بيوت مطمئنة

د. خالد رُوشه
شرع الإسلام العظيم أخلاقا وآدابا اجتماعية حضارية تخص دخول البيوت والمكوث فيها لما في ذلك من منع للتهمة والخلطة والخلوة وما يمكن أن يجلب العداوات أو يجلب المعاصي والآثام ونسعى أن نجمل ذلك في نقاط مهمة : الأولى : الآيات التي بينت تلك الأخلاق إجمالا لكنها بينته تبيينا وافيا شافيا : فقال تعالى :" يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ , فَإِن لَّمْ تَجِدُوا فِيهَا أَحَدًا فَلا تَدْخُلُوهَا حَتَّى يُؤْذَنَ لَكُمْ وَإِن قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا هُوَ أَزْكَى لَكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ , ليْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ مَسْكُونَةٍ فِيهَا مَتَاعٌ لَّكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ " سورة النور فهو أمر للمؤمنين أن : لا تدخلوا بيوت غيركم حتى يؤذن لكم، وحتى تسلموا على أهل البيت، حتى لا تنظروا إلى عورات غيركم، ولا تطلعوا إلى ما لا يحل لكم الاطلاع عليه، ولا تفاجئوا الساكنين الوادعين، فتحرجوهم أو تزعجوهم، فيحدث الاشمئزاز، والتضايق، والكراهية , فلا بد إذن من الاستئذان قبل الدخول والسلام خارج الباب لمعرفة الداخل , وكان ابن عباس يفسر الاستئناس بالاستئذان , وكأن الاستئناس لايحصل إلا بعد الاستئذان وحصول الإذن . الثانية : استحباب الاستئذان أن يكون ثلاثا فإن أذن للزائر والا فلينصرف لحديث ابي موسى أنه استأذن على عمر ثلاثا فلم يؤذن له فانصرف , فطلبوه فوجدوه قد ذهب , فلما جاء قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول " إذا استأذن احدكم ثلاثا فلم يؤذن له فلينصرف " متفق عليه , قال مالك: الاستئذان ثلاث ، لا أحب أن يزيد أحد عليها، إلا من علم أنه لم يسمع، فلا أرى بأسا أن يزيد إذا استيقن أنه لم يسمع الثالثة : تدل الآية على السلام والاستئذان معا , ومن السنة ألا يستقبل المستأذن الباب حتى لا يطلع على العورات , بل ينحرف يمينا أو شمالا لأن الاستئذان إنما شرع لمنع النظر والاطلاع على العورات لقول النبي صلى الله عليه وسلم :" إنما الاستئذان من النظر " أخرجه ابو داود الرابعة : ينطبق هذا الأدب سواء أكان الباب مفتوحا أو مغلقا , وسواء أكان الطارق أعمى أو بصيرا لان من العورات ما يطلع عليه بالسماع , وأجاب العلماء على حديث إنما الاستئذان من النظر أنه جاء على الغالب . الخامسة : تنطبق تلك الاحكام ايضا على الرجال والنساء , والمحارم وغير المحارم , لأن الحكم عام , فقد أخرج مالك في الموطا أن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال :" أاستأذن على أمي ؟ فقال له " نعم أتحب أن تراها عريانة ؟ فقال لا , قال :" فاستأذن عليها " , وروى الطبري عن طاووس قال : ما من امرأة أكره الاطلاع على عوراتها من ذات محرم السادسة : ذكر تعالى حكم حالة أخرى هي حالة فراغ البيوت من أهلها فقال :" فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فِيها أَحَداً فَلا تَدْخُلُوها حَتَّى يُؤْذَنَ لَكُمْ " أي إن لم تجدوا في بيوت غيركم أحدا يأذن لكم، فلا تدخلوها حتى يأذن لكم صاحب الدار، فالمانع من الدخول ليس الاطلاع على العورات فقط ، بل وعلى ما يخفيه الناس عادة السابعة : وإذن الصبي والخادم لا يبيح الدخول في البيوت الخالية من أصحابها، فإن كان صاحب الدار موجودا فيها، اعتبر إذن الصبي والخادم إذا كان رسولا من صاحب الدار، وإلا لم يجز الدخول الثامنة : قوله سبحانه : " فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فِيها أَحَداً" المدار فيه على ظن الطارق، فإن كان يظن أنه ليس بها أحد، فلا يحل له أن يدخلها لكن يستثني بداهة وشرعا حالة الضرورة، كمداهمة البيت لحرق أو غرق أو مقاومة منكر أو منع جريمة ونحو ذلك التاسعة : صفة الدق أن يكون خفيفا بحيث يسمع، ولا يعنف في ذلك، فقد روى أنس بن مالك رضي اللّه عنه قال: كانت أبواب النبي صلّى اللّه عليه وسلم تقرع بالأظافير. العاشرة : دليل التعريف بشخص الداخل ما روى الصحيحان وغيرهما عن جابر بن عبد اللّه رضي اللّه عنهما قال: استأذنت على النبي صلّى اللّه عليه وسلم فقال: «من هذا»؟ فقلت: أنا، فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلم: «أنا أنا» كأنه كره ذلك لأن قوله: «أنا»لا يحصل بها تعريف، وإنما أن يذكر اسمه، كما فعل عمر وأبو موسى رضي اللّه عنهما. الحادية عشر: قوله تعالى : " وَإِنْ قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا هُوَ أَزْكى لَكُمْ " أي إن طلب منكم صاحب البيت الرجوع، فارجعوا فإن الرجوع هو خير لكم وأطهر في الدين والدنيا، ولا يليق بكم أيها المؤمنون أن تلحوا في الاستئذان، والوقوف على الأبواب، أو القعود أمامها بعد أن تردوا . الثانية عشرة : بيّن اللّه تعالى حكم البيوت غير المسكونة، فقال:" لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ مَسْكُونَةٍ فِيها مَتاعٌ لَكُمْ " أي لا إثم ولا حرج عليكم من الدخول إلى بيوت لا تستعمل للسكنى الخاصة، كالفنادق وحوانيت التجار والحمامات العامة ونحوها من الأماكن العامة، إذا كان لكم فيها مصلحة أو انتفاع كالمبيت فيها، وإيواء الأمتعة، والمعاملة بيعا وشراء وغيرهما، والاغتسال، ونحو ذلك. وهذه الآية الكريمة أخص من سابقتها، ومخصصة لعموم الآية المتقدمة المانعة مطلقا من دخول بيوت الآخرين، وذلك أنها تقتضي جواز الدخول إلى البيوت التي ليس فيها أحد، إذا كان للداخل متاع فيها، بغير إذن، كالبيت المستقل المعد للضيف بعد الإذن له فيه أول مرة، ولم يكن مجرد غرفة ضمن غرف أخرى. الثالثة عشرة : في بيت الإنسان الخاص، فلا حاجة فيه للإذن إن كان فيه الأهل (الزوجة). والسنة السلام إذا دخل. قال قتادة: إذا دخلت على بيتك فسلم على أهلك، فهم أحق من سلمت عليهم. فإن كان فيه مع الأهل أمك أو أختك، فقال العلماء: تنحنح واضرب برجلك حتى تنتبها لدخولك لأن الأهل لا حشمة بينك وبينها، وأما الأم والأخت فقد تكونان على حالة لا تحب أن تراهما فيه
د. خالد رُوشه
هذه الطرق النفسية لدى الأبناء لها جانبان سلبي وإيجابي , فالإيجابي الذي يمكننا استغلاله في صالح العملية التربوية هو أن نسعى دوما لتثبيت القيم المهمة في نفوسهم وعقولهم بحيث يكون الأبناء على معرفة بصوابية اعمالهم وتصرفاتهم من خطئها بناء على القيم التي تعلموها وبناء على ما يسمعونه من والديهم , فالأب يعظم قيمة التدين فيأمر بالمحافظة على الصلاة , فالإبن يتوقع تأنيبا له من والده إن هو ضيعها أو تكاسل فيها والابن يعلم قيمة الصدق في نفس الأم فيدرك أن كذبه سيترتب عليه غضب الأم وربما عقوبتها
د. خالد رُوشه
كذلك فهناك قاتل بطىء يستخدمه بعض المربين ليقتل كل كفاءة ونبوغ في متربيه سواء أتعمد ذلك أو لم يتعمده , ذلك القاتل للشخصية هو الإهمال , الإهمال الذي يتسبب في أمراض لا تحصى للأبناء منذ صغرهم قد تبدأ بالصراخ والعصبية عند كل موقف وبالتبول اللاإرادي ومثاله وتنتهي بسلوك الإجرام والانحراف !
د. خالد رُوشه
والقدوة العملية التطبيقية في الصلاة لها كبير الاثر في نفوس الابناء , فانتظام الوالدين في الصلاة في أول وقتها وحرص الاب على الصلاة في المساجد يقر في ذاكرة الطفل أهميتها ويعظم قدرها في قلبه .
أميمة الجابر
بعض النساء يهتممن في رمضان بالبرامج التليفزيونية , والتي نجحت بها وسائل الإعلام في سرقة أوقات رمضان من الناس, فيكثر السهر دون فائدة , وبالتالي يضيع نهار رمضان بكثرة وطول النوم , وتفقدن بركته , وتضيع صلاتهن أثناء النهار . إن رمضان دقائق غالية , أغلى من الذهب , فالعاقلة من تنتبه لذلك .
د. خالد رُوشه
تقول سعدى زوجة طلحة بن عبيد الله ك دخلت عليه فرأيت منه ثقلاً (تعني هماً ) فقلت له : ما لك لعلك رابك منا شيء (أي لعله صدرت منا إليك إساءة )فنعتبك؟(أي فنعتذر منك ) قال لا ، ولنعم حليلة المرء المسلم أنت ِ،ولكن اجتمع عندي مال ٌ ولا أدري كيف أصنع به ؟ قالت : وما يغمك منه ؟ ادع قومك ،فاقسمه بينهم !
د. خالد رُوشه
وكثيرا ما يهمل المربون أثر الإيمان بالغيب على الأبناء , على الرغم من أن الإيمان بالغيب هو الدافع الأكبر للسلوك القويم , فالإيمان باليوم الآخر يدفع المرء إلى الصالحات ويهربه من الموبقات , والإيمان بما أعد الله عز وجل للمؤمنين يدفع المرء إلى الثبات على الخير والمسارعة إلى أعمال البر , و الإيمان بالنار وعذابها يدفع المؤمن إلى الهروب منها ومما يقرب إليها .
أميمة الجابر
إن أسباب مشكلات الأزواج التي تفتح الأبواب للجفاء كثيرة , وقد يأتي كل ذلك نتيجة غياب المنهج الإسلامي في العلاقة التي بين الزوجين , والتي تنظم أحوال الأسرة بأكملها , فالمرأة الواعية هي التي تستفيد من كل خلاف , فتحاول قدر استطاعتها ألا تعود إليه أبدا , فالمؤمنة كيسة فطنة , ولابد أن تتخذ من المصالحة وسيلة جديد للترابط والتوافق فتعض عليها بالنواجز لتتحدى من خلال ذلك الجفاء بل تبادله بوصال .
د. خالد رُوشه
يخطىء من يظن أن ابناءه الصغار غافلون عما يحيط بهم من أحداث وما يتم حولهم من تصرفات و وما يتكرر أمامهم من مواقف و بل إن الأبناء لديهم قدرة عالية على التسجيل والمراقبة والمتابعة ولديهم ذاكرة حفظ بارعة كما أن لديهم نفوس رقيقة وقلوب صغيرة تتأثر بتلك المواقف والحوادث فربما اثرت فيها تأثيرا لايمكن محوه ..
