29 ربيع الثاني 1427

السؤال

لي جيران لا يحضرون صلاة الجماعة إلا واحداً منهم يصلي أحياناً. <BR>ما هي الطريقة المناسبة لمناصحتهم؟

أجاب عنها:
إبراهيم الأزرق

الجواب

الأخ الكريم: شكر الله لك حرصك على الدعوة، ولعل أول خطوة هي أن تحمل همهم وتستشعر المسؤولية تجاههم. ثم بعد ذلك لا بد أن تراعي تفاوت الناس واختلاف طبائعهم، فربما ناسب أحدهم أسلوب لم يتناسب مع الآخر، وربما ترك أمرٌ أثراً في نفس أحدهم دون الآخر، وهذا يقضي بأهمية حصول بعض التعارف والصلة، ولعله لا تتصور دعوتهم بغير صلتهم فإذا عرفتهم وكانت لك صلة بهم وإحسان إليهم كان ذلك أدعى لقبولهم منك وحينها قد يكون في مقدورك تحديد ما يناسب كل واحد منهم، وإجمالاً هناك وسائل كثيرة قد يتاح لك أن تسكلها: - فالموعظة المباشرة في وقتها المناسب وسيلة مع تعاهد الجار. - والزيارة الودية قبيل الصلاة لاصطحاب الجار معك بعد الأذان طريقة للبدء في تعويده الصلاة في المسجد. - وإهداء الشريط أو الكتب أو المطوية وسيلة، ويحسن أن تفتعل للإهداء مناسبة لتشجع الجار على قراءتها كاستثمار قصة أو حدث له تعلّق. - تعريفه على إمام المسجد أو مؤذِّنه وتوصيتهما به. - دعوته إلى برنامج أو منشط أو الإسهام في مسابقة أو نحو ذلك مما قد يكون فيه شيء من نصح ولو خفي في الموضوع طريقة أخرى. - توصية المصلين من جيرانه الآخرين به وسيلة. - فإذا نفذت الطرق فقد يكون للتخويف ممن له سلطان أثرٌ، وأن الله ليزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن. - مع أهمية واستحضار النية الصالحة في استنقاذه وصدق الإشفاق عليه، وكل ذلك يقتضي الدعاء له. أسأل الله أن يلهمنا جميعاً رشدنا، وأن يصلح أحوالنا، وأن ييسر لنا سبل الخير ويرزقنا التزامها.

د.عبدالكريم الخضير
عبدالعزيز بن باز رحمه الله
عبد الله بن حميد
عبد الرزاق عفيفي رحمه الله