ايمانيات

هشام خالد
إنها ملحمة الاعتذار الخجول , الذي تدور رحاها بين شرايين دمي , بينما العمر يتقطعه العزف الحزين من دقات القلب , ويعبر خلاله الشعاع المغرورق عبر دمعات العين , وتبوح به النفس مع كل غروب
د. خالد رُوشه
لقد رأى النبي صلى الله عليه وسلم أن التفرق ولو كان في موقف عابر هو تسويل الشيطان ووسوسته , فإن الشيطان يفزع من المسلمين إذا اجتمعوا ، ويكره أن يتفقوا ويتقاربوا ، فإذا به يحرش بينهم ليتنازعوا ويتفرقوا ويتباعدوا.
د. خالد رُوشه
ذاك القابع في الصدر , تدور به الحوادث وتغلي فيه آثارها غليان المرجل , تركز فيه الأفكار , وتركد المعاني , وتثمر يوانع المفاهيم , تنطلق منه الدوافع والقناعات , فيقود الجسد كله قيادة ربان سفينة في بحر متلاطم هو بحر الحياة .
يحيى البوليني
إن أخوف ما يخاف الداعية أن ينهار قلبه , فلا يثبت في وقت المحنة والشدة , وذلك في الوقت الذي تعظم فيه حاجته لثبات قلبه عند تعرضه لموقف عصيب , فالعجب بالنفس أو بالعدد والأنصار والأتباع باب خطر شديد قد يفقد الإنسان معونة ربه وتثبيته له , فالثبات من عند الله وحده سبحانه " إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا " , ويوم يأتي العجب يكون الانهيار والفرار " وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئاً وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ " .
أميمة الجابر
إن لقاء الله تعالي قادم لا مفر , فلا داعي لأن يضيع المرء أيام حياته في الاكتئاب اذ يكون من آثاره حرمان العبد أيضاَ كثيرا من العبادات , فهذا اليوم الذي يمر علي العبد لن يعود مرة ثانية , فلنترك الأحزان و الهموم بقوة إرادة للخلاص من قيود ذلك الاكتئاب , و ننظر لأيامنا بمرآة الأمل الصالح , والخير المأمول فيما عند الله تعالي .
د. خالد رُوشه
وغفلتنا عادة تكون إيثارا للعاجلة على الباقية , واستئخارا للآخرة , " بل تؤثرون الحياة الدنيا والآخرة خير وأبقى " , وتكون عادة حبا للراحة , وإيثارا للكسل , وقد تكون حبا في المتعة الجسدية أو النفسية , أو ولوغا في اللهو المنسي المغفل , كما قد تكون من نسيان الذنب , والاغترار برحمة الله سبحانه ..
هشام خالد
إنها قصة عيد ووطن .. قصه وطن يصعد درجات السحر , يلقى مسبحته فإذا هي دُنا صغيرة , وتسقط دمعته فإذا هي لؤلؤة , يقص الحق من خلف الأسوار , إلا أنه من بين أغصان الحزن , يرى العيد في كل يوم , يدق النصر مصارع الأبواب , يلون كل وجوه النرد بلون الحق والسلام , إلا أنه يرى النور في قافلة الصباح .. والمساء !!
صفية الودغيري
الزمن لا يغيِّر فينا الصِّفات البشرية، ولا القيم والأخلاق والعادات والطَّبائع، بل نحن من نتغير مع تقدُّم السن، ورسم خطِّ الشيب، وتداول الأيام، واختلاف الأحداث والمواقف، ونحن من نبعث فينا مبادئ الدين والأخلاق والفضائل، ونغرس فينا حب الاستقامة والصَّلاح، أو نغرس فينا حب الانحراف والظلال، ونحن من نهتدي بنور الحق ونسير على الطريق على بصيرة
د. محمد العبدة
إن فعل ( أسلم ) يدل على شخص يسلم نفسه طوعا لإرادة الله ، وهذا تكريم للإنسان في علاقته مع خالقه سبحانه وتعالى ، فالمصطلحات مثل : خشوع وتضرع وتواضع هي نوع خاص من التسليم لله ، وقد أثبت القرآن أن الإنسان له مشيئة ، قال تعالى ( لمن شاء منكم أن يستقيم وما تشاؤون إلا أن يشاء الله ) أي أن الله هو خالق الإستطاعة وخالق الأمور التي
شيماء نعمان
وقد تعددت مكارم أخلاق نبي الإسلام صلى الله عليه وسلم من أمانة وصدق ورحمة وبذل وعطاء إلى غير ذلك من خصاله الشريفة؛ وبالرغم من ذلك لا يزال الحاقدون ينفثون شرورهم بغية النيل منه إلا أن مساعيهم دائمًا ما تذهب سدى وكأنها ليست إلا نقطة حبر ضحلة أرادت تلوين بحر صاف يترقرق ماؤه النقي ليغسل الأيام .
