فكر ودعوة

د. عامر الهوشان
ولعل ما سبق كاف لتحفيز الدعاة للتشمير عن ساعد الجد لاستثمار كل دقيقة من مدرسة الثلاثين يوما في سبيل تحصيل فضيلة التقوى التي هي الثمرة الأغلى للصيام بنص كلام الله تعالى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ }
د. خالد رُوشه
لنقطع على أنفسنا طريق الإثم الذي اعتدناه , ونسعى في كبته والندم عليه والتخلص منه , مع حرصنا على الطاعات , لننتظم ونثبت على الفرائض والواجبات مع سعينا للالتزام بالمستحبات. في الصحيحين أن الرسول صلى الله عليه وسلم مر بقبرين , فقال : إنهما ليعذبان , وما يعذبان في كبير , أما أحدهما فكان لا يتنزه من بوله , وأما الآخر فكان يمشي بين الناس بالنميمة " متفق عليه
د. خالد رُوشه
ذلك المقياس هو عمل الخفاء , واقصد به ذلك العمل الصالح الذي يقوم به المؤمن سرا , حيث لا يراه أحد إلا الله سبحانه , مجتهدا أن يكون خفيا , محتسبا فيه نية الثواب والأجر من الله وحده ..أعمال السر هي زينة الخلوات بين العبد وبين ربه , فيها نداء
د. خالد رُوشه
التواصل النفسي الناجح هو مقدمة القبول للنصح والتوجيه، والنبي _صلى الله عليه وسلم_ لما أراد أن ينصح معاذ بن جبل وكان رديفه على حمار قال له – كما في الصحيحين:" يا معاذ والله إني لأحبك فلا تدعن في دبر كل صلاة أن تقول: اللهم أعنى على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك "..
د. خالد رُوشه
والعدل كذلك مطلب اساس من مطالب الإسلام , وقد أكد النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك فيما يخص حقوق العمال في اكثر من موقف ومنها قوله صلى الله عليه وسلم " “مَنِ اقْتَطَعَ حَقَّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ بِيَمِينِهِ فَقَدْ أَوْجَبَ اللَّهُ لَهُ النَّارَ، وَحَرَّمَ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ”. فقال رجل:
د. خالد رُوشه
وقال الشيخ ابن عثيمين : " كذلك أيضاً من التشديد في العبادة ، أن يشدد الإنسان على نفسه في الصلاة أو في الصوم أو في غير ذلك مما يسره الله عليه ، فإنه إذا شدد على نفسه فيما يسره الله فهو هالك " "شرح رياض الصالحين" (1/416-418) – ويبدو جليا أهمية نوعية العمل وقيمته وقدره في حديث الصحيح "ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها" مسلم .
د. خالد رُوشه
أما دعاؤكم ورجاؤكم أيها الصالحون , فهو لايذهب سدى , ولا يضيع هباء , فإن الله يسمعه , ويستجيبه , لكنه سبحانه يختار لعباده المؤمنين أفضل إجابة , بأفضل حال , فربما أخر لهم ذلك رفعا لدرجاتهم , وربما دفع عنهم بدعائهم شرا أكبر قد يحصل لهم
د. خالد رُوشه
من هنا يتضح أهمية بناء العقيدة في قلوب الناس ابتداء , ليعظم في قلوبهم مقام ربهم سبحانه , وقدرته وصفاته عز وجل , فيلجأون إليه رغبة ورهبة , ويترسخ في قلوبهم انتظار الحساب في اليوم الآخر , ويعيشون حياتهم بمراقبة الله سبحانه , كسبا للحسنات وفرارا من السيئات .
د. عامر الهوشان
لقد توالت وتكاثرت المحن على كثير من المسلمين في الآونة الأخيرة , وأحسب أن الأمة بأسرها في محنة ليس لها كاشف إلا الله , من خلال التوبة والإنابة إليه سبحانه , والاستمساك من جديد بكتابه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم , ومواصلة العمل والإنجاز على هديهما .
د. خالد رُوشه
بل إن كثيرا من الناس يعتبرون أساليب الخطابة , وإن كانت مناسبة للحث والدفع والمبادرة , فهي قليلة التأثير فيما يخص التدريس والتفهيم , بل هي اساليب تعبوية للتذكير وإيقاظ النفوس ودفعها نحو عمل ما . التربويون يعتبرون التاثير الخطابي تأثيرا مؤقتا غير دائم , وكم نرى المصلين في أيام الجمعة يخرجون إلى بيوتهم واسواقهم
د. خالد رُوشه
مع ضعف حال الدعاة في كثير من البلاد , واغتراب كثير من معاني العلم , وندرة أهل العلم الراسخين الأثبات , انتشرت ظاهرة سلبية ذات آثار قد تصبح وخيمة , تلكم هي ظاهرة تصدر المبتدئين في مجال الدعوة والعلم .
د. خالد رُوشه
لاشك أن هذه المعاني قائمة جنبا إلى جنب إلى المعاني الأخرى لهذا الدين العظيم , وإلى إقامة شعائره , وفرائضه , والتمسك بثوابته العقدية والعلمية , ففيه الثواب وفيه العقاب , وفيه الترغيب وفيه الترهيب , وفيه الوعد وفيه الوعيد , وفيه الخوف وفيه الرجاء , إلى غير ذلك .. فهو كل لا يتجزأ , وهو منهاج صالح لكل زمان ومكان وحال .
د. خالد رُوشه
كذلك يجب التأكيد على الثوابت الإيمانية, والأسس العلمية, والأصول العقائدية, ورعايتها, بعيدا عن المراجعة, إذ المراجعة موقعها الوسائل والفروع لا الثوابت والأصول.
د. خالد رُوشه
لقد تمثلت خيارات الممارسة الحضارية للفكر الأمريكي في عدة نماذج لا غير , الأول هو نموذج التميز الغربي حيث يرى أن أمريكا تمثل الحداثة , وأن كل العالم سوق لرأسماليتها على المستوى الاقتصادي , وسوق لليبراليتها على المستوى السياسي , والثاني هو النموذج الامبراطوري المعتمد على القوة في تنفيذ الفكرة , والثالث هو نموذج الاستنساخ من المجتمع الأمريكي , والرابع هو نموذج القلعة , حيث يتراجع الفكر الأمريكي ويتمحور حول نفسه ليحمي نفسه , والرابع هو نموذج التعايش والجذب , وقد تنقل الفكر الأمريكي بالفعل بين تلك النماذج محاولا صهر العالم فيها للإبقاء على صورة القطب الأوحد لكن لايبدو – حسب الرؤية التحليلية السابقة – أنه سينجح !
د. محمد العبدة
إن توجيهات القرآن الكريم تدعو إلى بناء الإنسان من الداخل، قلبه ومشاعره وإرادته ، حتى إذا استقام حاله على توازن واعتدال واستقر على هدى من الله ، استطاع أن يواجه المصاعب والأزمات وما يتعرض له من امور الدنيا من غنىً او فقر أوصحة ومرض وغير ذلك .
د. خالد رُوشه
وقال الشعبي: "إن أحدكم ليُفتي في المسألة، ولو وردت على عمر بن الخطاب رضي الله عنه لجمع لها أهل بدر"، وقال الإمام مالك: "من أجاب في مسألة، فينبغي قبل الجواب أن يعرض نفسه على الجنة والنار، وكيف خلاصُه، ثم يجيب".وسئل مالك بن أنس رضي الله عنه أنه ثمانية وأربعين سؤالاً، فأجاب عن ستة، ورد البقية بقول : لا أدري.
د. محمد العبدة
ليس الحديث عن الفتن الكبار التي تصيب المسلمين عامة، أو التي ذكرت في الأحاديث من علامات الساعة ، ولكن عن الفتن التي تكون نتيجة الغفلة عن مكائد الأعداء، أو الغفلة عن المنافقين أو عن الانتهازيين أصحاب المصالح الخاصة الذين يخدعون
د. عامر الهوشان
فهل سيقتصر الأغنياء والمسؤولون من المسلمين بالدعاء فقط لإخوانهم السوريين ؟! أم سيعملون جاهدين على إنهاء هذه المعاناة بشتى الوسائل والطرق الممكنة , وهي كثيرة ومتاحة إن وجدت النية وخلصت العزيمة .
