ومضة تربوية

يحيى البوليني
إنها أنفس لا تنظر فقط إلى ما حرمت منه ولكنها أنفس تنظر إلى ما أعطيت , فآفة الحمد عند معظم الناس أنهم لا ينظرون إلا إلى ما حرموا منه فقط , يعطيهم الله كل شيئ ويحرمهم نعمة واحدة من نعمه , فتراهم لا يرون كل النعم ويظل كل منهم حزينا
سعد العثمان
وقد لوحظ أن تناول الطعام بعد الصيام؛ له تأثير كبير على زيادة تكوين الدهون من مركبات تتكون أثناء الصيام، كما أن طول فترة الصيام من 15-16 ساعة، وشعور الصائم بالجوع، يساعد على تناول الطعام بنهم وبكمية كبيرة، خاصة عند الإفطار مما يعوض الانخفاض الحاد خلال النهار، والامتناع عن تناول الطعام يمكن أن يؤدي إلى فقد النسيج العضلي، حيث تستنفذ العضلات الجليكوجين، فيبدأ الجسم في اللجوء إلى الأحماض الأمينية ليحولها إلى جلوكوز
يحيى البوليني
إن هذه الأوصاف لتحتاج منا إلى وقفات لنتدبر كل معنى فيها حتى نعلم الشروط , فيقبل من يقبل على تلك الصفقة التي لا تترك للمؤمن شيئا من الدنيا ولا تجعله يهتم بها في قليل أو كثير, وليبتعد من يبتعد من أراد لنفسه الخسران والحرمان , فكل الخلق يموت فاختر كيف تعيش وكيف تموت
سعد العثمان
وأحلى منظر يُنظر إليه في مساجد المسلمين، في شهر رمضان المبارك، ساعة الإفطار عندما يجتمع الصائمون في المسجد، وأمامهم السُّفَر ممدودة، وعليها أصناف الطعام اللذيذة والشهية، ولا تمتد أيديهم إليها حتى يرتفع الأذان مؤذناً بالفطور، الله أكبر!! هذه قمة العبودية لله، ثم تجد المنظر الماتع والممتع قبيل الأذان، عندما يرفع الصائمون أيديهم داعين ربهم قائلين: اللهم لك صمنا، وعلى رزقك أفطرنا، وبك آمنا، وعليك توكلنا، ذهب الظمأ، وابتلت العروق، وثبت الأجر إن شاء الله..
يحيى البوليني
إن القلوب الثائرة التائهة في دروب صحراء الأرض التي تسعي سعيا حثيثا للوصول لكل شيئ فتشتت بها السبل وتضيع منها الدروب لتحتاج لأن تتوقف ولو للحظات لالتقاط أنفاسها وتبين طريقها والسكون التذلل بين يدي ربها لعله يهديها إلى اقرب الطرق لتحصل مبتغاها في الدنيا والآخرة
محمد بن مشعل العتيبي
تأمل معي قول الله عز وجل : ( سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار ). يا الله الملائكة تحييك أيها المؤمن ، وتسلم عليك ، وأين ؟! في الجنة ، التي أعدها الله لك . نعيم الدنيا كله يتلاشى أمام نعيم الجنة وما فيها ، من رؤية الله عز وجل ، ومجاورة الأنبياء ، ( فيها ما لا عين رأت ، ولا أذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر ).
سعد العثمان
وهذا لا يعني أبداً أن نقرَّ المخطئ على خطئه، بل نحاوره ونناقشه، مراعين في ذلك آداب الحوار التي نص عليها الشرع الحنيف، وأهم هذه الآداب أن تستشعر في حقيقة نفسك أن كلامك صواب يحتمل الخطأ، وكلام محاورك خطأ يحتمل الصواب، وما دام مرد الحوار والنقاش ومرجعيته للكتاب والسنة، فالأمر هين وسهل، وتكون نتيجة هذا الحوار بناءة ومنتجة ومفيدة...
يحيى البوليني
ولكل نعمة شكر والشكر لا يكون قولا باللسان فقط , بل الشكر نوعان أحدهما بالأقوال والآخر بالأعمال , والشكر العملي أبلغ من مجرد الشكر باللسان وعدم تصديق الأفعال له فقد أمرنا الله سبحانه كما أمر آل داوود فقال "اعْمَلُوا آلَ دَاوُدَ شُكْراً وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ ".
