فكر ودعوة

د. محمد العبدة
إن توجيهات القرآن الكريم تدعو إلى بناء الإنسان من الداخل، قلبه ومشاعره وإرادته ، حتى إذا استقام حاله على توازن واعتدال واستقر على هدى من الله ، استطاع أن يواجه المصاعب والأزمات وما يتعرض له من امور الدنيا من غنىً او فقر أوصحة ومرض وغير ذلك .
د. خالد رُوشه
وقال الشعبي: "إن أحدكم ليُفتي في المسألة، ولو وردت على عمر بن الخطاب رضي الله عنه لجمع لها أهل بدر"، وقال الإمام مالك: "من أجاب في مسألة، فينبغي قبل الجواب أن يعرض نفسه على الجنة والنار، وكيف خلاصُه، ثم يجيب".وسئل مالك بن أنس رضي الله عنه أنه ثمانية وأربعين سؤالاً، فأجاب عن ستة، ورد البقية بقول : لا أدري.
د. محمد العبدة
ليس الحديث عن الفتن الكبار التي تصيب المسلمين عامة، أو التي ذكرت في الأحاديث من علامات الساعة ، ولكن عن الفتن التي تكون نتيجة الغفلة عن مكائد الأعداء، أو الغفلة عن المنافقين أو عن الانتهازيين أصحاب المصالح الخاصة الذين يخدعون
د. عامر الهوشان
فهل سيقتصر الأغنياء والمسؤولون من المسلمين بالدعاء فقط لإخوانهم السوريين ؟! أم سيعملون جاهدين على إنهاء هذه المعاناة بشتى الوسائل والطرق الممكنة , وهي كثيرة ومتاحة إن وجدت النية وخلصت العزيمة .
د. خالد رُوشه
إن دور الطبيب يجب ألا يقتصر على الممارسة , بل على متابعة العلم في تخصصه , وتعلم أخلاق الإسلام الحنيف , التي تدعو إلى الرحمة والشفقة بكل من يعاني وبكل من يتألم , وأن يرسخ في نفسه مبادىء وقيم الإسلام وعقيدته التي تنبث فيه الأدب والعطاء والبذل والتضحية .
د. خالد رُوشه
إنه لمما يحزن القلب أن يقال إنك في بلاد الغرب قد تجد وفاء بالعهود أكثر مما تجده في بلاد الإسلام , وما هذا والله إلا بسبب أولئك السفاء الجهلاء الذين لا يمتثلون أمر دينهم ولا أخلاقه , فإذا بالغربيين الماديين يتصفون بالوفاء لإصلاح دنياهم , والالتزام بمبادىء يحبونها , وإذا بالناس في بلاد الإسلام يغفلون عنها وهم قد أمروا بها أمرا واثيبوا عليها إثابة لإصلاح دنياهم وأخراهم !!
د. خالد رُوشه
وبقدر تأثر النفس الإيجابي بذلك المنهاج الرباني وتلك التعاليم , بقدر قدرتها على الحياة القويمة والتأثير النافع والتمتع بحالة من الشفافية والنقاء والرضا وراحة البال والقدرة على الحب والعطاء والرفق والرحمة .
د. خالد رُوشه
فلا تعارض إذن بين الأحاديث , فالأولى جاءت لإرشاد المؤمنين في حالات وصفت في الأحاديث وهي استثنائية , ولم تصبح عامة بعد . وما فيها من نصائح بالبعد عن حثالة الناس , صالح للتطبيق دائما بالطبع , وكذلك البعد عن الشبهات , لكننا مأمورون بالدعوة إلى الله دائما لجميع الناس
د. صفية الودغيري
لقد تفرَّد اللسان العربي بخِلالٍ كثيرة، فسبَر أغوارَ النَّفس وخباياها، وما انطوتْ عليه أسرارها على اتِّساعِ نزعاتِها وحاجاتِها .. فصَوَّر إحساسَها الشَّفيف بلغةٍ غزيرة الألوان، تلِجُ بواطِنَ الأشياء وتسْبُرُ أَغوارَها وتكشف عن أدقِّ معانيها، بإرادةٍ تدْأَب وراء المعرفة الحقيقية التي تمهِّد السبيل لضمِّ القيم الإنسانية المبعثَرَة الشَّمل
أمير سعيد
مثلك تماماً، أعرف أنه مصطلح قد أهين لدرك سحيق بأيدي من يسرقونه أو يدعونه أو يسوقونه لشخصيات لا تستحقه.. أعرف أيضاً أن كثيرين أخفقوا في تأطيره وتحريره؛ فالعديد من المصطلحات المستحدثة التي لا يضبطها إطار محدد.. ومقدس أحياناً، تظل مستباحة لأي عابر أو مدعٍ.
