ايمانيات

د. خالد رُوشه
حديثي اليوم إلى كل من أذنب ذنبا يراه ثقيلا ويستحيي أن يلقى الله به , ويخشى عذابه , وإلى كل من ظلم نفسه بالتقصير في طاعة الله سبحانه وارتكاب الآثام ثم أراد أن يعوض مافاته ويرجو المغفرة , وإلى كل من سقط سقطة ذنب آلمه اثرها فيبحث عن الإنابة له سبحانه والعودة
د. خالد رُوشه
يظل المرء محتارا باحثا عن وصف يجمع حاله الظاهر والباطن , وحقيقته وآماله , ونواقصه وأحلامه , وسعيه وقدرته على الإنجاز والفعل , وحقيقة قوته التي يتصرف من خلالها , وسبيل تقوية علاقته بربه , وكيف الطريق للعودة بعد الانحراف , والهداية بعد التيه , ومن أين يبدا ..
د. خالد رُوشه
ودعونا نحن بالتبعية نسأل : لماذا أصبحت سلامة الصدر – في أعين الناس - ضعفا واستسلاما ونزولا من قيمة الرجال وضربا من ضروب السذاجة في مجتمعات أصبحت مجالا خصبا لأمراض القلوب يستأسد فيها الحقد والغيرة والأنانية إلا نذرا من الصالحين هم لايزالون ملح الأرض ..
د. عامر الهوشان
حين ينسى الإنسان نفسه يبتعد عن ما يصلحه وينفعه , يبتعد عن سعادته الحقيقية التي جعلها الله تعالى في عبادته وطاعته ومناجاته , ولذلك قال ابراهيم بن الأدهم التابعي المعروف لبعض أصحابه يوماً: ( لو عَلِم الملوكُ وأبناءُ الملوك ما نحن فيه - أي من السعادة والسرور - لجالدونا عليه بالسيوف ) (البداية والنهاية لابن كثير )
د. خالد رُوشه
لاشىء ههنا يمكنه أن يقهر الطغيان في تلك المدن إلا ذلك الإيمان الحق , والثقة الراسخة في الله سبحانه , ثقة في الرزق , وثقة في الرعاية , وثقة في القدرة على الحماية والأمن , وثقة في كفالة الحياة التي قدرت له .
د. خالد رُوشه
شريط الحياة يمر في ذاكرة أحدنا فيعرض له أيام طفولته كأنها مرت بالأمس القريب , ويذكره بسنين مرت كأنها لاتزال قائمة , إنها الحياة العاجلة , والدنيا الزائلة , سعادتها سريعة الانقضاء , وتبعاتها ثقيلة القضاء , فياويل من غفل عن الصالحات فيها فغره الغرور , ويا فلاح من تفهم وصفها فجعلها للآخرة معملا ومعدا ..
د. خالد رُوشه
يحتاج المؤمن أن يدرك حقيقته الذاتية , وحقيقة قدراته وإمكاناته , وأن يدرك ماهية آماله ومنتهاها , لئلا يتكبر أو يتجبر ولئلا ينسى حجمه فيخيل إليه أنه قادر على تغيير الاشياء او التفرد الذاتي بالمستقبل أو حتى القدرة على تسيير شىء من الحياة من أجل ذلك يحتاج
د. خالد رُوشه
مع ظهور الانحرافات العقدية بين بعض الشباب , خصوصا بعد ثورات الربيع العربي , وظهور نماذج الإلحاد , والاجتراء على المقدسات , لزمنا أن نراجع مناهجنا التربوية والتعليمية , ولزمنا أن نعيد النظر في خطابنا لأبنائنا وشبابنا , حتى لايبقون بعيدين عنا .
د. صفية الودغيري
وهذا من أسرار ما تتخبط فيه الإنسانية اليوم من مشاكل مستعصية، وفي ذلك إيذاناً باسْتِدْراجِ الأمة لدمارٍ وهلاكٍ شامل، لا نجاة لها منه إلا ببعثٍ جديد لحياةٍ تَجْتَلِي صُوَرَ الطبيعة وإحياءِ الفطرة الرَّاكدة في بساطةِ العيش، وتخليصِها من فائِضِ الإنتاجِ والادِّخارِ والاستهلاك، بالقدر الذي يكفي حاجَةَ الفرد والجماعة، ويَصْرِفُها عن مظاهِرِ البَذْخ، والتَّباهي والتَّفاخُر، ويعالِحُها
هشام خالد
إنها ملحمة الاعتذار الخجول , الذي تدور رحاها بين شرايين دمي , بينما العمر يتقطعه العزف الحزين من دقات القلب , ويعبر خلاله الشعاع المغرورق عبر دمعات العين , وتبوح به النفس مع كل غروب
د. خالد رُوشه
لقد رأى النبي صلى الله عليه وسلم أن التفرق ولو كان في موقف عابر هو تسويل الشيطان ووسوسته , فإن الشيطان يفزع من المسلمين إذا اجتمعوا ، ويكره أن يتفقوا ويتقاربوا ، فإذا به يحرش بينهم ليتنازعوا ويتفرقوا ويتباعدوا.
د. خالد رُوشه
ذاك القابع في الصدر , تدور به الحوادث وتغلي فيه آثارها غليان المرجل , تركز فيه الأفكار , وتركد المعاني , وتثمر يوانع المفاهيم , تنطلق منه الدوافع والقناعات , فيقود الجسد كله قيادة ربان سفينة في بحر متلاطم هو بحر الحياة .
يحيى البوليني
إن أخوف ما يخاف الداعية أن ينهار قلبه , فلا يثبت في وقت المحنة والشدة , وذلك في الوقت الذي تعظم فيه حاجته لثبات قلبه عند تعرضه لموقف عصيب , فالعجب بالنفس أو بالعدد والأنصار والأتباع باب خطر شديد قد يفقد الإنسان معونة ربه وتثبيته له , فالثبات من عند الله وحده سبحانه " إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا " , ويوم يأتي العجب يكون الانهيار والفرار " وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئاً وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ " .
أميمة الجابر
إن لقاء الله تعالي قادم لا مفر , فلا داعي لأن يضيع المرء أيام حياته في الاكتئاب اذ يكون من آثاره حرمان العبد أيضاَ كثيرا من العبادات , فهذا اليوم الذي يمر علي العبد لن يعود مرة ثانية , فلنترك الأحزان و الهموم بقوة إرادة للخلاص من قيود ذلك الاكتئاب , و ننظر لأيامنا بمرآة الأمل الصالح , والخير المأمول فيما عند الله تعالي .
د. خالد رُوشه
وغفلتنا عادة تكون إيثارا للعاجلة على الباقية , واستئخارا للآخرة , " بل تؤثرون الحياة الدنيا والآخرة خير وأبقى " , وتكون عادة حبا للراحة , وإيثارا للكسل , وقد تكون حبا في المتعة الجسدية أو النفسية , أو ولوغا في اللهو المنسي المغفل , كما قد تكون من نسيان الذنب , والاغترار برحمة الله سبحانه ..
هشام خالد
إنها قصة عيد ووطن .. قصه وطن يصعد درجات السحر , يلقى مسبحته فإذا هي دُنا صغيرة , وتسقط دمعته فإذا هي لؤلؤة , يقص الحق من خلف الأسوار , إلا أنه من بين أغصان الحزن , يرى العيد في كل يوم , يدق النصر مصارع الأبواب , يلون كل وجوه النرد بلون الحق والسلام , إلا أنه يرى النور في قافلة الصباح .. والمساء !!
صفية الودغيري
الزمن لا يغيِّر فينا الصِّفات البشرية، ولا القيم والأخلاق والعادات والطَّبائع، بل نحن من نتغير مع تقدُّم السن، ورسم خطِّ الشيب، وتداول الأيام، واختلاف الأحداث والمواقف، ونحن من نبعث فينا مبادئ الدين والأخلاق والفضائل، ونغرس فينا حب الاستقامة والصَّلاح، أو نغرس فينا حب الانحراف والظلال، ونحن من نهتدي بنور الحق ونسير على الطريق على بصيرة
د. محمد العبدة
إن فعل ( أسلم ) يدل على شخص يسلم نفسه طوعا لإرادة الله ، وهذا تكريم للإنسان في علاقته مع خالقه سبحانه وتعالى ، فالمصطلحات مثل : خشوع وتضرع وتواضع هي نوع خاص من التسليم لله ، وقد أثبت القرآن أن الإنسان له مشيئة ، قال تعالى ( لمن شاء منكم أن يستقيم وما تشاؤون إلا أن يشاء الله ) أي أن الله هو خالق الإستطاعة وخالق الأمور التي
شيماء نعمان
وقد تعددت مكارم أخلاق نبي الإسلام صلى الله عليه وسلم من أمانة وصدق ورحمة وبذل وعطاء إلى غير ذلك من خصاله الشريفة؛ وبالرغم من ذلك لا يزال الحاقدون ينفثون شرورهم بغية النيل منه إلا أن مساعيهم دائمًا ما تذهب سدى وكأنها ليست إلا نقطة حبر ضحلة أرادت تلوين بحر صاف يترقرق ماؤه النقي ليغسل الأيام .
