الزنداني يثير غضب الأزهر بسبب "زواج فرند"
21 جمادى الثانية 1424

خلافاً لما هو عليه شرعاً وبدلاً من أن تكون الفتاوى مجالاً للبحث والنظر في الأدلة الشرعية وأقوال أهل الذكر، أصبحت الفتوى متنفساً لدى البعض في التهجم على الآخرين والطعن في شخصياتهم دون الاهتمام بحيثياتها ومضمونها ومدى مطابقتها للشرع. <BR>كذلك أصبحت مادة إعلامية خصبة تحوم حولها وسائل الإعلام، وتجعل منها براكين وثورات لغرض إعلامي بحت، وقد يكون لأغراض سياسية أو ثقافية أو اجتماعية.<BR>وأصبحت العديد من الفتاوى تثير الجدال –وليس النقاش- والضجة، ومن ذلك الفتاوى المتعلقة بالشؤون الزوجية كفتوى المسيار، وفتوى إباحة النظر في الأفلام الجنسية لغرض المعاشرة الزوجية، وفتوى تأجير الأرحام، وآخرها فتاوى (زواج فرند) التي أصدرها الشيخ عبد المجيد الزنداني (رئيس جامعة الإيمان الإسلامية بصنعاء، ورئيس مجلس شورى حزب الإصلاح اليمني المعارض) فهذه الفتوى أثارت على صاحبها غضب مشايخ الأزهر وغيرهم، بل تعدى بعضهم على شخصية الزنداني، فقالوا: إنه فشل في دراسته الجامعية بصيدلة الأزهر، وآخرون ركزوا على التدليل ببطلان اجتهاده، وأنه غير مؤهل للاجتهاد الفقهي –كونه متخصصاً في الإعجاز العلمي- والبعض وصمه بالتشيع، وعدوا الفتوى مخالفة للشرع.<BR><BR><font color="#0000FF" size="4">مبررات الفتوى من وجهة نظر الزنداني: </font><BR><BR>أما الشيخ الزنداني فقد ذكر بعض المبررات لفتواه، منها: أنه قصد بها المجتمعات المسلمة في البلدان غير الإسلامية -كبلاد الغرب-، وكذلك انتشار ظاهرة العنوسة والبطالة، وجعل هذه الفتوى بديلاً لما يسمى بـ (جيرل فرند) أي: الصديقة أو الصديق، حيث ذكر أنه من الصعب على الأسر المسلمة في بلاد الكفر أن تحول دون انتشار الفاحشة بين أبنائها جراء الضغط الاجتماعي هناك، وبدلاً من أن يأتي الشاب بشابة من الشارع ويمارسا الفاحشة يتم بينهما عقد زواج صحيح شرعاً مستوفٍ كامل الشروط والضوابط والأركان ويبقى كل منهما في بيت أهله إذا لم يتمكنا من توفير سكن لهما، ويكون اللقاء بينهما في أوقات وأماكن محددة. <BR>واستند الشيخ عبد المجيد الزنداني إلى القاعدة الفقهية التي تؤكد أنه أينما كانت المصلحة فثم شرع الله، ولأن الإسلام يدعو إلى الاجتهاد وإعمال العقل، كذلك بالنظر إلى القاعدة الفقهية الشهيرة بأن الضرورات تبيح المحظورات (ولا ندري كيف يكون الزواج صحيحاً شرعياً ثم في نفس الوقت يكون محظوراً حتى يحتاج للضرورة)، كذلك استند لقوله _تعالى_: "فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه". <BR>ومع هذا طلب الزنداني من المجلس الأوربي للإفتاء البت في هذا الموضوع كون هذا المجلس أعلم وأدرى بالمصلحة.<BR><BR><font color="#0000FF" size="4">الخلاف على الفتوى: </font><BR><BR>الخلاف على الفتوى يتركز حول مسألة توفير سكن الزوجية، وهل هو ضرورة أو عادة عرفية؟