د. خالد رُوشه
فن الاحتفاظ بالصديق لست ارى حاجة للحديث عن أهمية الصديق فقد كتب فيه الكاتبون وأفاض فيه العالمون وأبدع فيه الأدباء وبين اثره الحكماء . لكنني أتحدث عن داء يصيب كثيرا منا مع صديقه , بسبب دنيا زائلة أو ظن سوء قبيح , أو مصارعة على كسب زائل , فتهون الأخوة التي دامت سنين طويلة , وتنسى العشرة التي منحتهما أجمل لحظات , وأروع امتيازات , فيسمح للشيطان بينهما بالدخول , ويفتح لهوى النفس بابا للحؤول , وإذا بالسعادة في صحبتهما تنقلب شقاء , وإذا بالشوق للقائهما يستحيل نفورا , وإذا بالمحبة بينهما تنقلب كرها وربما صارت عداء !! إن للصداقة فنا يمتاز عن أي فن آخر , بل إن للاحتفاظ بالصديق فن هو الآخر , وأحسب أن قلة قليلة تنبهت لتلك اللفتة , واقل منهم من تحدثوا عنها ونصحوا فيها .. فمن لفتات فن الاحتفاظ بالصديق اصل اختياره , فإن كان اختيار الصديق جاء عشوائيا , أو بغير ادراك لذلك الاختيار , كأن تكون قد عرفته عبرلقاء جامع أو مناسبة ما أو غيرها , فإن أصل تلك المعرفة معرضة للانقطاع غالبا , إذ لابد من العمد الى اختيار الصديق والبحث عنه – كأنك تقرا سيرة ذاتية عنه – لتتخذه صديقا لك , فتعرف قيمته , وتعرف سبب صداقتك له و ومن ثم يكون استمساكك به أكثر وحرصك على بقاء صداقته أدوم ( لاشك ان بعض الاصدقاء الأوفياء قد كانت معرفتهم بغير ترتيب لكنها ليست القاعدة ) ومن لمحات ذلك الفن أيضا أن تعرف عيوب صاحبك , كما تعرف ميزاته , فإنك إن فعلت ذلك لم تفجع فيه , ولم تستغرب من سلوكه في بعض المواقف السلبية , ولم تغضب من ردود فعله في المواطن المختلفة , لأن عيوبه لك معروفة وسلوكه عندك متوقعا . ومن ذلك أيضا احترام خصوصياته , وعدم البحث عما يخفيه عنك و فلعله يخفي عنك ما لايجب عليك معرفته . ومنه احترامه وتوقيره وتقديره , وإعطاؤه حقه من التفضيل والتقديم والاهتمام , وليست الصداقة اهمال وسقوط كامل الكلفة , نعم تقليل الكلفة بينهما , لكن لا اسقاطها , بل يقدمه على غيره , ويزيد احترامه أمام الناس , سواء في وجوده أو غيبته . ومن غريب أفعال الاصدقاء والتي تتسبب في النفرة بينهم أن يريد أحدهم صديقه له وحده , فيغضب لكثرة صداقات صاحبه , وينزعج من وجود مقربين له , فيعمل جاهدا على تشويههم او الانتقاص منهم أو ذكر مساوئهم و وهو هنا كالمرأة الغيور لا ترى في ضرتها ميزة ! ون أراد استمرار صداقته لصاحبه فليقلل من علاقات الأموال والشراكات معه , فإن الشركاء غالبا يختلفون ويتغاضبون , كما أن الأموال بين الناس مبدأ فتنة وباب طمع وجشع , وثغرة للشيطان ليدخل منها , بالطبع لايدخل في ذلك باب العطاء والمروءة فهو باب آخر , فمعونته بالمال شىء حسن ودعمه في عمله جيد مطلوب , لكنني قصدت ذات الشراكة ومعاملة المال , فكم رايت فراقا بين صديقين بسبب قرض مثاله ! ومن فروع ذلك الفن توزيع الرؤية , وتقليل الزيارة واللقاء على الايام و بحيث تكون غبا متباعدا لا دوما متقاربا , فطول الصحبة وتكرارها يسبب الملال ويظهر من المثالب ما قد يخفى , فاقنع من صديقك برؤية وجلسة متباعدة وتفكر في نصيحة النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم " زر غبا تزدد حبا " أخرجه ابن حبان والطبراني وصححه الألباني في الترغيب ومما يديم الصحبة اهتمامك بحال صديقك وتفقدك لشئونه , وسؤاله عما يسوؤه , والاهتمام بذلك , ومع كل أسف سمعنا كثيرا من مدعي الأخوة والصداقة لا يهمهم صديقهم إلا عبر رؤية في درس او لقاء أو عبر مزحة أو مواقف عابرة , فإذا احتاجهم في نازلة هربوا من حوله , وإذا أصابته مصيبة لم يزيدوا على كلمات العزاء , وصدق علي بن ابي طالب رضي الله عنه ( فما أكثر الإخوان حين تعدهم ...