فكر ودعوة

يحيى البوليني
ولهذا كان من كلام السلف الصالح رضي الله عنهم: "لا تنظر إلى صغر الذنب ولكن انظر إلى عظمة من عصيت " , تحقيقا لتحذير النبي صلى الله عليه وسلم لأمته من الوقوع في محقرات الذنوب فقال : " إياكم ومحقرات الذنوب، كقوم نزلوا في بطن وادٍ فجاء ذا بعود وجاء ذا بعود حتى أنضجوا خبزتهم، وإن محقرات الذنوب متى يؤخذ بها صاحبها تهلكه [4].
يحيى البوليني
ولا تقاس نجاحات المؤمنين في هذه الحياة الدنيا إلا بالمعيار الذي سبق وهو الثبات على الحق حتى الموت والسعي الجاد لنصرة دين الله وبذل النفس والنفيس في سبيله , وهذا ما نفهمه من انتصار غلام الأخدود مع انه قد قتل , ونفهم انتصار المؤمنين الذين كانوا معه رغم أن الحاكم الظالم قد خد لهم الأخاديد وأجراها بدمائهم , وهذا ما يمكننا فهمه واستشعاره أيضا
د. محمد العبدة
هل نحن بحاجة لأن نصد الأبواب ونعلي الأسوار أمام موجات الفكر الغربي الذي أفرز في العقود الأخيرة مذاهب العدمية والعبثية واللاعقل واللاوعي ،نتكلم عن هذه المذاهب التي تمثل حالة اليأس والاغتراب ،ولكن من الإنصاف القول أن الفكر الغربي أنتج أفكارا ايجابية في بعض الميادين التي نفعت البشرية..
د. خالد رُوشه
حتى في باب الحسنات والسيئآت فبرغم كون المرء مختارا , فإن الهداية إلى الحسنة توفيق من الله سبحانه ومنة , ولذلك أمرنا صلى الله عليه وسلم بقول "لاحول ولاقوة إلا بالله". , فمن لوازم الفقر إلى الله عزّ وجل: أن يتخلّى العبدُ عن رؤيَتِهِ لأعمالهُ الصالحة وإعجابة بها إلا على سبيل السعادة بالعبادة , فمن لوازِم الافتقارِ إلى الله أن ترى أنّ عَمَلَكَ الصالح الذي أكرَمَكَ اللهُ بِهِ, إنما هوَ محضُ فضلٍ من اللهِ عزّ وجل.
د. خالد رُوشه
إن معنى الإصلاح يحتاج طاقة تربوية وعلمية يستطيع بها المصلح أن يؤثر في غيره , وينقل معنى الاستقامة ويبث نورانية العلم بشريعة الله سبحانه , وهي طاقة ينعم بها الله سبحانه بفضله ومنه وكرمه على عباده الصالحين .
يحيى البوليني
فالسعادة كل السعادة أن يرزقك الله أخا لا يتغير عليك في محنك وضرائك كما يتغير الناس , وأن يحتفظ لك بحقوق أخوتك حتى لو حدث بينكما خلاف . فعن مثل هذا فابحث ودقق , وبمثل هذا فتمسك بكل قوتك , واصبر عليه وعلى لأوائه فلن تجده كاملا في أوصافه , فستجد فيه – حتما - نقصا كثيرا في بعض أقوال أو تصرفات وأفعال , لكن ينجبر كل نقصه بصدق إخوته ومودته .
د. خالد رُوشه
الإنجازات المادية وحدها لاتبني حضارة , والحضارة لابد أن تكون منتجا سلوكيا بشريا وأخلاقيا وثقافيا ومبادئيا قبل أن تكون تكنولوجيا وآلات , وإلا فلنتخل عن كينونتنا كبشر وعن صفتنا كعبيد لله سبحانه وعن وظيفتنا كمصلحين في الأرض
د. عبد المجيد البيانوني
ولكنّ قول طالب العلم فيما لا يَعلمُ ، أو ما لا يُحسِنُ : « لا أدري » ، قد اتّخذه بعض كسالى طلاّب العلم في هذا العصر تُكَأة لتبرير التراخي عن طلب العلم ، والجدّ فيه .. ولذا فإنّي أودّ أن أقدّم بعض التفصيل لهذا الأمر .
