مؤثراً، لتسمعه أنت وإياه، أو ليسمعه هو في وقت آخر. 8 – مراسلته: فإن لم تستطع ذلك، فاجعل ذلك عبر رسالة خطية، أو الجوال وأشعره بالمحبة الصادقة بينك وبينه. 9 – امنعه من المعصية: فاجتهد في تحذيره من النظر الحرام، وخاصة شاشات التلفاز، أو الأطباق الفضائية المحرّمة. وهكذا، مطالعة الصحف الهابطة والمجلات الخالعة والدوريات الساقطة، حذِّره منها، وأرشده إلى استبدالها بما هو خير منها، والساحة مليئة بهذا، ولله الحمد، مثل: مجلة البيان، أو المجتمع، أو الدعوة، أو الرابطة، أو مجلة الأسرة، أو مجلة الشقائق، أو مجلة حياة، أو مجلة سنان، وغيرها كثير. 10 – الاستشارة: فاستشر من يكبرك سناً وعلماً وفضلاً في خطوات أخرى أو طرق أفضل. واللهَ أسأل لك ولصاحبك التوفيق والسداد، وبالله التوفيق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه أجمعين.

عبدالعزيز بن باز رحمه الله
عبد الله بن حميد
عبد الرزاق عفيفي رحمه الله
عبدالعزيز بن باز رحمه الله