يحيى البوليني
نظرة قاصرة ورؤية ضيقة أن يتم اختزال مفهوم المسئولية عن الأسر المسلمة في ذهن الزوج بالعمل والسعي المادي لكسب الرزق وتأمين حاجات الزوجة والأبناء المادية من مطعم ومشرب وملبس ومسكن , وأن يتم اختزال مهمة الزوجة في الاهتمام المادي بالبيت والقيام بشئونه , وبرغم أهمية كلا العملين وضرورتهما وكونهما واجبين لقيام الأسر واستمراريتها
د. خالد رُوشه
إنني أنصح أحبائي من الشباب المؤمن المثقف الا يغتر بزينة أو زخرف ولا بألوان زاهية , وأن يبحث عن الدين وعن الإيمان في الفتاة التي يريد أن يرتبط بها , وأن يسأل عن أهلها جيدا وعن بيئتها التي تربت فيها , وتشربت منها , وعن طبائع أمها التي علمتها القيم , لئلا يجد نفسه فجأة قد تورط في ارتباط بفتاة تبدو وكأنها زهرة , لكن حقيقتها أنها زهرة كاذبة
د. خالد رُوشه
لقد علمنا المنهج الإسلامي التربوي كيف نستغل القصة في تربية أبنائنا , بل وفي تربية الكبار وتوجيههم , قال سبحانه : " فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ" , لكن القصص الإسلامي يتميز بميزات تربوية إيجابية كفيلة بحسن تنشئة وجدان الأطفال وتقويم نفوسهم , وترسيخ الفضيلة في عمق قلوبهم , إذ تتميز بالصدق والواقعية , وتتميز بكونها تهدف
د. خالد رُوشه
إن تركة يتركها الأب كفاضل الأخلاق وطيب الصفات لتثقل بمليارات الدينارات في ميزان الحق والصواب , وميراثا من العقل والأدب والرجولة والمروءة والاعتماد على الذات , والعزة والكرامة لهي الثروة الحقيقية التي يجب أن يتركها الآباء الحكماء لأبنائهم فيتركونهم واثقين في حسن خطاهم , ويفارقونهم تاركين الصلاح ينبت , والثواب ينمو مهما رحلوا عن الحياة ...
د. عامر الهوشان
كبير ذلك القلب الذي تحمله الأم , وعظيمة تلك المشاعر والأحاسيس التي أودعها الله فيه , والتي من خلالها تصبر على حمل الولد في بطنها تسعة أشهر , تعاني من آلام الوحام والتغير العضوي ما تعاني , يمتص الجنين من جسدها الغذاء ليحيا ويكبر , فإذا ما حان وقت خروجه لهذه الدنيا , عانت في ولادته ووضعه أضعاف ما كانت تعاني أيام الحمل , فإذا ما رأته بعد كل تلك الآلام احتضنته متناسية كل أوجاعها .
د. خالد رُوشه
لقد آثرت الاقتصار والاختصار الشديدين رغبة مني في التأكيد على بساطة الأمر وسهولته , وقد نجحت تجربتي ولله الحمد مع من جربت معهم – وهي تجربة علمية مبنية على دراسة علمية مستفيضة للمشكلة - . وأستقبل من أعزائنا القراء متابعاتهم في ذلك واسال الله العظيم رب العرش العظيم لكل قارىء تؤرقه تلك المشكلة أن يمن الله عليه بالتغلب عليها ..
د. عامر الهوشان
أخيرا لا بد من التنويه إلى أمر في غاية الخطورة , ولعله السبب الذي اضطرنا إلى كتابة هذه الكلمات وخوض هذا الموضوع , ألا وهو موضوع البيئة الثقافة الدينية الصحيحة لدى الأولاد بشكل خاص ولدى المجتمع بشكل عام , وإبعادهم عن مصادر التشويش والتخريب التي يمكن أن تعبث
أميمة الجابر
على كل منهما أن تعلما أن هذه الحياة مهما طالت فلا بد أن تنتهي , وسوف تقف كل منهما أمام الله تعالى وبيدها سجل الأعمال , فلا داع أن تظلم إحداهما الأخرى فتسود سجلها بما يثقل عليها , ولا تنسى
أميمة الجابر
في كثير من المجتمعات يكثر الاهتمام بما هو مطلوب من المرأة تجاه زوجها وبيتها , ويكثر الحديث عن توصيف دورها والواجب عليها وغير ذلك , بينما يقل الاهتمام بمتطلبات هذه المرأة وحقوقها , وما تحبه وما تكرهه , وماذا تطلب هي ممن حولها من متطلبات تعينها على حسن تأدية دورها كما ينبغي .
