مما ينكر في هذا الكتاب تصميمه على شكل حفيظة نفوس، ثم تطبيق مصطلحات الأحوال المدنية في التعريف بالنبي صلى الله عليه وسلم وأسرته، وهذه طريقة قبيحة؛ فيها تنقص له وإزراء بمقامه صلى الله عليه وسلم، حيث جعلوه كواحد من الناس يحتاج إلى هوية تعرف به وبانتمائه وجنسيته وديانته ومهنته وطبيعة عمله صلى الله عليه وسلم
إن الصفات القبيحة في البشرية كثيرة، غير أن مما يزيد في قبح الصفة مشابهة الكائنات الخسيسة التي بلغت الغاية فيها، فإذا شبهه أحد بلادة آخر بحيوان عرف بالبلادة مثلاً، كان ذلك أشد من الوصف المجرد، وإذا ظهر هذا فاعلم أن إخلاف الوعود صفة لبعض أخس المخلوقات؛ إبليس الذي لعنه الله!
هذا الواقع الرديء صار مرتعاً خصباً لظهور مسلك أبلق، لا أبيض ولا أسود، هو أنموذج للتلوّن، والمحافظة على "طرائق التذبذب"، فأصحاب هذا المسلك لديهم من الديانة والعقل ما يحفظهم من الانحدار إلى غثاثة التزلف، والتصنع والنفاق، وهم في نفس الوقت لديهم من "الحسابات" و"القناعات". ما يجعلهم في عافية عن المواقف الواضحة! وفي منأى عن الاحتساب والمدافعة..
إن بناء هذا الجدار أو الإسهام في الحصار جريمة منكرة في حق أهل غزة، وظلم عظيم لأمة مستضعفة، {وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً}[طه: 111]، وهو أيضاً من الخذلان المنهي عنه شرعاً، وقد توعد النبي ( من تقصد إيقاع الضرر ظلماً بقوله: (من ضارّ أضرّ الله به، ومن شاقَّ شق الله عليه) كما عند أحمد وغيره، فليحذر المسلم من الإسهام في تشييده،
على الحكومة السودانية ممثلة في حزب المؤتمر الوطني الحاكم خاصة مسئولية عظيمة في الحفاظ على مقدرات البلاد وهويتها، فليتقوا الله فيما ولاَّهم الله، وليحذروا من المرجفين الذين يمهدون لهم طريق التنازلات والتفريط في حقوق الشعب المسلم، أو شيء مما أوجبته الشريعة، خوفاً من الأعداء المتربصين،
إن هؤلاء العلمانيين المنافقين أعداء لدين الله، بل هم أعوان للروافض ولكل متربص كائد بالمسلمين وبلادهم، وإلا فلِمَ لَمْ يردوا على السيستاني وجماعته حين شتموا الصحابة وقذفوا زوجات النبي صلى الله عليه وسلم، في أكثر من خمسين قناة رافضية عدا المسموع والمقروء، بل أين العلمانيون عن فعلات السيستاني واستباحته دماء أهل السنة في العراق ؟
كثر في الآونة الأخيرة طرق نفي العلاقة بين الكوارث والتغيرات الكونية وبين الذنوب والمعاصي، وقد تصدى علماؤنا ولله الحمد قديما وحديثا لهذه المسألة، وفندوا شبهات متبعي الشهوات، ومما استجد في ذلك أنه لا علاقة بين الذنوب والمعاصي وبين الخسوفات والكسوفات، ويتعللون بعلل واهية، لا تعدو أن تكون تعلقاً بالسبب الحسي لهما، ولو علموا ألا تعارض بينهما لم يحتاجوا إلى ذلك التعلق، وتلك التأويلات التي يتأولونها
ولذا فإن مما ينبغي التأكيد عليه النهي عن الخوض في هذا الشأن الخطير إلاّ لمن تمكن في العلم، ولا يسوغ أن يخوض فيه متوسطو طلاب العلم ومبتدئوه الذين لم يفرغوا من تعلم الواجب عليهم، ثم هم عرض للخطأ فيه.