د. خالد رُوشه
وقد قص علينا النبي صلى الله عليه وسلم قصة غلام الأخدود وكيف أنه بذل نفسه لتنتصر دعوته فلما صدق في ذلك وفاضت روحه قضى الله بالانتشار لدعوته , بل إن هناك معنى آخر في قصة الأخدود وهو عذاب القوم الذين آمنوا بعد الغلام وإلقائهم في الأخاديد وثباتهم في ذلك وكأنهم قد وعو الدرس جيدا فعلموا أن النتائج بيد الله وأن عليهم الثبات إلى النهاية
يحيى البوليني
إن نصرة الرسول بالأعمال خير من نصرته فقط بالاقتصار على مجرد الهتاف بالحناجر التي لن يسمعها الغرب ولن يعيها أحد , وإن أفضل رد على ذلك هو أن نعرفهم ونغزوهم من داخلهم بالوسائل الممكنة المتاحة – وما أكثرها - التي توضح لهم من هو الرسول صلى الله عليه وسلم وكيف كانت تصرفاته وأقواله , ولنجعل من الفلم المسيء مجرد مادة نتحرك من خلالها لنعطي غيرنا فكرة مبسطة عنه باللغة التي يفهمها وبالوسائل التي تصل إليه , وساعتها ينقلب السحر على الساحر ويكونوا هم من روجوا للرسول صلى الله عليه وسلم ولسيرته الشريفة ولسنته المطهرة وليتحقق فينا نداء الرسول " من يردهم عنا وله الجنة " .
د. خالد رُوشه
أي حرقة تنتابنا , أي ذلة تخيم علينا؟! أي انكسار ذاك الذي جنيناه أن يسخر من مقدساتنا ورموزنا ونحن نسمع ونشاهد.. نلملم أطراف الخيبة ونمسح دموعنا كفعل النساء؟! بينما يقول المتحدث باسم الإدارة الأمريكية " نحن لا نستطيع إلغاء الفيلم - المسىء - لأننا لدينا حرية الإبداع !
يحيى البوليني
ومن أعظم المشاهد التي حركت القلوب تلك الصورة التي نشرت على الانترنت لمصحف صغير كان بحوزة أحد المجاهدين في سوريا , كان رفيق دربه , عاش به وعاش معه , ولم يفارقه حتى لحظة موته , ونال المصحف الخاص به نفس التكرمة التي نالها المجاهد البطل , إذ نفذت الرصاصة في المصحف الشريف قبل أن تنفذ إلى قلب ذلك المجاهد , ليكون مصحفه
د. خالد رُوشه
إنها متلازمة الغفلة عن عيوب النفس مع خيانة العهد مع الله سبحانه , فالمرء الذي لا يرى حقيقة نفسه يظل غافلا عن نواقصها , ويظل يراها تامة الصفات كاملة السمات , فلايرى حاجة لإصلاحها , ولا يرى حاجة لتقويم سلوكها , فيكبر في صدره قدره , ويسيطر الكبر على معنوياته .
أحمد العساف
العيدُ يومٌ جديدٌ يُفيضُ على الحياةِ معنىً جديداً لمْ يكُ حاضراً فيها منْ قبل، فالعيدُ يومٌ واحدٌ يختلفُ عنْ باقي الأيَّام؛ وزمنٌ قصيرٌ قدْ يُقضى فيه مالا يكونُ في عمرٍ طويل، وهذا منْ فضلِ اللهِ على النَّاسِ يومَ شرعَ لهم الأعياد وجعلَها موضعَ اتفاقٍ بينهم، وهي أعيادٌ شرعيةٌ تجيءُ بعدَ مواسمَ فاضلةٍ فيها البركاتُ والرَّحمات؛ فما أعظمَ فضلَ اللهِ على عبادِه حينَ جعلَ توديعَهم
سلوى المغربي
أمرنا الله تعالى في كتابه الكريم بتدبر وفهم القرآن والعمل به وتحكيمه في جميع أحوالنا , لأن تدبر القرآن هو الغاية من إنزاله قال تعالى : " أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها ", هذا وقد نحرم من نعمة تدبره بسبب ذنوبنا أو إعراضنا عن كتاب الله .
