لماذا التصعيد الإعلامي لقضايا الهيئة!!
21 ربيع الثاني 1429
محمد بن عواد الأحمدي

من خلال متابعتي لتعاطي الصحافة المحلية مع الشأن المحلي لفت انتباهي خبرين متشابهين إلى حدٍ كبير في المضمون، ولكن التناول الصحفي لهما اختلف اختلافاً جذرياً يثير الغرابة والعجب.
الخبر الأول عن مهرب قات فر من إحدى الدوريات الأمنية، وأثناء ملاحقته اصطدم في رتل من السيارات، ونتج عن ذلك وفاة وإصابة ثمانية أشخاص، وقد قامت صحيفة عكاظ في عددها (14899) بنشر الخبر تحت عنوان "مهرب قات يقتحم موقف صبيا بسيارته ويصرع ثلاثة ويصيب خمسة" ومعها بعض الصحف، وتمت صياغة الخبر على أن المتسبب في الحادث هو المهرب الذي فر من الدوريات الأمنية وقاد سيارته بسرعة جنونية أدت إلى وقوع الحادث، انتهى بذلك الخبر ولم أقرأ عن أي متابعة لاحقة له في أياً من صحفنا المحلية، وأذكر أنه نُشر بتلك الطريقة في صحيفتين أو ثلاثة.
الخبر الثاني وهو ما اشتهر بحادث الخليل بالمدينة، وملخصه وقوع حادث مروري لإحدى السيارات في منطقة تدعى بـ "الخليل"، كان صاحبها – هو الآخر- يسير بسرعة جنونية، ونتج عن الحادث وفاة أربعة أشخاص، وقد صرحت هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في الحال أنه لا علاقة لدوريتها بالحادث، وأكد لاحقاً أحد مسئوليها أن أصحاب السيارة كان في وضع مشبوه وعند توجه الدورية لهم لاذوا بالفرار فتم تركهم، فيما ذكر أحد شهود العيان أنه شاهد دورية الهيئة تسير خلف السيارة قبل الحادث، وعلى ذلك فالواقعة تم توصيفها من الجهات المعنية على أنها حادث مروري به شبهة جنائية على دورية الهيئة، اللافت للنظر أن التناول الصحفي لهذه الواقعة كان مختلفاً اختلافاً جذرياً عن الواقعة الأولى، مع أن المضمون الأول أشد تأثيراً من الثاني، ومع ذلك فقد طارت جميع الصحف دون استثناء بالخبر الثاني، واتهم بعضها دورية الهيئة من أول وهلة وقبل بدء التحقيقات بالتسبب في الحادث، كما حظي الخبر بعناوين رئيسية في الصفحات الأولى للصحف المحلية، واستمرت المتابعات الصحفية لتفاصيل الحادث المهمة وغير المهمة، والحقيقية منها والمتوقعة!! وأعيد طرح القضية وكرر بشكل ممل وغير مقبول، دام لأكثر من شهر تقريباً، تجاوز خلاله ما نشرته الصحافة المحلية عن الحادث خمسين خبراً، نالت مساحات كبيرة في النشر، وعناوين كبيرة ورئيسية في الصفحات الأولى، واستطاعت الصحافة من خلال ذلك أن تجعل من هذه الواقعة قضية رأي عام، أشغلت المجتمع بأسره بها، ونتج عن ذلك أن تعالت أصوات من هنا أو هناك للتعليق على الحادث مع أن الصورة لم تكتمل بعد!! وشذ بعضها فاستبق الأحداث، ووجه الاتهام لعضوي الهيئة، وطالب بمحاسبتهما، ونادت أصوات أخرى بالحد من الصلاحيات الممنوحة للهيئة، بينما تجرأ آخرون فطالبوا بالقصاص من الجناة!!! مع أنه لم تثبت إدانة الهيئة في الحادث بعد، والمسئولون يؤكدون أنه بأن الموضوع لا زال في قيد الاشتباه.
