فكر ودعوة

يحيى البوليني
ولم يضطر الفكر الإسلامي يوما للتعلل بأسباب الضعف المادي لأفراده في المهادنة الفكرية مع خصومهم بل أعلنت منذ اللحظة الأولى تباين الفكرة الإسلامية مع ما سواها من الأفكار حتى في أقصى وأقسى لحظات الضعف البشري للمسلمين .
حميد بن خبيش
إن ما تصبو إليه عولمة التخنث هو التطبيع مع الفوضى الجنسية , و استبعاد ما هو أخلاقي من دائرة العلاقات الإنسانية . ولعل المتتبع لنوعية القضايا و الملفات التي تتبناها موجة الحقوق و الحريات الجديدة , يدرك البعد التدميري الذي اكتسبه مفهوم الحرية الشخصية , و كيف أن هذه
د. خالد رُوشه
كأنما تفوح رائحة عطرة تملأ المكان المحيط كلما ذكرت أهل العلم السابقين , الذين ثبتوا وضحوا وطبقوا علومهم بشكل واقعي , ولم يدفعهم العلم لكبر او سمعة أو تكسب دنيا ولكأنما يحيط المجالس العلمية ملائكة كرام , ينشرون السكينة بين ثنايا الحضور , ويدعون بالرحمة والكرامة ..
حميد بن خبيش
يبدو أن الجيل الجديد من ألعاب الفيديو و الانترنيت قد جاوز حد التسلية , ليزج بناشئتنا في اغتراب ثلاثي الأبعاد , و ليضع الأسرة و المدرسة و الأجهزة الرقابية في كل بلد عربي أمام تحد ينبغي كسبه بأي حال من الأحوال . إذ حين تتحول التسلية الإلكترونية إلى نسق ثقافي مرعب يُجرد الطفل من انتمائه و يخلق هوة بينه و بين واقعه , ثم يُغريه بالذوبان في هوية الآخر ومعتقده وقيمه , فإن التصدي الحازم , وتقوية الجهاز المناعي للأمة ينبغي أن يحتل الصدارة في سلم الأولويات كضرورة حضارية .
د. نادية محمد
ان الدمار لا يورث الا صلابه ثم سينقلب بركانا يتمرد ولا يهدا على اي أرض وعندها سيكون مفاجئا لكم حتي تنسوا مقوله : لاجديد تحت الشمس من العبيد، وانكم الأغلبية فى كل عصر..
د. خالد رُوشه
هناك كذلك خلط في المفاهيم المتعلقة بالعلاقات بين أفراد المجتمع وأسلوب ضبطهم القيمي والفكري ومحددات استقائهم للثقافة العالمية المختلفة - والذي يصور في وسائل الإعلام على أنه تطور حضاري وتصور تقدمي فيما يخص الملفات الاجتماعية المختلفة - لا يفرق بين ما يصلح أن يكون في مصلحة الإنسان وما هو في اتجاه التوسع المادي مما قد يكون ضارا به .
إدريس أبو الحسن
كثيرون هم أولئك الذين نجحوا في أعمالهم وحياتهم ومهامهم ، لكن قلة منهم من يكون نجاحه مجلجلا في الآفاق ! وهؤلاء القلة هم نخبة النخبة من المجتهدين في مسارهم ممن فهموا سنن الله (شرعية كانت أو كونية) في السير الصحيح ، وزاوجوا بين إدراكهم العلمي وقوة طموحهم العملي فكان نتاج جهدهم نجاحات مدوية تستحق التأريخ للاعتبار
صلاح فضل
فالخطاب المعادي للإسلام اليوم ، يستخدم كل الوسائل التكنولوجية والفنية المتاحة في عالمي الاتصالات والإعلام، لإحداث إبهار، يساعد على تمرير الفكرة إلى العقول دون الانتباه إلى مدي دقتها أو خطورتها على الدين والوطن .
د. خالد رُوشه
جدل عادة يثار عن مدى تفعيل المشاركة الإيجابية للعلماء في التعبير عن رغبات الشعوب , وتحمل مسئوليتهم تجاه المجتمع والمشاركة في الحياة السياسية وعدم الاكتفاء بالدور التعليمي في المساجد وقاعات الدرس ذلك الجدل قد يكون متأثرا بظروف المجتمعات تارة...
د. خالد رُوشه
إنها حرية الكلمة التي ربى عليها الرسول صلى الله عليه أصحابه , فأدركوا ذلك فخرج أبو بكر وهو خليفة المسلمين يسأل الناس أن يُقوموه إذا اعوج , وخرج عمر يفسح المجال لشاب ليسأله على شيء من خصوصياته وهي ثوبه – الذي لم يكن يمتلك غيره – فيسأله من أين لك هذا !!
د. محمد العبدة
إن المتتبع لطرائق القران في مخاطبة النفس البشرية، وكذلك طرائق الجدال مع المعاندين سيلاحظ أن تركيز الخطاب هو على استشارة الفطرة وتذكيرها بخالقها لأنها مهيأة لذلك ومهيأة لأن تهتدي إلى أصول الاسلام، وكذلك يتوجه الخطاب إلى العقول التي لا يليق بها أن تكون بعيدة عن البديهيات، ولا تكون بعيدة عما يؤكده القرآن
د. صفية الودغيري
ولكن ما تلبث أنْ تَمْتَصَّ نشوةُ الصُّعودِ متاعِبَهُم، وتَخْلَعُ عن ذاكِرَتِهِم المُثْقَلَة ما يُؤَرِّقُها، وتُرَتِّقُ مَسامَّاتِ جِراحِهِم، وتصِلُ أسبابَ هَزِيمَتِهِم بالانْتِصَارِ عليها، وكُلَّما بلغُوا مَبْلَغًا عَلِيًّا، أو أَدْرَكُوا إِنْجازًا عظيمًا، أو نَجاحًا باهِرًا، أو ارْتَقُوا مَقامًا مَرْموقًا، تَذَكَّرُوا بأنَّ امْتِلاكَهُم للقوَّة بعد ضَعْف، والعِلْمَ بعد جَهْل، والثَّراءَ بعد فَقْر، والاسْتِغْنَاء بعد احْتِيَاج ..
د. عبد المجيد البيانوني
وغيرنا دينه الحقد ، وثقافته الكراهية ، وعلاقاته الكبر والاستعباد ، وحربه الإفساد والتدمير ، والقتل والنهب .. والتاريخ حكم عدل ، وشاهد صدق .. وهو يتجاهل قيمنا ، ويطمس فضائلنا ، وينكر محاسننا ، ويرمينا بدائه الدويّ ، وخلائقه المرذولة ..
د. عبد المجيد البيانوني
إنّ شعبنا بكلّ مدنه وقراه ، وأريافه وأطيافه ، قد حزم أمره ، وأمضى عزمه : ألاّ تراجع عن هذه الثورة : « ننتصر أو نموت » ، وأعلن بكلّ إيمان وقوّة يقين : « يا الله ! ما لنا غيرك يا الله ! » ، وجعل شعاره في كلّ حركة : « الله أكبر ! » .
د. خالد رُوشه
الدعوة إلى الله من اشرف الأعمال واعلى الوظائف , إذ هي وظيفة الرسل والأنبياء عليهم الصلاة والسلام , ونحن في سلسلتنا هذه سنسعى للوقوف على عدة قواعد هامة واساسية في الدعوة إلى الله ان شاء الله :
د. خالد رُوشه
ومنبت الكلمات قناعة قلبية ورؤية عقلية , فهي دليل على ما يدور في العقول وتعتقده النفوس , ومزرعة الكلمات نوايا الصدور عند كل إنسان , فتكبر في صدره الكلمات لتخرج بركانا ثائرا , أو تخرج قطرات مكثفة على مرآة زجاج .
د. صفية الودغيري
ويَجَدُ الأغنياء والأثرياء من يرُدُّونهم إلى صِفاتِهم الإنسانِيَّة، فتستقيمُ نفوسُهُم، ويُصْلِحُوا ما أفْسَدَهُ التَّرف، حينها تتلاشى الفوارق بينهم وبين من دونهم، ويحكُمُ الجميع قانونٌ إلهي عادل، يلزمهم بكلمة الحقِّ والواجب لا بالكلمة الواحدة .
