18 رمضان 1428

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته <BR>أريد منكم أن ترشدوني إلى الطريق السليم.<BR>أنا أتصفح مواقع فاضحة على الإنترنت فكيف أبتعد عنها، مع أنني كنت في حلقة تحفيظ في أحد المساجد سابقاً، قبل تعرفي على أصدقاء السوء الذين دمروا حياتي.. فكيف أستطيع أن أرجع إلى سابق التزامي (عندما كنت لا تفوتني صلاة ولا محاضرة دينية)؟

أجاب عنها:
د. إبراهيم النقيثان

الجواب

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. إن من دلائل عناية الله بعبده أن يدرك نفسه قبل حلول أجله، وإن إدراكك لخطورة المعصية وأثرها على الفرد بداية الطريق للعلاج. وقبل البدء نشكرك على حرصك للبحث عن العلاج ولصراحتك في سؤالك وفي بيان أثر أصدقاء السوء على عبادات الشخص وأخلاقه. كما لا يخفى عليك جهود الشيطان وأوليائه في إغواء المسلم كما أخبر الحق سبحانه، قال تعالى: "قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ" (الحجر:39)، ثم أقسم على تنفيذ هذا المشروع، قال تعالى: "قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ" (ص:82)، لكنه كان منطقياً في معرفة قدراته فاستثنى طائفة لا يستطيع العمل معها أو التأثير عليها!! ترى من هم الذين استسلم إبليس عند مواجهتهم، قال تعالى في الموضعين السابقين: "إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ" (الحجر:40)، (ص: 83). أخي الحبيب: لنعمل أنا وأنت وهو لنكون من تلك الفئة التي ينسحب الشيطان عند رؤيتها ذليلاً، ويعرف عدم قدرته على إغوائهم، جعلني الله وإياك منهم. والشيطان ذو الخبرة التي تمتد إلى آلاف السنين يعرف كيف يدخل على الإنسان فهو يدخل من باب الشهوات والشبهات فإن عجز لجأ إلى باب الوسوسة، وكما لا يخفى عليك فقد حفت الجنة بالمكاره وحفت النار بالشهوات كما قال عليه السلام: "حفت الجنة بالمكاره وحفت النار بالشهوات" رواه مسلم، لذا ينبغي سد باب الشهوات، ومن ذلك: 1 – البعد عن إطلاق النظر سواء في لواقع المعاش أو من خلال وسائل الإعلام والاتصال. 2 – تذكر تأكيد الله ورسوله صلى الله عليه وسلم بغض الطرف وعدم إطلاق البصر. 3 – البعد عن تلك الأماكن التي تسهلا لمعصية (إخراج الحاسوب من الغرفة وجعله في مكان عام). 4 – الحذر من صديق السوء (مفصل ذلك في سؤالك الآخر). 5 - تذكر اطلاع الله عليك. 6 – تذكر القبر وأهواله. 7 – تذكر الحشر وأهواله. 8 – تدارك العمر قبل خروج الروح. 9 – الالتفاف للصحبة السابقة الخيرة والعض عليهم بالنواجذ. 10 – الالتحاق بحلق التحفيظ للكبار. 11 – التبكير للمساجد. 12 – الحرص على الزواج فإن لم يكن ميسوراً فبالصوم. 13 – حين تضعف فبادر بالتوبة. 14 – ليكن في علمك أنك حين تتوب سيعرض عليك الشيطان تلك الصور والأفلام وأنت في صلاتك فلا تستسلم. 15 – استعن بالله ولا تتكل على نفسك وقدراتك. أسأل الله لي ولك ولسائر المسلمين التوبة النصوح إنه سميع مجيب.

عبدالعزيز بن باز رحمه الله
عبد الله بن حميد
عبد الرزاق عفيفي رحمه الله
عبدالعزيز بن باز رحمه الله