ايمانيات

د. عامر الهوشان
وإذا كان الوجه الآخر للمصائب التي تنزل بعباد الله المسرفين على أنفسهم بالموبقات والمعاصي هو إتاحة الفرصة لهم للعودة والرجوع والإنابة إلى الله قبل فوات الأوان , ففي السنة النبوية ما يشير إلى وجه آخر للمصائب التي تنزل بعباد الله المؤمنين .
د. عامر الهوشان
غفلة كثير من المسلمين عن ابتلاء النعم من الوضوح بمكان , وعدم استشعارهم لكون ما هم عليه من خير وفضل من الله تعالى إنما هو فتنة واختبار وامحتان , ليعلم من يشكر ممن يكفر ...قد لا يحتاج مع الواقع المشاهد إلى دليل أو برهان .
د. خالد رُوشه
قال ابن رجب : اعلم أن النفس تحب الرفعة والعلو على أبناء جنسها ، ومن هنا نشأ الكبر والحسد ، ولكن العاقل ينافس في العلو الدائم الباقي الذي فيه رضوان الله وقربه وجواره ويرغب عن العلو الفاني الزائل الذي يعقبه غضب الله وسخطه وانحطاط العبد وسفوله وبعده عن الله وطرده عنه
د. عامر الهوشان
في مثل هذه الأوقات تزداد الحاجة إلى بث روح التفاؤل - الذي هو في الحقيقة منهج القرآن الكريم ومنهج المصطفى صلى الله عليه وسلم في أقواله وأفعاله – في نفوس المسلمين في كل مكان , وتتأكد ضرورة تذكيرهم بالعودة إلى أوامر الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم بـ "حسن الظن بالله تعالى" المنصوص عليه بالكتاب والسنة .
د. عامر الهوشان
إن في كثرة السجود بين الله تعالى من الخير والنفع الدنيوي والأخروي ما لا ينبغي لمسلم عاقل أن يفوته , فلنجعل من هذه العبادة الجليلة بابا لعلاج ما نواجهه في الدنيا من محن وابتلاءات , وزادا لما ينتظرنا في الآخرة من سؤال وحساب .
د. خالد رُوشه
من أدام دعاء يوشك أن يكون من أهله , ومن استمر على رجاء ودعاء وألح به يوشك أن يستجاب له , ومن أدمن طرق الباب يوشك أن يفتح له .. فالذي يكثر من دعاء العلم يوشك أن يكون في ركابه , ومن أكثر من الدعاء بالذكر والشكر صار ذاكرا شاكرا , ومن سأل الله الستر والقناعة يوشك أن يصير مستورا قنوعا ..
اللجنة التربوية
ايام الخير التي نعيشها , فضل ومنة من الله سبحانه , والفضل لم ينته بانتهاء يوم عرفة .. فيوم العيد وايام التشريق ( أيام العيد ) فيها فضل كبير وهي أيام خير وأجر كبير .. وقد شرعها الله سبحانه إسعادا للمؤمنين , وبركة لهم , وإدخالا للسرور عليهم , كما شرعها تعظيما لشعائره , وبيانا للمستجيبين الطائعين من المتكاسلين الغافلين .
د. عامر الهوشان
كثيرة هي مشاعر الشوق والحنين التي تعبر عنها الآهات والدموع التي تذرفها عيون كثير من المحرومين من أداء مناسك الحج في مثل هذه الأيام من هذا العام وفي كل عام , وهم في الحقيقة معذورون في ذلك , فمن عرف منزلة الحج ومكانته في دين الله الإسلام , ومن ذاق حلاوة مناجاة الله في تلك البقاع الطاهرة , ومن أيقن بعظيم الثواب الذي أعده الله تعالى للحاج والمعتمر ..... لن يستغرب أو يتساءل : لماذا تهفو قلوب المؤمنين إلى الحج ؟!
