ايمانيات

سلوى المغربي
هل هذه هي الأعياد التي تكون فرحة للناس – كل الناس – لا تستثني أحدا ولا تزرع الحقد والكراهية في قلوب الناس ؟ ما احكم الله العلي القدير الذي قال شرع لنا ما فيه صلاح الناس في دنياهم وآخرتهم والذي قال فصدق " ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير " أوقفوا هذه الاحتفالات في بيوتكم وحدثوا غيركم بها حتى يضمحل أثرها بيننا
د. نايف بن جمعان الجريدان
إن المتأمل في حال أمتنا اليوم يجدها أمة مغيبة، مهيضة الجناح، تتقاذفها الأمواج، وتميل بها الرياح، تلتفت يمينًا وشمالا تبحث عن منقذ لها، وتتخبط فتركن إلى الغرب تارة، وإلى الشرق تارة أخرى!..
أميمة الجابر
كانت الدماء المتدفقة من الشهداء - الذين خرجوا يدافعون عن الحق والعدل و يطالبون برفض الفساد والجور - برائحتها الزكية ولونها الأحمر القاني , تصاحب في تقطرها قطرات الدمع من أعين الأمهات الثكالى اللاتي أقسمن هن الأخريات أن يكتبن في صفحات التاريخ أسماءهن بكل فخار .
معتز شاهين
فالحفاظ على الوطن وصيانته هو قيمة إسلامية ايضا فأوطاننا قطعة من جسد الإسلام وأهله جزء من أجزائه ومؤسساته جزء لايتجزأ منها ؛ ولله الحمد والمنة فمجتمعاتنا إسلامية ونداء التوحيد يرتفع في كل لحظة , وحب الله ورسوله وقرآنه راسخ في قلوب الناس , لذا حث الإسلام أتباعه على حب أوطانهم بهذا المعنى والاعتزاز بها والدفاع عنها والوقوف في وجه كل المعتدين أو المفسدين لها .
يحيى البوليني
بين أشد لحظات الليل ظلمة وسطوع الفجر لحظة صبر واحدة , وبعدها تبزع خيوط النور , إنها تلك اللحظة التي مرت على مصرنا بعد أيام قليلة على مرور نفس التجربة على شعب تونس الحبيب , لم ينتبه أحد لكون الجمر يتقد تحت الرماد وأن الصدور تغلي كغلي القدور , فاستيقظ الناس على بركان ثائر ينادي بالحرية والكرامة , في وقت حالك السواد كان أعظم المتفائلين فيه لا يرجو تحرك تلك الجموع بهذا الغيظ المكتوم إلا بعد عشرات السنين .
خالد عبداللطيف
الفرق بين الشح والبخل: أن الشح هو شدة الحرص على الشيء، والإحفاء في طلبه، والاستقصاء في تحصيله، وجشع النفس عليه. والبخل: منع إنفاقه بعد حصوله، وحبه وإمساكه؛ فهو شحيح قبل حصوله، بخيل بعد حصوله، فالبخل ثمرة الشح، والشح يدعو إلى البخل، والشح كامن في النفس، فمن بخل فقد أطاع شحه، ومن لم يبخل فقد عصى شحه ووقي شره".
د. خالد رُوشه
درجات برغم كونها متتابعة في ترتيبها فإنها متداخلة أثناء القيام بها وتنفيذها وتطبيقها , فالإشفاق شعور يبعد المرء عن رجاء الفشل والشقاوة , وهو نتيجة مباشرة لخوف المرء من ربه , والإخبات هو استصحاب التواضع والذلة للخالق عز وجل يبعده عن المعصية والفساد , والمراقبة يقوم سلوكه كله .
صفية الودغيري
عندما تواجه لحظات الفشل أو تتكرر مشاكلك الخاصة أو مع المحيطين بك , المقربين أو الأصدقاء أو من يحيطون بك , تتكاثر الأزمات وترى نفسك وحدك أمامها , وتشعر بأنها تضايقك، تكتم على أنفاسك، تسجن حريتك، تقهرك وتعذبك، تحرمك متعة الحياة ولذتها، تعكر صفو سعادتك، تريق أدمعك، تبتدئ تتذمر منها وتشكو
أمير سعيد
إنها واحدة من معجزات البلاغة وجوامع الكلم التي أوتاها سيد الخلق محمد صلى الله عليه وسلم، في حديث حاز في كلماته السيادة للاستغفار، وحدد تلك العلاقة التي تربط عبد بربه سبحانه وتعالى، رواه البخاري عن شداد بن أوس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "سيد الاستغفار أن تقول اللهم أنت ربي لا إلاه إلا أنت خلقتني وأنا عبدك وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت..