د. خالد رُوشه
وقد قص علينا النبي صلى الله عليه وسلم قصة غلام الأخدود وكيف أنه بذل نفسه لتنتصر دعوته فلما صدق في ذلك وفاضت روحه قضى الله بالانتشار لدعوته , بل إن هناك معنى آخر في قصة الأخدود وهو عذاب القوم الذين آمنوا بعد الغلام وإلقائهم في الأخاديد وثباتهم في ذلك وكأنهم قد وعو الدرس جيدا فعلموا أن النتائج بيد الله وأن عليهم الثبات إلى النهاية
يحيى البوليني
إن نصرة الرسول بالأعمال خير من نصرته فقط بالاقتصار على مجرد الهتاف بالحناجر التي لن يسمعها الغرب ولن يعيها أحد , وإن أفضل رد على ذلك هو أن نعرفهم ونغزوهم من داخلهم بالوسائل الممكنة المتاحة – وما أكثرها - التي توضح لهم من هو الرسول صلى الله عليه وسلم وكيف كانت تصرفاته وأقواله , ولنجعل من الفلم المسيء مجرد مادة نتحرك من خلالها لنعطي غيرنا فكرة مبسطة عنه باللغة التي يفهمها وبالوسائل التي تصل إليه , وساعتها ينقلب السحر على الساحر ويكونوا هم من روجوا للرسول صلى الله عليه وسلم ولسيرته الشريفة ولسنته المطهرة وليتحقق فينا نداء الرسول " من يردهم عنا وله الجنة " .
د. خالد رُوشه
أي حرقة تنتابنا , أي ذلة تخيم علينا؟! أي انكسار ذاك الذي جنيناه أن يسخر من مقدساتنا ورموزنا ونحن نسمع ونشاهد.. نلملم أطراف الخيبة ونمسح دموعنا كفعل النساء؟! بينما يقول المتحدث باسم الإدارة الأمريكية " نحن لا نستطيع إلغاء الفيلم - المسىء - لأننا لدينا حرية الإبداع !
يحيى البوليني
ومن أعظم المشاهد التي حركت القلوب تلك الصورة التي نشرت على الانترنت لمصحف صغير كان بحوزة أحد المجاهدين في سوريا , كان رفيق دربه , عاش به وعاش معه , ولم يفارقه حتى لحظة موته , ونال المصحف الخاص به نفس التكرمة التي نالها المجاهد البطل , إذ نفذت الرصاصة في المصحف الشريف قبل أن تنفذ إلى قلب ذلك المجاهد , ليكون مصحفه
د. خالد رُوشه
إنها متلازمة الغفلة عن عيوب النفس مع خيانة العهد مع الله سبحانه , فالمرء الذي لا يرى حقيقة نفسه يظل غافلا عن نواقصها , ويظل يراها تامة الصفات كاملة السمات , فلايرى حاجة لإصلاحها , ولا يرى حاجة لتقويم سلوكها , فيكبر في صدره قدره , ويسيطر الكبر على معنوياته .
أحمد العساف
العيدُ يومٌ جديدٌ يُفيضُ على الحياةِ معنىً جديداً لمْ يكُ حاضراً فيها منْ قبل، فالعيدُ يومٌ واحدٌ يختلفُ عنْ باقي الأيَّام؛ وزمنٌ قصيرٌ قدْ يُقضى فيه مالا يكونُ في عمرٍ طويل، وهذا منْ فضلِ اللهِ على النَّاسِ يومَ شرعَ لهم الأعياد وجعلَها موضعَ اتفاقٍ بينهم، وهي أعيادٌ شرعيةٌ تجيءُ بعدَ مواسمَ فاضلةٍ فيها البركاتُ والرَّحمات؛ فما أعظمَ فضلَ اللهِ على عبادِه حينَ جعلَ توديعَهم