يحيى البوليني
وفي بدر , برز بطلان شابان من شباب الصحابة , لم تفزعهما الأسماء الكبيرة في جيش المشركين , ولم ترتجف قلوبهما لطبول الحرب التي تدق فتخلع قلوب الكواسر , ولم يرعهما منظر الدماء وتناثر الأشلاء أو تطاير الرؤوس من فوق الأجساد , في حين تتطاير عقول وتنخلع قلوب بعض شباب مسلم حالي عند رؤية حشرة طائرة !! , لم يختبئا في كنف أحد بل
د. خالد رُوشه
التيسير في الأحكام الشرعية يتجلى ظهوره في أحكام الصوم فقد قال سبحانه " فمن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر " والمرضى ثلاثة أقسام : قسم مريض لا يرجى برؤه بل هو مستمر فهذا لا صيام عليه وعليه عن كل يوم مسكين , وقسم مريض مرضا يضره الصوم فهذا يمنع من الصوم ويحرم عليه ، وقسم مريض يشق معه الصوم لكن لا ضرر عليه فيه
د. خالد رُوشه
وفيمن يكون الأمل إن لم يكن في الله؟ وممن نطلب الرجاء إن لم نطلبه من الله؟ وهو صاحب الأنعم المتتالية الكثيرة, وصاحب الجود الذي لا يفنى, وصاحب الكرم الذي لا ينقطع, فهو الأمل إذا انقطعت الآمال, بل لا أمل أبدًا إلا فيه سبحانه, فهو الأمل الأوحد الذي يُرتجى, فتصلح معه الدنيا والآخرة ويصلح معه الظاهر والباطن, ويصلح معه البعيد والقريب.
أميمة الجابر
والحقيقة أننا نجد الكثيرين من الفتية والفتيات لا يشعرون بقدر تلك العبودية التي هي أساس وعماد الدين حتى في رمضان فتجد التفريط فيها وسبب ذلك طول الغفلة عبر وسائل الغفلة من فضائيات وانترنت وما ينتج عنهما من منتوج سلبي سىء من سهر ولهو وما يتعلق بهم , ثم تراهم سهرانين طوال الليل ونائمين طوال النهار مضيعين الصلوات غافلين عنها .
يحيى البوليني
والمؤمن يتفقد قلبه باستمرار , يتفقد نيته في كل عمل , ويتفقد حياته وحيويته في الأعمال الصالحة فان لم يجده فينبغي عليه مراجعة نفسه والبحث عن قلبه واستعادته , فيقول ابن مسعود رضي الله عنه " أطلب قلبك في ثلاثة مواطن : عند سماع القرآن , وفى مجالس الذكر , وفى أوقات الخلوة , فان لم تجده في هذه المواطن فاسأل الله يمن عليك بقلب , فانه لا قلب لك "
يحيى البوليني
والعزة حسنة بين سيئتين , فهي تتوسط بين الذل والخنوع وبين التكبر والخيلاء , فالله عز وجل لا يحب عبده الخانع الذليل الذي يذل نفسه لغير خالقه , بل وسماهم في كتابه الكريم بظالمي أنفسهم " إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيراً " فلماذا لم يقاموا الظالم ابتداء ؟ , ولِمَ استكانوا فلم يحاولوا الخروج من تلك البلدة الظالمة , ولماذا قبلوا على أنفسهم أن يستذلوا ويستعبدوا , وذلك بعد استثناء أصحاب العجز الحقيقي المعذورين , فيقول صاحب الظلال رحمه الله " إنه لم يكن العجز الحقيقي هو الذي يحملهم - إذن - على قبول الذل والهوان والاستضعاف ، والفتنة عن الإيمان . . إنما كان هناك شيء آخر . . حرصهم على أموالهم ومصالحهم وأنفسهم يمسكهم في دار الكفر ، وهناك دار الإسلام . ويمسكهم في الضيق وهناك أرض الله الواسعة . والهجرة إليها مستطاعة؛ مع احتمال الآلام والتضحيات " .
أميمة الجابر
فليعلم من باع أخلاقه مقابل دراهم معدودة أن الذي حقق له أحلامه هو الله تعالى فينبغي له الشكر على تلك المنة , والشكر لا يكون باللسان فقط بل لابد من ترجمته ترجمة عملية بمواقف التصدي للنفس وتوبيخها عندما يجد حب المال قد يسيطر عليها ويدمر قيمتها , فما قيمة النجاح إذا لم يكن ممزوجاً بالعطاء والإحسان ؟!
حميد بن خبيش
أما الخطاب الدعوي فملزم بجرح و تعديل التصورات الخاطئة التي يبرر بها المسلم المعاصر ركونه للدعة , و انغماسه المفرط في الملذات , كتصوره للحرية و الواجب و الكسب الدنيوي ...إلخ .ومما يُؤسف له حقا أن الإعلام الدعوي قلما يُعنى بإثارة موضوع الترف , ومخاطر التنعم الزائد على مستقبل الأمة . فجل ما يتناوله لا يعدو الحث على أعمال البر , و دعم مشاريع التكافل الاجتماعي .