إن التفاؤل الذي ندعو إليه ليس من جنس التفاؤل الذي يقعد بصاحبه عن العمل بحجة أن لهذا الدين رباً يحميه، كحال عبد المطلب يوم قال: للبيت رب يحميه! فللدين رب يحميه وهو ناصر دينه لا محالة، هذا صحيح، لكنه عز وجل مبتلينا لينظر كيف نعمل لنصرة هذا الدين
ويبدو أنَّنا بحاجة إلى التذكير بهذا الفقه ، ونشر الوعي به بين من لا يفقهه ؛ ولا سيما في ظل الجرأة الصحفية على ثوابت الشرع الحنيف ومرجعياته الرسمية في بلادنا ، وعلى النظام العام للدولة ، وعلى الأنظمة المرعية الشرعية الرسمية
فحرص المرء على هداية الناس على يديه مطلوب، غير أن من شرطه الذي يجدر التنبيه عليه هنا ألا يغفل عن المقصد الأعظم، فليس الأصل المقصود هو اتباعهم له في أي طريق وبأية وسيلة، ولكن اتباع الوحي المنزل على يديه، فهذا هو المغنم الذي يبحث عنه،
وفي هذه الأيام وجد هؤلاء الرافضة المجوس بغيتهم في مارقة مرقت بأرض اليمن - لا تمثل إخواننا من أهل السنة بأرض الحكمة "اليمن" - حملت السلاح وكانت أداة طيعة في أيدي هؤلاء الحاقدين، ومطية سهلة للمجوس، فتجرأت على بلادنا، وسفكت الدماء البريئة
"ومن نظر في سيرة القوم بعلم وبصيرة، وما مَنَّ الله به عليهم من الفضائل علم يقيناً أنهم خير الخلق بعد الأنبياء، لا كان ولا يكون مثلهم، وأنهم الصفوة من قرون هذه الأمة، التي هي خير الأمم وأكرمها على الله"، وقوم بهذه المثابة عند أهل السنة قاطبة، ومكانتهم تلك المكانة، من البدهي أن تكون حرمتهم عظيمة، وأن يكون التعرض لهم بما يغض من منزلتهم التي رفعهم الله إليها جناية كبيرة
إن الجريمة السافرة التي قامت بها تلك الجماعة الرافضية التي تسمي نفسها بالحوثيين من انتهاك لأراضي بلادنا وفق مخطط صفوي فارسي يريد زعزعة أمننا، ليوجب الضرب عليها بيد من حديد والتصدي لها بكل حزم وقوة وأخذ الأهبة بالاستعداد الدائم وتقوية الجيش بالعدد والعدة والتدريب القوي
طالما أن أهل الإسلام يرددون: {إيَّاكَ نَعْبُدُ وَإيَّاكَ نَسْتَعِينُ}, في كل ركعة من ركعــات الصـلاة، ويعتقــدون وجـوب عبـادة اللـــه - تعالى واتباع شرعه، وفريضة التوكل على الله وحده والإيمان بالقدر... فلا مسـوغ لهذا الهلع الشديد، والفزع الكبير من انفلونزا الخنازير الذي استحوذ على جهات صحية وإعلامية، وانعكس على عموم الناس، بل إن في آراء بعض متفقهة هذا العصر تأثُّراً وانسياقاً لتلك المبالغات والتهويلات
فيا علماء المسلمين، ويا طلاب العلم ابروا أقلامكم، وجهزوا صحائفكم، فإن كلمة الحق لا بد لها من سامع، وإن مقاومة الأخطاء المتكررة بالعلم، والبيان، وإقامة الحجة، عهدٌ عهده الله إليكم، فإن لم يكن الآن وقت ذلك فبالله عليكم متى يكون؟!
ومع الانفتاح العالمي، وهبوب أعاصير المؤثرات الغريبة عبر وسائل الإعلام الأممية، وتسمم الأجواء بثقافات وافدة، نشأت مشكلات عدة، ومعضلات متعددة، ومن تلك البواقع مايمس العلاقة بين الأبوين والأبناء وذلك بعدم فهم بعضهم لبعض، وفقد آليات الحوار والإقناع عند التنازع حول الرغبات المتبادلة
لئن كان التيسير على العباد ورفع الحرج عن الأمة من أهم ما يميز هذه الشريعة الغراء فإن هناك من يتعامل مع هذه السمة بطريقة تضر ولا تنفع، وتفسد ولا تصلح، وليست المشكلة في كون التيسير من سمات الدين، معاذ الله، لكن المشكلة فيمن يقوم بتمييع أحكام الدين وتضييع معالمه باسم التيسير
الاختلاط بين الرجال والنساء على وجه يثير الفتنة أمر محرم بالكتاب والسنة والإجماع فماذا على الشيخ سعد –حفظه الله- إذا أجاب بتحريم ذلك ووجوب منعه ونصح لولي الأمر –حفظه الله- بمنعه.
