نافذة ثقافية

منذر الأسعد
( الدولة العلوية-خيار الأسد الأخير) هو عنوان كتيّب -65 صفحة- مهم في موضوعه وفي توقيته،من تأليف الدكتور إبراهيم حمامي،صدر في لندن في شهر يوليو/تموز 2012م.
منذر الأسعد
هو كتاب متميز في بابه لسببين، أولهما: أنه جمع أشتات الأخبار التاريخية المتناثرة في بطون الكتب القديمة المتفرقة والكتب المعاصرة والصحف والدوريات التي تناولت الموضوع عَرَضاً ضمن موضوعات أخرى تتعلق بالرافضة بعامة، والسبب الثاني لتميز هذا الكتاب ربطه الخلفية العقائدية للقوم بخياناتهم المتكررة والمستمرة على مدى تاريخهم الأسود.
منذر الأسعد
هنا أستذكر المفكر الكبير الراحل الدكتور عبد الوهاب المسيري رحمه الله، تلك القامة الفكرية السامقة، والتي كانت تؤرق القوم وتهز مضاجعهم، لأنه تصدى لدجلهم من خلال رؤية إسلامية مدعومة بعمق فكري غزير، وهو القادم من خلفية تغريبية سابقة تغلب عليها الرجل بجرأة نادرة
منذر الأسعد
لعل من يتاح له الاطلاع على تقارير مماثلة تصدر في الغرب أو في الكيان اليهودي نفسه يدرك الفرق الشاسع بين العمل العلمي والعمل المؤدلج ففي الدراسات الصادرة في فلسطين المحتلة يجري ذكر أسماء القوى والتيارات الفكرية والأحزاب السياسية بالأسماء التي تعتمدها تلك الجهات وليس بصفات ملفقة تنبع من عداء واضعي التقرير لها
منذر الأسعد
استهل المؤلف مقدمته بالتركيز على مفهوم النوازل –ومفردها: نازلة- أي: الشدائد، باعتبارها من قضاء الله وقدره الذي يؤمن به المسلمون ويتلقون ما يقضيه ربهم ويقدره بالرضى والتسليم، سواء أكان حلواً أم مُرّاً.لكن التسليم بقضاء الله تعالى لا يعني السلبية ولا الرضوخ للأسباب أو الاستكانة للظروف العابرة، فالرضى بقدر الله مختلف جذرياً عن الرضى بالمقدور ذاته الذي قد يكون نتيجة تقصير أو تفريط
منذر الأسعد
ليس عبثاً أن يختار مدير المركز تركي الدخيل أقلاماً من هذا النوع لمعالجة قضية تتصل بجماعة الإخوان المسلمين وعلاقتها بدول الخليج. فتركي إسلامي سابق نكص على عقبيه ولجأ إلى البحث المحموم عن الشهرة من خلال المنابر التغريبية التي أتاحت له انطلاقة صاروخية باعتباره صيداً ثميناً يهيئ لهم الانتقام من الإسلاميين من خلال شخص يريد الثار منهم
منذر الأسعد
رصد المؤلف بحس مرهف ظاهرة رهيبة من سمات الاسترقاق الغربي المعاصر وإن اتخذ أشكالاً لا تتطابق بالضرورة مع الاسترقاق التقليدي القديم، وهي كما يبرهن الكاتب ثمرة مُرّة من نواتج المادية الغربية بنظرتها الاستعلائية إزاء كل الآخرين، فضلاً عن إعلائها من شأن المكاسب المادية والإسراف في إرضاء النوازع البهيمية على حساب القيم العليا والفطرة السوية
منذر الأسعد
إن نظام العولمة الحالي يقوم على تحكم النظام الاقتصادي الأمريكي الرأسمالي في العالم، وهو نظام نتجت عنه سلبيات عدة، من أهمها عدم ضبط مسألة تضخيم الأرباح ولو كانت على حساب موت الآخرين جوعًا.
منذر الأسعد
بل إن جون ميجور رئيس وزراء بريطانيا الأسبق علّق على المطالبات القضائية بالتعويض عن جرائم الإستعباد قائلاً بسخرية وقحة: "آه.. سوف ندفع للأفارقة تعويضات بشرط أن يُثْبِتوا أن ثمة ضرراً قد لحق بهم بسبب كون أجدادهم عبيداً لنا"!!! وكأنه يظن أن استعباد الغرب للأفارقة كان " تشريفاً" لهم و "وساماً" على صدورهم!!