عندما تحاول أن تقرأ هذا التناول الصحفي للحادث الأول والثاني تجد بوناً شاسعاً، ولا تملك إلا أن تتساءل لماذا هذه الازدواجية في الطرح؟؟ ولماذا الكيل بمكيالين؟؟ لماذا يتم نشر الخبر الأول بتلك الطريقة مع ثبوت مطاردة الدورية الأمنية للمهرب، فينشر مرة واحدة فقط وفي بعض الصحف دون غيرها، بينما يتم تصعيد الخبر الأخر المتعلق بالهيئة لمدة شهر تقريباً مع عدم ثبوت علاقة الهيئة بالحادث، إنما هي تكهنات أو أحكام مسبقة من البعض؛ لا تسندها أدلة كافية؛ وإلا لو كان هناك أدلة لوجهت جهات التحقيق الاتهام للهيئة من أول الأمر، و أحالت ملف القضية للمحكمة لمحاسبة عضوي الهيئة.
هذا الازدواجية هي ما أثارت الرئيس العام لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في المملكة الشيخ إبراهيم الغيث، وجعلته ينتقد بعض وسائل الإعلام التي وصفها بأنها تكيل في طرحها بمكيالين، معتبرا أنها تتابع الجانب السلبي من عمل الهيئة، بينما تبرز الجانب الإيجابي لجهات أخرى مغفلة جوانبها السلبية ( صحيفة الوطن عدد 2757).
من المؤسف أن المتابع للمشهد الإعلامي المحلي يلحظ بوضوح أن التعاطي الإعلامي مع قضايا الهيئة لاسيما السلبي منها لا يسير بطريقة مهنية، ولا يتم بشكل طبيعي، بل هو أشبه ما يكون بحالة استثنائية، تنحى نحو التصعيد الاعلامي لتلك القضايا، حيث لا تناسب بين حجم التغطيات ونوعيتها وبين حجم الحدث!! حتى وإن لم يثبت الخطأ على الهيئة، وكان من قبيل الاشتباه!! كما حصل في حادثة تبوك الأولى والتي توفي فيها أحد المقبوض عليهم بشكل طبيعي داخل أحد مراكز الهيئة، فقامت الصحف بتصعيد القضية إعلامياً، ولم يتوقف ذلك إلا بعد صدور التقرير الطبي المؤكد أن الوفاة كانت طبيعية، وأثبتت المحكمة براءة أعضاء الهيئة، وغير ذلك من الحوادث المشابهة، هذا النوع من التعاطي الإعلامي يشعر المرء أن هناك من يسعى لإبقاء قضايا الهيئة السلبية حاضرة في أذهان القراء أكبر وقت ممكن، وتحويلها فيما بعد إلى قضايا رأي عام.
السؤال الأهم في الموضوع لماذا يتم التعاطي مع قضايا الهيئة بهذه الطريقة غير المهنية، هل هي محاولة من البعض لتشويه صورة الهيئة لدى المجتمع من خلال استغلال مثل هذه الفرص؟؟ أم هي محاولة لتهييج الرأي العام ضد الهيئة ومحاولة إضعاف التعاطف الشعبي مع قضاياها؟؟ أم هي نتيجة طبيعية لداعيات الصراع الفكري المحتدم في الآونة الأخيرة بين من يسمون بـ "اللبراليين" والثقافة الاسلامية الشعبية الراسخة في البلد؟؟ أم هو سوء تعامل مع التغييرات المحلية الطارئة على هامش الحرية، وسوء تطبيق لمبدأ لحرية التعبير؟؟ لا أدري أي ذلك أقرب لتفسير هذه الظاهرة الغريبة، أم إن المسألة محسوبة تجارياً، كما فاجئني بذلك أحد مسئولي الصحف، حيث أكد لي أن قضايا الهيئة تحظي بمتابعة شعبية مما يسهم في زيادة حجم مبيعات الصحيفة متى ما احتوت على قضايا حساسة للهيئة، ولا مانع لو كان ذلك على حساب مصالح الهيئة، قد يكون أحد تلك الاحتمالات صحيحاً وقد يكون غير ذلك، ولكن من المؤكد أن ذلك الوضع لا يمكن أن نعده على الإطلاق وضعاً طبيعياً.
أحب أن أؤكد أخيراً أن اعتراضي في هذا المقال وآخرين غيري ليس على نقد أخطاء بعض منسوبي الهيئة في وسائل الإعلام، فهذا أمر طبيعي، بل وظاهرة صحية لابد منها، وأول مستفيد منها هو جهاز الهيئة نفسه، إنما الاعتراض على التصعيد الإعلامي لتلك القضايا، والتنازل في خضم ذلك عن الأصول المهنية في النشر، والتي من أبسطها المصداقية والموضوعية.