<BR> الزنداني يقول: إنه عادة عرفية اعتاد علها الناس وليس شرطاً في الزواج، أما المخالفون فيرونه من مقاصد الشريعة في الزواج كما ذكر ذلك مفتي مصر السابق د/ نصر فريد واصل، واستدلوا بقوله _تعالى_: "ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة..." بينما يرى بعض المؤيدين للفتوى بأن قوله _تعالى_: "لتسكنوا" ليس المقصود منه الإقامة، بل يعني السكون والراحة والمودة، بمعنى: أن الزوج يسكن إلى زوجته ولا يفكر في غيرها، وهذا ما قاله الشيخ علي أبو الحسن(رئيس لجنة الفتوى في الأزهر سابقاً) وأضاف بأن هذه الآية ليست نصاً صريحاً ينقض أو يبطل فتوى الزنداني، وزادت حدة الخلاف إلى أن وصلت حد اتهام الزنداني بأنه شيعي، وأن فتواه مستلهمة من فكر زواج المتعة عند الشيعة، حيث قال د/عبد الصبور شاهين: "إن الزنداني شيعي المذهب زيدي الهوى" وقال: إن أهل اليمن يتبعون المذهب الزيدي.<BR><BR> ويبدو أن شاهين خلط بين الشيعة والزيدية في مسألة زواج المتعة، كذلك عد اليمنيين كلهم زيوداً رغم أن أكثرهم خلاف ذلك، فالمذهب الشافعي أوسع انتشاراً جغرافياً وأتباعاً، ولم يُعلم أن الزنداني كان زيدياً أو شيعياً، ومن المخالفين من عد هذه الفتوى إباحة لعلاقات زوجية محرمة، حيث يقول الشيخ يوسف البدري: "فلو كان العقد –أيّ عقد- في الشكل صحيحاً، وكان الهدف غير صحيح فإن ذلك من باب الحيلة التي حذر منها النبي..." في إشارة إلى أن هذه الفتوى هدفها غير صحيح وإن كانت صيغة العقد صحيحة، وعد الفتوى بمثابة التفاف حول الشريعة الإسلامية لإضفاء الشرعية على العلاقات الجنسية، أما الدكتور عبد المعطي بيومي (عميد كلية أصول الدين، وعضو اللجنة الدينية بمجلس الشعب المصري) فيرى هذه الفتوى "تشريعاً لحيوانات تجارب".<BR> وأكد أن القرآن نص على أن الزواج ميثاق غليظ، واستدل بآية سورة الروم المذكورة سابقاً، وأضاف: "وهذا الزواج سيترتب عليه إنجاب أولاد يعيشون في ظل بيت زوجته ولا يتمتعون بحضانة الأبوين، ولا يتلقون القيم الأساسية الأولى التي يتلقاها الطفل في حياته الأولى" ومن بين المعارضين الدكتورة سعاد صالح (أستاذ الفقه المقارن بمصر). <BR><BR><font color="#0000FF" size="4">الخلاف بين الزنداني والأزهر: </font><BR><BR>ويبدو أن الخلاف -المعلن- محصور بين الشيخ الزنداني ومشايخ الأزهر ومصر عموماً، حيث لم نسمع أو نقرأ عن آراء لعلماء ومشايخ آخرين من بلدان أخرى خصوصاً في اليمن –بلد الزنداني- إلا ما جاء عن بعض مشايخ الكويت –حسب ما نقلته (الحياة) عن مجلة (لها)- كالشيخ محمد الطبطبائي، ود/ عبد الله المعتوق وكلاهما يعارض الفتوى. <BR>وفي اليمن ظهرت بعض الآراء لإسلاميين –كتاب ومفكرين- فهذا الدكتور/ أحمد الدغشي (مفكر إسلامي من حزب الإصلاح) يرد على الذين هاجموا الزنداني بسبب فتواه، وخص في رده الدكتور عبد الصبور شاهين، وذلك في جريدة (الناس) الإسلامية، واستغرب من هذا الهجوم متسائلاً "أين تجسيد مقولة الشافعي: "رأيي صواب يحتمل الخطأ، ورأي غيري خطأ يحتمل الصواب"؟ أين بلورة أثر مالك"كل يؤخذ من قوله ويرد إلا صاحب الروضة الشريفة"؟ أين الأدب القرآني والنبوي"؟ وعد الهجوم أزمة أخلاق ووعي قبل أن تكون أزمة علم وثقافة، ويقصد بذلك ما قاله الدكتور شاهين في حق الزنداني. <BR>وأضاف الدغشي قائلاً: "لا أريد أن أذكر مولانا الدكتور عبد الصبور شاهين بالفتوى الشهيرة في تكفيره التي أطلقها علماء أزهريون ضده بعد صدور كتابه (أبي آدم) المثير للجدل جداً...". <BR>وأيد الكاتب خالد الحمادي في نفس الجريدة –العدد الأخير- فتوى الزنداني مبدياً تعجبه ودهشته من صدور هذه الفتوى عن شيخ معروف بأنه من المحافظين (المتشددين) في بعض القضايا كقضايا المرأة والسياسة، وهذا التصنيف عرف به الشيخ داخل حزب الإصلاح الذي ينتمي إليه مع أن بعض التيارات الإسلامية الأخرى في اليمن تعده من المتساهلين...<BR><BR><font color="#0000FF" size="4">أسئلة لا تزال بدون إجابات: </font><BR><BR> وهناك ردود أفعال لكتاب يمنيين، فالكاتب عبد الله فرج الحضرمي ذكر في صحيفة (الأيام) أن الزنداني دخل من باب الحيلة في فتواه، وذكر أن الحل للشباب إذا لم يستطع الزواج فعليه بالباءة كما قال رسول الله _صلى الله عليه وسلم_ بينما يرى الكاتب عبد الله الرجوي في نفس الجريدة وفي نفس العدد بتاريخ 3 أغسطس الحالي أن الذين ردوا على الشيخ الزنداني ليسوا بعلماء، وإنما هم شيوخ عمائم وليسوا شيوخ علم، وأضاف أنهم لو كانوا شيوخ علم لما ذهب البعض إلى التشهير بالشيخ الزنداني ومن أيده من شيوخ العلم..." <BR>وخلاصة الموضوع: أين الحق؟ وما هو مآل هذه الفتوى؟ وهل يمكن تطبيقها على البلدان الإسلامية –كما يطالب بذلك بعض مؤيدي الفتوى-؟ أو أنها للبلدان الغير الإسلامية فقط؟ وهل تحل فعلاً مشاكل الشباب؟ وحتى نرى إجابات لهذه الأسئلة وغيرها من الأسئلة التي تدور في الأذهان لا بد لأهل العلم أن ينطقوا حتى لا تظل القضية محصورة –في جدالها ونقاشها- بين الزنداني والأزهر، فهي قضية شرعية عامة تتعلق بحياة مجتمعات وأسر، وتترتب عليها مصالح عامة وأجيال قادمة.<BR><br>

جيد

سئل الشيخ حامد العلي وفقه الله تعالى <BR><BR>(*) لقد أثير في الآونة الأخيرة ما يطلق عليه زواج ( الفرند) بين محلل ومحرم ، فما حكمه وعلاقته بزواج المسيار ؟<BR><BR>فأجاب <BR><BR>الحمد لله والصلاة و السلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وبعد : ـ <BR><BR>كثيرا ما تكون الأسماء غير الملائمة ، التي تطلق على الأشياء ، سببا لحدوث اللبس ، أو ربما النفور ، لأنها قد تُشعر بمعنى مذموم غير مقصود ، ولو أنه قد اختيـر عنوان آخــر لتبيـّن المقصود ، وانتفى اللبس والغموض .