د. خالد رُوشه
إن دور الطبيب يجب ألا يقتصر على الممارسة , بل على متابعة العلم في تخصصه , وتعلم أخلاق الإسلام الحنيف , التي تدعو إلى الرحمة والشفقة بكل من يعاني وبكل من يتألم , وأن يرسخ في نفسه مبادىء وقيم الإسلام وعقيدته التي تنبث فيه الأدب والعطاء والبذل والتضحية .
د. خالد رُوشه
إنه لمما يحزن القلب أن يقال إنك في بلاد الغرب قد تجد وفاء بالعهود أكثر مما تجده في بلاد الإسلام , وما هذا والله إلا بسبب أولئك السفاء الجهلاء الذين لا يمتثلون أمر دينهم ولا أخلاقه , فإذا بالغربيين الماديين يتصفون بالوفاء لإصلاح دنياهم , والالتزام بمبادىء يحبونها , وإذا بالناس في بلاد الإسلام يغفلون عنها وهم قد أمروا بها أمرا واثيبوا عليها إثابة لإصلاح دنياهم وأخراهم !!
د. خالد رُوشه
وبقدر تأثر النفس الإيجابي بذلك المنهاج الرباني وتلك التعاليم , بقدر قدرتها على الحياة القويمة والتأثير النافع والتمتع بحالة من الشفافية والنقاء والرضا وراحة البال والقدرة على الحب والعطاء والرفق والرحمة .
د. خالد رُوشه
فلا تعارض إذن بين الأحاديث , فالأولى جاءت لإرشاد المؤمنين في حالات وصفت في الأحاديث وهي استثنائية , ولم تصبح عامة بعد . وما فيها من نصائح بالبعد عن حثالة الناس , صالح للتطبيق دائما بالطبع , وكذلك البعد عن الشبهات , لكننا مأمورون بالدعوة إلى الله دائما لجميع الناس
د. صفية الودغيري
لقد تفرَّد اللسان العربي بخِلالٍ كثيرة، فسبَر أغوارَ النَّفس وخباياها، وما انطوتْ عليه أسرارها على اتِّساعِ نزعاتِها وحاجاتِها .. فصَوَّر إحساسَها الشَّفيف بلغةٍ غزيرة الألوان، تلِجُ بواطِنَ الأشياء وتسْبُرُ أَغوارَها وتكشف عن أدقِّ معانيها، بإرادةٍ تدْأَب وراء المعرفة الحقيقية التي تمهِّد السبيل لضمِّ القيم الإنسانية المبعثَرَة الشَّمل
أمير سعيد
مثلك تماماً، أعرف أنه مصطلح قد أهين لدرك سحيق بأيدي من يسرقونه أو يدعونه أو يسوقونه لشخصيات لا تستحقه.. أعرف أيضاً أن كثيرين أخفقوا في تأطيره وتحريره؛ فالعديد من المصطلحات المستحدثة التي لا يضبطها إطار محدد.. ومقدس أحياناً، تظل مستباحة لأي عابر أو مدعٍ.