أميمة الجابر
في رمضان الماضي كنت استشعر انه آخر رمضان في حياتي وكنت اشعر بمرور دقائقه حريصة اشد الحرص على جمع ما استطيع ليقبلني ربي عنده في ذلك الشهر فما لبثت أن مرت الأيام .. عام كامل .. وجاء رمضان جديد فشعرت انه قد بعثني ربي مرة ثانية
د. خالد رُوشه
إن هناك خلطا أراه ولاشك في غالب تلك المؤسسات الربحية التي قامت على التربح الشخصي وعلى التكسب الذاتي لأصحابها , خلط أود لو ساهم أهل العلم في بيان صوابه من خطئه ومصداقيته من عدمها , وددت لو سمينا الأشياء باسمائها كما كان يحب النبي صلى الله عليه وسلم
محمد بن مشعل العتيبي
من أجلها سفه من أهل التوحيد ودعوتهم ، وزعم أنهم درجة متأخرة عما يسعى له من الحرية. حتى التوحيد لم يسلم من حريتهم ؟! " حرية " كلمة ساحرة جميلة كجمال فتاة في ربيع عمرها ، ولكنهم بلوثاتهم قد حولوها إلى عجوز شمطاء بقرني شيطان ! .. تأملت كثيرا في واقعهم ، فوجدت أنهم في عبودية مغلفة ببهرج الصراخ عن الحرية ، ولكنها عبودية من نوع آخر
محمد لافي
مما لا شك فيه أن الاختيار الأنسب للتخصص الدراسي له الأثر الكبير في رسم معالم المستقبل الوظيفي للطلبة والطالبات بعد تخرجهم من الجامعة, بل لحياتهم كلها, إذا بني هذا الاختيار على معايير علمية صحيحة تجعله أقرب للصواب وأكثر ملامسة لاحتياجاتهم المتعلمين وإمكاناتهم.
شيماء نعمان
إن الدقائق التي تمضي لا تعود، والأمس لن يتكرر واليوم لن يرجع فقد ذهب ببعض منا؛ واللحظة التي تمضي قد رحلت وهي تشهد لنا أو علينا.فعمر الإنسان في الدنيا مهما بلغ ليس إلا ساعات محدودة وأجل معلوم عند مالك المالك. فهل نغتنم ساعات العمر ونحمل عليها مؤن الغد ونعاهد الله ونصدقه النية بأن نحمل أمانة العمر ونؤدها إليه أحسن أداء؟
يحيى البوليني
لكل بداية نهاية , ولكل أجل كتاب , وكل لقاء بعده مفارقة طال الزمان أو قصر , نُغضب أحبابنا أو نغضب منهم , نُفارقهم أو يفارقوننا , نشتط في غضبنا فنُقاطعهم أو يقاطعوننا , نُؤجل إرضاءهم أو يؤجلون إرضاءنا , كل منا يظن أن في الوقت متسعا لنستدرك ما فاتنا , فالأيام قادمة والأحداث ستتوالى وسيكون الزمن جزءً من العلاج , وفي لحظة خاطفة
د. خالد رُوشه
إن السعي للشرف الذاتي والمكانة الشخصية أمر مباح مادام في شئون الدنيا وسباقاتها , فهذا يبيع وهذا يتجر وذاك يجتهد وذاك يبتكر , أما في شأن الدين فالأمر كله قلبي طاهر لا متاع فيه ولا دنيا , ولا سباق فيه إلا بشروط الصلاح والتقى وإنكار الذات والتواضع وحب الخير أن ينتشر على لسان كل الناس وأي الناس .
أمير سعيد
كثيرون استفزتهم الطريقة التي اغتيل بها زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن- رحمه الله - ، وكأي مسلم لا يمكنه أن يفرح بقتل مسلم مهما كانت أخطاؤه، لاسيما لو جاءت بهذه الطريقة وعلى يد القوات الأمريكية سيئة السمعة، والتاريخ، والعلاقات معنا كمسلمين، ولا يسعه إلا أن يترحم عليه كرجل مسلم له حسناته وسيئاته، فما سمعناه عن الرجل يظهر زهده في الدنيا
يحيى البوليني
إن الاعتذار شاق على كثير من الناس , وقليل من يستسيغه ويتحمله وخاصة بين من يعتدون بأنفسهم , ممن نشئوا منذ نعومة أظفارهم على الأثرة والترفع , فيصعب عليهم جدا أن تخرج كلمة الاعتذار من أفواههم أو أن يقبلوا اعتذار ممن يعتذر , ويحتاج الأمر لكثير من المجاهدة لكي تسلس للمرء قيادة نفسه حتى يقبل بالأمرين .