إن ما يجري اليوم يُحمِّل جميع المسلمين وفي مقدمتهم علماء الأمة مسؤولية شرعية وتاريخية تستوجب الصدع بالحق والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ونبذ جميع أشكال العلاقات أو التطبيع مع ذلك العدو المجرم
فبيَّن أن اكتمال الشرائع هو تمام النعمة والمنة على عباده، وهذه الشرائع التي سمها الله نعمة ونسبها لنفسه تعظيماً وإجلالاً بقوله في هذه الآية (نعمتي) قد أشبعت كل حاجات البشر فلم تترك جانباً من جوانب الحياة إلا وشملته ومن ذلك حاجة الناس للفرح والسرور والاحتفال المشروع، وعيد الفطر والأضحى من أبرز صور إشباع حاجة الإنسان للترفيه.
فإذا كانت وحدة البلاد نفسها في خطر؛ بسبب ما يروجه الليبراليون والعلمانيون والمنافقون ومن هم على شاكلتهم مما يتعارض مع ثوابت الأمة التي قامت عليها، فمحال أن تحدث النهضة أو يبقى الأمن والأمان إذا استمرت هذه الدعوات التي تفرق ولا تجمع، وهو الأمر الذي ينبغي أن يتنبه له الجميع ويقاوموه بكل الوسائل المشروعة المتاحة،
لما كان سلفنا الصالح أصحاب قلوب حية وأفئدة طاهرة نقية من المعاصي والمحدثات؛ انتفعوا بالقرآن، فظهرت آثار تلاوته من وجل القلب، واقشعرار الجلد، ودمع العين، كما تحقق لهم العلم النافع والفقه في دين الله تعالى، والرسوخ في علوم الشريعة
أن نصرة إخواننا مسلمي تركستان ودعمهم واجب شرعيٌّ، ، على عموم المسلمين حكومات وشعوباً، كل بحسبه، بشتى أنواع الدعم السياسي والإعلامي والاقتصادي . ومن ذلك التعريف بقضيتهم وكشف ما يتعرضون له من ظلم وتنكيل، في المحافل العالمية
والمأمول من مجلس الأمناء العدول عن هذه القرار الفاسد وإبلاغ خادم الحرمين أن أكثر النساء والرجال في السعودية يأسفون أن تكون جامعة باسمه تكون أول خلل في مسيرة التعليم المتميز في السعودية بالتزام الشريعة
لا نزاع أن الحكم على الشيء فرع عن تصوره، والحديث عن المذهب الأشعري بعلم وعدل كافٍ في تحقيق الجواب، وزوال الإشكال، ومن طوامِّ هذا العصر أن يتصدَّر أقوام للخوض في هذه المسألة، فيبعثوا أحكاماً جزافاً وفق ظنون كاذبة أو أهواء جامحة؛ فإطلاق القول بأن الأشاعرة هم أهل السُّنة والجماعة، قد يكون ناشئاً عن قصورٍ بمعرفة السُّنة النبوية وسبيلِ الاعتصام بها،
فإنّا نذكر ونحذر القائمين على سوق المال، وسائر المؤسسات المالية والشركات من إصدار هذه السندات والصكوك لبيعها وتداولها، كما نحذر المستثمرين وعموم المسلمين من شراء هذه السندات والاتجار بها فإنها لن تعود عليهم إلا بالخسار بالمحق العاجل أو العقاب الذي توعد الله به أكلة الربا
إن الفتن ما هي إلا ابتلاءات تكشف عن زيغ الزائغين، كما تكشف عن نماذج الإيمان، والصبر والشجاعة، وتظهر استبصار أهل العلم ومعرفتهم للحق والباطل
ما هو موقفنا نحن تجاه هذه الأحداث والزلازل والأعاصير ونحوها من آيات الله؟ هل نراجع أنفسنا.. وهل نتوب إلى بارئنا.. هل نتناصح فيما بيننا والدين النصيحة، وهل نعود عن مظالمنا.. هل نعمد إلى الصلاة والذكر والاستغفار إذا حزبنا أمر!!
من الأمور المتفق عليها بين العقلاء من كل الأمم والملل، أن في الاجتماع قوة ومنعة، وأن في التفرق ضعفاً وذهاب شأن.. ومن شؤم الاختلاف أن أثره قد لا ينحصر في أطرافه بل ربما تعداها إلى مدى بعيد لا يخطر ببال