د. خالد رُوشه
علمنا القرآن الكريم أدب حسن الاستماع كمقوم أساسي في فهم التوجيهات القرآنية والإيمانية , وأمر سبحانه في كتابه بالاستماع الإيجابي الذي يترتب عليه عمل إيماني إيجابي , فقال سبحانه : "وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاسْمَعُوا" , وقال سبحانه : "وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا" , كما نبهنا بذلك فيما يخص القرآن خاصة , لأهمية كلام الله سبحانه وقدره العظيم فقال سبحانه : "وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ"
أميمة الجابر
ولابد أن تنتبه الزوجة لنفسها وأخلاقها وعاداتها , ولا تغفل عن ذلك , وتتفقد ما لديها من خصال و ما ينقصها لتصل إلي محبة زوجها لها , وعليها أن تعلم أن ما يزيدها جمالا هو دينها وخلقها الذي أمرنا به ديننا العظيم , ولابد من وصالها بربها فإن رضا الله عليها يجعل كل حياتها سعيدة .
د. عامر الهوشان
لا بد من التأكيد أن القصص التي تموت في البيوت , لكثير من الأمهات اللواتي كن يرغبن بالزواج ولكنها امتنعت خوفا من لوم المجتمع والأولاد وتأنيبهم المستمر لها , وكانها تريد ارتكاب فاحشة أو رذيلة لا سمح الله , والأحزان التي تبدأ وتنتهي في قلوب تلك الأمهات
أميمة الجابر
الدعم النفسي والمعنوي لابد منه للابن , فهل جزاء الاحسان إلا الاحسان , فلابد أن نستخدم لغة التحفيز والترغيب عندما نرى سلوكا طيبا , فمثلا نزيد مصروفه , أو نشجعه بشيء يحبه من شراء هدية له , أو الخروج معه لنزهة والترفيه و مع الكلمات التشجيعية ونظرات الرضا وبسمات الإعجاب وغيره
د. عبد المجيد البيانوني
إنّ علينا أن نوقن أن لا غنى للنظام المجتمعيّ مهما كانت قوّته وتمكّنه عن « التربية المنهجيّة » على كلّ المستويات ، وهي وحدها التي تعمّق المبادئ في النفوس ، ولا ترضى لها أن تتحوّل إلى هامش العادات والتقاليد ، التي يسهل محاربتها واقتلاعها .. وأنّ استنجاد بعض الناس بالنظام المجتمعيّ لمواجهة عواصف المتغيّرات يدلّ على سطحيّة في الفهم والتفكير ، أو جهل بطبائع الأمور ، أو هروب من مسئوليّة التربية وأعبائها ..
د. عامر الهوشان
أما أن نرى اليوم بعض الدعاة الذين نجحوا في دعوة الناس إلى الله تعالى , ولكنهم فشلوا فشلا ذريعا بين الأهل والأقارب , فتجد ابن الداعية الفلاني مثلا على سلوك خاطىء , وابن أخيه أو أخته لا يصلي مثلا , ويكون السبب في ذلك عدم التفات هذا الداعية بالنصح والدعوة إلى الله لأهله وأقاربه , فهذا ما لا يرضى عنه الإسلام , ولا يؤدي لنتيجة دعوية إسلامية مستقبلية سليمة وصحيحة في المجتمع .
د. خالد رُوشه
يسىء كثير من الآباء تعبيرهم عن مشاعرهم لأبنائهم إساءة بالغة تغلف سلوكياتهم تجاه أبنائهم بالقسوة والشدة والجفاء , ويبنون جدرا عالية بينهم وبين أبنائهم , تجعل سؤالا يتكرر على أذهان الأبناء يوميا يقول : أبي .. هل تكرهني ؟!