6 ربيع الثاني 1424

السؤال

ابنتي عمرها 9 سنوات ( هي الكبرى يصغرها أخ عمره 6 ثم آخ آخر عمره 4 و ثالث شهرين فقط ) ألاحظ أنها تغار مني وبشدة فكلما لبستُ شيئاً تريد أن تقلدني وعندما أخرج لي زيارةٍ ما أرها تنظر إليَّ شزراً وتصر على أن تحمل أخاها ذا الشهرين وترضعه وتفعل معه كما أفعل معه أنا تماماً حتى إذا رفضت أن تغير له ملابسه مثلاً تبكي بحرقة وأخشى أن يتزايد هذا السلوك لديها إذا كبرت أكثر ولا أدري كيف أتصرف معها علماً أنها هي الكبرى ويصغرها 3 ذكور..؟؟؟!! أيضاً هي بطيئة جداً في إنجاز ما آمرُها به بسبب سرحانها الشديد... وليس لديها ثقة بنفسها و لا ما تقوم به علماً أنني دائماً أشجعُها دائماً على كل عمل تقوم به إذا نجحت و إذا فشلت أكلمها بهدوء ولا أدري كيف أتعامل مع سرحانها الذي يعيقها ويؤخرها دائماً..؟؟؟!!! أفيدوني بارك الله فيكم سريعاً فأنا في حيرةٍ من أمري.. وأشعر أن الأمر كل يومٍ في تزايد .. مع العلم أن والدها مشغول جداً ولا يحب أن أضرب الأولاد عموماً ويقول لي أنهُ من المفترض أن آخذ الأمور ببساطة أكثر أو أن الأمر لا يتطلب كل ذلك..؟؟؟ ولكن في نظري أنه إذا لم نحاول تدراك مثل هذه الأمور الآن فلن تنفع عندما تكبر وتصل إلى سن المراهقة عندئذٍ لا ينفع معها التأديب والضرب...!!!!! أفيدوني فتح الله عليكم وزادكم من فضله وأعلموا أنكم بإذن الله ممن يفرج عن مؤمن كربة من كربِ الدنيا فأسأل الله أن يفرج عنكم كربةً من كربِ يوم القيامة.. آمين

أجاب عنها:
أ.د عمر المفدى

الجواب

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.. وبعد: أختي الفاضلة: من عرض مشكلتك يتبين أن ابنتك تعاني من مشكلتين مختلفتين، الأولى غيرتها منك ورغبتها الشديدة في تقليدك، والثانية البطء في أداء الأعمال والسرحان الشديد. أما الأولى فليست مشكلة وتعد في الحدود الطبيعية في هذا السن ولو أشبعت بالقدر الكافي لبدأت تخف شيئاً فشيئاً، أوكلي لها كثيراً من المهمات التي ترغبها مثل العناية بأخيها الصغير وتحملي بطئها، مع الحذر من الاستهزاء منها عندما تقوم بالتقليد. أما المشكلة الثانية فهي تحتاج إلى تفاصيل أخرى واستقصاء عن وضع الطالبة في المدرسة وغيرها من المواقف، لكني لا أستبعد أن يكون انشغال الوالد عنها ساهم كذلك في هذه المشكلة لأن الأطفال في حاجة للتفاعل مع كلا الوالدين لإشباع بعض حاجاتهم العاطفية التي لا يغني فيها أحد الوالدين عن الآخر. وفقنا اله لما فيه خير ديننا ودنيانا والسلام عليكم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء