فكر ودعوة

د. محمد العبدة
إن هذه الجهود وهذه الثورات لها الحق الكامل فيما قامت به ، لأن هذه الأنظمة جثمت على صدور الشعوب عشرات السنين ، وهي غارقة في الفساد وغارقة في الإعتماد على رجال الأمن وقهر الناس ، ولكن ألا يحق للذين يتحدثون عن خشيتهم من ضياع هذه الجهود أن يعذروا وأن يسمع لهم فالمتسلقون والانتهازيون كثر وهم يتقنون تغيير جلودهم والقفز إلى الجهة المناسبة .
الهيثم زعفان
في خضم الأحداث الراهنة والساخنة في تونس يشتم المرء رائحة دوائر مغلقة عديدة عقدت واجتمعت، وجمعت معها أكابر خبراء السياسات والاستراتيجيات لمناقشة الوضع في تونس، ولعل تكتيك التسويف الوقتي الحادث الآن من بقايا نظام "بن علي"، يعين الدوائر المغلقة على التفكير في أنسب الحلول لإدارة الأزمة الراهنة، والخروج منها دون أن تنسلخ منهم الكعكة التونسية، ويأكلها أهلها.
د. محمد العبدة
لماذا هذا الحديث المتكرر في كثير من سور القرآن الكريم عن موسى عليه السلام وفرعون؟ إنها أكثر قصة معروضة في القرآن ( بعد قصة بدء الخلق ) ، وفي كل سورة يعرض جانبا من جوانب هذه المواجهة بين موسى عليه السلام وفرعون، أليس هذا دليلاً على أن من الأهداف الرئيسية للقرآن الكريم محاربة الطغيان كظاهرة بشرية ، وتوضيحا نفسية وعقلية الطغاة وكيف يتصرفون وكيف يفكرون ، هذا الطغيان الذي يفسد المجتمعات والأفراد ، بل يدمر نفسية الإنسان ويحطم شخصيته وكرامته.
الهيثم زعفان
تثار هذه الأيام قضية المعلم الشيعي الذي ضبط متلبساً وهو يعلم التلاميذ في مدارس أهل السنة والجماعة الصلاة على طريقة الفرقة الشيعية؛ وعلى إثر هذه الحادثة تم فصل المعلم الشيعي من التربية والتعليم.
صفية الودغيري
عندما تحمل قلمك أيها الكاتب وتشعر بان خجلا يعتريك، وأنك عاجز أن تحركه من محبرتك، أو تدون به على أوراقك وصفحاتك، لأنه ملَّ من اختياراتك ومن ذوقك ومن جمودك على أفكار انقضى أجلها. فأنت ما زلت تكتب بنفس أسلوبك، تختار من قاموسك كلمات أنت لا تشعر بها، لأنها لا تعبر عن شخصيتك، ولا عن المبدأ الذي تؤمن به، ولا القيم والفضائل والأعراف والتقاليد التي تربيت عليها
الهيثم زعفان
كلما تأملت أحوال المجتمعات خاصة العربية مع المتقاعدين وكبار السن والمسنين، وجدتها تسعى في معظمها إلى الاهتمام بتوفير دور ونواد للمسنين يتم من خلالها رعايتهم، أو تهيئة المناخ لتقضية وقت مسل للمتقاعد وكبير السن. مع التحفظ الشديد على فكرة إيواء كبار السن في دور المسنين، وتقاعس الأبناء والأرحام عن دورهم الشرعي تجاه الآباء والأمهات، وباقي الأرحام من كبار السن.
أحمد النهدي
بين الذكرى والغفلة تدور حياة المرء المسلم في الدنيا، فهو إما أن يكون في زمانه غافلاً عما خلق له، أو عن المهمات في شؤون حياته الخاصة فيحتاج إلى الذكرى، وإما أن يكون ذاكراً ـ توفيقا من ربه ـ فيكون شكورا كما قال تعالى: { وهو الذي جعل الليل والنهار خلفة لمن أراد أن يذكر أو أراد شكورا}.
د. محمد العبدة
غادرنا هذه الأيام إلى رحمة الله ورضوانه الأخ الداعية الأديب الشاعر مروان كجك، والأخ مروان من الدعاة المعروفين في بلدة تلكلخ الواقعة غربي مدينة حمص في سورية، وله الأثر الواضح في تربية أجيال الشباب فيها وله جهود طيبة في نشر الدعوة في القرى المجاورة لتلكلخ.