<BR><BR>وزواج المسيار من هذا القبيل ، فلو قيل ما حكم النكاح الذي تتنازل فيه المرأة عن بعض حقوقها ، لما كان في ذلك أي التباس .<BR><BR>لكن لما قيل ( مسيار ) ظن كثير من الناس أنه مؤقت ، كنكاح المتعة ، وهو محرم بالإجماع ، وإنما أطلق هذا الاسم ( المسيار ) إطلاقا عرفيا في هذا العصر ، ليس هو اصطلاحا شرعيا ، ولا يعرف هذا الإطلاق في الفقه الإسلامي قديما .<BR><BR>وزواج المسيار، هو زواج شرعي استكمل شروطه صحته ، لكن تتنازل فيه المرأة عن بعض حقوقها ، كالنفقة ، أو السكنى ، أو القسمة مع الزوجة الأخرى، بحيث تكتفي من زوجها ببعض الحقوق وتسامحه في بقيتها.<BR><BR>هذا مع أن لها الحق أن تعود مطالبة بحقوقها التي تنازلت عنها .<BR><BR>كما قال ابن قدامه في المغني : وقد نص أحمد في رجل تزوج امرأة ، وشرط عليها أن يبيت عندها في كل جمعة ليلة ، ثم رجعت وقالت : لا أرضى إلا ليلة وليلة ، فقال : لها أن تنزل بطيب نفس منها ، فإن ذلك جائز ، وإن قالت : لا أرضى إلا بالمقاسمة ، كان ذلك حقا لها ، تطالبه إن شاءت ، ونقل عنه الأثرم في الرجل يتزوج المرأة ويشترط عليها أن يأتيها في الأيام يجوز الشرط ، فإن شاءت رجعت ، وقال في الرجل يتزوج المرأة على أن تنفق عليه في كل شهر خمسة دراهم ، أو عشرة دراهم ، النكاح جائز ولها أن ترجع في هذا الشرط أ.هـ<BR><BR>ومعلوم أن النكاح إن استكمل شروطه المعروفة التي تشترط لصحته وهي : تعيين الزوجين ، ورضاهما ، والولي ، والشهادة ، وخلو الزوجين من الموانع ، ولم يكن فيه شروط تبطل العقد ، كنكاح الشغار ، والتوقيت كما في نكاح المتعة ، أو أنه إذ أحلها لزوجها الأول طلقها ،وهو نكاح المحلّل ، الملعون فاعله ، حتى لو كان مجرد نية بقلبه ، أو يكون العقد معلقا كزوجتك إذا جاء رأس الشهر مثلا ، فإن النكاح إن استكمل شروطه ، وخلا من شروط تبطله ، فهو نكاح صحيح .<BR><BR>وأما اشتراط أن لا يُنفق عليها ، أو لا يكون عندها إلاّ في النهار مثلا ، أو ليلة في جمعة ، أو شهر ، أو أقل أو أكثر ، ففيه خلاف ، والصحيح أن هذه الشروط ونحوها مما فيه تنازل الزوجة عن بعض حقها ، أنها جائزة ، ولكن للزوجة أن تطالب بحقها متى شاءت كما تقدم عن الإمام احمد رحمه الله .<br>

تــــــــــــابع لجواب الشيخ حامد العلي <BR><BR>وهذا الذي أطلق عليه زواج ( الفرند ) يشبه هذا ، فقد فهمت منه ، أن الزوج لا يملك سكنا ليسكن فيه الزوجة ، ولا يقدر أن ينفق عليها ، فترضى به كذلك ، إلى أن يتمكن من توفير السكن والنفقة على زوجته ، وهو ليس نكاح السـر ، بل قد استكمل شروط صحة النكاح كلها ، غيــر أنهما يلتقيان في عطلة نهاية الأسبوع ، في موضع ما ، فيكون بينهما من المعاشرة ما أحله الله تعالى بعقد النكاح ، وبقية الأيام يعيش كل منهما في مسكنه ، وحينئذ فحكمه كما ذكر في سابقه ، لافرق .