د. عامر الهوشان
وقد تكون الخبيئة الصالحة عبادة خفية كصلاة في جوف الليل والناس نيام , أو صيام يوم شديد الحر بينما عامة الناس مفطرون , وقد أورد صاحب كتاب سير أعلام النبلاء خبر خبيئة داود بن أبي هند الذي صام أربعين سنة لا يعلم به أهله ولا حتى زوجته ، وكان خزازا يحمل معه غداءه فيتصدق به في الطريق ويرجع عشيا فيفطر ، فيظن أهل السوق أنه قد أكل في البيت , ويظن أهله أنه قد أكل في السوق .
د. عامر الهوشان
إن جحود صنيع المعروف وعدم مقابلته بالمثل أو حتى بالدعاء والشكر قد يورث في نفس المحسن ضعفا في الاستمرار في إحسانه أو تقديم الخير لعموم المسلمين , مما يعني أن أثر عدم مكافأة المحسن لا يقتصر على مقترفه فحسب , بل يصل ضرره وأثره السلبي على غيره علم ذلك أو جهله .
د. خالد رُوشه
كذلك يتقوى القلب بتدريب الجوارح خطوة خطوة على ما يحب وأن تستشعر بالطاعة , فيدرب اللسان على دوام ذكر الله ويجعله يتذوق حلاوة ذاك الذكر لربه , ويدرب اليد على إخراج الصدقة وكأنها تعلقت بالصدقة وأحبتها وارتبطت بها , وتدرب القدم
د. عامر الهوشان
لا يتوقف أثر ترك سنن وآداب صلاة الجمعة على شخص من تغافل عنها فحسب , من خلال افتقاده يوم القيامة لما يسد النقص في أدائه للفرائض الواجبة عليه , ففي الحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
د. عامر الهوشان
لقد فقه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم والسلف الصالح النصوص السابقة وعقلوها , فتنافسوا وتسابقوا في قضاء حوائج المسلمين , فكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يتعاهد الأرامل فيسقي لهن الماء بالليل , وكان مجاهد يقول : صحبت ابن عمر في السفر لأخدمه فكان يخدمني . وفي مقابل هذه الإدراك الواسع من السلف الصالح لأهمية هذه العبادة , يمكن ملاحظة الغفلة عنها في العصر الحديث الذي نعيشه , رغم أن الحاجة إلى قضاء الحوائج تزداد مع تزايد حاجات المسلمين وتكاثرها جراء المحن والمآسي التي ألمت بهم في السنوات الأخيرة .
د. خالد رُوشه
والدخول إليها شرطه القبلة للبيت العتيق , استجابة وامتثالا لأمر الله سبحانه , ودخولا في منظومة الوحدة الإسلامية للمؤمنين عامة في لحظات الصلاة , إذ هم جميعا يركعون ويسجدون نحو نقطة واحدة أمروا بالسجود نحوها .. وهم جميعا يعلمون أنه " اينما تولوا فثم وجه الله إن الله واسع عليم "
د. عامر الهوشان
لا شك أن تزكية النفس وتخليتها من أمراض القلوب المهلكة , وتحليتها بفضائل الإسلام وأخلاقه الحميدة المنجية لا تقتصر آثارها على نفس المزكي وقلبه , بل تتعداه إلى الأسرة والمجتمع , إذ لا يخفى أثر تزكية النفوس في إسعاد الأسرة ورفاهية المجتمع , بل إن آثارها الإيجابية تصل إلى حدود تعجيل نصر الأمة في معركتها ضد أعدائها .
د. عامر الهوشان
لا يبقى أمام من أصيب بشيء من الفتور عن الطاعة والعبادة في هذه الأيام المباركة - بعد ما سبق - إلا أن يحفز روحه بما وعد الله عباده من الخير والمثوبة إن هم استمروا على طاعة الله وعبادته حتى آخر شهر الصيام , وأن يستنهض جوارحه للاجتهاد في العبادة والطاعة كما كان يفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم في العشر الأخير من رمضان .
د. خالد رُوشه
اننا في حاجة ماسة لمصالحة مع كتاب الله سبحانه , نستغفر الله سبحانه فيها عن تقصيرنا تجاه القرآن العظيم , ونندم ونتوب من هجره , ونؤوب ونعود إليه , نقرؤه فلا نفتر عنه , ونتدبره فلا نغفل عن معانيه , ونطبقه فلا ننكص عن تطبيق أمره ونهيه , نعود إلى نوره العميم , ونحيا بمنهاجه القويم .