يحيى البوليني
وتتباين مكانة ناصحك ومادحك منك بتباين الأثر النفسي عليك بين النصيحة والثناء , فناصحك يعلم سلفا انه سيغضبك عند قوله لك ما لا تهواه , أما مادحك فيريد التقرب منك بمدحك بقوله الذي ترضاه نفسك وتحبه , ولهذا فمعظم الناس يقرب مادحه ويحب حديثه ويبعد ناصحه ويتأفف من سماع كلماته , وقليل من الناس من يستطيع أن يكسر ذلك الحاجز فيجعل مادحه وناصحه عنده سواء , بينما يندر من يحمل نفسا عالية تحب ناصحها وتقربه أكثر من مادحها التي تبعده وتحثو في وجهه التراب .
د. صفية الودغيري
فعلى من كان ينشد السعادة أن لا يبحث عنها لدى الآخرين، بل أن يبحث عنها داخل نفسه بما يمتلكه من طاقة الفهم، ومَلَكات الإدراك والإحساس، إن هو ارغم نفسه على طريق الله وسبح في سبيل هداه , وأن لا يبحث عما تبقَّى، وعما ضاع منه، وعمَّا سيأتيه غدا، فكلّ ما مضى من حياته قد مات وانتهى، وما تبقَّى هو مجردّ انعكاس لما ادَّخَره، ولما جمعه وغنمه، وهو ظِلّ لحياة كلِّ واحدٍ منا، وهي حياةٌ كان لها وجودا ثم تبدّدت، مثل الأزهار في أوَّل نشوئها كانت براعمًا صغيرة، ثم بلَّلها النَّدى فتفتَّحت، ثم ذَوَت وجفَّت، ولم يبقَّى منها سوى بعض الشَّذى لا يلبث أن يموت ..
د. خالد رُوشه
إننا نخطىء كثيرا عندما ننسى خطط القلوب في زحمة خطط الأفكار والأعمال , فإذا بنا نرتب لأنفسنا كل شىء غافلين عن أهم الآلات وأقوى الدوافع للنجاح وهو القلب خطط القلوب دوما هي خطط سرية مخبوءة , لا يكاد يعرفها أحد غير صاحبها , وقد يحاول صاحبها أن يبدو بها بغير حقيقتها في أحيان
أميمة الجابر
ثورة علي انحرافات النفس البشرية و هواها , ثورة علي الدنس من كل نوع و من كل شكل , ثورة التوحيد ضد الشرك و أهله , و ضد الظلم وأهله , و ضد الذنب و أهله , قائدها هو النبي الأكرم صلي الله عليه و سلم , ومنهاجها كتاب الله و سنة نبيه صلي الله عليه و سلم , و سبيلها سبيل المؤمنين .
يحيى البوليني
إذا كنت من أهل العطاء فلا تجعل عطاءك آسرا لمن تعطيه مقيدا له لانتظار إحسانك , بل ادفعه لكي ينمي ويستثمر ما أعطاه الله له , لكي يشاركك يوما ما فيصبح من أهل العطاء مثلك فيعلو شأنكما ويتقدم مجتمعكما , واترك عنك إشعاره دوما بتلك الشفقة المحبطة أو تثبيت فكرة لديه بأنه لا حياة له بدون عطائك وعطاء أمثالك من أهل الفضل واليسار
حميد بن خبيش
إن الدفاع عن النبوة و درء الشبهات التي يُلحقها الإعلام الغربي بشخص الرسول الكريم هو من البداهة بحيث لا يحتاج معه مسلم إلى حشد الأدلة و النصوص المؤيدة , لكن السؤال الذي يفرض نفسه بحدة كلما تطاولت جهة حاقدة على خاتم الأنبياء هو : كيف السبيل إلى نصرته ؟ و هل يكمن الحل في الصراخ و الوعيد و الدعوة لمقاطعة المنتوجات , أم أن الأمر يستدعي مواجهة حضارية تملك من التصورات و الأدوات ما يؤهلها لاستعادة الموقع الريادي لأمة الإسلام ؟
معتز شاهين
النقد ليس غاية في ذاته فلا تنشغل بعيوب الناس وتتناسى عيوبك ، صعد رسول الله - صلى الله عليه و سلم - المنبر فنادى بصوت رفيع فقال: ( يا معشر من أسلم بلسانه ولم يفض الإيمان إلى قلبه ، لا تؤذوا المسلمين ولا تعيروهم ولا تتبعوا عوراتهم ، فإنه من يتبع عورة أخيه المسلم تتبع الله عورته ، ومن يتبع الله عورته يفضحه ولو في جوف رحله ).