ولكنهم في النائبات قليل ) ! إنه لفن عميق المعاني والوسائل , لا يتقنه إلا الأوفياء أصحاب المروءات , المعطاؤون , الباذلون , الصادقون في مشاعرهم ومواقفهم , المتخذون الصداقة طريقا إلى رضا الرحمن الرحيم .. وللحديث بقية ان شاء الله
د. محمد العبدة
في منتصف القرن الخامس الهجري ظهرت في الغرب الإسلامي دولة المرابطين ، وهي دولة إسلامية كبرى لها شأن كبير في تاريخنا ، ولها باع طويل في حفظ الكيان الإسلامي في الأندلس ، ووحدت هذا الغرب تحت رايتها .
شيماء نعمان
فكيف للمسلم أن يفرط في آليات النجاح أو يتقاعس عنها، ألم يعلم أن المؤمن القوي خير عند الله من المؤمن الضعيف؟! إن المؤمن القوي يمثل نموذجًا ناجحًا يتقي الله، ويصبر على منغصات الحياة، ويحتمل طريق الإعمار في أرض الله، ويؤثر على نفسه ولا يكره أو يتكبر أو ينساق في طريق الغرور ويضع صوب ناظريه على الدوام قوله تعالى: "مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ" (النحل:97)
د. خالد رُوشه
لا يصير الداعية إلى الله ناجحا ومؤثرا إلا إذا اتخذ الوسائل والمناهج الحكيمة في تبليغ رسالته للناس , فليس توصيل البلاغ مجردا هو المراد من عمل الداعية وجهده وبذله وعطائه , لكنه يطلب منه توصيل ذلك البلاغ في أبهى صوره وأحسن طرائقه ليصل إلى القلوب ولتستشعره العقول وتميل معه النفوس . ليس دور الداعية كما يفهمه البعض هو مجرد إلقاء كلمات وبعدها الرحيل أو مفارقة المكان الذي وعظ فيه ليبحث عن آخرين يعظهم فيتركهم ( ولا يبالي كيف فهم الناس كلماته وكيف سيطبقونها على واقعهم ولا مدى فهم دلالة ما يريد من النصوص والأدلة بمعناها ) , إنما البلاغ الدعوي الأمثل هو تعليم وبيان لمعنى الهداية والسعي لتوصيل لذة العبودية للناس فيحبونها فيثبتون عليها فيصيرون من جند الإسلام , وإلا فغاية أثر الوعاظ الرحل هؤلاء أن يستميلوا الناس ليكونوا جمهورا لا ليكونوا جندا ومؤثرين ودعاة وعلماء . الداعية إلى الله حكيم حليم عاقل هدفه الوصول إلى قلوب الناس قبل عقولها لأنهم لو أحبوه وآمنوا بما يقول فسيِعملون عقولهم في كلامه إعمال القابل الراضي لا إعمال الرافض الساخط .. والداعية إلى الله يتعامل مع العقول حسب مقدرتها لا حسب مقدرته، ولا يحملها فوق طاقتها . وقد فهم ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ قول الله تعالى : " ولكن كونوا ربانيين " فقال : ( كونوا حلماء فقهاء ) وقال البخاري : ( ويقال : الرباني الذي يربي الناس بصغار العلم قبل كباره ) والبدء بصغار العلم مرجعه مراعاة العقول حتى لا تنفر من الدعوة . قال ابن حجر : ( والمراد بصغار العلم ما وضح من مسائله ، وبكباره ما دق منها ) فتح الباري 1\162 وربانية الدعوة إلى الله لا تتم بمجرد تبليغ الأحكام والأدلة فقط وإنما باتخاذ الوسائل الحكيمة للوصول الى هداية الناس , ويشهد لهذا الأصل من أصول الدعوة كثير من النصوص نذكر منها : ـ ساق البخاري حديثا ترجم له بقوله : ( باب من ترك بعض الاختيار مخافة أن يقصر فهم بعض الناس عنه فيقعوا في أشد منه . ثم أخرج من طريقه إلى " الأسود " قال : " ابن الزبير " : ( كانت عائشة تسر إليك كثيرا ، فما حدثتك في الكعبة؟ قلت : قالت لي : قال النبي صلى الله عليه وسلم : يا عائشة ، لولا قومك حديث عهدهم … ـ قال ابن الزبير : بكفر ـ لنقضت الكعبة فجعلت لها بابين باب يدخل الناس وباب يخرجون .قال ابن حجر ـ رحمه الله ـ ( ويستفاد منه ترك المصلحة لأمن الوقوع في المفسدة ) فتح الباري 1\224 واعتبر كثير من العلماء هذا الحديث وغيره من أعمدة الموازنة بين المصالح وأنه لابد من تقييم قدرة فهم السمع للعلم والدليل خوفا من الوقوع بما هو أشد لقصور فهمه عنه .. ـ وقال البخاري ـ رحمه الله ـ ( باب من خص بالعلم قوما دون قوم كراهية ألا يفهموا ، وقال " على " حدثوا الناس بما يعرفون ، أتحبون أن يكذب الله ورسوله) . قال ابن حجر ـ رحمه الله ـ وممن كره التحديث ببعض دون بعض ، أحمد ومالك في أحاديث الصفات . وأبو يوسف في الغرائب ، ومن قبلهم أبو هريرة في الجرابين ، وأنه كره أن يحدث بأحدهما ونحوه عن حذيفة ، وعن الحسن أنه أنكر تحديث " للحجاج " بحديث العرانيين ؛لئلا يتخذها وسيلة إلى ما كان يعتمده من المبالغة في سفك الدماء بتأويله الواهي ) ـ وأخرج الأمام مسلم عن ابن مسعود قوله: ( ما أنت محدثا قوما حديثا لا تبلغه عقولهم إلا كان لبعضهم فتنه ) . ـ وأخرج البخاري ( إن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال : ( يا معاذ بن جبل قال : لبيك يا رسول الله وسعديك قال : يا معاذ . قال : لبيك يا رسول الله وسعديك ( ثلاثا ) قال : ما من أحد يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله من قلبه إلا حرمه الله على النار قال يا رسول الله : أفلا أخبر به الناس فيستبشرون ؟ قال إذا يتكلوا ) . وأخبر بها معاذ عند موته تأثما ) . وكأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد رأى أنه ليس كل الناس يحسن معهم الإبلاغ بذلك المعنى المهم لئلا يحملهم على القعود عن العمل بفهم خاطىء , ولكنه قد اختص به بعض أصحابه الذين تحمل عقولهم القدرة على ذاك الفهم والاستيعاب وتقدير المراد من الخطاب .
د. خالد رُوشه
تحتاج النفس البشرية المؤمنة إلى استثارات إيقاظية قوية كلما لفها الكسل عن الطاعة وأقعدها الميل إلى المتاع. وفي غمرة الزحام الدنيوي المتكاثر من الملهيات والمغفلات والمكتسبات المادية المحضة
د. محمد العبدة
عندما أراد ابن خلدون المؤرخ وعالم الاجتماع الإسلامي أن يرجع إلى العصور الاسلامية الأولى ، ليبحث عن العلة التي بدأ منها التراجع ، أو عن بداية الخلل ، وجدها في تغير الصلة بين القيادة والأمة . لقد تبدلت الطاعة ، ففي عهد الراشدين كانت الطاعة قائمة على الدين الخالص
د. خالد رُوشه
إذن فإن المنهج التربوي الإسلامي فيما يتعلق بالمنع يهتم بمخاطبة القلب الإنساني وبناء قيمه ومخاطبة العقل وإقناعه وبيان خطر وضرر الممنوعات وتيسير البدائل المباحة والممكنة ويأمر بحسن المعاملة والرفق في الإنكار اثناء العملية التربوية , ويأمر بمساعدة المتربين وتقديم المعونة لهم في ذلك .