يحيى البوليني
عجيب ما يعلق في الأذهان حين يتصور كثير من المسلمين أن لحظة الهجرة كانت نهاية لكافة أنواع المعاناة في حياة النبي صلى الله عليه وسلم وفي حياة صحابته الكرام رضي الله عنهم , وأن الحياة بعد الهجرة كانت كلها راحة وسعادة وهناء ولم يكن للمسلمين ثمة مشكلة فيها , وقد ساعد على بناء هذا التصور القاصر الخاطئ في أذهان الكثرة ما رسخته المرئيات المسماة بالأفلام الدينية التي تنتهي غالبا بلحظة الهجرة...
د. محمد العبدة
جاء الإسلام ليفتح عصراً جديداً حين ركز على العمل بعد العلم وأن علماً ليس وراءه عمل ليس في مطالب الإسلام ، وليس هو الذي يضفي السعادة على الإنسان ، فالعمل هو الذي يرتقى بالإنسان ، وهو الذي من خلاله يمارس عملية التزكية والتهذيب ، قال تعالى : " إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا ، فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون "
د. خالد رُوشه
هذه الرؤية تفيدنا في عدة مناح مؤثرة من أهمها إيقاظ شعور إسلامي عالمي عام نحو التوحد والتعاون والتكافل , وإمكانية إشعار الجميع بعدم الحاجة إلى التحزبات والتجمعات المنغلقة والآراء الفردية والقيادات الشخصية , كما تفيدنا في تقويم الخطى , وتصحيح الفتوى , وتحديد الأولويات , كما تفيدنا في الاهتمام بالقضايا الكبرى وتوصيل الصوت لأبعد مدى
د. خالد رُوشه
إنه ذلك المعنى الذي يجمع بين الفكرة والنية والجهد في منظومة واحدة ويضمهم جميعا في إطار من التجرد عن الذات والأهواء , إنها وصفة فريدة للشخصية الربانية القائدة التي يرتجي منها عالمنا أن تكون في مقدمة الصف نحو التغيير إلى الإصلاح وهي تلك التي نريد بيانها عبر كلماتنا هنا .
وائل عبد الغني
لقد تمددت في حياتنا العلمية والثقافية مصطلحات وافدة، من شأنها أن تعيد تشكيل رؤيتنا وذواتنا وثقافتنا وحياتنا، زاحمت كل شيء في خصوصياتنا؛ مداركنا وميراثنا.. كلياتنا العقدية وأحكامنا ومناهجنا وآدابنا الشرعية.. وتقاليدنا العلمية والعملية، بل حتى وظائفنا وسماتنا النفسية والاجتماعية بشكل باتت تضغط على أعصابنا وتوجه صيرورة مجتمعاتنا، بل وربما تختطف ثمار أجيال قادمة لم تر ولم تعرف
د. حسن الشريف
من أهم مقاييس النجاح في الحياة الاسلامية أن نقاوم الشر في نفوسنا، وأن نقاومه خارجها، وهنا يأتي السؤال الهام: ما هو أهم شر يجب أن نقاومه في نفوسنا، وأهم شر يجب أن نقاومه فيمن حولنا؟؛ وإن أهم شر يجب أن نقاومه في نفوسنا وفي نفوس من حولنا هو غفلة الفكر.
د. محمد العبدة
الإخلاص والاقتناع الداخلي بالموضوع الذي يلقيه المتحدث أو الخطيب، فكيف يقنع الآخرين إذا لم يكن هو قد أحاط بالموضوع واقتنع به أنه ضروري ومفيد وإذا كانت المعلومات غير كافية فهذا يسبب له المتاعب، والإخلاص أهم نقطة للتأثير في الجماهير
د. خالد رُوشه
ومن ثم كانت قوانين البشر المنطلقة من ذواتهم دائما ما تكون قاصرة عن قيادة البشرية قيادة حكيمة.. (اتفق القانونيون في العالم بأسره على ما أسموه ثغرات القانون وأنه الطريقة المثلى لنقد الأحكام). و إذا كان الإنسان كائن مستدل عقلاني فإن نمط حياته العام يتشكل حسب نوعية الحركة المعرفية التي يتخذها وحسب طريقة تفهمه لما حوله.
د. سراج الرشود
فالمنهج السلفي المتقيد بالرؤية الشرعية هو المنهج الوحيد الذي يصنع التفكير بطريقة إيجابية تعود بالنفع على الفرد في الدنيا والآخرة ، وتحقق له السعادة المنشودة، وتضبط مسيرته من التناقض والاضطراب.