د. خالد رُوشه
فن الاحتفاظ بالصديق لست ارى حاجة للحديث عن أهمية الصديق فقد كتب فيه الكاتبون وأفاض فيه العالمون وأبدع فيه الأدباء وبين اثره الحكماء . لكنني أتحدث عن داء يصيب كثيرا منا مع صديقه , بسبب دنيا زائلة أو ظن سوء قبيح , أو مصارعة على كسب زائل , فتهون الأخوة التي دامت سنين طويلة , وتنسى العشرة التي منحتهما أجمل لحظات , وأروع امتيازات , فيسمح للشيطان بينهما بالدخول , ويفتح لهوى النفس بابا للحؤول , وإذا بالسعادة في صحبتهما تنقلب شقاء , وإذا بالشوق للقائهما يستحيل نفورا , وإذا بالمحبة بينهما تنقلب كرها وربما صارت عداء !! إن للصداقة فنا يمتاز عن أي فن آخر , بل إن للاحتفاظ بالصديق فن هو الآخر , وأحسب أن قلة قليلة تنبهت لتلك اللفتة , واقل منهم من تحدثوا عنها ونصحوا فيها .. فمن لفتات فن الاحتفاظ بالصديق اصل اختياره , فإن كان اختيار الصديق جاء عشوائيا , أو بغير ادراك لذلك الاختيار , كأن تكون قد عرفته عبرلقاء جامع أو مناسبة ما أو غيرها , فإن أصل تلك المعرفة معرضة للانقطاع غالبا , إذ لابد من العمد الى اختيار الصديق والبحث عنه – كأنك تقرا سيرة ذاتية عنه – لتتخذه صديقا لك , فتعرف قيمته , وتعرف سبب صداقتك له و ومن ثم يكون استمساكك به أكثر وحرصك على بقاء صداقته أدوم ( لاشك ان بعض الاصدقاء الأوفياء قد كانت معرفتهم بغير ترتيب لكنها ليست القاعدة ) ومن لمحات ذلك الفن أيضا أن تعرف عيوب صاحبك , كما تعرف ميزاته , فإنك إن فعلت ذلك لم تفجع فيه , ولم تستغرب من سلوكه في بعض المواقف السلبية , ولم تغضب من ردود فعله في المواطن المختلفة , لأن عيوبه لك معروفة وسلوكه عندك متوقعا . ومن ذلك أيضا احترام خصوصياته , وعدم البحث عما يخفيه عنك و فلعله يخفي عنك ما لايجب عليك معرفته . ومنه احترامه وتوقيره وتقديره , وإعطاؤه حقه من التفضيل والتقديم والاهتمام , وليست الصداقة اهمال وسقوط كامل الكلفة , نعم تقليل الكلفة بينهما , لكن لا اسقاطها , بل يقدمه على غيره , ويزيد احترامه أمام الناس , سواء في وجوده أو غيبته . ومن غريب أفعال الاصدقاء والتي تتسبب في النفرة بينهم أن يريد أحدهم صديقه له وحده , فيغضب لكثرة صداقات صاحبه , وينزعج من وجود مقربين له , فيعمل جاهدا على تشويههم او الانتقاص منهم أو ذكر مساوئهم و وهو هنا كالمرأة الغيور لا ترى في ضرتها ميزة ! ون أراد استمرار صداقته لصاحبه فليقلل من علاقات الأموال والشراكات معه , فإن الشركاء غالبا يختلفون ويتغاضبون , كما أن الأموال بين الناس مبدأ فتنة وباب طمع وجشع , وثغرة للشيطان ليدخل منها , بالطبع لايدخل في ذلك باب العطاء والمروءة فهو باب آخر , فمعونته بالمال شىء حسن ودعمه في عمله جيد مطلوب , لكنني قصدت ذات الشراكة ومعاملة المال , فكم رايت فراقا بين صديقين بسبب قرض مثاله ! ومن فروع ذلك الفن توزيع الرؤية , وتقليل الزيارة واللقاء على الايام و بحيث تكون غبا متباعدا لا دوما متقاربا , فطول الصحبة وتكرارها يسبب الملال ويظهر من المثالب ما قد يخفى , فاقنع من صديقك برؤية وجلسة متباعدة وتفكر في نصيحة النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم " زر غبا تزدد حبا " أخرجه ابن حبان والطبراني وصححه الألباني في الترغيب ومما يديم الصحبة اهتمامك بحال صديقك وتفقدك لشئونه , وسؤاله عما يسوؤه , والاهتمام بذلك , ومع كل أسف سمعنا كثيرا من مدعي الأخوة والصداقة لا يهمهم صديقهم إلا عبر رؤية في درس او لقاء أو عبر مزحة أو مواقف عابرة , فإذا احتاجهم في نازلة هربوا من حوله , وإذا أصابته مصيبة لم يزيدوا على كلمات العزاء , وصدق علي بن ابي طالب رضي الله عنه ( فما أكثر الإخوان حين تعدهم ...ولكنهم في النائبات قليل ) ! إنه لفن عميق المعاني والوسائل , لا يتقنه إلا الأوفياء أصحاب المروءات , المعطاؤون , الباذلون , الصادقون في مشاعرهم ومواقفهم , المتخذون الصداقة طريقا إلى رضا الرحمن الرحيم .. وللحديث بقية ان شاء الله