<BR><BR>فإن قيل : فإن النكاح في الإسلام يقصد به حصول السكن ، وإنشاء الأسرة ، والإنجاب ، كما قال تعالى (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيات لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ) ، وهذا لا يتوفر فيما أطلق عليه زواج ( الفرند ) ، فنقول نعم ، هذا كله من أجـلّ مقاصد النكاح ، لكن من مقاصده أيضا عفة الفرج ، والاستغناء بالنكاح الحلال عن السفاح الحرام ، فمن نوى تحقيق هذا المقصد في نكاح استكمل شروطه ، فإنّـه لـم يتجاوز حدود الله تعالى .<BR><BR>من أراد أن يستكمل مقاصد النكاح الأخرى فهو أكمل وأفضل بلا ريب ، فهذا كمن أطال قنوت الصلاة ، وزاد في طول ركوعها وسجودها وأذكارها ودعاءها ، فنال من مقاصدها وحكمها أعلاها ، وذاك كمن صلى صلاة لم ينقص من أركانها وواجباتها شيئا فصحت وأجزأت .<BR><BR>ومعلوم أن من النكاح بين الناس ، ما لا يكون فيه المودة ، ولكن يصبر الزوج على زوجته مع أنه لايودّهـــــا ، رحمةً بها ، أو شكراً لمعروفها ، أو خشية ضياع الأولاد ونحو ذلك ، وكذلك تفعل الزوجة في كثير من الأحيان ، وذلك كلّه لتحصيل مصالح النكاح الأخرى ، وليس هذا ونحوه نكاحا باطــــلا باتفاق العلماء .<BR><BR>فالآية السابقة ليست في سياق ذكر شروط صحة النكاح ، وإنما في ذكر ما أنعم الله تعالى به على بني آدم ، مما يحصل بالنكاح من السكن ، والمودة ، والرحمة ، على وجه العموم ، ثم إن ذلك كلـه ، أو بعضه ، يحصل لبعض الناس ، إنعاما خاصا من الله عليه ، ويحرم منه بعض الناس ، لحكم وأسباب يعلمها الله ، كما يهب الله تعالى نعمه لمن يشاء ، ويحرمها من يشاء ، سبحانه ، كما قال تعالى (مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فلامُرْسِلَ لَهُ مِن بَعْدِهِ وَهُـوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ) . <BR><BR>وأيضا فمثل هذه النكاح الذي أطلق عليه زواج ( الفرند ) ـ مع أن هذا الإطلاق خطأ ـ لا يلجأ فيه الزوجان ـ كما فهمت ـ إلى الالتقاء في نهاية الأسبوع فقط ، إلا في ظروف طارئة ، حتى إذا تيسرت أمورهما ، وأمكنهما الاستقلال بمسكن ، استقرا استقرارا دائما. ومعلوم أن غالب الناس ، ينتظر بعد العقد حتى يوفر المسكن ، ثم يدخل بزوجته . وأما هذا الزواج ( الفرند ) ، فغاية ما في الأمر ، أنه يكون الدخول فيه ، بعد العقد الشرعي ، لكنهما يبقيان منفصلين كلّ في مسكنه عند أهله ، مع سعي الزوجين في توفير السكن لهما ، وإن طالت المدة ، فأي حرج في هذا ؟! <BR><BR>هذا والله أعلم<BR><br>

الله اعلم ان ذلك يكون صحيحا لانه يحافظ على الناس من الزنا ومراعات الوضع الذي يعيشه الطرفين والاعمال بالنيات .