منذر الأسعد
(الإسلام محرر العبيد/ التاريخ الأسود للرق في الغرب) كتاب يقيم الحجة العلمية الدامغة على غلاة المستشرقين وتابعيهم من التغريبيين الذين دأبوا على قلب الحقائق إذ يتهمون الإسلام والمسلمين زوراً بشرعنة الرق، ويتعامون عن تاريخهم الأسود في تجارة الرق بصورة ربما لم تعرفها البشرية البتة من حيث الحجم والنوع والأسلوب
منذر الأسعد
يفتتح الدكتور السرجاني كتابه هذا بخطورة الفتنة الطائفية وبخاصة عندما تمس العقائد، التي هي أغلى ما يمتلكه الإنسان، ولذلك يتشبث بها وربما يهجر وطنه ويجود بنفسه وولده وماله دفاعاً عنها. ومن الشر المستطير أن يتوهم إنسان أنه يستطيع إجبار الآخرين على الانخلاع من معتقداتهم عنوة. وعليه فإن الحروب ذات البعد العقدي هي أشد الحروب شراسة وأكثرها عبثية وعدمية
منذر الأسعد
موقف العلمانية من الدين يجري التلاعب به وحجب هويته من خلال الحديث عن موقفها من التدين وإخفاء موقفها من الدين نفسه، وكأن على الإسلام وهو صاحب الدار أن يستجدي من حفنة العملاء أن يسمحوا له بالحضور الفردي وكأن الأصل فيه المنع كالمخدرات بل إنهم في العمق يتسامحون مع تلك السموم باعتبارها شأناً خاصاً وحرية فردية!!
منذر الأسعد
يستهل المؤلف موسوعته بمقدمة تطرق الحديث فيها إلى قيمة الاستشهاد في حياة الأمة ويخص العمليات الاستشهادية بحديث مسهب لما أنتجته من رعب في قلوب الأعداء الصهاينة الذين وصفهم الحق عز وجل بأنهم أحرص الناس على حياة أي حياة!!
منذر الأسعد
الكاتب يحقد حقداً دفيناً على ابن تيمية ومحمد بن عبد الوهاب بالرغم من قدرته على المراوغة وتقديم ضغائنه بأسلوب ماكر، ولذلك يحمل بشدة على علماء البلاد ويفتري عليهم، ويسرد فتاوى لهيئة كبار العلماء يتخذ منها مادة للتطاول والهزء، ويشن حملة ضارية على مجلس القضاء الأعلى وهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ولا يخفي تطلعه إلى إنهاء دورهما ولو بصورة متدرجة مثلما تنطق
منذر الأسعد
من المعالم التي كشفها الكاتب موقف الليبراليين العرب من قضايا العقيدة وأصول الدين الكبرى، حيث يسعون إلى الغض من مكانة التوحيد الأساسية فهي أس رسالات الأنبياء كافة، كما يحاولون الحط من قيمة الولاء والبراء وواجب الحكم بما أنزل الله تعالى على نبيه الخاتم صلى الله عليه وآله وسلم
منذر الأسعد
يلخص الباحث أهم النتائج التي خلص إليها من بحثه، يليها توصيات تفصيلية يوصي بها أهل الحل والعقد من حكومات وعلماء ودعاة، وأبرزها: التنبه إلى الخطر الأمني لحركة التشيع على بلدان الخليج العربية، والحذر من اختراقهم للجيوش والأجهزة الأمنية ووقف الهجرة الإيرانية إلى هذه الدول، ومراقبة التحويلات المالية لمراجع الشيعة، وتأسيس قنوات فضائية قوية باللغات العربية والفارسية والإنجليزية لنشر الدين الصحيح ودحض شبهات الرافضة وبيان تهافت عقائدهم الفاسدة
منذر الأسعد
لكن الانحراف في الكتاب يكمن في آراء الكاتبة التي تقحمها في ثنايا مشاهداتها.ومن المعلوم أن الخلط بين المعلومة والرأي تقتل صدقية أي عمل فكري أو إعلامي.. فهي مهووسة بالعلمانية لكنها تخص الإسلام والمسلمين باتهاماتها لهم بالطائفية، فإذا تحدثت عن قس تحدثت بتقدير وتعاطف ....أي أن الكاتبة النصرانية طائفية متحيزة لبني ملتها لكنها ترمي مخالفيها في الدين بالطائفية بلا بينة!
خباب الحمد
على المسلم أن يدرك أنَّ الضربات الموجعة تزيده قوَّة وصلابة وإصراراً على التمسك بدينه، (فالضربات التي لا تميت تقوي) (ودين الإسلام لن يموت أبداً) ولابدَّ أن يأتي اليوم الذي يستبشر فيه المسلمون بوعد الله، ويرون بأمَّ أعينهم تهاوي سبل الضلالة والباطل، وعلو الرايَّة الإسلاميَّة الخفَّاقة في كل مكان، (ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله)، ولا بد للميلاد من مخاض ولا بد للمخاض من آلام
خباب الحمد
إنَّ المسلمين لديهم نموذج حقيقي ومثال رائع وقدوة يحتفى بها ويقتدى، ألا وهي شخصية النبي الأمين والرسول الكريم محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم، فإن نور رسالة النبي صلى الله عليه وسلم لا زال حياً في أمته بسبب حفظ الله لدينه من الضياع والتحريف، بخلاف بقية الأديان التي دخل عليها التحريف والتبديل ولهذا لا يجد أصحابها أي قدوة أو أثر لنموذج حقيقي غير متناقض وغير حيٍّ عندهم
خباب الحمد
لو أردنا أن نتتبع الأسباب الحقيقيَّة لانتشار هذا الدين رغم ما يُحيط بأهله من دوائر السوء والشر والخطر والضرر، ارأينا أن خلاصتها وأعلاها وأَوْلاها بالتقديم هو هذا القدَر الإلهي، المتمثل في حفظ الله تعالى لهذا الدين وإرادته له الانتشار والبقاء