يحيى البوليني
وكما ابتلي القادة الإسلاميون المخلصون بالجماهير الغفيرة التي لا تقدر الأمور قدرها وتدفعهم إلى اتخاذ قرارات وتبني مواقف غير صحيحة ابتليت الشعوب أيضا بقادة يخذلون الناس في كل الميادين ويثبطونهم ويقللون من عزمهم بل وربما يصورون للآخرين أن كل مطالب باتخاذ موقف ايجابي في قضية ما على انه جاهل أو غر.
يحيى البوليني
هؤلاء هم صفوة خلق الله وهم أكثر الناس ابتلاء صبوا وتحملوا ولاقوا من أقوامهم ما لاقوا فكان ابتلاؤهم سبيلا لنيلهم أعلى الدرجات وأسمى المقامات , صلى الله وسلم عليهم أجمعين .
د. عامر الهوشان
وإذا أردنا أن نلتمس العذر لطول خطبة بعض الخطباء الذين يجيدون انتقاء الموضوع ويتقنونه , ويجذبون انتباه واهتمام المصلين من شدة تفاعلهم وحرصهم على نفع المسلمين والتأثير فيهم , فإن طول خطبة الكثير دون اتقان للموضوع ولا تفاعل أو شد لانتباه المصلين , مع تكرار بعض العبارات و الأفكار , إضافة لكثرة الأخطاء اللغوية وربما الشرعية , يثير الكثير من تذمر المصلين واستيائهم .
د. عبد المجيد البيانوني
ولو أقام المهاجر ولم يخرج من بيته لجاءه الموت في موعده . ولخسر الصفقة الرابحة . فلا أجر ولا مغفرة ولا رحمة . بل هنالك الملائكة تتوفاه ظالماً لنفسه ! وشتّان بين صفقة وصفقة ! وشتّان بين مصير ومصير ! » . فى ظلال القرآن بتصرّف يسير (2/ 746)
د. خالد رُوشه
ان المسلم ما دامت فيه روح وما دام حياً، فهو عبد لله تبارك وتعالى، فلا تتوقف العبودية والاستمساك بهذا الحق وهذا الدين , إذ الإسلام منهج لحياة الإنسان في تفكيره وعقيدته وتصوره وأعماله، فعليه أن يقضي حياته كلها ملتزماً بهذا الدين، وملتزماً بهذا المنهج، فالله سبحانه أخذ
د. عامر الهوشان
إنه الأسلوب التراكمي الذي يحث الإسلام على اتباعه في سبيل الوصول إلى التطبيق والتنفيذ المرغوب لتعاليمه , حيث يبدأ التنفيذ بسيطا وقليلا , لكنه مع المداومة والاستمرار و مرور الزمن يغدو عظيما وكثيرا
د. خالد رُوشه
لقد قرر علماء الإسلام أن اليقين لا يزول بالشك , وأن الحقائق لا تمحي بالظن وأن من ثبت إيمانه بيقين فلا يزول إلا بيقين مثله , والأصل في التعامل مع المسلم هو استصحاب الأصل الذي هو عليه وهو الإسلام مهما اختلفت معه , ولا يصح انتفاء هذا الأصل إلا ببرهان جلي ودليل أوضح من شمس النهار , وأن الاتهام بالكفر ليس وظيفة عامة الناس ولا حتى طلاب العلم , إنما هو راجع للعلماء الراسخين والقضاة الشرعيين الذين يستطيعون إقامة الحجة بشروطها عبر القضاء الشرعي .
د. خالد رُوشه
إن الظروف الحاصلة للأمة الإسلامية قد تؤدي لفقدان التوازن في لحظة من اللحظات , وإذا كان من الصعب بمكان منع المصائب والآلام من الحدوث فإنه ليس أقل من أن يعتبر علماؤنا ودعاتنا في برنامجهم العملي ما يمكننا أن نسميه "توقع الأزمة" وهي توقع لما يمكن أن يستحدث واقعيا لأمتهم في ظل الواقع المحيط والظروف المتوقعة .