جيد جدا

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله.. السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة. جزاكم الله خيرا, واثابكم واعانكم على اعمالكم الطيبة التي تخدم الاسلام والمسلمين. والدعوة موصولة بالشيخ حامد العلي حفظة الله. واحببت ان اشير الى أن هذة المسميات الدخيلة علينا كمجتمع مسلم, يستمد احكامة من الشريعة الاسلامية السمحة, من القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة. وهنا اقصد المسمى فقط. والذي يدخلنا في متاهات ومفاتن واختلافات بين علماء المسلمين والعامة ايضا. كذلك في هذة الاسماء مايسيء الى سمعة الاسلام والمسلمين, ناهيك على انه هدم لقيمة السنة الاسلامية في الزواج الشرعي والمتعارف عليه وعن أهدافة. كما أن في هذة المسميات ابتذال للمرأه التي هي الأم والاخت والزوجة, ومساس لكرامتها. كما انه انحطاط لقيمة الرجل القوام على المرآه بما هباه الله. فكل عقد اكتمل فيه اركان الزواج فهو زواج شرعي. وبدون اي مسميات أخرى. والحقوق والواجبات هي اسس تقوم عليها الزواج والاسرة. مهما كانت التنازلات من قبل الازواج عن بعض حقوقهم أو واجباتهم. فلايوجد في شريعة الاسلام إلا زواج واحد مكتمل الشروط. وما عداه فهو باطل. وهنا اتسائل.. إذا وجد رجل مقعد أو كسيح لم تتح الفرصة له العمل, وتزوج بإمراة عاملة, وتقوم هي بالصرف على بيتها, والذي هو من واجبات الرجل.. هل يمكن أن نسميه زواج المقعد أو الغير قادر أو العاجز..؟! انما هو زواج شرعي ولظروف معينة, تنازل طرفا من اطرافة على بعض حقوقة طواعية من نفسة. فالزواج هو مملكة مشتركة بين الزوجين يعملان على انشاء الاسرة وتنميتها والمحافظة عليها. حتى لو قدمة فيه بعض التنازلات الغير ملزمة على احد الطرفين. وكما ان في التنازلات بين الازواج مصلحة. في الستر واحصان النفس, والأنس, وخلق المودة والرحمة بينهما, وحاجة للمرأه لوجود الرجل, وحاجة الرجل للمرآة, والتي يمكن أن تزول الظروف التي دعت الى التنازلات سواء من قبل المرأة او الرجل؛ فتتغير النظرة لهذا الأرتباط الى البدء في تكوين اسرة مكتملة ووافيه. وهذه هي الغاية والمصلحة. إلا انها لاتخلوا من المفسدة.. ولابد من الحذر منها. وهي تعود للنوايا الاطراف. فمن الممكن أن تستغل ظروف المرأه ( ايا كانت الظروف) بتنازلها من حقوقها على الرجل مقابل الزواج والستر, ومن قبل الرجل الذي يستهين بها ويتخذ من هذا الزواج لهوا ولعبا. كما انه من الممكن ان يغم الرجل بفتاه غير صالحة لاسمح الله تنجب له طفلا من غير صلبه. وهنا تقع المشكلة للطرفين معا. ناهيك عن الخلافات بينهم سواء من قبل الرجل الذي يهمل الزوجة بسبب تنازلاتها, أو برجوع المرآة في تنازلاتها عن حقوقها والمطالبة بها. لذا آمل من علمائنا التوضيح بأهداف الزواج, وعن عظم هذا العقد, ونبذ كل هذه المسميات التى ماأنزل الله لها من سلطان, وتوعيه العامة, خاصة المقبلين على الزواج بالحقوق والواجبات التى يقوم عليها هذا الزواج. مع ملاحظة بأنني لست بعالم فقة ولابشيخ جليل.. ورأيي المتواضع هذا لايقصد به الفتوى. وانما هو رأي وتعليق من شخص مطلع على الحياة الاجتماعية في بلادنا حماه الله. سائلا المولى عز وجل لكم التوفيق لما فيه خير وصلاح للمسلمين.وأن يسدد على طريق الخير خطاكم.