أميمة الجابر
كما يجب أن نأمرها بتصفية الدواخل تجاه الناس جميعا , وترك المشاحنة , والسعي للتصالح , وإعطاء كل ذي حق حقه , ورد المظالم , والاعتذار عن الأخطاء . ولنختبر قلوبنا في هذه الايام قبيل رمضان , لنبدا شهرنا المبارك بقلوب تائبة منيبة , قاصدين رضوانه سبحانه وغفرانه وعفوه ...
د. عامر الهوشان
قد أكد الإمام ابن القيم رحمه الله على ضرورة تلازم وجود صفتي الوجل والطمأنينة في قلب المؤمن في رحلة سيره إلى الله تعالى فقال : " القلب في سيره إلى الله بمنزلة الطائر ؛ فالمحبة رأسه، والخوف والرجاء جناحاه ؛ فمتى سلم الرأس والجناحان فالطير جيد الطيران ، ومتى قطع الرأس مات الطائر ، ومتى فقد الجناحان ؛ فهو عرضة لكل صائد وكاسر "
د. عامر الهوشان
إن من أمنِّ نعم الله على عباده التي تستحق منهم شكرا موصولا غير منقطع هي نعمة هذا الدين الحنيف , فبينما يتخبط الشرق والغرب من غير المسلمين منذ عقود في محاولة إزالة هموم أبنائهم التي تتسبب سنويا في انتحار الكثير منهم , يقدم الإسلام لأتباعه علاج الهموم والأحزان على طبق من ذهب كلام النبوة .
د. خالد رُوشه
وكان صلى الله عليه وسلم يتعوذ من البخل في دعائه، فيقول: (اللهم إني أعوذ بك من البخل، وأعوذ بك من الجبن، وأعوذ بك أن أُرَدَّ إلى أَرْذَلِ العمر"البخاري ويقول صلى الله عليه وسلم : (ثلاث مهلكات: هوًى مُتَّبَع، وشُحّ مطاع، وإعجاب المـرء بنفسه) السلسلة الصحيحة
د. عامر الهوشان
هذا هو حال السلف الصالح في أيام الشدة والكرب والمحنة , تضرع إلى الله تعالى والتجاء , وانكسار و تذلل بين يديه سبحانه , بعد الأخذ بكامل الأسباب بطبيعة الحال . فهل حال المسلمين اليوم مع ما نزل بهم من بلاء و ضراء فيه اقتداء بما كان عليه الأنبياء والمرسلون عليهم السلام من تضرع وشدة التجاء إلى الله
د. عامر الهوشان
بل إن من هدي النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقابل الهدية بالهدية والإحسان بالإحسان , ففي الحديث عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه أَنَّ رَجُلا مِنَ أَهْلِ الْبَادِيَةِ كَانَ اسْمُهُ زَاهِرًا ، وَكَانَ يُهْدِي لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم الْهَدِيَّةَ مِنَ الْبَادِيَةِ ، فَيُجَهِّزُهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : ( إِنَّ زَاهِرًا بَادِيَتُنَا وَنَحْنُ حَاضِرَتُهُ ) مسند أبي يعلى بإسناد صحيح برقم/3456
د. خالد رُوشه
عندما نواجه الصعاب والآلام , وتصدمنا المصائب والشدائد , وتتقاذفنا الأزمات والملمات , عندها لنعلم أننا في اختبار وامتحان إيماني حساس . فالحياة كلها آلام وهموم , لكن تلك الهموم والآلام تجتمع في لحظة من اللحظات , أو يأتيها من جديدها ما يفوقها قوة وألما , فيكاد أحدنا أن يفقد توازنه , ويوشك أن يتداعى الى السقوط وربما الانهيار .
د. خالد رُوشه
إن بأيدينا أن نستعد لإصلاح قبورنا وتنويرها , بإصلاح قلوبنا وتنويرها , وإنما ينير القلب تمام التوحيد , وكثرة الاستغفار والذكر , والسماحة والعفووالصفح والعمل الصالح الخفي .