القوى السياسية المصرية تطلق حملة ضد "الطوارئ"
6 رمضان 1424

نظمت لجنة الحريات بنقابة الصحفيين المصريين مؤتمراً شعبياً تحت عنوان "كفاية طوارئ"، شارك فيه ممثلون عن أحزاب المعارضة والنقابات المهْنية واللجان الشعبية والمثقفين والسياسيين والقوى السياسية بمختلف أطيافها، دعوا خلاله إلى حملة شعبية لتوحيد الجهود من أجل إلغاء القوانين الاستثنائية المفروضة على البلاد منذ أكثر من عشرين عاماً وفي مقدمتها قانون الطوارئ، مؤكدين أن هذه القوانين هي سبب سلبية المواطنين وانصرافهم عن ممارسة العمل السياسي، مما أدى لهشاشة العمل الحزبي في البلاد.<BR><BR>اتفق خلاله المشاركون على أن الإجراءات التي أعلنها الحزب الوطني الحاكم في مؤتمره الأخير، والتي يأتي في مقدمتها إلغاء بعض الأوامر العسكرية، والاهتمام بحقوق المواطن، والإفراج عن عدد من عناصر الجماعة الإسلامية غير كافية، مطالبين بإطلاق حملة شعبية يشارك فيها جميع فئات المجتمع تظل في حالة انعقاد دائم لحين إلغاء قانون الطوارئ الذي يُعَدّ قيدًا على حرية الإنسان المصري، فضلا ًعن كونه ستارًا يحتمي خلفه الفساد .<BR><BR>فقد حمَّل الكاتب الصحفي محمد عبد القدوس (عضو مجلس نقابة الصحفيين، رئيس لجنة الحريات) قانون الطوارئ مسؤولية اعتقال آلاف الشباب المتدينين بالسجون دون جريمة أو محاكمة، موضحاً أن قانون الطوارئ يخول سلطات الأمن اعتقال أي شخص ترى أنه يمثل إزعاجًا لها .<BR>كما عد الدكتور عصام العريان (الناشط الإسلامي المصري) أن الاستمرار في فرض حالة الطوارئ بمصر والمنطقة العربية يمهد للاستعمار الأمريكي القادم للمنطقة، والذي بدأ باحتلال العراق ولن يتوقف عند هذا الحد بعد تحالف اليمين الأمريكي المتطرف مع رئيس الوزراء الإسرائيلي أريل شارون، مشيراً إلى أن الأجواء بالمنطقة جعلت قانون الطوارئ ظاهرة إقليمية ودولية بعد أن بدأت واشنطن في تطبيقه على الرعايا العرب والمسلمين، داعياً كل القوى الوطنية إلى العمل وفق أجندة واحدة لمطالبة الحكومة بوقف العمل بقانون الطوارئ.<BR><BR>ومن جهته، عد المهندس علي المشد (عضو اللجنة الشعبية لدعم الانتفاضة) أن قانون الطوارئ هو سبب الانهيار الاقتصادي والفساد الأخلاقي والتخلف العلمي،مشيراً إلى أنه سيف مسلط في يد السلطة تعاقب به من تشاء وتحمي من تشاء، وتلفق التهم والقضايا لأي شخص ترغب في الانتقام منه أو الزج به في غياهب السجون، داعياً إلى إنشاء لجنة تحضيرية تكون مهمتها القيام بحملات شعبية لتوعية المواطنين وتثقيفهم ودعوتهم للانضمام للمطالب الجماعية بإلغاء هذا القانون بأسرع وقت .<BR><BR>كما اتهم جمال فهمي (عضو مجلس نقابة الصحفيين) النخبة المثقفة في المجتمع المصري بالسلبية والتخاذل في عدم ممارسة الدور الكافي للدفاع عن الحرية، ساخراً ممن يعدون أن الـ عشرين سنة الماضية هي أزهي عصور الديمقراطية في مصر رغم أنها هي المدة التي طبق فيه قانون الطوارئ بالبلاد .<BR><BR>ورأى محمد علوان (القيادي بحزب الوفد الجديد) أن الطوارئ "سجنت الأحزاب السياسية" في مقارها وحولتها إلى مجرد صحف حتى أطلق عليها رجل الشارع أحزاباً ورقية، وضيقت الحياة الدستورية"، وقال: إن التقارير الأمنية هي التي تحدد مصير المسؤولين من أعلى المناصب حتى أدناها، ويكفي أن مشهد المصلين في الأزهر وهم يؤدون الفريضة تحت حصار أمني يحول الأزهر إلى ثكنة عسكرية"، وأضاف أن الوقت قد حان لإنهاء كل هذه المضايقات التي تمارسها السلطات على الشعب منذ 22 عامًا.<BR><BR>وطالب كمال أبو عيطة (عضو اللجنة الشعبية للدفاع عن سجناء الرأي) بضرورة تنحية كل الخلافات السياسية والحزبية والفكرية جانبًا، وأن يقف الجميع موقفًا موحدًا ضد الاستمرار بالعمل بالطوارئ؛ لأنه "يضعف الجبهة الداخلية، ويشيع اليأس بين الناس، خصوصًا عندما شاهدوا الإقليم الشمالي -سوريا- يتعرض للعدوان، بينما نحن في الإقليم الجنوبي -مصر- نحترق حزنًا وقلقًا من هذا العدوان الغادر".<BR><BR>وحول القرارات التي أصدرها الحزب الوطني في مؤتمره الأخير ومدى جديته في تطبيقها، استطلعنا رأي الأستاذ فهمي هويدي، فقال :" ما صدر عن الحزب الوطني من قرارات في مؤتمره العام الأخير هو كلام فارغ " متسائلاً " ما الذي تغير على أرض الواقع ؟ ..لاشيء، المسألة لم تزد عن كونها مناسبة عائلية لإطلاق عدد من الشعارات الجوفاء" . <BR>وحول كلام السيد / صفوت الشريف (وزير الإعلام المصري ، الأمين العام للحزب الوطني الحاكم) في المؤتمر عن شعبية الحزب الحاكم، وتسابق الناس للانضمام إلى عضويته بالآلاف يومياً، قال هويدي : " الحقيقة أن الشريف لو تكلم في مولد النبي فسيبدو كما لو كان خليفة المسلمين، ولو تكلم في مهرجان السينما فستحسبه عميد الراقصين العرب !!" . <BR>وأشار هويدي إلى أن العبرة من القرارات والقوانين هي بما يهم الناس البسطاء في حياتهم اليومية، مشيراً إلى أن "الذي ينظر إلى معاناة الناس اليومية يكتشف أن شيئاً جديدا لم يحدث، وأن الأمور على ما هي عليه، بل إنها تتحول للأسوء " .<BR> <BR><br>

CAPTCHA
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
2 + 18 =