وأنا ارى أن السبب الرئيسي هو صعود الصوت الليبرالي ... بصوره غير مسبوقه... ليس في الصحف فقط بل حتى في الفضائيات العفنه... واسأل لماذا لا يتم محاكمة كل من يصدرون هذه لاخبار الكاذبة من قبل الهيئة...

لا اعتقد مع هذا الرصد الذي يكشف بعض جوانب التقصير في الاعلام اننا في مجتمع صحي اعلاميا و كوني اعلامي قريب من هذا الجو أرى اننا- كسعوديين في الغالب - نملك عقدة تطرف هائلةأما باتجاه المغالاة في الدين التي تنسينا اننا لسنا المجتمع الانساني الوحيد في العالم الذي يستحق الرحمة او في اتجاه التحلل من كل ما يعنينا من قيم كمجتمع شرقي محافظ يمثل أمة الاسلام لبقية الشعوب لننسى بذلك ان هذه الدولة ما كانت لتقوم لولا قدرتها الفائقة على التوازن بين هذين المحورين فهي تمثل الوسط بين ما يريده المجتمع المحافظ و بين ما يتوق له المتقدمون من تقدم فيا ليتكم تفهمون يا من تأرجحوا على النقيضين

بارك الله فيك ..! هؤلاء دعاة الشهوات من زمن لوط ..! (( أخرجوا آل لوط من قريتكم إنهم أناس يتطهرون )) ..!

صرت لاأثق في أخبار صحافتنا المحلية في مايخص قضايا الهيئة ، إذ أصبح من الواضح التحامل الكبير على هذا الجهاز العظيم والذي لولاه لرأيت فسادا ظاهرا في أسواقنا وعند مدارس بناتنا ،والخقيقة أني لاأشعر بالأمان إلا عند رؤيتي لدورية الهيئة ...

لقد نادى المنادون الناصحون منذ أمد بعيد وقبل وصول الحال لماهو عليه اليوم لإصلاح الإعلام في بلادنا المباركة ودقوا ناقوس الخطر وآلمهم وآلمنا ما كان يظهرتارة ويخبوا تارة من انحراف نحو الغرب والتغريب في وسائل الإعلام ولم يؤخذ ذلك النداء ولا تلك المناصحة مأخذ الجد وكان أولئك المفسدون يظهرون جزءا يسيرا من فسادهم وعلى استحياء وتحت أستار من التلغيز والترميز والتشفير ولكن لما لم يجدوا من يردعهم وخاصة بعد أن صدر الأمر بتحويل قضاياهم إلى سيدهم ومنظرهم وكبيرهم وزير الإعلام وزمرته وعدم السماح بمقاضاتهم فلقد أمنوا وأستأسدوا فزاد تقيؤهم وإعلانهم للحرب على قواعد وأصول هذا الدين المطهر وسياسة هذا البلد المبارك وهم ساعون والله فيما نرى في إشعال فتنة عظيمة لا يعلم مداها إلا الله تقضي على وحدة هذا الوطن وتماسكه وتحوله إلى فرق ومجموعات وأحزاب خاصة بعد أن حصلت أحداث كانت محل إجماع لمواطني هذا البلد ولكنهم لا يريدون الإجتماع بل هم جنود للفرقة لا يفوتون أي فرصة تشتت وتفرق وحة هذا البلد وتزرع الخلاف . والعجيب الغريب أنهم هم من يملك دفة الإعلام في هذا البلد المسلم والأعجب من ذلك سكوت ولاة الأمر والسلطات العليا عنهم وتركهم يعيثون في الأرض الفساد. نحن متيقنون من وجود أمناء وشرفاء وحريصون على مصلحة البلد يتميزون بالفهم العميق والذكاء والتحليل السليم من صانعي القرار بل واثقون من كثرتهم ولكن نستغرب صمتهم وعدم تحركهم قبل فوات الأوان فهل هم فاعلون ؟!

الله يسامحهم يقصدون تخريب سمعت الهيئة الله يحفظ رجال الحسبة يارب العالمين((اكثر من الصلاة على نبينا محمد صلى الله علية وسلم))

ما يجري في صحفنا استخفاف بعقولنا ليس فقط فيما يخص الهيئة بل في أخبار كثيرة ومواضيع عدة تثار أطالب أولا باحترام عقولنا في هذا الوطن من قبل وسائل الإعلام وأهله. وثانيا: ان يعاقب كل من يكتب خبرا فيه كذب. أما الهيئة ورجالها فنحن لانزكي أحد وهم غيرهم من رجال الدولة (التعليم - المرور- الجوازات - العمل - التجارة- الإعلام- الصحة) فيهم من يحسن ويصيب وفيهم من يخطيء وغن كان خطاهم عند خطأ غيرهم أهون بكثيييييييييييييير.

مقال رائع عن تناقضات الصحف السعودية في تغطيتها لحادثة الخليل والتي اتهمت الصحافة فيها الهيئة بدون وجه حق ..ستقرأ معلومات غريبة جداً هاك الرابط في موقع البشير في الاسلام اليوم http://islamtoday.net/albasheer/art_comments_content.cfm?id=72&catid=76&artid=12448

سلم يراعك أخي محمد الأحمدي وأتمنى أن يكون المحررون الصحفيون على قدر المسؤولية وألا ينجرفوا خلف تيار الضياع( السبق الصحفي والاثارة الصحفية...) والله غالب على أمره ولو كره.............

بسم الله لا ريب أن من يفتري على الهيئة الكذب ويعاديها بالكتابة أو الكلام هنا وهناك محب للرذيلة والفساد راتع في الفساد يغيظه ويحنقه دور الهيئة الذي يحول بينه وبين من هم على شاكلته وبين ممارسة الفساد والانحراف السلوكي ويرى في الهيئة ورسالتها عدوا له ولسلوكه الرذيل المنحرف . 27/4/1429

الليبراليين شنشنة نعرفها من أخزم

الحمد لله العالم بدقائق الامور الكاشف للحوال الداعيين لتبرج والسفوروالصلاة والسلام على النبي المصطفي العبد الشكور اما بعد وجب علينا مجاهدة هؤلاء وكشف المستور مع علمنا أنا دين الله هو المنصور بعز عزيز او بذل ذليل مدحور ام من تتبع رجال الحسبة فإنه مغرور غبياٌاحمقاٌ مقهور لان صلاح هذه الامةوخيريتهايكون بالامربالمعروف والنهي عن المنكركما أخبر العزيز الغفور ونشكر كل من تفاعل مع هذاالموضوع الذي جاء في سطور والشكر موصول لشيخنا ابا بدر اطال الله عمره على الطاعة والسرور

هؤلاء مستأجرون من الغرب بمبالغ مغرية جداً .. فهم أذناب وأبواق تنفذ التعليمات ولا نقول إلا حسبنا الله ونعم الوكيل .

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أسأل الله أن يحفظ الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر وأن يحارب من حاربهم . ثانياً : هدف الصحافة واحد لا غير هو طمس مبدأ الحِسْبة ؛ لأنه يتنافى مع أصول الصحافة وهي الحرية .

أشكر صاحب المقال على هذا الموضوع والمشاهد لصحفنا المحلية يرى التوجه العلماني فنرى التناقض بين أراء صحفنا والرأي الشعبي الذي من المفترض أن تكون الصحف مرئة للشعب ليس في قضية الهيئة فقط
10 + 0 =