د. صفية الودغيري
جاءت أيام العيد ورحلت .. ولم تحمِل معها تلك الفرحةَ الخافِقَة بنبضاتِ السَّعادة، ولم تُرْسِل نداءَها الشَّجِي الصَّادِح على عروشِ القلوبٍ التي أضْناها الانتظار على أعتابِ الحياة المُعتَّمَة بالأحزان، والأيامِ المُلثَّمَة بالسَّواد ..
د. خالد رُوشه
طرف آخر لازم لنجاح تأثير الإرادة هو الفهم , وأعني به فهم الواقع المحيط , وفهم مدى إمكانية صاحب الإرادة وقدراته , وفهم تقديرات الأداء التي هو بصددها اثناء تجارب حياته . وهو فهم معتمد على العلم ومرتكز على المعلومة الجادة الثابتة , والتراكم العلمي الذي يؤدي لكمال تلكم المعلومة .
د. خالد رُوشه
لا يمكن لإنسان مهما كان أن يفوز بحب كل الناس أو بثقتهم، فالأرواح جنود مجندة ما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف بل قد تجد شخصا ما يناصبك الغيظ والعداء بلا أي سبب.. بل في أيامنا هذه فهناك الكثير ممن تأثروا بحملات الإعلام المسمم الذي يبغض الناس في الدعاة إلى الله ويشوه صورتهم أمام الناس والمهارة هنا هي: كيف نحول هؤلاء المعادين والنافرين إلى أصدقاء وقريبين..
يحيى البوليني
ولهذا كان من كلام السلف الصالح رضي الله عنهم: "لا تنظر إلى صغر الذنب ولكن انظر إلى عظمة من عصيت " , تحقيقا لتحذير النبي صلى الله عليه وسلم لأمته من الوقوع في محقرات الذنوب فقال : " إياكم ومحقرات الذنوب، كقوم نزلوا في بطن وادٍ فجاء ذا بعود وجاء ذا بعود حتى أنضجوا خبزتهم، وإن محقرات الذنوب متى يؤخذ بها صاحبها تهلكه [4].
يحيى البوليني
ولا تقاس نجاحات المؤمنين في هذه الحياة الدنيا إلا بالمعيار الذي سبق وهو الثبات على الحق حتى الموت والسعي الجاد لنصرة دين الله وبذل النفس والنفيس في سبيله , وهذا ما نفهمه من انتصار غلام الأخدود مع انه قد قتل , ونفهم انتصار المؤمنين الذين كانوا معه رغم أن الحاكم الظالم قد خد لهم الأخاديد وأجراها بدمائهم , وهذا ما يمكننا فهمه واستشعاره أيضا
د. محمد العبدة
هل نحن بحاجة لأن نصد الأبواب ونعلي الأسوار أمام موجات الفكر الغربي الذي أفرز في العقود الأخيرة مذاهب العدمية والعبثية واللاعقل واللاوعي ،نتكلم عن هذه المذاهب التي تمثل حالة اليأس والاغتراب ،ولكن من الإنصاف القول أن الفكر الغربي أنتج أفكارا ايجابية في بعض الميادين التي نفعت البشرية..
د. خالد رُوشه
حتى في باب الحسنات والسيئآت فبرغم كون المرء مختارا , فإن الهداية إلى الحسنة توفيق من الله سبحانه ومنة , ولذلك أمرنا صلى الله عليه وسلم بقول "لاحول ولاقوة إلا بالله". , فمن لوازم الفقر إلى الله عزّ وجل: أن يتخلّى العبدُ عن رؤيَتِهِ لأعمالهُ الصالحة وإعجابة بها إلا على سبيل السعادة بالعبادة , فمن لوازِم الافتقارِ إلى الله أن ترى أنّ عَمَلَكَ الصالح الذي أكرَمَكَ اللهُ بِهِ, إنما هوَ محضُ فضلٍ من اللهِ عزّ وجل.
د. خالد رُوشه
إن معنى الإصلاح يحتاج طاقة تربوية وعلمية يستطيع بها المصلح أن يؤثر في غيره , وينقل معنى الاستقامة ويبث نورانية العلم بشريعة الله سبحانه , وهي طاقة ينعم بها الله سبحانه بفضله ومنه وكرمه على عباده الصالحين .