د. خالد رُوشه
ان الهدف هو التأكيد على ذلك المعنى العلوي العظيم , معنى الإصلاح والبناء , معنى الإحسان والنماء , معنى التعمير والإشادة , إنه ليؤكد هنا أن الإسلام ما جاء ليهدم أبدا , ولكنه جاء للبناء , جاء للحضارة , جاء لعمارة الكون بالصلاح , إنه يوصي الامم ألا تتأثر بالعقبات إن هي سارت في طريق الإحسان , وألا تتعثر بالأزمات إن هي عزمت على الغرس والزرع والنماء .
أمير سعيد
كانوا يبكون ويصرخون مذهولين من هول المفاجأة.. لقد ضربتهم الذلة بعد عزة وامتناع؛ فانقلبوا صاغرين خائبين.. المنتصرون في المعسكر المقابل فرحين مستبشرين، بينهم رجل حكيم، لا تحجبه المظاهر عن بواطن ومكنونات ودلائل المشهد.. إنه اليوم الذي بكى فيه أبو الدرداء رضي الله عنه..
يحيى البوليني
أسعدتنا الثورة المصرية التي قامت - بعد توفيق الله سبحانه - على أيدي أبنائنا وشبابنا وفخرنا في حاضرنا وعُدتنا في مستقبلنا , وكتبنا مقالات اعترفنا فيها بأننا - كجيل شارف على الشيخوخة - تعلمنا من أبنائنا الشباب وأنهم كانوا قادة لنا في هذه الثورة .
د. خالد رُوشه
لكننا كثيرا ما نجد بعض الناس يتدخل فيما لايحسن , ويقحم نفسه فيما لا يدرك , ويقدم نفسه كإنسان موسوعي فذ , فيدلي برأيه في كل أمر ويقول بفهمه في شتى الشئون بل والعلوم , فيصير سياسيا في دقائق لمجرد متابعته بعض الأخبار , ويصير محللا واقعيا في ثوان لمجرد وضوح موقف لديه , بل في بعض الأحيان يجعل نفسه عالما اجتماعيا أو فكريا أو اقتصاديا بشكل قد يثير الناس سلبا .
د. خالد رُوشه
لا يستطيع الإنسان مهما أوتي من قدرات وإمكانات أن يقوم بدوره في بناء حياته ومجتمعه دون أن يكون طيب النفس مستطيعا أن يعبر عن ذاته , ممتلكا لحقوقه , يستشعر الأمن الذاتي والمجتمعي , غير خائف ولا قلق ولا مهدد , وإلا ظهر منه التراجع والضعف , والتخاذل عن المواقف الإيجابية , وبدا منه النكوص عند تقاطعات الطموح والتقدم .
جمّاز الجمّاز
فعالم الشبكة الالكترونية ، عالم أخّاذ ، قد استحوذ على كثير من أوقات الناس وشغلهم عن مهمات حياتهم ، وجعلهم ينسون أولويات العيش ، بل ترى كثيراً من الشباب والفتيات يرددون أخباراً ومعلومات تكثر في الشبكة وكثير منها كذب واختلاق ، ولطالما فرقت بين زوج وزوجته ، وأضاعت شباباً وفتيات في زهرة العمر
د. خالد رُوشه
أفلا يفيق هؤلاء من سكرتهم ويؤوبون من غفلتهم , كم من القتلى والشهداء يكفيهم مقابل تلك الكراسي ؟ هل العدد بالمئات أو بالألوف أم أكثر ؟ وكم يكفيهم في مقابلها من الجرحى والمبتور أطرافهم والفاقدي أعينهم وآذانهم ؟ كم يكفيهم من أيتام الأطفال وأرامل النساء حتى يشبعوا ؟ وكم يكفيهم من تدمير المؤسسات والبيوت حتى يطمئنوا ؟!
شيماء نعمان
الحق في حاجة إلى من يطالب به ويدعو إليه ويقف من أجله بإصرار وعزيمة. والمؤمن الصادق يعلم أن الجلد والصبر وشدة العزم هي طريقه إلى الله؛ فالصبر على الانصياع لأوامر الله والابتعاد عن معصيته والصبر على الشدائد والبلاء ثم المصابرة على جهاد النفس وإعلاء كلمة الحق هو مفتاح الفوز في الدنيا والآخرة؛ وفقًا لوعده عز وجل "والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا".