22 رجب 1438

السؤال

السلام عليكم..

لدي بنتان: الكبرى عمرها عشر سنوات، والصغرى عمرها ثمان سنوات، المشكلة مع الابنة الكبيرة، فهي فتاة لطيفة رقيقة ذكية جميلة متفوقة في الدراسة، لكنها عصبية ومتمردة وعنيدة وغيورة تغار من أختها الصغيرة ومن أي نجاح تحققه زميلاتها بالمدرسة، ليس لديها ثقة في نفسها، دائماً تشعر بأن الآخرين أفضل منها، تقول دائما في نفسها أنها ليست جميلة، وأن فلانة أجمل منها، حتى في حصة الرسم تقول أن رسم من حولها أفضل من رسمها وهي فقط الفاشلة بينهم، لا تحب اللعب الهادئ الخاص بالبنات، ولكن تحب اللعب المليء بالحركة وفنون القتال، لا تقبل النصيحة فالحوار معها لا ينفع حتى الضرب لا يأتي بنتيجة معها.

أجاب عنها:
أميمة الجابر

الجواب

الأخت السائلة الكريمة

تابعت شكواك من ابنتك الكبيرة التي تغار وتتعصب وتتمرد.

والحقيقة إنها شكوى متكررة، من الأمهات من غيرة الابنة الكبيرة من أختها الصغيرة.

بل لم يسبق لي أن وجدت شكوى من أحد الأمهات قبل ذلك من غيرة الابنة الصغيرة.

 

ربما لأن الصغيرة تأخذ الكثير من الحنان والقبلات والتدليل أما الكبيرة فتلاحظ كل ذلك الاهتمام بالصغيرة، بينما الأبوان غير منتبهين.

 

فالمشكلة ليست في الطفلة ذاتها، ولكن غيرتها من أختها وصديقاتها يرجع لأمر مركب، بعضه نفسي وبعضه اجتماعي..

 

ويجب الانتباه للأثر النفسي عن طريق تعويض هذه الطفلة ببعض من الحنان، والحب باللعب معها، وشراء بعض الألعاب لها حتى لو كانت ألعاباً لا تناسبها كبنت، لأن حرمانها من الألعاب التي تحبها يجعلها تتمسك بها أكثر، لكن إشباعها من هذه الألعاب التي تحبها يجعلها تزهدها بعد فترة.

 

فحبها للألعاب العدوانية معناه أن هذه الطفلة بها طاقة كامنة يجب تفريغها.

 

فمن المهم إشراكها في بعض الألعاب الرياضية الخاصة بالبنات حتى تفرغ هذه الطاقة وتعيد ثقتها في نفسها، ومن المهم أيضا إعطاء المجال لها للعب مع توجيه ومتابعة هادئة.

 

أما ما تحدثت عنه من فقدانها الثقة بنفسها، فيجب الانتباه لعدة أمور..

كالاهتمام بتعليم الطفلة أمور مختلفة غير المناهج الدراسة كاشتراكها في دورات الرسم لتجيد طريقة الرسم الصحيح، أو دورات الخط للتحسين من خطها، أو اشتراكها في دورات حفظ القران لأن القرآن يحسن الخلق وينظف النفس وينقيها.

 

كذلك البحث عما تحب من أي هوايات مفضلة لها، وتشجيعها لهذه الهوايات لترتفع حالتها النفسية.

 

أيضا الاهتمام بمظهر الطفلة والتجديد فيه وشراء ملابس جديدة لها تختلف عن ملابسها الأولى، يجعل الطفلة تشعر بالتغيير فبإذن الله تعالي ستتحسن نفسيتها.

 

كذلك عدم مقارنتها بصديقاتها وقريباتها خاصة اللاتي في سنها، وعدم توبيخها أمامهم إذا أخطأت، بل عليك دائماً بالثناء عليها بأنها تطيع أمها وتسمع كلامها وتحب أختها الصغيرة وتعطف عليها، حتى لو كانت تفعل العكس!

وعليك بالاستعانة بالله تعالى والدعاء له سبحانه فسيجعل بعد عسر يسراً..

د. عامر الهوشان
د. خالد رُوشه
د. خالد رُوشه
عبد الرحمن السعدي. رحمه الله
عبد الرحمن البراك
عبد الله بن حميد
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الرحمن السعدي. رحمه الله