قال الشيخ ابن قدامة المقدسي: [ويجب لها مسكن بدليل قوله سبحانه وتعالى: {أسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم} فإذا وجبت السكنى للمطلقة فللتي في صلب النكاح أولى قال الله تعالى: { وعاشروهن بالمعروف} ومن المعروف أن يسكنها في مسكن، ولأنها لا تستغني عن المسكن للاستتار عن العيون وفي التصرف والاستمتاع وحفظ المتاع، ويكون المسكن على قدر يسارهما وإعسارهما لقول الله تعالى: { من وجدكم }؛ ولأنه واجب لها لمصلحتها في الدوام فجرى مجرى النفقة والكسوة] المغني 8/200. وقد نص الفقهاء على شروط بيت الزوجية ومن أهمها أن يكون خاصاً بالزوجة لا يشاركها فيه أحد بدون رضاها وقرروا أنه لا يجوز للزوج أن يسكن أحداً من أقاربه مع زوجته بدون رضاها ولو كان أباه أو أمه أو أخاه أو زوجاته الأخرى ومن حديث الرسول صلى الله ما معناه أن دع ما لا بأس به خوفا مما به بأس وأيضا ما أدى لحرام فهو حرام ورابعا قال الحديث بما معناه اتقوا الشيهات وخامسا من مقاصد الزواج بناء الأسرة المسلمة المستقرة الحاضنة لنشأ صالح مستقر وسادسا معنى قول الله من لم يجد سعة فليستعفف ومن معنى قول الرسول من لم يجد الباءة فليستعفف وسابعا من أراد العفة والتحصن فإن الله ييسر له أمره والله يقول "ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حبث لا يحتسب "(من سورة الطلاق) من باب سد الذرائع كي يمنع منالإنحدار ومن الوقوع بالشبهة ومن أجل وسد باب تغطي الفساق بفتوى من هذا النوع قد يؤدي للإنسلاخ عن الإسلام والتشبه بالغرب ومن تشبه بقوم فهو منهم الخلاصة أنه بدل ان يعطى الدواء والحل الصحيح والتعاون على البر والتقوى فهنا يتيحون الحل للطريقة التي نقول للمركبة انحدري مع المهلكة ودعوكم من التفكير يشق طريق آمن يسير به الناس بطهارة وعفة وبناء مجتمع مسلم نظيف صحيح ،والسير في هوى عباد الشهوات فهنا الواجب سد الذرائع والبعد عن الشبهات ويناء جيل حصين حصيف صبور متحصن وان تكون وجه الأمة إقامة شرع الله وليس التداوي بالمسكنات والداء مستشري بالجسم أو الهروب إلى الخلف

.... جميل ن ينظر الجميع من نوافذ مختلفة بدل النظر من مكان واحد والحكم عليه

السؤال الذي يطرح نفسة على الشيخين ومن ولالهم في الفتوى هو لو ان مبتعث مسلم في بلاد الغرب او الشرق الغير مسلمة لو انه تزوج من صديقتة بحكم الفتوى المذكورة وتنازلت له عن حق السكن او حتى النفقة الا ما استطاع من النفقة فهل يجوز لها او لهما التنازل عن حق الانجاب والخلفة ؟؟؟ السؤال الثاني اذا ما علمنا ان الرجل تزوج للتحصين واشترط الزوج او الزوجة بعدم الانجاب او اتفقد فيما بينهما في الخفاء او العلن او ان الزوج نوى بعدم الانجاب وذلك لكي يحصن نفسة ومن ثم يعود الى وطنة ويتزوج الزوجة التي يرى انها زواجة حقيقية ومستدامة علما بان الزوجة تنازلت عن المسكن والنفقة وذلك لايؤثر بحسب قولكما فما هو الحكم في ذلك الاتفاق بعدم الانجاب او الزواج ؟؟؟

وكان ينبغي على الشيخ الكريم هداه الله ان يحض الآباء على خفض المهور والتقليل منها فاقلهن مهرا اكثرهن بركة ، وان يدعو حكومته في اليمن لإنشاء صندوق لدعم الأزواج الشابة ، وبناء المزيد من الوحدات السكنية ، وإيجاد فرص عمل للشباب في بلده. أما ان يقول ان الفتوى للدول الأجنبية فليس لدينا هنا أزمة سكن للشباب الراغب في الزواج. ولست افهم كيف يتزوج شاب فتاة ويتركها تسكن في بيت أبيها ، فمن الأولى ان يسكنا معا في بيت أبيها أو بيت أبيه إذا لم يستطيعا إيجاد سكن مستقل اللهم اهد عبدك الزنداني وارحم أمة حبيبك محمد صلى الله عليه وسلم رحمة عامة. أمين
1 + 1 =