د. خالد رُوشه
لكأنني أراهم في بيوتنا وقد نزعوا ثياب الغفلة , وتخلوا عن أنماط الكسل , وألقوا بالنفعية والأنانية عبر البحر , أقدموا ولم يحجموا , وفاقوا في خطوهم آثار الخيال , قد تبدى الإخلاص من حركاتهم وسكناتهم , ورسم التواضع محياهم , وداعب عيونهم البكاء كلما التقوا صغيرا محتاجا أو عاجزا مقيدا أو فقيرا حييا .
يحيى البوليني
ولكن الابتلاء الأعظم في تاريخ البشرية الذي سماه الله سبحانه " البلاء المبين " فقال سبحانه (إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلاءُ الْمُبِينُ) فصاحبها في هذه الآية تأكيدان بحرف إن الناسخ في بدايتها وحرف اللام مع كلمة هو التي تفيد الاختصاص والتفرد ففي ابتلاء الخليل إبراهيم عليه السلام بأمر بذبح ولده اسماعيل تنفيذا لأمر الله أسباب متفردة تجعله من أعظم الابتلاءات في تاريخ البشرية , فقد اجتمع فيه عدة ابتلاءات يستحيل على المرء تحملها مالم يكن ذا قوة ايمانية عالية ويقين بالله لا يتزعزع .
د. خالد رُوشه
شاء الله أن يختار لدينه شعائر ومظاهر , تدل على دينه , وترتبط في ذكرها بذكره , ويرتبط بها وقائع وأحداث وأفعال وأحوال , فتذكر بأيام الله وآلائه , ودينه وتوحيده وحسن بلاء أنبيائه , وسماها " شعائر الله " وجعل تعظيمها دليلا على تعظيم دينه والتفريط فيها تفريطا في مرضاته ..
د. خالد رُوشه
وقد تعلم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم الأطهار تلك المعاني منه فكانوا ينفقون أموالهم ابتغاء رضا ربهم ويجودون بما عندهم، كل على حسب استطاعته، وقد أنفق الصحابي الكريم "أبو بكر الصديق" رضي الله عنه ماله كله في سبيل الله، والدفاع عن الإسلام، وتحرير الرقاب ، وقام الصحابي الكريم رضي الله عنه "عثمان بن عفان" بتجهيز ثلث جيش المسلمين في غزوة "تبوك"، وكان يتكون من ثلاثين ألفًا، وكذلك فعل "عبد الرحمن ابن عوف" و"عمر بن الخطاب" رضي الله عنهما وغيرهم كثير
د. خالد رُوشه
والإيمان بالقدر يغير النفس أيضا من نفس خائفة وجلة مهتزة مترددة الى نفس واثقة مطمئنة ثابته فتصلح حينئذ لتلقي مهام القيادة ويلتف حولها الناس مستلهمين منها اليقين تطبيقا لا قولا , ويراها الجميع أجدر ما تكون بالقيادة .. فالإيمان بقضاء الله يحطم الحواجز المثبطة للإنسان عن البذل والعطاء ويقتل الخوف على الرزق أو النفس مادام ذلك لله
سلوى عبد القادر
وللإنسان لحظات ضعف وقوة , وتأتي مواسم الخير كي تثبتنا وتعيننا على التقوى وفعل الخيرات وترك المعاصي والآثام , ومن أهم هذه المواسم والمناسبات والمنح الربانية شهر رمضان الكريم , فيه تفتح أبواب الجنة وتغلق أبواب النار كما أخبرنا الصادق المصدوق .
يحيى البوليني
كثير من الناس يظن بل يتيقن أن المال قادر على حل كل المشكلات , وأنه يعيد البسمة المفقودة للشفاة , ويعيد الرضا والاطمئنان للقلوب المضطربة وللأعين التي لا تكاد ترى النوم إلا غفوات , ولاشك أنهم واهمون في ذلك فسرعان ما يكتشفون أن المال على عظم تأثيره في النفوس وتغييره لأحوال كثيرة من الناس إلا أنه يظل عاجزا أمام مشكلات كثيرة في حياة الناس .
د. خالد رُوشه
أيامنا في الحياة معدودة قصيرة , ومهما طالت فلن تعد أن تكون سريعة الانقضاء , وشريط الحياة يمر في ذاكرة أحدنا فيعرض له أيام طفولته كأنها مرت بالأمس القريب , ويذكره بسنين مرت وكأنها لم تنقض بعد , إنها الحياة العاجلة , والدنيا الزائلة , سعادتها سريعة الانقضاء , وتبعاتها ثقيلة القضاء , فياويل من غفل عن الصالحات فيها فغره الغرور , ويا فلاح من تفهم وصفها فجعلها للآخرة معملا ومعدا
د. خالد رُوشه
لست أنسى ذلك المشهد الغريب , الذي رأيته بعيني , بينما كنت في زيارة لإحدى الجامعات العالمية الكبرى , ووجدت واحدا من أساتذتها وعلمائها ينفرد بنفسه في غرفته , ويخرج من جيبه تمثالا صغيرا " لبوذا " فيضعه على مكتبه , ثم يقدم له قطعا من الفاكهة , ويخر له ساجدا وداعيا ومتمتما برجاءات ورغبات !!
يحيى البوليني
واللافت للنظر أن سن الأربعين سن مميز في عمر الإنسان إذ أنه الوحيد الذي ذكره الله في كتابه وجعله سنا لبلوغ العقل تمامه ورشده فقال تعالى " حتى إذا بلغ أشده وبلغ أربعين سنة قال رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي وعلى والدي وان أعمل صالحا ترضاه وأصلح لي في ذريتي إني تبت إليك واني من المسلمين " ....
همام عبدالمعبود
تقتضي عملية الدعوة إلى الله من الداعية أن يكون مخلصًا متجردًا لله (عز وجل)؛ وأن يكون واعيًا ومدركًا لما يدعو الناس إليه، وأن يوافق قولُه عملَه، فضلا عن حرصه على تنويع وابتكار وتطوير الوسائل الدعوية التي يبذلها لإقناع واستمالة من يدعوهم إلى الله.
أحمد مقرم النهدي
إن القلب مضغة تحمل الحب والكره، والعظة والعبرة، ومن أعظم ما ينبغي أن يمتلئ به القلب هو التوحيد وإخلاص النية لله تعالى، ومجاهدة النفس على ذلك
منصور المقرن
تعاني النساء بشكل عام والصالحات بشكل خاص من قلة الداعيات المؤهلات والمؤثرات ، وتزداد المعاناة وقعاً عندما تقل الأنشطة الدعوية لتلك النخبة أو حينما لا يمكن الوصول إلى معظمهن لسؤالهن عن مسألة شرعية أو استشارتهن في قضية دعوية سواء بمقابلتهن أو الاتصال بهن هاتفيا أو بريدياً
د. خالد رُوشه
وإذا كان التواضع هو الوجه الثاني لثقته بنفسه صلى الله عليه وسلم والتي منبعها إيمانه وثقته بربه العظيم ، فإن محمدا صلى الله عليه وسلم لم ينس يومًا أنه ليس إلا عبدًا لله ، فكان ذلك هو الأساس الذي تسير عليه كافة مناحي حياته من جهاد، وعمل واجتهاد، ودعوة، فكان يقول : "إنما أنا عبد ، فقولوا عبد الله ورسوله "
د. خالد رُوشه
في طريق الحياة يتوه كثيرون في متاهات السبل البراقة , غير مستبصرين بنور الهداية الإيمانية النقية , فتجتذبهم الأهواء , وتتقاذفهم الفتن , فتعود قلوبهم يختلط بياضها بالسواد , ويختلط نقاؤها بالشوائب والكدر .. وكثيرة هي نصائح الصالحين نحو الحفاظ على القلب بعيدا عن تلك المساقط , إلا أننا ههنا نقرب النظر نحو ثلاثة منها فحسب نراها مبدأ الحذر ..
أحمد مقرم النهدي
عندما يمر الإنسان ـ وحتماً سيمر ـ بموقف متعب، وأزمة مرهقة مؤرِّقة، وأحداث مؤلمة، واضطرابات عاطفية، وكلمات جارحة يعيش أحداثها لحظة لحظة، ويوماً يوماً، وينتظر نهايتها على أحر من الجمر؛ فلا بد أن يدرك تماماً ويضع في حسبانه أن هذا الأمر منته لا محالة، وليست العبرة بانتهائه، بل بأن يعتبر بنتيجة هذا الموقف كيف كانت وإلى أي أمر آلت