د. عبد المجيد البيانوني
ويترتّب على ما سبق أنّ أسلوب الخطاب لعصر قد لا يصلح لعصر آخر ، ولا يناسبه مطلقاً ، ولنضرب على ذلك مثلاً بأسلوب السجع في الخطابة والكتابة ، الذي سيطر على الخطباء والكتّاب قروناً متطاولة ، وكذلك الأسلوب الفلسفيّ والمنطقيّ ، وأساليب علم الكلام المعقّدة ، التي ارتهنت لها كتب العقيدة دهراً طويلاً ..
يحيى البوليني
لن تخسر الأمة إن أرادت أن تستخرج الكنوز من الرموز المطموس ذكرها في التاريخ الإسلامي , ولن تخسر إذا تبنت فكرة دعم رموز لازالت تعيش بيننا الآن بل ستربح كثيرا , فأمة الإسلام أمة ولود لا ينتهي خيرها ولا ينقطع مددها , ولا يمكن قيام نهضة لأمتنا إلا بدعم رموزها في كافة الميادين ليشكلوا وجدانا حيا للشعوب ليسير الناس على خطاهم , فبكلمة واحدة وبموقف واحد من رمز صالح ربما يشكل علامة فارقة ويمكنه – بإذن الله - تغيير شعوب بأكملها .
د. خالد رُوشه
فكثيرون في غفلة الحياة ورتابة دورتها وكثرة الضواغط يهملون تجلية قلوبهم وترقيقها وتصفية نفوسهم وتزكيتها , وقد يقع في ذلك دعاة وربما علماء , فقد يغفلون بكثرة مشاغلهم عن مراقبة دواخلهم , وهي أزمة كبيرة وخطر داهم يجب الحذر منه , فالنجاح الحقيقي دوما يرتبط بالقدرة على فعل ما يقرب إلى الله سبحانه , وأي إنجاز نتكلم عنه لا يستحق أن يكون إنجازا إلا إذا كان في سيبل المقاصد النبيلة التي تنتهي إلى رضا الله سبحانه .
هشام خالد
هذا الحب هو ما تشهده السماء الآن على الفئة الصامدة , هو المحمل الذي يحملون عليه همومهم , والخيمة التي ينصبونها عكس اتجاه الريح فلا تتأثر وتظل تحوى خفايا القلوب. إن المقارنة بين المشهدين لتفيض منها الدموع , وتقشعر منها الأبدان , فالابتلاء واحد والأزمنة تختلف .. وإن المشهدين على الجانب الآخر يقصان واقعا أليما ..
د. خالد رُوشه
وانظر إلى حديث النبي صلى الله عليه وسلم في موقف خطير مؤثر جداا وحساس إلى أبعد الحدود عندما وجد – حزن - الأنصار في نفوسهم من عدم تقسيم الغنيمة عليهم ..وهاكم الموقف الذي في الصحيح..
د. عامر الهوشان
وإذا كان الاختلاف في الرأي في الإسلام محمود ومشروع , فإنه كذلك من أجل الوصول إلى الغاية والهدف من هذا الاختلاف , ألا وهو معرفة الحق والتزامه , فهو غاية الجميع أولا وآخرا , فإذا ما ظهر هذا الحق واتضح , وكثرت براهينه وأدلته الدامغة , رأيت الجميع يلتفون حوله ويتمسكون به , معترفين بخطئهم الذي قد وقع , مطبقين بذلك تعاليم دينهم , والقاعدة والمثل المستنبط من هذا الدين : الاعتراف بالذنب والخطأ فضيلة .
د. عامر الهوشان
ويستحب الإكثار من التكبير والتهليل والتحميد , فقد ورد في مسند الإمام أحمد عن ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (ما من أيام أعظم عند الله ولا أحب إليه العمل فيهن من هذه الأيام العشر فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد ) 2/131
د. خالد رُوشه
فالعدل قوة في النفس وقوة في المجتمع , تدعو إلى إعطاء حقوق الضعفاء , والحق في وزن مواقف الاعتداء والصدق في بيان الحقوق والبحث عن حقائق الحوادث , وبالتالي اتخاذ الأحكام المرضية إذ يرضى عنها الله سبحانه ويرضى عنها العادلون من البشر .
معتز شاهين
وفي المحن يجنح الكثيرون نحو منهج السلامة والحفاظ على المصالح , لكن الأمة في المحن أحوج ما تكون إلى العلماء أصحاب سلامة المنهج , الذين يثبتون عليه ويحملونه إلى الأجيال من بعدهم